الراوي
حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 8
- الوفاة
- ت 167 هـ(المئة من الطبقة)مات سنة سبع وستين
- روى له
- bukhari_taliqمسلم
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرحماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين / خت م 4 (1)
شيوخه
20- عفان19
- يزيد بن هارون11
- أسد بن موسى7
- أبيه6
- حجاج بن منهال6
- بهز بن أسد5
- إبراهيم بن الحجاج5
- وكيع5
- ابن مهدي5
- الحسن بن موسى4
- يحيى بن حسان3
- النضر بن شميل3
- روح بن عبادة3
- حبان بن هلال3
- سليمان بن حرب3
- بشر بن السري3
- عبد الله بن المبارك2
- عمرو بن عاصم2
- عبد الأعلى بن حماد2
- عفان بن مسلم1
تلاميذه
20- ثابت17
- علي بن زيد9
- سعيد الجريري6
- أيوب5
- حميد5
- هشام بن عروة5
- عمرو بن دينار4
- ثابت البناني4
- قيس بن سعد3
- عاصم3
- يونس3
- قتادة3
- يعلى بن عطاء3
- أبي المهزم3
- علي بن زيد بن جدعان2
- حميد الطويل2
- ابن إسحاق2
- أشعث بن عبد الرحمن الجرمي2
- محمد بن عمرو2
- أبي جعفر الخطمي2
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 9443
جابر بن سليم قال: «أتيت المدينة، فرأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: فقلت: عليك السلام يا رسول الله - مرتين - فقال: لا تقل: عليك السلام، فإن ذلك تحية الميت، قل: السلام عليك، قلت: أنت رسول الله؟ قال: أنا رسول الله الذي إن أصابك ضر، فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة، فدعوته أنبتها لك، وإن كنت بأرض قفر، أو فلاة، فضلت راحلتك، فدعوته ردها عليك، قلت: اعهد إلي، قال: لا تسبن أحدا، قال: فما سببت بعد ذلك حرا ولا عبدا، ولا شاة ولا بعيرا، قال: ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك، فإن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك أو عيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، يكن وبال ذلك عليه» . أخرجه أبو داود (1) وأخرج الترمذي منه حديث السلام لا غير، وهو مذكور في «كتاب الصحبة» من حرف الصاد.
- الحديث 8411
عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني أبي عن جدي رافع [بن سنان] أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم [فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم-] فقالت: «ابنتي، وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اقعدي ناحية، وأقعد الصبية بينهما، ثم قال: ادعواها، فمالت الصبية إلى أمها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اللهم اهدها، فمالت إلى أبيها فأخذها» . أخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي، وجعل بدل البنت «ابنا» (1) .
- الحديث 7558
شريك بن شهاب قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-، أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه، فقلت له: هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يذكر الخوارج؟ قال: «نعم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأذني، ورأيته بعيني، أتي رسول الله بمال، فقسمه، فأعطى من عن يمينه، ومن عن شماله، ولم يعط من وراءه شيئا، فقام رجل من ورائه، فقال: يا محمد، ما عدلت في القسمة - رجل أسود مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان - فغضب رسول الله غضبا شديدا وقال: والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل مني، ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم، كأن هذا منهم، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم هم شر الخلق والخليقة» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 6398
عائذ بن عمرو (1) «أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر بالمدينة، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ فأتى أبو بكر النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبره، فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك، فأتاهم أبو بكر، فقال: يا إخوتاه أغضبتكم؟ قالوا: لا، ثم قالوا: يغفر الله لك يا أخي» . أخرجه مسلم (2) .
- الحديث 6147
عبد الله بن رباح قال: «وفدت وفود إلى معاوية - وذلك في رمضان - فكان يصنع بعضنا لبعض طعاما، فكان أبو هريرة - رضي الله عنه - مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلت: ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بالطعام يصنع، ثم لقيت أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، فقال: سبقتني؟ فقلت: نعم، فدعوتهم، فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار؟ ... ثم ذكر فتح مكة، فقال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذ [وا] بطن الوادي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتيبة، قال: فنظر فرآني، فقال: أبو هريرة؟ قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: اهتف: (1) لا يأتيني إلا أنصاري - ومن الرواة من قال: اهتف لي بالأنصار، قال: فأطافوا به، ووبشت قريش من أوباش لها وأتباع وفي رواية: ووبشت قريش أوباشها وأتباعها (2) - فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سلبنا (3) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم؟ ثم قال بيديه - إحداهما على الأخرى- ثم قال: حتى توافوني بالصفا، قال: فانطلقنا، فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا، قال: فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيدت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، قال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي - وكان إذا جاء [الوحي] لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ينقضي الوحي - فلما قضي الوحي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، قال: قلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته؟ قالوا: قد كان ذلك، قال: كلا إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، المحيا محياكم، والممات مماتكم، فأقبلوا إليه يبكون، ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله وبرسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله ورسوله يصدقانكم، ويعذرانكم، قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناس أبوابهم، قال: وأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت، قال: فأتى على صنم إلى جانب البيت كانوا يعبدونه: قال: وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوس، وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عينه، ويقول: جاء الحق، وزهق الباطل، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا، فعلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديه، فجعل يحمد الله، ويدعو ما شاء أن يدعو» . وفي رواية بهذا الحديث، وزاد في الحديث «ثم قال بيديه، إحداهما على الأخرى: احصدوهم حصدا» ، قال: وفي الحديث «قالوا: قلنا: ذاك يا رسول الله، قال: فما اسمي إذا؟ كلا، إني عبد الله ورسوله» . وفي أخرى قال: «وفدنا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفينا أبو هريرة، وكان كل رجل منا يصنع طعاما يوما لأصحابه، فكانت نوبتي، فقلت: يا أبا هريرة، اليوم يومي (4) ، فجاؤوا إلى المنزل ولم يدرك طعامنا، فقلت: يا أبا هريرة، لو حدثتنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يدرك طعامنا؟ فقال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على البياذقة وبطن الوادي، فقال: يا أبا هريرة، ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فجاؤوا يهرولون، فقال: يا معشر الأنصار، هل ترون أوباش قريش؟ قالوا: نعم، قال: انظروا إذا لقيتموهم غدا: أن تحصدوهم حصدا، وأحفى بيده، ووضع يمينه على شماله - وقال: موعدكم الصفا، قال: فما أشرف لهم يومئذ أحد إلا أناموه، قال: وصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفا، [وجاءت الأنصار، فأطافوا بالصفا] ، فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيدت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، قال أبو سفيان: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، فقالت الأنصار: أما الرجل: فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته، ونزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلتم: أما الرجل: فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته؟ ألا فما اسمي إذا؟ - ثلاث مرات - أنا محمد عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم، قالوا: والله، ما قلنا إلا ضنا بالله ورسوله، قال: فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي هريرة قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مكة سرح الزبير بن العوام، وأبا عبيدة بن الجراح، وخالد بن الوليد على الخيل، وقال: يا أبا هريرة، اهتف بالأنصار، فلما اجتمعوا قال: اسلكوا هذا الطريق، فلا يشرفن لكم أحد، إلا أنمتموه، فنادى مناد: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من دخل دارا فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، فعمد صناديد قريش فدخلوا الكعبة، فغص بهم، وطاف النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى خلف المقام، ثم أخذ بجنبتي الباب، فخرجوا، فبايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام» (5) .
- الحديث 5976
فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - قال أبو سلمة بن عبد الرحمن عنها: «إن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت» . وفي رواية عنها: «أنه طلقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان أنفق عليها نفقة دونا، فلما رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ منه شيئا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: لا نفقة لك، ولا سكنى» . وفي أخرى «أن فاطمة بنت قيس - أخت الضحاك بن قيس - أخبرته أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثا، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ليست لها نفقة، وعليها العدة، وأرسل إليها: [أن] لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد بن حارثة» . وفي أخرى «أن فاطمة أخبرته: أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، وطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تستفتيه في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يصدقه في خروج المطلقة من بيتها، وقال عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة «أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة [كانت] بقيت من طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله ما لك نفقة، إلا أن تكوني حاملا، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم- فذكرت له قولهما، فقال: لا نفقة لك، فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم - وكان أعمى - تضع ثيابها عنده، ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث؟ فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة - حين بلغها قول مروان - فبيني وبينكم القرآن، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبسونها؟» . قال الحميدي: قال أبو مسعود الدمشقي: حديث عبيد الله بن عبد الله [بن عتبة] بقصة طلاق فاطمة مرسل. وفي رواية الشعبي قال: «دخلت على فاطمة بنت قيس، فسألتها عن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليها؟ فقالت: طلقها زوجها البتة، قالت: فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم» . وفي أخرى عنه قال: «دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا: أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي - صلى الله عليه وسلم- أن أعتد في أهلي» . وله في أخرى قالت فاطمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في المطلقة ثلاثا -: «ليس لها سكنى ولا نفقة» . وفي رواية له عن فاطمة قالت: «طلقني زوجي ثلاثا، فأردت النقلة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم [فاعتدي عنده] » . وفي رواية أبي إسحاق قال: «كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة، فأخذ الأسود كفا من حصى، فحصبه به، وقال: ويلك، تحدث بمثل هذا؟ قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت، أم نسيت؟ لها السكنى، والنفقة، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] » . وفي رواية أبي بكر بن أبي الجهم قال: «سمعت فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلقها ثلاثا، فلم يجعل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سكنى، ولا نفقة، قالت: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: إذا حللت فآذنيني، فآذنته، فخطبها معاوية، وأبو جهم، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما معاوية فرجل ترب، لا مال له، وأما أبو جهم: فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة، فقالت بيدها هكذا، أسامة، أسامة؟ فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: طاعة الله، وطاعة رسوله خير لك، قالت: فتزوجت (1) ، فاغتبطت» . وله في أخرى قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: «أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقلت: أما لي نفقة إلا هذا، ولا أعتد في منزلكم؟ قال: لا، قالت: فشددت علي ثيابي، وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثا، قال: صدق، ليس لك نفقة، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثوبك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني، قالت: فخطبني خطاب منهم معاوية، وأبو الجهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن معاوية ترب، خفيف الحال، وأبو الجهم: منه شدة على النساء - أو يضرب النساء، أو نحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد» . وفي أخرى قال: «دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فسألناها؟ فقال: كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فخرج في غزوة نجران ... » وساق الحديث. وزاد: «قالت: فتزوجته، فشرفني الله بابن زيد، وكرمني بابن زيد (2) » . وفي أخرى «دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، زمن ابن الزبير، فحدثتنا: أن زوجها طلقها طلاقا باتا ... » وذكر الحديث. وفي رواية البهي عن فاطمة قالت: طلقني زوجي ثلاثا، فلم يجعل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سكنى، ولا نفقة. هذه جميعها روايات مسلم. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وقال: «فاغتبطت به» . وأخرج أبو داود الأولى، ونحو الثالثة والرابعة، والخامسة، وقال في أول الخامسة: عن عبيد الله، قال: «أرسل مروان إلى فاطمة فسألها؟ فأخبرته: أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر علي بن أبي طالب على بعض اليمن - فخرج معه زوجها ... » وذكره، وقال بعد الرابعة: وكذلك رواه الشعبي، والبهي، وعطاء عن عبد الرحمن بن عاصم، وأبو بكر بن أبي الجهم، كلهم عن فاطمة بنت قيس: «أن زوجها طلقها ثلاثا» . وله في أخرى «أن زوجها طلقها ثلاثا، فلم يجعل لها النبي - صلى الله عليه وسلم- نفقة ولا سكنى» . وله في أخرى عن أبي إسحاق قال: «كنت في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب، فقال: ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم- لقول امرأة، لا ندري أحفظت أم لا» . وأخرج الترمذي رواية الشعبي الأولى. وله في أخرى قال الشعبي: قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثا، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا سكنى، ولا نفقة، قال مغيرة: فذكرته لإبراهيم، فقال: قال عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم- بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت، وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة. وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: «دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فحدثت: أن زوجها طلقها ثلاثا، ولم يجعل لها سكنى، ولا نفقة، قالت: ووضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له، خمسة شعير، وخمسة بر (3) ، قالت: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت له ذلك، قالت: فقال: صدق، فأمرني أن أعتد في بيت أم شريك، ثم قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن بيت أم شريك بيت يغشاه المهاجرون، ولكن اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فعسى أن تلقي ثيابك فلا يراك، فإذا انقضت عدتك فجاء أحد يخطبك فآذنيني، فلما انقضت عدتي خطبني أبو جهم، ومعاوية، قالت: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت له ذلك، فقال: أما معاوية: فرجل لا مال له، وأما أبو جهم: فرجل شديد على النساء، قالت: فخطبني أسامة بن زيد، فتزوجني، فبارك الله لي في أسامة» . قال الترمذي: وقد رواه سفيان [الثوري] عن أبي بكر بن أبي الجهم نحو هذا الحديث، وزاد فيه: «فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: انكحي أسامة» ، حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بهذا. وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثالثة إلى قوله: «ليس لها نفقة» ، وزاد: «ولا سكنى» . وأخرج الرابعة. وأخرج في أخرى عن عبد الرحمن بن عاصم: «أن فاطمة بنت قيس أخبرته - وكانت عند رجل من بني مخزوم - أنه طلقها ثلاثا، وخرج عنها إلى بعض المغازي، وأمر وكيله أن يعطيها بعض النفقة، فتقالتها، فانطلقت إلى بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم-، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهي عندها، فقالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة، فردتها، وزعم أنه شيء تطول به، قال: صدق، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فانتقلي إلى أم كلثوم فاعتدي عندها، ثم قال: إن أم كلثوم امرأة يكثر عوادها، فانتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم، فإنه أعمى، فانتقلت إلى عبد الله فاعتدت عنده، حتى انقضت عدتها، ثم خطبها أبو الجهم، ومعاوية بن أبي سفيان، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تستأمره فيهما، فقال: أما أبو الجهم، فرجل أخاف عليك قسقاسته، وأما معاوية: فرجل أملق من المال، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك» . وله في أخرى قالت: «طلقني زوجي ثلاثا، وكان يرزقني طعاما فيه شيء، فقلت: والله لئن كانت لي النفقة والسكنى لأطلبنها، ولا أقبل هذا، فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك سكنى ولا نفقة، فاعتدي عند فلانة، قال: وكان يأتيها أصحابه، ثم قال: اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه أعمى فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت آذنته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من خطبك؟ قلت: معاوية ورجل آخر من قريش، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما معاوية: فإنه غلام من غلمان قريش لا شيء له، وأما الآخر: فإنه صاحب شر لا خير فيه، ولكن انكحي أسامة، قالت: فكرهته، فقال لها ذلك ثلاث مرات، فنكحته» . وله في أخرى عن عروة عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثا، وأخاف أن يقتحم علي، فأمرها فتحولت» . وفي أخرى عن الشعبي عنها قالت: «طلقني زوجي، فأردت النقلة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم فاعتدي فيه، فحصبه الأسود، وقال: ويلك، لم تفتي بمثل هذا؟ قال عمر: إن جئت بشاهدين يشهدان: أنهما سمعاه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وإلا لم نترك كتاب الله لقول امرأة: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] » . وله في أخرى عن أبي بكر بن حفص - هكذا جاء في كتاب النسائي: ابن حفص، وإنما هو: ابن أبي الجهم - قال: «دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، قالت: طلقني زوجي، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، قالت: فوضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له: خمسة شعير، وخمسة تمر، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت له ذلك، فقال: صدق، وأمرني أن أعتد في بيت فلان، وكان زوجها طلقها طلاقا بائنا» . وله في أخرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: «أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق ابنة سعيد بن زيد - وأمها حمنة (4) بنت قيس - البتة فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره: أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة، فسألها عن ذلك؟ فزعمت: أنها كانت تحت أبي عمرو، ولما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب على اليمن خرج معه، فأرسل إليها بتطليقة وهي بقية طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث بن هشام، وعياش تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها، فقالا: والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا، فزعمت فاطمة: أنها أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فصدقهما، قالت: فقلت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: انتقلي عند ابن أم مكتوم - وهو الأعمى الذي عاتبه الله - عز وجل - في كتابه [من أجله]- فانتقلت عنده، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زعمت أسامة بن زيد» . وله في أخرى «أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق - وهو غلام شاب - في إمارة مروان ابنة سعيد بن زيد - وأمها بنت قيس - البتة، فأرسلت إليها خالتها بنت قيس تأمرها بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إلى ابنة سعيد يأمرها أن ترجع إلى مسكنها، وسألها ما حملها على الانتقال من قبل أن تعتد في مسكنها حتى تنقضي عدتها؟ وأرسلت إليه تخبره: أن خالتها أمرتها بذلك، فزعمت فاطمة بنت قيس: أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص ... وذكر الحديث ... إلى قوله: قال: انتقلي عند ابن أم مكتوم الأعمى، الذي سماه الله في كتابه، قالت فاطمة: فاعتددت عنده، وكان رجلا قد ذهب بصره، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، فأنكر ذلك عليها مروان، وقال: لم أسمع هذا الحديث من أحد قبلك، وسآخذ بالقضية التي وجدنا الناس عليها» . وفي أخرى عن الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس قالت: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاق، وإني سألت أهله النفقة والسكنى؟ فأبوا علي، قالوا: يا رسول الله، إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة» . وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: «أرسل إلي زوجي بطلاقي، فشددت علي ثيابي، ثم أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كم طلقك؟ فقلت: ثلاثا، فقال: ليس لك نفقة، واعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني» . وله في أخرى مختصرا، قالت - في المطلقة ثلاثا -: «ليس لها سكنى ولا نفقة» . وفي أخرى عن الشعبي: أنه سمع فاطمة بنت قيس - وكانت من المهاجرات الأول – قالت: «خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم-، وخطبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على مولاه أسامة بن زيد، وقد كنت حدثت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من أحبني فليحب أسامة، فلما كلمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قلت: أمري بيدك، فأنكحني من شئت: فقال: انطلقي إلى أم شريك - وأم شريك امرأة غنية من الأنصار - عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل، فقال: لا تفعلي، فإن أم شريك كثيرة الضيفان، وإني أكره أن يسقط خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم - وهو رجل من بني فهر - فانتقلت إليه» مختصر. قد أطلنا في إخراج روايات هذا الحديث، ولعل ما فيها روايتان تتفقان، بل في كل واحدة منها شيء ليس في الأخرى، فلأجل ذلك أوردناها (5) .
- الحديث 5818
هشام بن عروة - رضي الله عنه- «أن جميلة (1) كانت تحت أوس بن الصامت، قال: وكان رجلا به لمم فكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، ففعل ذلك، فأنزل الله فيه كفارة الظهار» . أخرجه أبو داود. وله في أخرى عن هشام بن عروة، عن عروة عن عائشة مثله، ولم يذكر لفظه (2) . وزاد رزين «فواقعها - هو أو مظاهر آخر - قبل أن يكفر، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمره أن يكفر كفارة واحدة لا غير» .
- الحديث 4858
أبو تميمة الهجيمي طريف بن مجالد البصري: عن أبي جري - جابر بن سليم الهجيمي - قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال: لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام: تحية الموتى، إذا سلمت قل: سلام عليك، فيقول: الراد: عليك السلام» . وفي أخرى عن أبي تميمة عن رجل من قومه قال: «طلبت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فلم أقدر عليه، فجلست، فإذا نفر هو فيهم، ولا أعرفه، وهو يصلح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسول الله، فلما رأيت ذلك، قلت: عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، قال: إن عليك السلام تحية الميت، ثم أقبل علي، فقال: إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم رد علي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: عليك ورحمة الله، عليك ورحمة الله» . وفي نسخة مثله، إلا أنه قال فيه: «عليك السلام ورحمة الله - ثلاثا- وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: عليك السلام: تحية الموتى - ثلاثا - وقال في آخره: عليك ورحمة الله - ثلاثا-» . أخرجه الترمذي. وأخرج أبو داود الرواية الأولى في أول حديث طويل، وقد ذكرناه بطوله في موضعه، فيكون هذا القدر متفقا بينهما، ولم يقل فيه: «فيقول: الراد: عليك السلام» (1) .
- الحديث 4479
معاذة بنت عبد الرحمن العدوية: قالت: سألت عائشة: «أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، قلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم» . أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود (1) .
- الحديث 4468
هنيدة الخزاعي: عن أمه قالت: «دخلت على أم سلمة، فسألتها عن الصيام؟ فقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أولها الاثنين والخميس» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصوم من كل شهر ثلاثة أيام: الاثنين والخميس من هذه الجمعة، والإثنين من المقبلة» . وفي أخرى: «أول اثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذي يليه» . وفي أخرى: «كان يأمر بصيام ثلاثة أيام: أول خميس، والاثنين، والاثنين» (1) .
- الحديث 3373
عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - قال: «إن من آخر ما عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» . أخرجه الترمذي. وأخرجه أبو داود في آخر حديث، وهو مذكور في كتاب آداب الإمام من صلاة الجماعة (1) .
- الحديث 4263
أم عطية - رضي الله عنها -: قالت: «أمرنا - وفي رواية: أمرنا - تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم- أن نخرج في العيدين: العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين» . وفي أخرى: «أمرنا أن نخرج، ونخرج الحيض: العواتق وذوات الخدور - وقال [عبد الله] بن عون: والعواتق: ذوات الخدور - فأما الحيض: فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم» . قال البخاري عن ابن سيرين: قالت أم عطية: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية قالت: «كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته» . وفي أخرى: «كنا نؤمر بالخروج في العيدين، والمخبأة، والبكر، قالت: والحيض يخرجن، فيكن خلف الناس، يكبرن مع الناس» . وفي أخرى عن حفصة بنت سيرين قالت: «كنا نمنع جوارينا - وفي رواية: عواتقنا - أن يخرجن يوم العيد، فجاءت امرأة، فنزلت قصر بني خلف، فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثنتي عشرة غزوة، فكانت أختها معه في ست غزوات، قالت: فكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى، فقالت: يا رسول الله، على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج - تعني في العيد؟ - قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها، ويشهدن الخير ودعوة المؤمنين. قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها، فسألتها: أسمعت في كذا [وكذا] ؟ قالت: نعم بأبي - وقلما ذكرت النبي - صلى الله عليه وسلم- إلا قالت: بأبي - قال: لتخرج العواتق وذوات الخدور - أو قال: العواتق ذوات الخدور، شك أيوب - والحيض، فتعتزل الحائض المصلى، ولتشهد الخير ودعوة المؤمنين، قالت: فقلت لها: الحيض؟ قالت: نعم، أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا وتشهد كذا؟» . وفي أخرى قالت: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض، فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية الترمذي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يخرج الأبكار، والعواتق، وذوات الخدور، والحيض في العيدين، فأما الحيض فيعتزلن المصلى، ويشهدن دعوة المسلمين. قالت إحداهن: يا رسول الله إن لم يكن لها جلباب؟ قال: فلتعرها أختها من جلابيبها» . وفي رواية أبي داود مثل رواية الترمذي، ولم يذكر الأبكار والعواتق، وقال: «تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها» . وفي أخرى له قالت: «ويعتزل الحيض مصلى المسلمين» . ولم يذكر الثوب. وفي أخرى له قالت: «والحيض يكن خلف الناس، فيكبرن مع الناس» . وله في أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لما قدم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددنا عليه السلام، ثم قال: أنا رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليكن، وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز» . وفي رواية النسائي: قالت حفصة بنت سيرين: «كانت أم عطية لا تذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا قالت: بأبي، فقلت: أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يذكر كذا وكذا؟ قالت: نعم، بأبي، قال: لتخرج العواتق، وذوات الخدور، والحيض، فيشهدن العيد ودعوة المسلمين، وليعتزل الحيض المصلى» (1) .
- الحديث 3474
أبو قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خرج ليلة، فإذا هو بأبي بكر يصلي، يخفض من صوته، ومر بعمر يصلي، يرفع من صوته، فسأله أبا بكر؟ فقال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله، وسأل عمر؟ فقال: «أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان» . أخرجه أبو داود، وزاد الحسن في حديثه: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا بكر، ارفع من صوتك شيئا، وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئا» . وأخرجه الترمذي مختصرا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر: «مررت بك وأنت تقرأ، وأنت تخفض من صوتك؟» فقال: إني أسمعت من ناجيت، قال: ارفع قليلا، وقال لعمر: مررت بك وأنت تقرأ، وأنت ترفع من صوتك؟ قال: « [إني] أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان، قال: اخفض قليلا» (1) .
- الحديث 3003
أبو قتادة - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا كان في سفر، فعرس بليل، اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح، نصب ذراعيه، ووضع رأسه على كفه» . أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 2464
قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنهما -: أن أباه دفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- يخدمه، قال: «فمر بي النبي - صلى الله عليه وسلم- وقد صليت، فضربني برجله، وقال: ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قلت: بلى، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2363
عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري - رضي الله عنه -: - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقول في دعائه: «اللهم ارزقني حبك، وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني (1) مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغا لي فيما تحب» . أخرجه الترمذي (2) .
- الحديث 2451
أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (1) .
- الحديث 2262
حفصة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، ثلاث مرات» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2219
أبو عياش الزرقي - رضي الله عنه -: وفي رواية: ابن أبي عائش وفي أخرى: ابن عائش: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له عدل عتق رقبة من ولد إسماعيل عليه السلام، وكتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، فإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح. قال حماد: فرأى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في النوم، فقال: يا رسول الله، إن أبا عياش يحدثنا عنك بكذا وكذا؟ قال: صدق أبو عياش» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2211
عمارة بن شبيب السبئي - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - على أثر المغرب: بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحا عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2203
الفضل بن حسن الضمري - رحمه الله - أن ابن أم الحكم أو ضباعة بنتي الزبير - حدثه عن إحديهما - قالت: أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سبيا، فذهبت أنا وأختي فاطمة بنت رسول الله، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي؟ فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «سبقكن يتامى بدر، ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله عز وجل على أثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2192
وراد - مولى المغيرة بن شعبة: قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» . زاد في رواية: «وكتب إليه: أنه كان ينهى عن قيل، وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات» . وفي رواية قال وراد: «ثم وفدت بعد على معاوية، فسمعته يأمر الناس بذلك» . أخرجه البخاري. ولم يخرج مسلم إلا ذكر ما يقال في دبر الصلوات، وأخرج في موضع آخر الزيادة التي ذكرها البخاري، وأخرجه أبو داود مثل البخاري، وأخرجه النسائي بترك الزيادة، وقال في آخر إحدى رواياته: «كم مرة يقول ذلك؟» وله في أخرى إلى قوله: «على كل شيء قدير - ثم زاد: ثلاث مرات» (1) .
- الحديث 2128
ابن مغفل - رضي الله عنه -: «سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 1890
الحارث بن حاطب - رضي الله عنه - «أن رسول الله، -صلى الله عليه وسلم- أتي بلص فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقتلوه، قالوا: يا رسول الله، إنما سرق، قال: اقطعوا يده، قال: ثم سرق، فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر، حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضا الخامسة، فقال أبو بكر: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلم بهذا حين قال: اقتلوه، ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه، منهم عبد الله بن الزبير، وكان يحب الإمارة، فقال: أمروني عليكم، فأمروه عليهم، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 1826
سلمة بن المحبق - رضي الله عنه - «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى في رجل وقع على جارية امرأته: إن كان استكرهها: أنها حرة، وعليه لسيدتها مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له، وعليه لسيدتها مثلها» . وفي أخرى: «فهي ومثلها من ماله لسيدتها» . أخرجه أبو داود والنسائي (1) .
- الحديث 5667
وائل بن حجر - رضي الله عنه -: «أن طارق بن سويد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم- عن الخمر؟ فنهاه - أو كره أن يصنعها - فقال: إنما أصنعها للدواء؟ فقال: إنه ليس بدواء، ولكنه داء» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم- وسأله سويد بن طارق - أو طارق بن سويد - عن الخمر؟ فنهاه، فقال: إنا نتداوى بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليست بدواء، ولكنها داء» . وعند أبي داود «أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم- عن الخمر، فنهاه، ثم سأله، فنهاه، فقال له: يا نبي الله، إنها دواء؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: لا، ولكنها داء» (1) .
- الحديث 7062
أم حبيبة - رضي الله عنها - قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا من غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة، قالت أم حبيبة: فما تركتها بعد ما سمعت ذلك منه، وقال عنبسة: ما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة، وقال عمرو بن أوس: ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة، وقال النعمان بن سالم: ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس» أخرجه مسلم. وله في أخرى «من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة» . وفي أخرى له قال: «ما من عبد يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة - أو إلا بني له بيت في الجنة» . وفي أخرى «ما من عبد مسلم توضأ فأسبغ الوضوء، ثم صلى لله كل يوم ... فذكره» . وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي نحوا من هذه الروايات (1) . وقد ذكر الحديث في باب الرواتب من كتاب الصلاة.
- الحديث 1729
عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال خالد بن الحارث: «سئل عبيد الله (1) عن المحصب؟ فحدثنا عن نافع قال: نزل بها النبي -صلى الله عليه وسلم- وعمر وابن عمر» (2) . وعن نافع، أن ابن عمر: «كان يصلي بها - يعني بالمحصب - الظهر والعصر - أحسبه قال: والمغرب - قال خالد: لا أشك في العشاء - ويهجع، ويذكر ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» هذه رواية البخاري. وفي رواية مسلم عن نافع: «أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة (3) وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة. وقال نافع: قد حصب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء بعده» . وفي أخرى عن سالم: «أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح» (4) . وفي رواية الموطأ عن نافع: «أن ابن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب، ثم يدخل مكة من الليل، فيطوف بالبيت» . وفي رواية الترمذي: قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح» . وفي رواية أبي داود قال: «صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء، ثم هجع بها هجعة، ثم دخل مكة وطاف، وكان ابن عمر يفعله» . وفي أخرى له: «أن ابن عمر كان يهجع هجعة بالبطحاء، ثم يدخل مكة، ويزعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك» (5) .
- الحديث 1889
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «جيء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسارق فقال: اقتلوه، قالوا: يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوه، قال: فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقطعوه، فقطع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقطعوه، ثم أتي به الرابعة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، قال: اقطعوه، فأتي به الخامسة، فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة» ، هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي مثله، إلى قوله في الخامسة: «اقتلوه، قال: فانطلقنا إلى مربد النعم. ثم حملناه فاستلقى على ظهره، ثم كش (1) بيديه ورجليه، فانصدعت الإبل، ثم حملوا عليه الثانية، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة، ففعل مثل ذلك، فرميناه بالحجارة فقتلناه، ثم ألقيناه في بئر، ثم رمينا عليه بالحجارة» . قال النسائي: هذا حديث منكر، وأحد رواته ليس بالقوي (2) .
- الحديث 1508
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، «كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، يصنع ذلك ثلاث مرات، ويدعو، ويصنع على المروة مثل ذلك» . أخرجه الموطأ (1) .
- الحديث 3252
جبير بن مطعم - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال في سفر: «من يكلؤنا الليلة لا نرقد (1) عن الصلاة، عن صلاة الصبح؟ فقال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فضرب على آذانهم، حتى أيقظهم حر الشمس، فقاموا، فقال: توضؤوا، ثم أذن بلال، فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر» . أخرجه النسائي (2) .
- الحديث 6779
عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 5911
عمران بن حصين - رضي الله عنه - «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، وأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا» . وفي رواية: «أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته، فأعتق ستة مملوكين ... » وذكره. أخرجه مسلم. وأخرجه الموطأ مرسلا عن الحسن البصري وابن سيرين: «أن رجلا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... » وذكره. وأخرجه الترمذي، وأبو داود مسندا، وأخرجه أبو داود أيضا عن ابن سيرين عن عمران، وزاد أبو داود في أخرى قال: «لو شهدته قبل أن يدفن لم يقبر في مقابر المسلمين» . وله في أخرى نحوه، وليس فيه: «قال له قولا شديدا» . وفي رواية النسائي: «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم- فغضب من ذلك، وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه، ثم دعا مملوكيه، فجزأهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة» (1) .
- الحديث 2208
أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات: كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2334
عمرو بن شعيب، وطلحة بن عبيد الله بن كريز - عن أبيه عن جده - رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أفضل الدعاء [دعاء] يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» . أخرجه الموطأ عن طلحة إلى قوله: «لا شريك له» ، و [أخرجه] الترمذي عن عمرو بن شعيب بتمامه (1) .
- الحديث 6172
عمرو بن شعيب - رحمه الله - عن أبيه عن جده - في هذه القصة - قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ردوا عليهم نساءهم [وأبناءهم] فمن مسك بشيء من هذا الفيء، فإن له علينا به ست فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا، ثم دنا - النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) - من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه ليس لي في هذا الفيء شيء، ولا هذا - ورفع إصبعيه - إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط، فقام رجل في يده كبة من شعر، فقال: أخذت هذه لأصلح بها برذعة [لي] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [أما] ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك، فقال: أما إذا بلغت ما أرى، فلا أرب لي فيها، ونبذها» ، هكذا أخرجه أبو داود عقيب حديث المسور ومروان (2) ، وقد أخرج بعض هذا المعنى بقريب من ألفاظه الموطأ، وهو مذكور في «الفرع السادس» من «الفصل الثالث» من «الباب الثاني» ، من «كتاب الجهاد» ، من حرف الجيم، فجعلنا ذلك مفردا للموطأ، وهذا لأبي داود. وأما رواية النسائي: فإنه قال: «كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه وفد هوازن، فقالوا: يا محمد، إنا أهل وعشيرة، وقد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنن علينا، من الله عليك، فقال: اختاروا من أموالكم، أو من نسائكم، فقالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، بل نختار نساءنا [وأبناءنا] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر، [فقوموا] فقولوا: إنا نستعين برسول الله على المؤمنين - أو المسلمين - بنسائنا وأموالنا، فلما صلوا الظهر، [قاموا] فقالوا ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقامت بنو سليم: فقالوا: كذبت، ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أيها الناس، ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك من هذا الفيء بشيء فله ست فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا، وركب راحلته، وركبه الناس: اقسم علينا فيأنا (3) ، فألجؤوه إلى شجرة، فخطفت رداءه، فقال: يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالله لو أن لكم شجر تهامة نعما قسمته بينكم ثم لم تلقوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذوبا، ثم أتى بعيرا، فأخذ من سنامه وبرة بين إصبعيه، ثم قال: ها، إنه ليس لي من [هذا] الفيء شيء ولا هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فقام إليه رجل بكبة من شعر، فقال: يا رسول الله، أخذت هذه لأصلح بها برذعة بعير لي، فقال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك، فقال: أو بلغت هذه؟ فلا أرب لي فيها
- الحديث 1507
نافع مولى ابن عمر بن الخطاب أنه سمع ابن عمر -رضي الله عنهما- يدعو على الصفا يقول: «اللهم إنك قلت: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام: أن لا تنزعه مني، حتى تتوفاني وأنا مسلم» . أخرجه الموطأ (1) . وزاد رزين - ولم أجده في الموطأ - «وكان يكبر ثلاث تكبيرات ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» . يصنع ذلك سبع مرات، ويصنع في المروة كذلك في كل شوط (2) . وأخرج رزين أيضا عن نافع: «أن ابن عمر كان إذا طاف بين الصفا والمروة فرقي عليه، حتى يبدو له البيت، فيكبر ثلاث تكبيرات، ويقول: لا إلا إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - يصنع ذلك سبع مرات، وذلك: إحدى وعشرون من التكبير، وسبع من التهليل، ويدعو فيما بين ذلك، يسأل الله عز وجل، ويهبط حتى إذا كان ببطن المسيل سعى حتى يظهر منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرقى عليها، فيصنع عليها مثل ما صنع على الصفا، يصنع ذلك سبع مرات، حتى يفرغ من سعيه» .
- الحديث 1796
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين -رحمه الله (1) عن أبيه (2) قال: «دخلنا على جابر بن عبد الله (3) فسأل عن القوم؟ (4) حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع يده بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب (5) ، فقال: مرحبا بك يا ابن أخي، سل عما شئت، فسألته - وهو أعمى -، وحضر وقت الصلاة، فقام في نساجة ملتحفا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها. ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعقد بيده تسعا، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكث تسع سنين لم يحج (6) ثم أذن في الناس في العاشرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحليفة (7) ، فولدت أسماء بنت عميس (8) محمد ابن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى استوت به ناقته على البيداء، نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- شيئا منه، ولزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلبيته - قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة - حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام، فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ في الركعتين: {قل هو الله أحد} ، و {قل يا أيها الكافرون} ، ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك - قال: هذا ثلاث مرات - ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي رمل (9) ، حتى إذا صعدنا مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طواف علا على المروة قال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا، أم للأبد؟ فشبك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: دخلت العمرة في الحج - هكذا مرتين - لا، بل لأبد أبد، وقدم علي من اليمن ببدن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فوجد فاطمة ممن حل، ولبست ثيابا صبيغا، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها (10) ، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، قال: وكان علي - رضي الله عنه - يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محرشا على فاطمة للذي صنعت، مستفتيا لرسول الله فيما ذكرت عنه، فأخبرته: أني أنكرت ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، فقال: صدقت، صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك، قال: فإن معي الهدي فلا تحل، قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا تشك قريش، إلا أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فركب فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث (11) ، كان مسترضعا في بني سعد، فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع (12) ، وأول ربا أضع من ربانا، ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله (13) ، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله (14) ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن، وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده، إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكبها (15) إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد ثلاث مرات، ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده: أيها الناس، السكينة، السكينة، كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب، والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فرقي عليه، فاستقبل القبلة، فحمد الله وكبره، وهلله، ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده من الشق الآخر على وجه الفضل، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج إلى الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، حصى الخذف (16) ، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب، وهم يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم (17) ، فناولوه دلوا فشرب منه» . وفي رواية: بنحو هذا، وزاد: «وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة (18) على حمار عري، فلما أجاز (19) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثم، فأجاز ولم يعرض له، حتى أتى عرفات فنزل» . وفي أخرى: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «نحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا، وجمع كلها موقف» . هذه رواية مسلم. وأخرج أبو داود الحديث بطوله. وله في أخرى عند قوله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، قال: «يقرأ فيهما، بالتوحيد (20) ، و {قل يا أيها الكافرون} ، وقال فيه: «فقال علي بالكوفة: قال أبي: هذا الحرف لم يذكره جابر، يعني: فذهبت محرشا ... وذكر قصة فاطمة» . وأخرج النسائي من الحديث أطرافا متفرقة في كتابه، وقد ذكرناها. قال محمد: «أتينا جابرا فسألناه عن حجة النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن لم يكن معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة، وقدم علي من اليمن بهدي، وساق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة هديا، وإذا فاطمة قد لبست ثيابا صبيغا واكتحلت، قال علي: فانطلقت محرشا أستفتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول الله، إن فاطمة قد لبست ثيابا صبيغا واكتحلت، وقالت: أمرني أبي، قال: صدقت صدقت صدقت، أنا أمرتها» . وله في موضع آخر: قال: «إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكث بالمدينة تسع حجج، ثم أذن في الناس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاج هذا العام، فنزل المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويفعل كما فعل، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لخمس بقين من ذي القعدة، وخرجنا معه، قال جابر: ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا ينزل عليه القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فخرجنا لا ننوي إلا الحج» . وله في موضع آخر: قال: إن عليا قدم من اليمن بهدي، وساق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة هديا، فقال لعلي: بم أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهللت بما أهل به رسول الله. ومعي الهدي، قال: فلا تحل إذا» . وله في موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما أتى ذا الحليفة صلى وهو صامت، حتى أتى البيداء» . وفي موضع آخر: قال: «أقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس بالحج، فلم يبق أحد يريد أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم، فتدارك الناس ليخرجوا معه، حتى حاذى ذا الحليفة، وولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: اغتسلي واستثفري بثوب ثم أهلي، ففعلت» . وفي موضع آخر: قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- ساق هديا في حجته» . وفي موضع آخر: قال: «قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة ودخل المسجد، فاستلم الحجر، ثم مضى عن يمينه، فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم أتى المقام، فقال: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] فصلى ركعتين، والمقام بينه وبين البيت، ثم أتى البيت بعد الركعتين فاستلم الحجر، ثم خرج إلى الصفا» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج من المسجد وهو يريد الصفا، وهو يقول: نبدأ بما بدأ الله به، ثم قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] . وفي موضع آخر: قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رقي على الصفا، حتى إذا نظر إلى البيت كبر» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا وقف على الصفا يكبر ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، يصنع ذلك ثلاث مرات ويدعو، ويصنع على المروة مثل ذلك» . وفي موضع آخر: قال «طاف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالبيت سبعا: رمل منها ثلاثا، ومشى أربعا، ثم قام عند المقام، فصلى ركعتين، وقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ورفع صوته ليسمع الناس، ثم انصرف فاستلم، ثم ذهب، فقال: نبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، رقي عليه حتى بدا له البيت، وقال ثلاث مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وكبر الله وحمده ثم دعا بما قدر له، ثم نزل ماشيا حتى تصوبت قدماه في بطن المسيل، فسعى حتى صعدت قدماه، ثم مشى حتى أتى المروة، فصعد فيها، حتى بدا له البيت، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، قال: ثلاث مرات، ثم ذكر الله وسبحه وحمده، ودعا بما شاء، فعل هذا حتى فرغ من الطواف» . وفي موضع آخر: قال: «سار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى عرفة، ووجد القبة قد ضربت له بنمرة، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، حتى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس، ثم أذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا» . وفي موضع آخر: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «عرفة كلها موقف» . وفي موضع آخر قال: «المزدلفة كلها موقف» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، فأردف الفضل بن عباس، حتى أتى محسرا، حرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، حصى الخذف، ورمى من بطن الوادي» . وزاد في طرف آخر: «ثم انصرف إلى المنحر فنحر» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحر بعض بدنه بيده، ونحر بعضه غيره» (21) .
- الحديث 5655
() عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن جبريل علمني دواء يشفي من كل داء، وقال لي: نسخته في اللوح المحفوظ: تأخذ من ماء مطر لم يمش في سقف، في إناء نظيف، فتقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة، وآية الكرسي مثله، وسورة الإخلاص مثله، و {قل أعوذ برب الفلق} مثله، و {قل أعوذ برب الناس} مثله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، ثم تصوم سبعة أيام، وتفطر كل ليلة بذلك الماء» . أخرجه ... (1) . التلبينة
- الحديث 9314
سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «كنا نذكر بعض الأمر، وأنا حديث عهد بالجاهلية، فحلفت باللات والعزى، فقال لي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: [بئس] ما قلت، ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فإنا لا نراك إلا قد كفرت، فلقيته فأخبرته، فقال: قل: لا إله إلا الله وحده - ثلاث مرات - وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم - ثلاث مرات - واتفل عن شمالك - ثلاث مرات -، ولا تعد له» . وفي أخرى قال: «حلفت باللات والعزى، فقال لي أصحابي: بئسما قلت، قلت هجرا، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير وانفث عن يسارك - ثلاثا - وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم لا تعد» . أخرجه النسائي (1) .