الراوي
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي
- الرتبة
- ثقة ثبت
- الطبقة
- 5
- الوفاة
- غير معروفمات سنة خمس أو ست وأربعين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرهشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة / ع.
شيوخه
20- أبي أسامة9
- أبي معاوية7
- عبدة بن سليمان7
- يحيى بن سعيد5
- حماد بن سلمة5
- وهيب4
- وكيع4
- عيسى بن يونس4
- عائشة4
- شريك3
- مالك3
- سفيان3
- أبيه3
- هشام3
- إبراهيم بن حميد الرؤاسي2
- أنس بن عياض2
- أيوب2
- حماد بن زيد2
- عبدة2
- زهير2
تلاميذه
20- أبيه143
- عائشة5
- رجل3
- وهب بن كيسان2
- أخيه عبد الله بن عروة2
- سفيان2
- عبد الله بن الزبير2
- ابن عمر2
- عبد الوهاب الثقفي1
- الثقفي1
- جابر1
- الحجاج الأسلمي1
- عبد الرحيم بن سليمان1
- عمرو بن خزيمة1
- عثمان بن عروة1
- مولاه عبد الله بن الزبير1
- موسى بن عقبة1
- حمران1
- رجل من بني سعد وقد سمى السعدي1
- أبيه : قيل لعمرو بن العاص1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 8941
عروة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هي، فأقول: إن يك من عند الله يمضه» وفي رواية: «أريتك في المنام مرتين..» وذكر نحوه. أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: «أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة» (1) .
- الحديث 8990
محمد بن شهاب قال: «قال عروة بن الزبير: إن أخاه عبد الله قام بمكة، فقال: إن ناسا أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة - يعرض برجل (1) - فناداه، فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري، لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين - يريد به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك. قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله: أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلا، قال: ما هي والله، لقد فعلت في عهد إمام المتقين. قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها، كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين، ونهى عنها» . قال ابن شهاب: وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني: أن أباه قال: «قد كنت استمتعت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ببردين أحمرين امرأة من بني عامر، ثم نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المتعة» . قال ابن شهاب: وسمعت الربيع بن سبرة: يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس. وفي رواية عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «نهى عن المتعة، وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطي شيئا فلا يأخذه» . وفي رواية: قال سبرة: «أذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر، كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداءك يكفيني، فمكثت معها ثلاثا، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليخل سبيلها» . وفي رواية عن الربيع: «أن أباه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة - ثلاثين بين ليلة ويوم - فأذن لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة، ومع كل واحد منا برده، فبردي خلق، وأما برد ابن عمي: فبرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة - أو كأنها بكرة عيطاء - فقلنا لها: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردي جديد غض، فقالت: برد هذا يكفيني، لا بأس به - مرتين، أو ثلاثا - ثم استمتعت به منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية نحوه، وزاد: «هل يصلح ذاك؟» وفيه قال: «إن برد هذا خلق مح» . وفي أخرى «أن أباه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أيها الناس، إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» . زاد في رواية: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قائما بين الركن والباب وهو يقول ... فذكر الحديث، وذكر التحريم إلى يوم القيامة» . وفي أخرى قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمتعة عام الفتح، حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها» . وفي أخرى نحو ما تقدم، وفيه: «فآمرت نفسها ساعة، ثم اختارتني على صاحبي، فكن معنا ثلاثا، ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بفراقهن» . وفي أخرى مختصرا: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى زمان الفتح عن متعة النساء» . زاد في رواية: «أن أباه كان تمتع ببردين أحمرين» هذه رواية مسلم. وفي رواية أبي داود عن الزهري قال: «كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء، فقال له رجل يقال له الربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها في حجة الوداع» . وفي رواية مختصرا عن سبرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حرم متعة النساء» وأخرج النسائي الرواية الثالثة بطولها. [وفي رواية أبي داود عن الزهري قال: «كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء، فقال له رجل يقال له الربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حرم متعة النساء» ] (2) .
- الحديث 6694
وهب بن كيسان - رحمه الله - قال: «كان أهل الشام يعيرون ابن الزبير، يقولون: يا ابن ذات النطاقين، فقالت له أسماء: يا بني، إنهم يعيرونك بالنطاقين، وهل تدري ما ذاك؟ إنما كان نطاقي شققته نصفين، فأوكيت قربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأحدهما، وجعلت في سفرته آخر، فكان ابن الزبير إذا عيره أهل الشام يقول: إيها والإله: تلك شكاة ظاهر عنك عارها» . أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 6678
أبو سلمة بن عبد الرحمن (1) : عن عائشة قالت: «قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما: يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام، قلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، قالت: - وهو يرى ما لا أرى - تريد: رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود والترمذي «فقالت: وعليه السلام ورحمة الله» . وفي أخرى للنسائي قالت: «أوحى الله عز وجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- وأنا معه، فقمت فأجفت الباب بيني وبينه، فلما رفه عنه قال: يا عائشة إن جبريل يقرئك السلام» (2) .
- الحديث 5818
هشام بن عروة - رضي الله عنه- «أن جميلة (1) كانت تحت أوس بن الصامت، قال: وكان رجلا به لمم فكان إذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، ففعل ذلك، فأنزل الله فيه كفارة الظهار» . أخرجه أبو داود. وله في أخرى عن هشام بن عروة، عن عروة عن عائشة مثله، ولم يذكر لفظه (2) . وزاد رزين «فواقعها - هو أو مظاهر آخر - قبل أن يكفر، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمره أن يكفر كفارة واحدة لا غير» .
- الحديث 5651
أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحوه، أخرجه الترمذي. وفي رواية البخاري ومسلم: «أن أسماء كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها: أخذت الماء فصبت بينها وبين جيبها، وقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأمرنا أن نبردها بالماء» . وفي أخرى لهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أبردوها بالماء» وقال: «إنها من فيح جهنم» وأخرج «الموطأ» روايتهما الأولى (1) .
- الحديث 5445
عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنهما - قال: «كنت غلاما في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، فما زالت تلك طعمتي بعد» . وفي رواية قال: «أكلت يوما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- طعاما، فجعلت آكل من نواحي الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كل مما يليك» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري من رواية مالك عن وهب بن كيسان قال: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بطعام، ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة: فقال: سم الله، وكل مما يليك» مرسل. وأخرج الموطأ رواية البخاري. وللترمذي وأبي داود: «أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعنده طعام فقال: ادن يا بني، فسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» (1) .
- الحديث 5135
خزيمة بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «سئل النبي - صلى الله عليه وسلم- عن الاستطابة؟ فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 6391
عمرو بن العاص - رضي الله عنه - «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقلت: من الرجال؟ فقال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: عمر بن الخطاب، فعد رجالا» . زاد في رواية: قال: «فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم» . وفي رواية قال: «قلت: لست أسألك عن أهلك، إنما أسألك عن أصحابك؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: عمر» (1) أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي إلى قوله «أبوها» (2) .
- الحديث 2299
عبد الرحمن بن أبي بكرة - رحمه الله -: قال: «قلت لأبي: يا أبت، أسمعك تقول كل غداة: اللهم عافني في سمعى، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، تكررها ثلاثا حين تصبح، وثلاثا حين تمسي، فقال: يا بني، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يدعو بهن، فأنا أحب أن أستن بسنته» . وفي رواية: أنه يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت - يعيدها ثلاثا حين يصبح، وثلاثا حين يمسي - فيدعو بهن، فأحب أن أستن بسنته، قال: وقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2075
أبو سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله-: قال: قالت عائشة - رضي الله عنها - في حديثها: «أقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلم الناس، حتى دخل على عائشة، فبصر برسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو مسجى ببرده، فكشف عن وجهه، وأكب عليه فقبله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك، فقد متها، فقال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس: أن أبا بكر خرج، وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهد أبو بكر، فمال إليه الناس، وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} إلى: {الشاكرين} قال: والله، لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها» . أخرجه البخاري (1) . ورأيت الحميدي - رحمه الله - قد أخرج هذا الحديث في «مسند أبي بكر» ، والذي قبله في «مسند عائشة» ، وهما بمعنى واحد، إلا أن الأول أطول، ولعله لم يفرقهما إلا لكون هذا الحديث قد اشترك فيه عائشة، وابن عباس، ولم يجعله في مسند أحدهما، وجعله في مسند أبي بكر، فاقتدينا به، وأفردناه عن الأول.
- الحديث 2037
غالب القطان - رحمه الله -: عن رجل من الأنصار عن أبيه عن جده: أن قوما كانوا على منهل من المناهل، فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها، فأرسل ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ائت النبي، فقل [له] : إن أبي يقرئك السلام، وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها، أم هم؟ فإن قال لك: لا، أو نعم فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده، فأتاه، وقال له: إن أبي يقرئك السلام، فقال: «عليك، وعلى أبيك السلام» ، فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها، أم هم؟ قال: «إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام» ، وقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، فإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده، فقال: «إن العرافة حق، ولابد للناس من عرافة، ولكن العرفاء في النار» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 1785
عروة بن الزبير بن العوام -رضي الله عنهما- قال: «كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة -رضي الله عنها-، وإنا لنسمع ضربها بالسواك تستن، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن، اعتمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في رجب؟ قال: نعم، فقلت لعائشة أي أمتاه: ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قلت: يقول: اعتمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في رجب، فقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لعمري ما اعتمر في رجب (1) ، وما اعتمر من عمرة إلا وإنه لمعه، قال: وابن عمر يسمع، ما قال: لا، ولا: نعم، سكت. وفي رواية مجاهد بن جبر قال: «دخلت أنا وعروة المسجد، فإذا ابن عمر جالس إلى جنب حجرة عائشة، وإذا أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم؟ فقال: بدعة (2) ، ثم قال له: كم اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: أربع (3) ، إحداهن في رجب، فكرهنا أن نرد عليه، قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أم المؤمنين، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول؟ قال: يقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمر أربع عمرات، إحداهن في رجب، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر [عمرة] إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط» . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: عن عروة مختصرا، قال: «سئل ابن عمر: في أي شهر اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: في رجب، فقالت عائشة: ما اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا وهو معه - تعني ابن عمر - وما اعتمر في شهر رجب قط» . وفي أخرى له عن مجاهد: أن ابن عمر قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتمر أربعا، إحداهن في رجب، لم يزد على هذا» . وفي رواية أبي داود: عن مجاهد قال: «سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: عمرتين، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: لقد علم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمر ثلاثا، سوى التي قرنها بحجة الوداع» . وفي أخرى له: عن عروة عن عائشة قالت: «إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال» (4) .
- الحديث 1549
عائشة -رضي الله عنها- قالت: «استأذنت سودة النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة جمع، وكانت ثقيلة ثبطة (1) فأذن لها» . وفي رواية قالت: «كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة، فاستأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن تفيض من جمع بليل، فأذن لها، فقالت عائشة: فليتني كنت استأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما استأذنته سودة، وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام» . وفي أخرى قالت: «وددت: أني كنت استأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما استأذنته سودة، فأصلي الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس. قال القاسم: فقلت لعائشة: فكانت سودة استأذنته؟ قالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة، فاستأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأذن لها» . وفي أخرى قالت: «نزلنا المزدلفة، فاستأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- سودة: قبل حطمة الناس (2) - وكانت امرأة بطيئة - فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه (3) ، فلأن أكون استأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما استأذنت سودة، أحب إلي من مفروح به (4) » . وفي أخرى نحوه، وفيه يقول القاسم: «الثبطة: الثقيلة» . وفيه: «وحبسنا، حتى أصبحنا» . وفيه: «كما استأذنته سودة، فأكون أدفع بإذنه» . هذه روايات البخاري، ومسلم. وأخرج النسائي الرواية الثالثة. وله في أخرى مختصرا قالت: «إنما أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- لسودة في الإفاضة قبل الصبح، لأنها كانت امرأة ثبطة» (5) .
- الحديث 1306
عائشة -رضي الله عنها- قالت: «طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي هاتين حين أحرم (1) ، ولحله حين أحل (2) قبل أن يطوف، وبسطت يديها» . وفي رواية نحوه، وفيه: «قبل أن يفيض بمنى» . وفي أخرى: «كنت أطيب النبي، قبل أن يحرم، ويوم النحر، قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك» . وفي أخرى قالت: «طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام» . وفي أخرى قالت: «كنت أطيب النبي - صلى الله عليه وسلم - عند إحرامه بأطيب ما أجد» . وفي أخرى قال: «سألت عائشة: بأي شيء طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند إحرامه؟ قالت: بأطيب الطيب» . وفي أخرى: «كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأطيب ما أقدر عليه قبل أن يحرم ثم يحرم» . وفي أخرى: «بأطيب ما أجد، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته» . وفي أخرى قالت: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق (3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو محرم» . وفي أخرى قال: كان ابن عمر يدهن بالزيت، فذكرته لإبراهيم [النخعي] ، فقال: ما تصنع بقوله (4) : حدثني الأسود عن عائشة: «كأني انظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم» (5) . زاد في رواية: «وذلك طيب إحرامه» . وفي أخرى: قال محمد بن المنتشر «سألت عبد الله بن عمر: عن الرجل يتطيب، ثم يصبح محرما؟ فقال: ما احب أن أصبح محرما أنضح طيبا، لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك. فدخلت على عائشة فأخبرتها أن ابن عمر قال: ما أحب أن أصبح محرما أنضح طيبا، لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك، فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند إحرامه، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرما» . زاد في رواية: «ينضح طيبا» . هذه روايات البخاري ومسلم. ولمسلم: «طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحرمه، حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت بيدي» . وفي أخرى: «طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحله وحرمه» . وفي أخرى: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يلبي» . وأخرج الموطأ قالت: «كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإحرامه، حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» . وأخرج الترمذي الرواية الثالثة. وأخرج أبو داود الرواية الأولى والثامنة والتاسعة. وأخرج النسائي: الرواية الأولى والثالثة والسادسة والثامنة والتاسعة والحادية عشرة، وهي رواية ابن المنتشر. وله في أخرى: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يحرم ادهن بأطيب دهن يجد، حتى أرى وبيصه في رأسه ولحيته» . وفي أخرى: «لقد رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بعد ثلاث» . وفي أخرى: «كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند إحرامه بأطيب ما أجد» . زاد في أخرى: «لحله وحرمه، وحين يريد أن يزور البيت» . وفي أخرى: «طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحرمه حين أحرم، ولحله بعد ما رمى العقبة، قبل أن يطوف بالبيت» . وفي أخرى: «طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحلاله، وطيبته لإحرامه طيبا لا يشبه طيبكم هذا- تعني: ليس له بقاء» . وفي أخرى: «كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيطوف في نسائه، ثم يصبح محرما، ينضح طيبا» . وأخرج أيضا الروايات التي انفرد بها مسلم (6) .
- الحديث 5959
المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - «أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم-، واستأذنته أن تنكح، فأذن لها، فنكحت» . أخرجه البخاري، والموطأ، والنسائي. وللنسائي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر سبيعة أن تنكح إذا تعلت من نفاسها» (1) .
- الحديث 6669
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «خير نسائها: مريم بنت عمران، وخير نسائها: خديجة بنت خويلد» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. قال أبو كريب: «وأشار وكيع إلى السماء والأرض» (1) . زاد رزين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» (2) .
- الحديث 4666
حكيم بن حزام - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة: عن ظهر غنى، ومن يستعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله» . هذا لفظ البخاري. وعند مسلم، والنسائي قال: «أفضل الصدقة - أو خير الصدقة - عن ظهر غنى، واليد العليا خير من السفلى، وابدأ بمن تعول» (1) .
- الحديث 8191
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة، فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» . وفي رواية: قالت: إن امرأة قالت: «يا رسول الله، أقول: إن زوجي أعطاني، لما لم يعطني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-..» وذكر مثله. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (1) .
- الحديث 5435
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما- قالت: «صنعت سفرة للنبي - صلى الله عليه وسلم- في بيت أبي بكر، حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما يربطهما به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئا أربطه به إلا نطاقي، قال: فشقيه باثنين، فاربطي بواحد السقاء، وبواحد السفرة ففعلت، فلذلك سميت: ذات النطاقين» . أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 6829
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قال: «رأيت زيد بن عمرو قائما مسندا ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري، وكان يحيي الموؤودة، يقول للرجل، إذا أراد أن يقتل ابنته: [لا تقتلها] أنا أكفيك مؤونتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت، قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مؤونتها» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 201
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: «قدمت علي أمي وهي راغبة (1) ، أفأصل أمي؟» قال: «نعم، صلي أمك» . زاد في رواية، فأنزل الله فيها: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} [الممتحنة: 8] . وفي رواية: قدمت علي أمي، وهي مشركة في عهد قريش - إذ عاهدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومدتهم (2) . هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود، قال: قدمت علي أمي راغبة، في عهد قريش وهي راغمة مشركة، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغمة مشركة، أفأصلها؟ قال: «نعم، صلي أمك (3) » .
- الحديث 9051
أم سلمة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5231
أبي بن كعب - رضي الله عنه -: أنه قال: «يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي» أخرجه البخاري. وعند مسلم «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: في الرجل يأتي أهله، ثم لا ينزل، قال: يغسل ذكره ويتوضأ» . وفي أخرى له قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يصيب من المرأة، ثم يكسل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ ويصلي» (1) . هذه الرواية الثانية لم يذكرها الحميدي في كتابه.
- الحديث 5635
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أخي استطلق بطنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «اسقه عسلا» فسقاه، ثم جاء فقال: «إني سقيته عسلا، فلم يزده إلا استطلاقا» ، فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة، فقال: «اسقه عسلا» فقال: لقد سقيته، فلم يزده إلا استطلاقا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «صدق الله، وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ» . وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن أخي عرب بطنه؟ فقال: اسقه عسلا ... ثم ذكر نحوه ومعناه» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي مثله إلى قوله: «استطلاقا» الأولى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «اسقه عسلا» فقال: يا رسول الله، إني قد سقيته، فلم يزده إلا استطلاقا؟ قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلا، فسقاه فبرأ» (1) .
- الحديث 8190
عائشة - رضي الله عنها - أن امرأة قالت: «يا رسول الله، أقول: إن زوجي أعطاني لما لم يعطني؟ فقال: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» أخرجه مسلم والنسائي (1) .
- الحديث 6606
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «أول مولود في الإسلام: عبد الله ابن الزبير، أتوا به النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم- تمرة فلاكها، ثم أدخلها في فيه، فأول ما دخل بطنه ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية لعروة وفاطمة بنت المنذر قالا: «خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء، فنفست بعبد الله بقباء، ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ليحنكه، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فوضعه في حجره، قال: قالت عائشة: فمكثنا ساعة نلتمسها - يعني تمرة - قبل أن نجدها، فمضغها ثم بصقها في فيه، فأول شيء دخل بطنه لريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قالت أسماء: ثم مسحه، وصلى عليه، وسماه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين - أو ثمان - ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم-، وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين رآه مقبلا، ثم بايعه» . وفي رواية قالت: «جئنا بعبد الله بن الزبير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- يحنكه، فطلبنا تمرة، فعز علينا طلبها» أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 5319
عائشة - رضي الله عنها -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا اغتسل من الجنابة: بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها [أصول] شعره، ثم يصب الماء على رأسه ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله» . وفي رواية «ثم يخلل بيديه شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته، أفاض الماء عليه ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده، وقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، نغترف منه جميعا» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا اغتسل من الجنابة، يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» . وفي أخرى له «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- اغتسل من الجنابة، فبدأ فغسل كفيه ثلاثا ... ثم ذكر نحو هذه الرواية، ولم يذكر غسل الرجلين» . وفي أخرى «أنه كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه قبل أن يدخل يديه في الإناء، ثم توضأ [مثل] وضوئه للصلاة» . وله في أخرى قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا اغتسل بدأ بيمينه، فصب عليها من الماء فغسلها، ثم صب الماء على الأذى الذي به بيمينه، وغسل عنه بشماله، حتى إذا فرغ من ذلك صب على رأسه، قالت عائشة: وكنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد ونحن جنبان» . وفي أخرى لهما قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذ بكفه، فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه، فقال بهما على رأسه» . وأخرج «الموطأ» الرواية الأولى. وفي رواية أبي داود «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا اغتسل من الجنابة - قال سليمان: يبدأ فيفرغ بيمينه [على شماله] . وقال مسدد: غسل يديه، يصب الإناء على يده اليمنى - ثم اتفقا (1) : فيغسل فرجه. وقال مسدد: يفرغ على شماله وربما كنت عن الفرج - ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يدخل يده في الإناء، فيخلل شعره، حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة - أو أنقى البشرة - أفرغ على رأسه ثلاثا، فإذا فضل فضلة صبها عليه» . وله في أخرى قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يغتسل من الجنابة، بدأ بكفيه فغسلهما، ثم غسل مرافغه، وأفاض عليه الماء، فإذا أنقاهما أهوى بهما إلى حائط، ثم يستقبل الوضوء ويفيض الماء على رأسه» . وفي أخرى قالت عائشة: «لئن شئتم لأرينكم أثر يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الحائط، حيث كان يغتسل من الجنابة» . وفي أخرى عن جميع بن عمير - أحد بني تيم الله بن ثعلبة - قال: «دخلت مع أمي وخالتي على عائشة، فسألتها إحداهما: كيف كنتم تصنعون عند الغسل؟ فقالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاث مرات، ونحن نفيض على رؤوسنا خمسا من أجل الضفر» . وأخرج أبو داود الرواية الآخرة التي فيها «دعا بشيء نحو الحلاب» . وفي رواية النسائي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا اغتسل من الجنابة وضع له الإناء، فيصب على يديه قبل أن يدخلهما الإناء، حتى إذا غسل يديه أدخل يده اليمنى في الإناء، ثم صب باليمنى وغسل فرجه باليسرى، حتى إذا فرغ صب باليمنى على اليسرى فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق ثلاثا، ثم يصب على رأسه مثل كفيه ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده» . وله في أخرى «قالت: كان يفرغ على يديه ثلاثا، ثم يغسل فرجه، ثم يغسل يديه، ثم يمضمض ويستنشق، ثم يفرغ على رأسه ثلاثا، ثم يفيض على سائر جسده» . وفي أخرى قال: «وصفت عائشة غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من الجنابة قالت: كان يغسل يديه ثلاثا، ثم يفيض بيده اليمنى على اليسرى، فيغسل فرجه وما أصابه - قال عمرو [بن عبيد] : ولا أعلمه إلا يفيض بيده اليمنى على اليسرى ثلاث مرات - ثم يتمضمض ثلاثا، ويستنشق ثلاثا، ويغسل وجهه ثلاثا، ثم يفيض على رأسه ثلاثا، يصب على اليمنى» . وفي أخرى «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه» وذكر الرواية الأولى من الحديث، وأخرج الرواية الثانية، ونحو الأولى لمسلم، والرواية التي فيها ذكر الحلاب. وله في أخرى «أنه كان يغسل يديه، ويتوضأ، ويخلل رأسه حتى يصل إلى شعره، ثم يفرغ على سائرجسده» . وفي أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يشرب رأسه، ثم يحثي عليه ثلاثا» . وفي رواية الترمذي قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يغتسل من الجنابة، بدأ فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم غسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يشرب شعره الماء، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات» (2) .
- الحديث 4957
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كان يدخل على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ألا أرى هذا يعرف ما هاهنا، لا يدخلن عليكن، فحجبوه» . أخرجه مسلم. وزاد أبو داود في رواية: «وأخرجه فكان بالبيداء، يدخل كل جمعة، فيستطعم» . وفي أخرى: «فقيل: يا رسول الله، إنه إذا يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع» (1) .
- الحديث 9091
عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم يأتي إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منها، قالت: نقول: في ذلك أنزل الله عز وجل وفي أشباهها {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [النساء: 128] أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8943
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «قلت: يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا فيه شجر قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع منها» يعني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لم يتزوج بكرا غيرها. أخرجه البخاري (1) . وقد أخرج الحميدي هذه الأحاديث الثلاثة حديثا واحدا في المتفق عليه بين البخاري ومسلم، وكل واحد منها منفرد برأسه مستقل بمعناه، ثم الثاني والثالث من أفراد البخاري.
- الحديث 6686
عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن الناس كانوا يتحرون هداياهم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. وفي رواية عن عائشة قالت: «إن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كن حزبين، فحزب فيه: عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر: أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخرها، حتى إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت عائشة ذهب صاحب الهدية بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة أم سلمة، فقلن لها: كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هدية فليهد إليه حيث كان من نسائه، فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئا، فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها: كلميه، قالت: فكلمته حين دار إليها أيضا، فلم يقل لها شيئا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها، كلميه حتى يكلمك، فدار إليها فكلمته، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة، قالت: فقلت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأرسلنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تقول: إن نساءك يسألنك العدل في بنت أبي بكر، فكلمته، فقال: يا بنية، ألا تحبين ما أحبه؟ فقالت: بلى، فرجعت إليهن، فأخبرتهن، فقلن: ارجعي [إليه] ، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي قحافة، فرفعت صوتها ثلاثا، حتى تناولت عائشة، وهي قاعدة، فسبتها، حتى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لينظر إلى عائشة: هل تكلم؟ قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب، حتى أسكتتها، قال: فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى عائشة، فقال: إنها ابنة أبي بكر» . وفي أخرى قال: «كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير، كما تريد عائشة، فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم- قالت: فأعرض عني، قالت: فلما عاد إلي ذكرت ذلك له، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت ذلك له، فقال: يا أم سلمة: لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» . وفي أخرى قالت: «أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فاستأذنت عليه وهو مضطجع في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا ساكتة، قالت: فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟ فقالت: بلى، قال: فأحبي هذه، قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرجعت إلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرتهن بالذي قالت، والذي قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء، فارجعي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقالت فاطمة: لا والله لا أكلمه فيها أبدا، قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- زينب بنت جحش، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولم أر قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرب به إلى الله عز وجل، ما عدا سورة من حد كانت فيها، تسرع منها الفيئة، قالت: فاستأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- مع عائشة في مرطها على الحال التي دخلت فاطمة عليها وهو بها، فأذن [لها] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله: إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقعت بي، فاستطالت علي، وأنا أرقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأرقب طرفه، هل يأذن لي فيها؟ قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا يكره أن أنتصر، قالت: فلما وقعت لم أنشبها حتى أثخنت عليها - وفي رواية: لم أنشبها أن أثخنتها غلبة - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتبسم: إنها ابنة أبي بكر!!» . أخرج الأولى والثانية والثالثة البخاري، وأخرج مسلم الأولى والرابعة ولم يخرج البخاري من الرابعة إلا طرفا تعليقا، قال: قالت عائشة: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم- فاستأذنت فاطمة» لم يزد. وأخرج الترمذي الرواية الثالثة، وأخرج النسائي الأولى والرابعة، وأخرج طرفا من الثالثة، وهو قوله: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال لأم سلمة: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما أتاني الوحي، وأنا في لحاف امرأة منكن، إلا هذه» (1) . وله في أخرى قالت عائشة: «ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: حسبك إذ قلبت لك ابنة أبي قحافة ذريعتيها، ثم أقبلت علي، فأعرضت عنها حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: دونك فانتصري، فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها، ما ترد علي شيئا، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يتهلل وجهه» (2) .
- الحديث 6668
عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة قط، وما رأيتها قط، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، وربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد. وفي رواية قالت: «وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه عز وجل: أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب» قال في رواية «وأمره الله عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة، فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» . وفي أخرى «وكان إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما، فقلت: خديجة عجوز، فقال: إني رزقت حبها» . وفي أخرى قالت: «استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللهم هالة بنت خويلد، فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، لكثرة ذكره إياها، وما رأيتها قط، وقالت: لم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم- على خديجة حتى ماتت» . وفي رواية الترمذي قالت: «ما غرت على أحد من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لها، وإن كان ليذبح الشاة، فيتتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن» . وفي أخرى قالت: «ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ما ماتت، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بشرها ببيت في الجنة من قصب - يعني: من قصب اللؤلؤ - لا صخب فيه ولا نصب» (1) .
- الحديث 6413
عائشة - رضي الله عنها - أن عمر بن الخطاب قال: «أبو بكر سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5790
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك، فتبينين مني، ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة، حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى نزل القرآن {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا: من كان طلق، ومن لم يكن طلق» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5180
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحي إليه في فضل السواك: أن كبر، أعط السواك أكبرهما» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 5040
عائشة - رضي الله عنها – قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد من الجنابة» . وله في أخرى: قالت: «كان يوضع لي ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذا المركن (1) فنشرع فيه جميعا» . ولمسلم قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء بيني وبينه واحد، فيبادرني، حتى أقول: دع لي، دع لي، قال: وهما جنبان» . وفي رواية لهما قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، من قدح يقال له: الفرق» . وفي رواية لهما نحوه، قال سفيان: والفرق: ثلاثة آصع. وأخرج أبو داود قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، ونحن جنبان» . وأخرج الرواية الخامسة. وفي رواية النسائي: «أنها كانت تغتسل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الإناء الواحد» ، وأخرج الرواية الخامسة. وله في أخرى قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، يبادرني، وأبادره، يقول: دعي لي، وأقول أنا: دع لي» . وأخرج الرواية الأولى. وفي رواية لأبي داود قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأخذ كفا من ماء يصب علي الماء، [ثم يأخذ كفا من ماء] ، ثم يصبه عليه» ترجم أبو داود على هذا الحديث باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء (2) . وفي أخرى للنسائي قالت: «لقد رأيتني أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من هذا، فإذا تور موضوع مثل الصاع، أو دونه، فنشرع فيه جميعا، فأفيض على رأسي بيدي ثلاث مرات، وما أنقض لي شعرا» (3) .
- الحديث 4290
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يده (1) ، فلم يترك الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب - أو حول - رداءه، وهو رافع يده (2) ، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله» . أخرجه أبو داود (3) .
- الحديث 3108
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا» قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان. أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2962
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد علقت درنوكا فيه تماثيل، فأمرني أن أنزعه، فنزعته، وكنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد» . هذا لفظ البخاري. وفي أخرى، قالت: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت على بابي درنوكا، فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرني فنزعته» . وفي أخرى نحوه، وليس فيه: «قدم من سفر» . وليس عند مسلم في هذا الحديث ذكر اغتسالها معه- صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد. ولمسلم قالت: «كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا. قالت: وكان لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير، وكنا نلبسها» . قال ابن المثنى: وزاد فيه عبد الأعلى: «فلم يأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقطعه» . ولمسلم أيضا من حديث زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة الأنصاري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل، قال: فأتيت عائشة، فقلت: إن هذا يخبرني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل، فهل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل: رأيته خرج في غزاة، فأخذت نمطا، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه - أو قطعه - وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، قالت: فقطعنا منه وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك علي» . وقد أخرج منه البخاري ما لأبي طلحة فقط، ولم يخرج حديث عائشة. وأخرجه الترمذي، قالت: «كان لنا قرام ستر، فيه تماثيل على بابي، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انزعيه، فإنه يذكرني الدنيا، قالت: وكان لنا سمل قطيفة، نقول: علمها حرير، كنا نلبسها» . وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها ذكر الطائر، وله في أخرى، قالت: «كان في بيتي ثوب فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي إليه، ثم قال: يا عائشة، أخريه عني، فنزعته، فجعلته وسادة» . وله في أخرى قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خرجة، ثم دخل، وقد علقت قراما فيه الخيل أولات الأجنحة، فلما رآه، قال: انزعيه» . وأخرج أبو داود رواية مسلم التي في أولها حديث أبي طلحة الأنصاري، إلى قوله: «ما رأيته فعل، ثم قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بعض مغازيه، وكنت أتحين قفوله، فأخذت نمطا كان لنا، فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط، فلم يرد علي شيئا، ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن، قالت: فقطعته، فجعلته وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم ينكر ذلك علي» (1) .