شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 218 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن عائشة
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
- عروة28
- أبيه24
- أبي سلمة7
- سفيان6
- القاسم5
- جده5
- عبدة5
- يونس5
- ابن عباس4
- الأسود4
- الزهري4
- مالك4
- معمر4
- ابن أبي مليكة3
- ابن وهب3
- أبي أسامة3
- أبي معاوية3
- أبي هريرة3
- الأعمش3
- المقدام بن شريح3
- زائدة3
- صفية بنت شيبة3
- عطاء3
- معمر وابن جريج3
- وكيع3
- إبراهيم بن مهاجر2
- ابن إسحاق2
- ابن المبارك2
- أبيه الأسود2
- الأوزاعي2
- بديل بن ميسرة2
- بشر بن عمر ثمانيتهم2
- جرير2
- جسرة2
- حفصة2
- خالته عائشة2
- زياد بن سعد2
- سعيد بن عامر و2
- شيبان2
- عائشة بنت طلحة2
- عبد الله بن أبي بكر2
- عبد الله بن الزبير2
- عبدة بن سليمان2
- علي بن مسهرت 189 هـ2
- عمرة غير مالك وعبيد الله بن عمر2
- عمرو بن الحارث وذكر آخر2
- غندر2
- ليث2
- محمد بن إسحاق2
- محمد بن ثورت 190 هـ2
- مسروق2
- معاذ2
- معاذة2
- هشيم بن بشيرت 183 هـ2
- يزيد بن رومانت 130 هـ2
- أبان بن صمعةت 153 هـ1
- إبراهيم بن طهمانت 168 هـ1
- إبراهيم بن طهمان س فيه الطلاقت 168 هـ1
- ابن أبي عدي1
- ابن أشوع1
- ابن القاسم1
- ابن المسيب1
- ابن عمر1
- ابن عون1
- أبي1
- أبي الأسود1
- أبي النضر1
- أبي اليمان1
- أبي اليمان الحكم بن نافع1
- أبي بكر بن حزم1
- أبي بكر بن حفص1
- أبي حزرة يعقوب بن مجاهد القاص1
- أبي حسان وهو فليت العامري1
- أبي داود1
- أبي صالح سلمويه1
- أبي عوانة1
- أبي لبابة1
- أبي هريرة : وقال ابن مسافر1
- أبيه أبي هريرة1
- أبيه عروة1
- أختها عائشة1
- إسحاق بن إبراهيم1
- إسحاق بن راشد1
- أسماء وهو المشهور1
- إسماعيل بن جعفر1
- إسماعيل بن علية1
- الثوري1
- الحارث بن نوفل1
- الشعبي أن النبي مرسل وهذا أصح من حديث مسلمة1
- المطلب1
- المغيرة بن حكيم1
- أم سلمة1
- أم عطية1
- أم محمد1
- أمه1
- أنس1
- بشر بن المفضل1
- جدتي1
- جعفر بن برقان1
- جميع بن عمير1
- حارثة بن أبي الرجالت 148 هـ1
- حبيب ابن أبي ثابت1
- حجاج بن أرطاة1
- حفص ابن غياث1
- حفص بن غياث1
- حفص بن غياث النخعي1
- حفص بن غياث سبعتهم1
- حفصة بنت عبد الرحمن1
- حماد بن خالد الخياط خمستهم1
- حماد بن زيدت 179 هـ1
- حماد بن سلمةت 167 هـ1
- حنظلة بن أبي سفيانت 151 هـ1
- خالد الحذاء1
- خالد بن دريك1
- خالد بن مخلد1
- ذكوان1
- رجل من بني سواءة1
- زيد بن أسلم1
- سعد بن إبراهيم1
- سعد بن أوس العبدي1
- سعيد الجريريت 144 هـ1
- سعيد بن أبي عروبة1
- سعيد بن المسيب1
- سعيد وعروة1
- سفيان بن حبيب1
- سلام بن أبي مطيع1
- سليمان1
- شبابة بن سوار1
- شعبة1
- شعبة بإسناده : سألت رسول الله1
- شعيب1
- صالح1
- طلحة بن عبد الله الخزاعي1
- طلحة بن مصرف1
- عائشة1
- عائشة . وقال : الصواب حديث إسحاق1
- عائشة ( ح 168911
- عائشة أم المؤمنين1
- عائشة أو حفصة1
- عائشة وذلك وهم أيضا والله أعلم1
- عائشة ولم يدركها1
- عائشة ولم يذكره1
- عبد الأعلى1
- عبد العزيز ابن أخي الماجشون1
- عبد الله بن المؤمل1
- عبد الله بن المبارك1
- عبد الله بن بريدة1
- عبد الله بن شقيق1
- عبد الله بن نمير1
- عبد الله بن نيار1
- عبد الله بن يزيد1
- عبد الله بن يوسف1
- عبد الوهاب الثقفي1
- عبيد بن أبي الجعد1
- عبيد بن السباق1
- عبيد بن عمير1
- عثمان بن عمر بن فارست 209 هـ1
- عثمان بن عمرو أبي داود1
- عفان1
- عقبة بن عامر1
- عقيل1
- عكرمة1
- علقمة بن وقاص1
- علقمة وشريح بن أرطاة1
- علي1
- عمارة بن غراب أن عمة له حدثته1
- عمارة بن غزيةت 140 هـ1
- عمته عائشة بنت طلحة1
- عمر1
- عمرو بن أبي سلمة ق فيه الصلاة1
- عمرو بن الحارث1
- عمرو بن شرحبيل1
- عمرو بن غالب1
- عمه سعيد بن أبي مريم1
- عمه عمارة بن ثوبان1
- عيسى بن ميمون1
- فاطمة بنت قيس1
- قيس بن الربيع1
- كهمس1
- مالك ابن مغولت 159 هـ1
- مالك بن سعير1
- مالك وهو1
- مجالد1
- محمد بن إبراهيم1
- محمد بن أبي عتيق1
- محمد بن المثنى1
- محمد بن بشر1
- محمد بن سلمة1
- محمد بن عبد العزيز . ورواه محمد بن مسلم بن وارة1
- محمد بن عيسى1
- مروان بن محمدت 210 هـ1
- مسكين بن بكيرت 198 هـ1
- مطرف1
- معاذ بن جبل1
- معاذ بن معاذت 196 هـ1
- معن س1
- معن و1
- مكحول بهذا . ك1
- منصور1
- موسى الجهني1
- نافع بن عمرت 169 هـ1
- نافع بن يزيدت 168 هـ1
- هشام1
- هشام بن عروة1
- يحيى1
- يحيى بن آدم1
- يحيى بن أبي بكير1
- يحيى بن أبي زكريا1
- يحيى بن أبي كثير وأيوب1
- يحيى بن سعيد1
- يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعةت 104 هـ1
- يزيد بن أبي حبيب1
- يزيد بن بابنوس1
- يزيد بن زريعت 182 هـ1
- يزيد بن هارونت 206 هـ1
- يونس بن بكيرت 199 هـ1
- يونس بن محمد1
- يونس بن محمد وسعيد بن شرحبيل1
الأحاديث تحت هذا الطريق: 366
أول 25 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 3194
عائشة - رضي الله عنها -: قال إبراهيم: «قلت للأسود بن يزيد: هل سألت عائشة عما يكره أن ينتبذ فيه؟ قال: نعم، قلت: يا أم المؤمنين، عم نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن ينتبذ فيه؟ قالت: نهانا في ذلك أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت، قال: قلت له: أما ذكرت الحنتم، والجر؟ قال: إنما أحدثك بما سمعت، أأحدثك ما لم أسمع؟ أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم عن ثمامة بن حزن القشيري قال: لقيت عائشة، فسألتها عن النبيذ؟ فحدثتني: أن وفد عبد القيس قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسألوه - صلى الله عليه وسلم- عن النبيذ؟ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء، والنقير والمزفت والحنتم» . [وفي أخرى له عن ثمامة بن حزن قال: «لقيت عائشة، فسألتها عن النبيذ] فدعت عائشة جارية حبشية، فقالت: سل هذه، فإنها كانت تنبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقالت الحبشية: كنت أنبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سقاء من الليل فأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه» . وفي أخرى له قالت: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت» . وفي أخرى «المقير» موضع «المزفت» وفي أخرى، قالت: «كنا ننبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سقاء يوكى أعلاه، وله عزلاء ننبذه غدوة، فيشربه عشيا، وننبذه عشيا، فيشربه غدوة» . وأخرج النسائي الرواية الأولى من أفراد مسلم إلى قوله: «الحنتم» . وله في أخرى، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تنبذوا في الدباء ولا المزفت، ولا النقير، وكل مسكر حرام» . وفي أخرى قالت: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الدباء والمزفت» . وفي أخرى، قالت: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن شراب صنع في دباء أو حنتم أو مزفت، لا يكون زيتا أو خلا» . وفي أخرى، قالت: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن نبيذ النقير، والمقير، والدباء، والحنتم» . وفي أخرى مثلها، وسمت: «الجرار» . وفي أخرى أن كريمة بنت همام سمعت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تقول: «نهيتم عن المزفت، ثم أقبلت على النساء، فقالت: إياكن والجر الأخضر فإن أسكركن ماء حبكن (1) فلا تشربنه» (2) .
- الحديث 6907
عائشة - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لها: «ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة، اقتصروا عن قواعد إبراهيم، فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال رسول الله: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت، فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ما أرى أن رسول الله ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم» وفي رواية قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية - أو قال: بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر، وفي أخرى قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة، ثم لبنيتها على أساس إبراهيم، فإن قريشا استقصرت بناءه، وجعلت له خلفا» قال هشام: يعني بابا. وفي رواية أخرى قالت: «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم- عن الجدر: أمن البيت هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة، قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض» . وفي أخرى قالت: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحجر ... وذكره بمعناه» وفيه «فقلت: ما شأن بابه مرتفعا، لا يصعد إليه إلا بسلم؟» وفيه: «مخافة أن تنفر قلوبهم» وفي رواية: أن الأسود بن يزيد قال: قال لي ابن الزبير: كانت عائشة تسر إليك كثيرا، فما حدثتك في الكعبة؟ قلت: قالت لي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يا عائشة، ولولا أن أهلك حديث عهدهم، قال ابن الزبير: بكفر، لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين: باب يدخل الناس منه، وباب يخرجون منه، ففعله ابن الزبير. هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة: لولا أن قومك حديث عهدهم بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين: بابا شرقيا، وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم» فذلك الذي حمل [ابن] الزبير على هدمه، قال يزيد هو ابن رومان: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم عليه السلام حجارة كأسنمة الإبل، قال جرير بن حازم: فقلت له - يعني ليزيد بن رومان -: أين موضعه؟ فقال: أريكه الآن فدخلت معه الحجر، فأشار إلى مكان، فقال: هاهنا، قال جرير، فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها. ولمسلم من حديث سعيد بن ميناء قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: حدثتني خالتي - يعني عائشة - قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة، فألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابا شرقيا، وبابا غربيا، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر، فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة» وله في أخرى عن عطاء بن رباح، قال: لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية، حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير، حتى قدم الناس الموسم، يريد أن يجرئهم - أو يحربهم - على أهل الشام، فلما صدر الناس قال: يا أيها الناس، أشيروا علي في الكعبة: أنقضها، ثم أبني بناءها، أو أصلح ما وهى منها؟ قال ابن عباس: فإني قد فرق لي رأي فيها: أرى أن تصلح ما وهى منها، وتدع بيتا أسلم الناس عليه، وأحجارا أسلم الناس عليها، وبعث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده، فكيف ببيت ربكم؟ إني مستخير ربي ثلاثا، ثم عازم على أمري، فلما مضى الثلاث، أجمع رأيه على أن ينقضها، فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد فيها أمر من السماء، ثم صعد رجل، فألقى منها حجارة، فلما لم يره الناس أصابه شيء تتابعوا فنقضوا حتى بلغوا به الأرض، فجعل ابن الزبير أعمدة، فستر عليها الستور، حتى ارتفع بناؤه، قال ابن الزبير: إني سمعت عائشة تقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لولا أن الناس حديث عهدهم بكفر، وليس عندي من النفقة ما يقوي على بنيانه، لكنت أدخلت فيه من الحجر خمس أذرع، ولجعلت له بابا يدخل الناس منه، وبابا يخرج منه، قال: فأنا اليوم أجد ما أنفق، ولست أخاف الناس، قال: فزاد فيه خمس أذرع من الحجر حتى أبدى أسا، فنظر الناس إليه، فبنى عليه البناء، وكان طول الكعبة: ثمانية عشر ذراعا، فلما زاد فيه استقصره، فزاد في طوله عشرة أذرع، وجعل له بابين: أحدهما يدخل منه، والآخر يخرج منه، فلما قتل ابن الزبير: كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك، ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس قد نظر إليه العدول من أهل مكة، فكتب إليه عبد الملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، أما ما زاد في طوله: فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر: فرده إلى بنائه؛ وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه» . وله في أخرى من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عبيد: «وفد الحارث على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها، قال الحارث: بلى، أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إن قومك استقصروا من بنيان البيت، ولولا حدثان عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه، فأراها قريبا من سبعة أذرع» . هذا حديث عبد الله بن عبيد، وزاد عليه الوليد بن عطاء: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيا وغربيا، وهل تدرين: لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا، قال: تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه، فسقط، قال عبد الملك للحارث: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم، قال: فنكت ساعة بعصاه، ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل» . وله في أخرى عن أبي قزعة أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت، إذ قال: قاتل الله ابن الزبير، حيث يكذب على أم المؤمنين، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا عائشة، لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا في البناء، فقال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا، فقال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بنى ابن الزبير» . وأخرج «الموطأ» الرواية الأولى، وأخرج النسائي الرواية الأولى والثانية والأولى من روايات مسلم، وله في أخرى مثل رواية البخاري، إلى قوله: «كأسنمة الإبل» وزاد: «متلاحكة» . وأخرج الترمذي عن الأسود [بن يزيد] «أن الزبير قال له: حدثني بما كانت تفضي إليك أم المؤمنين - يعني عائشة - فقال: حدثتني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال لها: «لولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية لهدمت الكعبة، وجعلت لها بابين، فلما ملك ابن الزبير هدمها وجعل لها بابين» (1) .
- الحديث 9496
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينسب أحدا إلا إلى الدين» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 9308
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «أنزلت هذه الآية {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [المائدة: 89] في قول الرجل: لا والله، بلى والله» أخرجه البخاري والموطأ. وفي رواية أبي داود في اللغو في اليمين، قالت عائشة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «هو قول الرجل في بيته: كلا والله، وبلى والله» . ورواه أيضا عنها موقوفا (1) .
- الحديث 9256
عائشة - رضي الله عنها - قال الأسود بن يزيد: ذكروا عند عائشة: أن عليا كان وصيا، فقالت: «متى أوصى إليه وقد كنت مسندته إلى صدري- أو قالت -: في حجري؟ فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية النسائي قالت: «يقولون: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- أوصى إلى علي، لقد دعا بالطست ليبول فيه، فانخنثت نفسه وما أشعر، فإلى من أوصى؟» (1) وفي رواية ذكرها رزين «ذكر عندها: أن قوما يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أوصى لعلي، فقالت: والله لقد مرض في بيتي، ولقد توفي في بيتي وفي يومي، وبين سحري ونحري، ولقد انخنثت نفسه في حجري وإن نساءه لعندي، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى [إليه] ؟» .
- الحديث 9193
عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا» . قال الليث: كانا رجلين من المنافقين. وفي رواية قالت: «دخل النبي - صلى الله عليه وسلم- يوما، وقال: يا عائشة، ما أظن فلانا وفلانا يعرفان ديننا الذي نحن عليه» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 9114
عائشة - رضي الله عنها - قالت: - في قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [النساء: 128]- «نزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، فتقول له: أمسكني، لا تطلقني، ثم تزوج غيري، وأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي، قالت: فذلك قوله: {فلا جناح عليهما أن يصالحا (1) بينهما صلحا والصلح خير} [النساء: 128] » أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية قالت: «هو الرجل يرى من امرأته ما لا يعجبه - كبرا أو غيره - فيريد فراقها، فتقول: أمسكني، واقسم لي ما شئت، قالت: فلا بأس إذا تراضيا» (2) .
- الحديث 9094
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعث إلى النساء - تعني في مرضه - فاجتمعن، فقال: إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي، فأكون عند عائشة فعلتن، فأذن له» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 9048
عائشة - رضي الله عنها - «أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدرا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- تبنى سالما، وأنكحه بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى النبي - صلى الله عليه وسلم- زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورثه من ميراثه، حتى أنزل الله {ادعوهم لآبائهم} إلى قوله {ومواليكم} [الأحزاب: 5] فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي، ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالما ولدا، وقد أنزل الله - عز وجل - فيه ما قد علمت ... وذكر الحديث» هكذا هو عند البخاري، ولم يخرج تمامه. قال الحميدي: وقد أخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه بطوله من حديث أبي اليمان، الذي أخرج البخاري عنه ما أخرجه عنه، وفيه بعد قولها: «وكنا نرى سالما ولدا» : «وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلا وقد أنزل الله - عز وجل - ما قد علمت، فكيف ترى يا رسول الله؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها - وإن كان كبيرا - خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دون الناس» . وفي رواية مسلم عن عائشة قالت: «جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم - وهو حليفه - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أرضعيه، قالت: كيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: قد علمت أنه رجل كبير، وقد كان شهد بدرا» . وفي أخرى «أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت - تعني سهلة بنت سهيل - النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه ليدخل علينا، وإني أظن [أن] في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم-: أرضعيه، تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة، فرجعت، فقالت: إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة» . وفي أخرى عن زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة «إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي، قالت: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسوة؟ وقالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله، إن سالما يدخل علي وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أرضعيه حتى يدخل عليك» . وفي أخرى عنها: أن أم سلمة قالت لعائشة: «والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام وقد استغنى عن الرضاعة، فقالت: لم؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم ... فذكر نحوه بمعناه، وفيه: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة» . وفي أخرى عنها أن أمها أم سلمة كانت تقول: «أبى سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها النبي - صلى الله عليه وسلم- لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا» . وفي رواية الموطأ عن ابن شهاب: أنه سئل عن رضاعة الكبير؟ فقال: أخبرني عروة بن الزبير: «أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة - وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكان قد شهد بدرا - كان قد تبنى سالما الذي يقال له: سالم مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالما، وهو يرى أنه ابنه، أنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تبارك وتعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل فقال: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] رد كل واحد من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه، فجاءت سهلة بنت سهيل - وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا -: أرضعيه خمس رضعات، فيحرم بلبنها، وكانت تراه ابنا من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها: أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: لا والله، ما نرى الذي أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في رضاعة سالم وحده، والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد، فعلى هذا كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- في رضاعة الكبير» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى بتمامها الذي أخرجها الحميدي عن البرقاني إلا أن أبا داود قال في أوله: «عن عائشة وأم سلمة» وفيه: «وأنكحه ابنة أخيه هند [بنت] الوليد» . وأخرج النسائي الرواية الأولى التي لمسلم وزاد: «فجاءت بعد، فقالت: والذي بعثك بالحق، ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئا أكرهه» . وأخرج الرواية الثانية والخامسة اللتين له. وله في أخرى قالت: «جاءت سهلة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، إن سالما يدخل علينا، وقد عقل ما عقل الرجال، وعلم ما يعلم الرجل، قال: أرضعيه تحرمي عليه بذلك» . وله في أخرى عن عروة قال: «أبى سائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس - يريد رضاعة الكبير - فقلن لعائشة: ما نرى الذي أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بنت سهيل إلا رخصة في رضاع سالم وحده من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، والله لا يدخل علينا أحد بهذه الرضاعة، ولا يرانا» . وأخرج أيضا الرواية الأولى التي أخرجها البخاري، ولم يذكر تمامها الذي للبرقاني، وقد ذكر له رواية أخرى في الباب الثاني من كتاب النكاح (1) .
- الحديث 9042
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات تحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهن فيما يقرأ من القرآن (1) » . أخرجه الجماعة إلا البخاري (2) .
- الحديث 9031
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي بعد ما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن حتى أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته فقال: ائذني له، فإنه عمك، تربت يمينك، قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب» . وفي رواية نحوه، وفيه «فدخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول الله، إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن، فأبيت أن آذن [له] حتى أستأذنك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: وما يمنعك أن تأذني لعمك؟ قلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس أرضعني ... » وذكر الحديث. وفي أخرى «إن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها - وهو عمها من الرضاعة - بعد أن أنزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له» . وفي أخرى نحوه بمعناه، وفيه: «إنه عمك، فليلج عليك» . وفي أخرى: قالت: «استأذن علي أفلح، فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي، قالت: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: صدق أفلح، ائذني له» . وفي أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة - فقالت عائشة: يا رسول الله، لو كان فلان حيا - لعمها من الرضاعة - دخل علي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة» . وفي أخرى مختصرا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم «أن عمها من الرضاعة - يسمى أفلح - استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: لا تحتجبي منه، فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» . وله في أخرى قالت: «استأذن علي عمي من الرضاعة - أبو الجعد – فرددته، قال هشام بن عروة: إنما هو أبو القعيس، فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم- أخبرته ذلك، فقال: فهلا أذنت له؟ تربت يمينك، أو يدك» . وأخرج الموطأ والنسائي نحو الأولى، وأخرج الرواية التي فيها ذكر حفصة والرواية المختصرة التي لهما. وأخرج أبو داود والترمذي الأولى، والرواية التي فيها ذكر حفصة، والرواية المختصرة؛ إلا أن الترمذي قال: «إن الله حرم» . وفي أخرى للنسائي: «ما حرمته الولادة حرمه الرضاع» (1) .
- الحديث 9014
عائشة - رضي الله عنها - «أن فتاة دخلت عليها، فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه، ليرفع بي خسيسته، وأنا كارهة. قالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه، فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله، قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم الناس: أن ليس للآباء من الأمر شيء» . وفي نسخة السماع: «أردت أن أعلم: أللنساء من الأمر شيء؟» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 9001
عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فالمهر لها بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود «فنكاحها باطل ثلاث مرات ... الحديث» (1) .
- الحديث 8844
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من الوحي: الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق - وفي رواية: حتى فجأه الحق - وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: قلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني الثانية، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم} فرجع بها رسول الله - صلىالله عليه وسلم- يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد، فقال: زملوني، زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - لقد خشيت على نفسي، فقالت له خديجة: كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة، حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي - وهو ابن عم خديجة، أخي أبيها - وكان امرءا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أو مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك حيا أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي» . قال البخاري: وتابعه هلال بن رداد عن الزهري، وقال يونس ومعمر: «ترجف بوادره» وفي حديث معمر عن الزهري عند مسلم «فوالله لا يحزنك الله أبدا» بالحاء والنون. وزاد البخاري في رواية أخرى قال: «وفتر الوحي فترة، حتى حزن النبي - صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا - حزنا غدا منه مرارا يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه: تبدى له جبريل، فقال: يا محمد إنك رسول الله حقا، فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل، فقال له مثل ذلك» (1) . وأخرج الترمذي طرفا من هذا الحديث قالت: «أول ما ابتدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من النبوة حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به: أن لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح، فمكث على ذلك ما شاء الله أن يمكث، وحبب إليه الخلوة، فلم يكن شيء أحب إليه من أن يخلو» . هذا القدر أخرجه منه الترمذي، ولقلة ما أخرج منه لم نثبت له علامة (2) .
- الحديث 8756
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسترني بردائه أنظر إليهم» . وفي رواية «والله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسترني بردائه، لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي، حتى أكون أنا التي أنصرف» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 8692
عائشة - رضي الله عنها- «أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، قالت عائشة: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن عذاب القبر؟ فقال: نعم، عذاب القبر حق، قالت: فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم قالت: «دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وعندي امرأة من يهود، وهي تقول: هل شعرت أنكم تفتنون في القبر؟ قالت: فارتاع لذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: إنما تفتن يهود، قالت عائشة: فلبثت ليالي، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هل شعرت أنه أوحي إلي: أنكم تفتنون في القبر؟ قالت: فسمعته بعد يستعيذ من عذاب القبر» . وفي رواية لهما قالت: «دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا علي فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فقال: صدقتا، إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم، ثم ما رأيته بعد في صلاته إلا يتعوذ من عذاب القبر» . وفي رواية النسائي «أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن عذاب القبر، فقال: نعم، عذاب القبر حق، قالت عائشة: فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة بعد إلا تعوذ من عذاب القبر» . وفي أخرى له قالت: «دخلت علي امرأة من اليهود، فقالت: إن عذاب القبر من البول، فقلت: كذبت، فقالت: بلى، إنا لنقرض منه الجلد والثوب، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا، فقال: ما هذا؟ فأخبرته بما قالت، فقال: صدقت، قالت: فما صلى بعد يومئذ إلا قال في دبر الصلاة: رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، أعذني من حر النار، وعذاب القبر» . وفي أخرى قالت: «دخلت يهودية عليها، فاستوهبتها شيئا، فوهبت لها عائشة، فقالت: أجارك الله من عذاب القبر، قالت عائشة: فوقع في نفسي من ذلك، حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم» . وأخرج أيضا الرواية الثانية والثالثة (1) .
- الحديث 8531
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول وهو صحيح: إنه لن يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا - أو يخير- قالت عائشة: فلما نزل به - ورأسه على فخذي - غشي عليه، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى السقف، ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى، قلت: إذا لا يختارنا، قالت: وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح، في قوله: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير، قالت عائشة: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي - صلى الله عليه وسلم-، قوله: اللهم الرفيق الأعلى» . وفي رواية قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو صحيح يقول: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا - أو يخير - فلما اشتكى وحضره القبض - ورأسه على فخذ عائشة - غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: اللهم في الرفيق الأعلى، فقلت: إذا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي يحدثنا وهو صحيح» . وفي أخرى قالت: «كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بحة، يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} الآية [النساء: 69] قالت: فظننت أنه خير يومئذ» . وفي أخرى قالت: «لما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مرضه الذي مات فيه جعل يقول: في الرفيق الأعلى» وفي أخرى قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قبض فيه: أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69] فعلمت أنه خير» . وفي أخرى «أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- وأصغت إليه قبل أن يموت، وهو مستند إليها- يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى» . وفي أخرى قالت: «شخص بصر النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: في الرفيق [الأعلى] » . أخرجه البخاري ومسلم، إلا الثانية والآخرة، انفرد بهما البخاري. وأخرج الموطأ نحوا من الأولى، وأخرج السادسة الموطأ أيضا والترمذي (1) .
- الحديث 8530
عائشة - رضي الله عنها- «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: أين أنا غدا - يريد يوم عائشة - فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله عز وجل وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي، دخل عبد الرحمن بن أبي بكر، ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فاستن به وهو مستند إلى صدري» هذا لفظ حديث البخاري، وهو أكملها. وفي رواية: «إن كان ليتفقد في مرضه، يقول: أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟ استبطاء ليوم عائشة، فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري» . وفي أخرى «ودفن في بيتي» . وأخرجه البخاري قالت: «دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي - صلى الله عليه وسلم-، وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به، فأبده رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بصره، فأخذت السواك، فقضمته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فاستن به، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يستن استنانا أحسن منه، فما غدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رفع يده - أو إصبعه - ثم قال: في الرفيق الأعلى - ثلاثا - ثم قضى، وكانت تقول: مات بين حاقنتي وذاقنتي» . وفي أخرى: قالت: «مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم-» . وفي أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه، ويقول: أين أنا غدا؟ حرصا على بيت عائشة، قالت عائشة: فلما كان يومي سكن» . وفي أخرى: قالت: «توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيتي وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه، فرفع رأسه إلى السماء، وقال: في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى، ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي - صلى الله عليه وسلم-، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها، فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها، فسقطت يده - أو سقطت من يده - فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة» . وفي أخرى نحوه، إلا أنه قال: قالت: «دخل عبد الرحمن بسواك، فضعف النبي - صلى الله عليه وسلم- عنه، فمضغته، ثم سننته به» . وفي أخرى: أن عائشة كانت تقول: «إن من نعم الله علي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- توفي في بيتي ويومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فتناوله، فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فلينته، فأمره وبين يديه ركوة، أو علبة - شك الراوي - فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء، فيمسح بهما وجهه، يقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات، ثم نصب يده، فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قبض - صلى الله عليه وسلم-، فمالت يده» . وقد أخرج الترمذي من هذا الحديث بطوله طرفا قال: قالت: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو بالموت، وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: اللهم أعني على غمرات الموت، وسكرات الموت» . وله طرف آخر، قالت: «ما أغبط أحدا بهون موت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وأخرج النسائي منه طرفا، قالت: «مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بين حاقنتي وذاقنتي، ولا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعدما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم-» (1) .
- الحديث 8529
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «لما ثقل برسول الله - صلى الله عليه وسلم-، واشتد وجعه: استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج وهو بين رجلين، تخط رجلاه في الأرض - بين عباس بن عبد المطلب ورجل آخر، قال ابن عباس: هو علي - قالت: ولما دخل بيتي واشتد وجعه قال: أهريقوا علي من سبع قرب لم تحل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس، فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا بيده: أن قد فعلتن، قالت: ثم خرج إلى الناس، فصلى بهم وخطبهم» . وفي رواية: قالت: «أول ما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له ... » الحديث. أخرجه البخاري ومسلم. ولهما في رواية عبيد الله بن عبد الله قال: «دخلت على عائشة، فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: بلى، ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قال: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونك، قال: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لصلاة العشاء الآخرة قالت: فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بكر: أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأمرك أن تصلي بالناس، فقال: أبو بكر - وكان رجلا رقيقا - يا عمر، صل بالناس، فقال عمر: أنت أحق بذلك، قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين - أحدهما: العباس- لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم-: أن لا تتأخر، وقال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم-، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي - صلى الله عليه وسلم- قاعد» . قال عبيد الله: «دخلت على عبد الله بن عباس، فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: هات، فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي - رضي الله عنه-» (1) .
- الحديث 8447
عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» . أخرجه البخاري والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «إذا مات صاحبكم فدعوه، ولا تقعوا فيه» . وفي أخرى للنسائي قالت: «ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم- هالك بسوء، فقال: لا تذكروا هلكاكم إلا بخير» (1) .
- الحديث 8425
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كنت ألعب بالبنات عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكانت تأتيني صواحبي، فكن ينقمعن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وكان يسربهن إلي فيلعبن معي» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قالت: «كنت ألعب بالبنات يوما، فربما دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعندي الجواري، فإذا دخل خرجن، وإذا خرج دخلن» وله في أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قدم من غزوة تبوك - أو خيبر (1) - وفي سهوتها ستر فهبت ريح، فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: وما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان؟ قالت: أما سمعت أن لسليمان عليه السلام خيلا لها أجنحة؟ فضحك حتى رأيت نواجذه» (2) .
- الحديث 8265
عائشة - رضي الله عنها - «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لن يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، - وأشار إلى وجهه وكفيه» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8190
عائشة - رضي الله عنها - أن امرأة قالت: «يا رسول الله، أقول: إن زوجي أعطاني لما لم يعطني؟ فقال: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» أخرجه مسلم والنسائي (1) .
- الحديث 7962
عائشة - رضي الله عنها - قال ابن أبي مليكة: «إن عائشة كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: من نوقش الحساب عذب، فقلت: أليس يقول الله تعالى: {فأما من أوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وينقلب إلى أهله مسرورا} [الانشقاق: 7- 9] ؟ فقال: إنما ذلك العرض، وليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» . وفي رواية «وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب» . وفي أخرى: قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليس أحد يحاسب إلا هلك، قلت: يا رسول الله، جعلني الله فداك، أليس الله تعالى يقول: {فأما من أوتي كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حسابا يسيرا} قال: ذلك العرض تعرضون، ومن نوقش الحساب هلك» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي الثانية. وأخرج أبو داود هذا الحديث بمعناه في جملة حديث (1) . وفد ذكر في تفسير (سورة النساء) من كتاب «تفسير القرآن» في حرف التاء.
- الحديث 7730
عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، إلا في إحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، فإنه يرجم، ورجل خرج محاربا لله ورسوله، فإنه يقتل أو يصلب، أو ينفى من الأرض، أو يقتل نفسا، فيقتل بها» أخرجه أبو داود والنسائي. وللنسائي من رواية عمرو بن غالب قال: قالت عائشة: «يا عمرو أما علمت أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاثة: نفس بنفس، أو رجل زنى بعدما أحصن، أو كفر بعد إسلامه» (1) .