شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 10 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن أبيه
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 24
أول 20 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 8811
عائشة - رضي الله عنها - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه» . وفي رواية عن عروة قالت: «ألا يعجبك أبو فلان؟ فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، فلو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يكن يسرد الحديث كسردكم» هذا لفظ البخاري، وأخرج مسلم الأولى. ولمسلم قال: «كان أبو هريرة يحدث، ويقول: اسمعي يا ربة الحجرة، اسمعي يا ربة الحجرة - وعائشة تصلي - فلما قضت صلاتها، قالت لعروة: ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفا؟ إنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه» وأخرج أبو داود الرواية الثانية. وله في أخرى قال عروة: «جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة، وهي تصلي، فجعل يقول: اسمعي يا ربة الحجرة - مرتين» وذكر نحو رواية مسلم. وفي رواية الترمذي قالت: «ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسرد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام يبينه، فصل، يحفظه من جلس إليه» (1) .
- الحديث 7121
عائشة - رضي الله عنها - مثل رواية أبي هريرة الأولى إلى قوله: «من ذنبه» ولها في أخرى قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في جوف الليل يصلي في المسجد ... وساق الحديث، وفيه: وكان يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم [فيه] بعزيمة، ويقول: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، قالت: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 4913
عائشة - رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه - وفي رواية: حتى ظننت [أنه] ليورثنه» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (1) .
- الحديث 4106
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين» . وفي رواية قالت: «ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[ركعتين] بعد العصر عندي قط» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري عن عبد العزيز بن رفيع قال: «رأيت عبد الله بن الزبير يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين، ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي بعد العصر، ويخبر أن عائشة حدثته: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لم يدخل بيتها إلا صلاهما» . وله في أخرى عن أيمن المكي: أنه سمع عائشة تقول: «والذي ذهب به، ما تركهما حتى لقي الله، وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعدا - تعني الركعتين بعد العصر - وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصليهما، ولا يصليهما في المسجد، مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب ما يخفف عنهم» . ولمسلم: «أن أبا سلمة سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما، أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها، تعني: داوم عليها» . وله في أخرى قالت: «لم يدع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الركعتين بعد العصر» . وقالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تتحروا طلوع الشمس، ولا غروبها، فتصلوا عند ذلك» . وأخرج أبو داود، قالت: «ما من يوم يأتي علي النبي - صلى الله عليه وسلم- إلا صلى بعد العصر ركعتين» . وله في أخرى قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، والخامسة. وله في أخرى قالت: «ما دخل [علي] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد صلاة العصر إلا صلاهما» (1) .
- الحديث 3400
عائشة - رضي الله عنها - قال عبد الله بن شقيق: «قلت لعائشة: هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما حطمه الناس» . وفي أخرى، قالت: «لما بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم وثقل، كان أكثر صلاته جالسا» . وفي أخرى «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يمت حتى كان كثير من صلاته وهو جالس» . وفي أخرى قال علقمة بن وقاص «قلت لعائشة كيف كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الركعتين وهو جالس؟» قالت: «كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع» . وفي أخرى، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع: قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية» . هذه روايات مسلم. وله وللبخاري عن عروة «أن عائشة أخبرته: أنها لم تر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي صلاة الليل قاعدا قط، حتى أسن فكان يقرأ قاعدا، حتى إذا أراد أن يركع: قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع» . وفي أخرى، قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا، حتى إذا كبر قرأ جالسا، حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية، قام فقرأهن، ثم ركع» . وفي أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي جالسا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي عليه من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأها وهو قائم ثم ركع، ثم سجد، ففعل في الركعة الثانية مثل ذلك، فإذا قضى صلاته، فإن كنت يقظى تحدث معي، وإن كنت نائمة اضطجع» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى والرواية الآخرة، وأخرج الترمذي الرواية الآخرة. وانتهت رواية الموطأ وأبي داود والترمذي في الآخرة: إلى قوله: «مثل ذلك» . وللترمذي ولأبي داود والنسائي، قال: «سألتها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن تطوعه؟ قالت: كان يصلي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قإئم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، والرواية الآخرة إلى قوله: «مثل ذلك» والرواية الثالثة. وله في أخرى، قالت: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي متربعا» . قال النسائي: ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ (1) .
- الحديث 3343
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «أوهم عمر؟ إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان» . هذه رواية النسائي. وقد أخرجه مسلم في جملة حديث سيرد في موضعه، فمن جملة رواياته قالت: «لم يدع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ركعتين بعد العصر - قال: وقالت عائشة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا تتحروا طلوع الشمس، ولا غروبها فتصلوا عند ذلك» . وفي أخرى، قالت: «وهم عمر؟ إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها» (1) .
- الحديث 9091
عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم يأتي إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منها، قالت: نقول: في ذلك أنزل الله عز وجل وفي أشباهها {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [النساء: 128] أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8943
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «قلت: يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا فيه شجر قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع منها» يعني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لم يتزوج بكرا غيرها. أخرجه البخاري (1) . وقد أخرج الحميدي هذه الأحاديث الثلاثة حديثا واحدا في المتفق عليه بين البخاري ومسلم، وكل واحد منها منفرد برأسه مستقل بمعناه، ثم الثاني والثالث من أفراد البخاري.
- الحديث 6686
عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن الناس كانوا يتحرون هداياهم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. وفي رواية عن عائشة قالت: «إن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كن حزبين، فحزب فيه: عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر: أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخرها، حتى إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت عائشة ذهب صاحب الهدية بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة أم سلمة، فقلن لها: كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هدية فليهد إليه حيث كان من نسائه، فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئا، فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها: كلميه، قالت: فكلمته حين دار إليها أيضا، فلم يقل لها شيئا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها، كلميه حتى يكلمك، فدار إليها فكلمته، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة، قالت: فقلت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأرسلنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تقول: إن نساءك يسألنك العدل في بنت أبي بكر، فكلمته، فقال: يا بنية، ألا تحبين ما أحبه؟ فقالت: بلى، فرجعت إليهن، فأخبرتهن، فقلن: ارجعي [إليه] ، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي قحافة، فرفعت صوتها ثلاثا، حتى تناولت عائشة، وهي قاعدة، فسبتها، حتى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لينظر إلى عائشة: هل تكلم؟ قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب، حتى أسكتتها، قال: فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى عائشة، فقال: إنها ابنة أبي بكر» . وفي أخرى قال: «كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير، كما تريد عائشة، فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم- قالت: فأعرض عني، قالت: فلما عاد إلي ذكرت ذلك له، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت ذلك له، فقال: يا أم سلمة: لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» . وفي أخرى قالت: «أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فاستأذنت عليه وهو مضطجع في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا ساكتة، قالت: فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟ فقالت: بلى، قال: فأحبي هذه، قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرجعت إلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرتهن بالذي قالت، والذي قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء، فارجعي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقالت فاطمة: لا والله لا أكلمه فيها أبدا، قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- زينب بنت جحش، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولم أر قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرب به إلى الله عز وجل، ما عدا سورة من حد كانت فيها، تسرع منها الفيئة، قالت: فاستأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- مع عائشة في مرطها على الحال التي دخلت فاطمة عليها وهو بها، فأذن [لها] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله: إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقعت بي، فاستطالت علي، وأنا أرقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأرقب طرفه، هل يأذن لي فيها؟ قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا يكره أن أنتصر، قالت: فلما وقعت لم أنشبها حتى أثخنت عليها - وفي رواية: لم أنشبها أن أثخنتها غلبة - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتبسم: إنها ابنة أبي بكر!!» . أخرج الأولى والثانية والثالثة البخاري، وأخرج مسلم الأولى والرابعة ولم يخرج البخاري من الرابعة إلا طرفا تعليقا، قال: قالت عائشة: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم- فاستأذنت فاطمة» لم يزد. وأخرج الترمذي الرواية الثالثة، وأخرج النسائي الأولى والرابعة، وأخرج طرفا من الثالثة، وهو قوله: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال لأم سلمة: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما أتاني الوحي، وأنا في لحاف امرأة منكن، إلا هذه» (1) . وله في أخرى قالت عائشة: «ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: حسبك إذ قلبت لك ابنة أبي قحافة ذريعتيها، ثم أقبلت علي، فأعرضت عنها حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: دونك فانتصري، فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها، ما ترد علي شيئا، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يتهلل وجهه» (2) .
- الحديث 6668
عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة قط، وما رأيتها قط، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، وربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد. وفي رواية قالت: «وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه عز وجل: أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب» قال في رواية «وأمره الله عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة، فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» . وفي أخرى «وكان إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما، فقلت: خديجة عجوز، فقال: إني رزقت حبها» . وفي أخرى قالت: «استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللهم هالة بنت خويلد، فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، لكثرة ذكره إياها، وما رأيتها قط، وقالت: لم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم- على خديجة حتى ماتت» . وفي رواية الترمذي قالت: «ما غرت على أحد من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لها، وإن كان ليذبح الشاة، فيتتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن» . وفي أخرى قالت: «ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ما ماتت، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بشرها ببيت في الجنة من قصب - يعني: من قصب اللؤلؤ - لا صخب فيه ولا نصب» (1) .
- الحديث 6413
عائشة - رضي الله عنها - أن عمر بن الخطاب قال: «أبو بكر سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5790
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك، فتبينين مني، ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة، حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى نزل القرآن {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا: من كان طلق، ومن لم يكن طلق» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5180
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحي إليه في فضل السواك: أن كبر، أعط السواك أكبرهما» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 5040
عائشة - رضي الله عنها – قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد من الجنابة» . وله في أخرى: قالت: «كان يوضع لي ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذا المركن (1) فنشرع فيه جميعا» . ولمسلم قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء بيني وبينه واحد، فيبادرني، حتى أقول: دع لي، دع لي، قال: وهما جنبان» . وفي رواية لهما قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، من قدح يقال له: الفرق» . وفي رواية لهما نحوه، قال سفيان: والفرق: ثلاثة آصع. وأخرج أبو داود قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، ونحن جنبان» . وأخرج الرواية الخامسة. وفي رواية النسائي: «أنها كانت تغتسل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الإناء الواحد» ، وأخرج الرواية الخامسة. وله في أخرى قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، يبادرني، وأبادره، يقول: دعي لي، وأقول أنا: دع لي» . وأخرج الرواية الأولى. وفي رواية لأبي داود قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأخذ كفا من ماء يصب علي الماء، [ثم يأخذ كفا من ماء] ، ثم يصبه عليه» ترجم أبو داود على هذا الحديث باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء (2) . وفي أخرى للنسائي قالت: «لقد رأيتني أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من هذا، فإذا تور موضوع مثل الصاع، أو دونه، فنشرع فيه جميعا، فأفيض على رأسي بيدي ثلاث مرات، وما أنقض لي شعرا» (3) .
- الحديث 4290
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يده (1) ، فلم يترك الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب - أو حول - رداءه، وهو رافع يده (2) ، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله» . أخرجه أبو داود (3) .
- الحديث 3108
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا» قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان. أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2962
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد علقت درنوكا فيه تماثيل، فأمرني أن أنزعه، فنزعته، وكنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد» . هذا لفظ البخاري. وفي أخرى، قالت: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت على بابي درنوكا، فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرني فنزعته» . وفي أخرى نحوه، وليس فيه: «قدم من سفر» . وليس عند مسلم في هذا الحديث ذكر اغتسالها معه- صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد. ولمسلم قالت: «كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا. قالت: وكان لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير، وكنا نلبسها» . قال ابن المثنى: وزاد فيه عبد الأعلى: «فلم يأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقطعه» . ولمسلم أيضا من حديث زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة الأنصاري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل، قال: فأتيت عائشة، فقلت: إن هذا يخبرني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل، فهل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل: رأيته خرج في غزاة، فأخذت نمطا، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه - أو قطعه - وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، قالت: فقطعنا منه وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك علي» . وقد أخرج منه البخاري ما لأبي طلحة فقط، ولم يخرج حديث عائشة. وأخرجه الترمذي، قالت: «كان لنا قرام ستر، فيه تماثيل على بابي، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انزعيه، فإنه يذكرني الدنيا، قالت: وكان لنا سمل قطيفة، نقول: علمها حرير، كنا نلبسها» . وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها ذكر الطائر، وله في أخرى، قالت: «كان في بيتي ثوب فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي إليه، ثم قال: يا عائشة، أخريه عني، فنزعته، فجعلته وسادة» . وله في أخرى قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خرجة، ثم دخل، وقد علقت قراما فيه الخيل أولات الأجنحة، فلما رآه، قال: انزعيه» . وأخرج أبو داود رواية مسلم التي في أولها حديث أبي طلحة الأنصاري، إلى قوله: «ما رأيته فعل، ثم قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بعض مغازيه، وكنت أتحين قفوله، فأخذت نمطا كان لنا، فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط، فلم يرد علي شيئا، ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن، قالت: فقطعته، فجعلته وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم ينكر ذلك علي» (1) .
- الحديث 2185
عائشة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «كان يدعو في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث [فكذب] ، ووعد فأخلف» . وفي رواية قالت: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (1) .
- الحديث 2955
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هتكه، وتلون وجهه، فقال: يا عائشة، أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله، قالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادة، أو وسادتين» . وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: «أنها نصبت سترا فيه تصاوير، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فنزعه، قالت: فقطعته وسادتين، فقال رجل في المجلس حينئذ - يقال له: ربيعة بن عطاء - مولى بني زهرة: أفما سمعت أبا محمد، يعني: أباه - يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يرتفق عليها؟ فقال ابن القاسم: لا، فقال: لكني قد سمعته» . يريد: القاسم بن محمد. وفي رواية، قالت: «دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، وقال: من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور» . وفي أخرى نحوه، وقال: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله» . وفي أخرى: «إن أشد الناس عذابا» . وفي أخرى: «أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قام على الباب، فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، قالت: فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما بال هذه النمرقة؟ قلت: اشتريتها لك، لتقعد عليها وتوسدها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» . وفي أخرى: أنها قالت: «حشوت للنبي - صلى الله عليه وسلم- وسادة فيها تماثيل، كأنها نمرقة، فجاء فقام بين البابين، وجعل يتغير وجهه، فقلت: ما بالنا يا رسول الله؟ قال: ما بال هذه الوسادة؟ قلت: وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها، قال: أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، وأن من صنع هذه الصور يعذب يوم القيامة، فيقول: أحيوا ما خلقتم» . زاد في رواية، قالت: «فأخذته فجعلته مرفقتين، فكان يرتفق بهما في البيت» . وفي أخرى مختصرا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم (1) » . هذه روايات البخاري، ومسلم. وفي رواية الموطأ مثل الرواية الخامسة، التي أولها: «أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير» . وأخرجه النسائي مثل الرواية الثالثة، وقال فيه: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة: الذين يشبهون بخلق الله» ، وفي أخرى للنسائي، قالت: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت بقرام على سهوة لي، فيه تصاوير، فنزعه، فقال: أشد الناس عذابا يوم القيامة: الذين يضاهون بخلق الله» (2) .
- الحديث 2074
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مات وأبو بكر بالسنح (1) . [قال إسماعيل] (2) : - تعني بالعالية - فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله، قالت: وقال عمر: [والله] ما كان يقع في نفسي إلا ذاك (3) ، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقبله، وقال: بأبي أنت طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده، لا يذيقنك الله الموتتين أبدا (4) ، ثم خرج أبو بكر، فقال: أيها الحالف، على رسلك (5) ، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر، وأثنى عليه، وقال: ألا، من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30] ، وقال: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144] قال: فنشج الناس [يبكون] قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير، ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر؟ ثم تكلم أبو بكر، فتكلم أبلغ الناس (6) ، فقال في كلامه: نحن الأمراء، وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا والله، لا نفعل، منا أمير، ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء - زاد رزين -: لن يعرف هذا الأمر إلا لحي من قريش - هم أوسط العرب دارا، وأعزهم أحسابا (7) - فبايعوا عمر، أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله» (8) . [قالت عائشة (9) : شخص بصر النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: «في الرفيق الأعلى - ثلاثا- ... وقص الحديث» ] (10) قالت: فما كان من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها، لقد خوف عمر الناس، وإن فيهم لتقى (11) فردهم الله بذلك، ثم لقد بصر أبو بكر الناس في الله، وعرفهم الحق الذي عليهم، وخرجوا به يتلون: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ... } إلى: {الشاكرين} . أخرجه البخاري (12) . وأخرج النسائي منه إلى قوله: «الموتتين أبدا» . وقال: «أما الموتة التي كتبها الله عليك فقد متها» . وله في أخرى: «إن أبا بكر قبل النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو ميت» . ولم يزد (13) . والذي قرأته في كتاب البخاري من طريق أبي الوقت: «وأعربهم أحسابا» . وفي كتاب الحميدي: «وأعزهم أحسابا» (14) .