الراوي
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 6
- الوفاة
- غير معروفمات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرجرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه وهو من السادسة مات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه. / ع
شيوخه
20- يزيد بن هارون4
- حسين بن محمد3
- الحسين بن محمد2
- ابن وهب1
- عبد الله بن مسلم1
- نافع بن عجير1
- حبان بن هلال1
- قتادة ؛ و ثنا1
- أبيه1
- بهز بن أسد1
- هشام بن حسان1
- ابن المبارك1
- حميد بن هلال بمعناه . و1
- قراد أبي نوح1
- ابن أبي مليكة : أن ابن عمر كان يقتل الحيات1
- عكرمة1
- ابن مهدي1
- يونس بن محمد1
- يحيى بن آدم1
- موسى بن عقبة و1
تلاميذه
20- الحسن3
- عبد الله بن عبيد بن عمير2
- يعلى بن حكيم2
- وهب بن جرير2
- عبد الملك بن عمير2
- نافع2
- الزبير بن سعيد1
- أيوب1
- رجل من أهل المدينة1
- قتادة . والحديث الآخر فهو ما روى موسى بن السائب1
- محمد بن أبي يعقوب التيمي البصري1
- يحيى بن كثير العنبري1
- حماد بن زيد1
- قيس بن سعد1
- رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة أنهما حدثاه1
- الأعمش1
- إسحاق بن سويد1
- حميد بن هلال1
- عبد الوارث بن سعيد1
- محمد بن إسحاق1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
16- الحديث 2068
عبد الرحمن بن شماسة (1) المهدي - رحمه الله -: قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء؟ فقالت: من أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه؟ فقلت: ما نقمنا [منه] شيئا، إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة، فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد [بن أبي بكر] أخي أن أخبرك (2) ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سمعته يقول في بيتي هذا: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا، فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم، فارفق به» (3) . أخرجه مسلم (4) .
- الحديث 2032
الحسن البصري - رحمه الله-: أن عائذ بن عمرو - وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن شر الرعاء الحطمة» ، فإياك أن تكون منهم، فقال له: اجلس، فإنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «وهل كان لهم نخالة؟ إنما النخالة بعدهم، وفي غيرهم» . أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 1331
ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها قالت: «تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن حلالان بسرف» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «تزوجها وهو حلال» . قال الراوي- وهو زيد بن الأصم-، وكانت خالتي وخالة ابن عباس. وفي رواية الترمذي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال، وبنى بها حلالا، وماتت بسرف، ودفناها في الظلة التي بنى بها فيها» (1) .
- الحديث 1093
نجدة بن عامر الحروري: كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خصال؟ فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه (1) - كتب إليه نجدة: أما بعد، فأخبرني: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس: لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة، وأما سهم؟ فلم يضرب لهن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، وكتبت تسألني: متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري، إن الرجل لتنبت لحيته، وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، وإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم (2) وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو؟ وإنا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك (3) . وفي رواية: فلا تقتل الصبيان، إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل (4) . زاد في أخرى: وتميز المؤمن من الكافر، فتقتل الكافر، وتدع المؤمن (5) . وفي رواية قال: كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم: هل يقسم لهما - وذكر باقي المسائل نحوه - فقال ابن عباس ليزيد بن هرمز: اكتب إليه، فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه، كتبت تسألني عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء، وإنه ليس لهما شيء إلا أن يحذيا، وقال في اليتيم: إنه لا ينقطع عنه اسم اليتم، حتى يبلغ، ويؤنس منه الرشد، والباقي نحوه. وفي أخرى: ولولا أن أرده عن نتن يقع فيه، ما كتبت إليه، ولا نعمة عين ... الحديث. هذه رواية مسلم. وأخرج الترمذي منه طرفا، وهو ذكر الغزو بالنساء، والضرب لهن بسهم والجواب عنه. وأخرج أبو داود منه طرفا، وهذا لفظه، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن أشياء؟ وعن المملوك: أله في الفيء شيء؟ وعن النساء: هل كن يخرجن مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل لهن نصيب؟ فقال ابن عباس: لولا أن يأتي أحموقة ما كتبت إليه، أما المملوك: فكان يحذى، وأما النساء: فقد كن يداوين الجرحى، ويسقين الماء. وفي أخرى له قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن النساء: هل كن يشهدن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ قال يزيد: فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة: قد كن يحضرن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أن يضرب لهن بسهم؟ فلا، وقد كان يرضخ لهن (6) .
- الحديث 2263
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند مضجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وبكلماتك التامات من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك اللهم وبحمدك» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2590
عطاء بن يسار - رضي الله عنه -: عن رجل من بني حارثة: «أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد، فرأى بها الموت، فلم يجد ما ينحرها به، فأخذ وتدا، فوجأ به في لبتها، حتى أهراق دمها، ثم أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمره بأكلها» . أخرجه أبو داود. وأخرجه الموطأ، وقال: «فذكاها بشظاظ» . وأخرجه النسائي عن عطاء، عن أبي سعيد، قال: «كان لرجل من الأنصار ناقة ترعى في قبل أحد، فعرض لها، فنحرها بوتد» قال أحد رواته: فقلت لزيد بن أسلم: «بوتد من خشب، أو حديد؟ قال: لا بل من خشب، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأمره بأكلها» (1) .
- الحديث 637
ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: لما نزلت {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] كتب عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، ولا عشرون من مائتين، ثم نزلت: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين} [الأنفال: 66] فكتب أن لا يفر مائة من مائتين. أخرجه البخاري. وفي أخرى له، ولأبي داود قال: لما نزلت {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} شق ذلك على المسلمين، فنزل {الآن خفف الله عنكم ... } الآية، قال: فلما خفف الله عنهم من العدة نقص عنهم من الصبر بقدر ما خفف عنهم (1) .
- الحديث 1023
سمرة بن جندب - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وجد عين ماله عند رجل، فهو أحق، ويتبع المتاع من باعه» . أخرجه أبو داود، والنسائي (1) .
- الحديث 373
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الخلط من التمر، فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا صاعين تمرا بصاع، ولا صاعين حنطة بصاع، ولا درهما بدرهمين» . وفي رواية قال: جاء بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتمر برني، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أين هذا؟ فقال بلال: كان عندنا تمر رديء، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «أوه، عين الربا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر بيعا آخر، ثم اشتر به» . هذه رواية البخاري ومسلم. ولمسلم عن أبي نضرة قال: سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا اللون، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنى لك هذا؟» قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع، فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ويلك، أربيت، إذا أردت ذلك: فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت» ، قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر. أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة؟ قال: فأتيت ابن عمر بعد، فنهاني، ولم آت ابن عباس، قال: فحدثني أبو الصهباء: أنه سأل ابن عباس عنه بمكة، فكرهه. ولمسلم من رواية أخرى عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: أيدا بيد؟ فقلت: نعم، قال: لا بأس، فأخبرت أبا سعيد فقلت: إني سألت ابن عباس عن الصرف؟ فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس به، قال: أو قال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه، قال: فوالله لقد جاء بعض فتيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمر فأنكره، قال: كأنه هذا ليس من تمر أرضنا» ، أو في تمرنا، العام بعض الشيء، فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة، فقال: «أضعفت، أربيت، لا تقربن هذا، إذا رابك من تمرك شيء فبعه، ثم اشتر الذي تريد من التمر» . وفي رواية للبخاري ومسلم عن أبي سعيد موقوفا: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم. زاد في أخرى: مثلا بمثل، من زاد أو ازداد فقد أربى. قال راويه: فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله، فقال أبو سعيد: سألته: فقلت: سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: كل ذلك لا أقول، وأنتم أعلم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني (1) ، ولكن أخبرني أسامة بن زيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ربا إلا في النسيئة» . وفي أخرى لمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء» . وفي أخرى له وللبخاري والموطأ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز» . زاد في رواية للبخاري: إلا يدا بيد. وفي أخرى للبخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه لقي أبا سعيد، فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذي تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أبو سعيد: في الصرف، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الذهب بالذهب مثلا بمثل، والورق بالورق مثلا بمثل» . وفي أخرى لمسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» . وفي رواية الترمذي: قال نافع: انطلقت أنا وابن عمر إلى أبي سعيد، فحدثنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - سمعته أذناي هاتان يقول -: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، والفضة بالفضة، إلا مثلا بمثل، لا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا منه غائبا بناجز» . وأخرج النسائي الرواية الأولى والثانية، وأخرج رواية مسلم المفردة والتي بعدها، وله روايات أخرى نحو ذلك. وأخرج قول أبي سعيد لابن عباس (2) .
- الحديث 6907
عائشة - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لها: «ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة، اقتصروا عن قواعد إبراهيم، فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال رسول الله: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت، فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ما أرى أن رسول الله ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم» وفي رواية قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية - أو قال: بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر، وفي أخرى قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة، ثم لبنيتها على أساس إبراهيم، فإن قريشا استقصرت بناءه، وجعلت له خلفا» قال هشام: يعني بابا. وفي رواية أخرى قالت: «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم- عن الجدر: أمن البيت هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة، قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض» . وفي أخرى قالت: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحجر ... وذكره بمعناه» وفيه «فقلت: ما شأن بابه مرتفعا، لا يصعد إليه إلا بسلم؟» وفيه: «مخافة أن تنفر قلوبهم» وفي رواية: أن الأسود بن يزيد قال: قال لي ابن الزبير: كانت عائشة تسر إليك كثيرا، فما حدثتك في الكعبة؟ قلت: قالت لي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: يا عائشة، ولولا أن أهلك حديث عهدهم، قال ابن الزبير: بكفر، لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين: باب يدخل الناس منه، وباب يخرجون منه، ففعله ابن الزبير. هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة: لولا أن قومك حديث عهدهم بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين: بابا شرقيا، وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم» فذلك الذي حمل [ابن] الزبير على هدمه، قال يزيد هو ابن رومان: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم عليه السلام حجارة كأسنمة الإبل، قال جرير بن حازم: فقلت له - يعني ليزيد بن رومان -: أين موضعه؟ فقال: أريكه الآن فدخلت معه الحجر، فأشار إلى مكان، فقال: هاهنا، قال جرير، فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها. ولمسلم من حديث سعيد بن ميناء قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: حدثتني خالتي - يعني عائشة - قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة، فألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابا شرقيا، وبابا غربيا، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر، فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة» وله في أخرى عن عطاء بن رباح، قال: لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية، حين غزاها أهل الشام، فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير، حتى قدم الناس الموسم، يريد أن يجرئهم - أو يحربهم - على أهل الشام، فلما صدر الناس قال: يا أيها الناس، أشيروا علي في الكعبة: أنقضها، ثم أبني بناءها، أو أصلح ما وهى منها؟ قال ابن عباس: فإني قد فرق لي رأي فيها: أرى أن تصلح ما وهى منها، وتدع بيتا أسلم الناس عليه، وأحجارا أسلم الناس عليها، وبعث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال ابن الزبير: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده، فكيف ببيت ربكم؟ إني مستخير ربي ثلاثا، ثم عازم على أمري، فلما مضى الثلاث، أجمع رأيه على أن ينقضها، فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد فيها أمر من السماء، ثم صعد رجل، فألقى منها حجارة، فلما لم يره الناس أصابه شيء تتابعوا فنقضوا حتى بلغوا به الأرض، فجعل ابن الزبير أعمدة، فستر عليها الستور، حتى ارتفع بناؤه، قال ابن الزبير: إني سمعت عائشة تقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لولا أن الناس حديث عهدهم بكفر، وليس عندي من النفقة ما يقوي على بنيانه، لكنت أدخلت فيه من الحجر خمس أذرع، ولجعلت له بابا يدخل الناس منه، وبابا يخرج منه، قال: فأنا اليوم أجد ما أنفق، ولست أخاف الناس، قال: فزاد فيه خمس أذرع من الحجر حتى أبدى أسا، فنظر الناس إليه، فبنى عليه البناء، وكان طول الكعبة: ثمانية عشر ذراعا، فلما زاد فيه استقصره، فزاد في طوله عشرة أذرع، وجعل له بابين: أحدهما يدخل منه، والآخر يخرج منه، فلما قتل ابن الزبير: كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك، ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس قد نظر إليه العدول من أهل مكة، فكتب إليه عبد الملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، أما ما زاد في طوله: فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر: فرده إلى بنائه؛ وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه» . وله في أخرى من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عبيد: «وفد الحارث على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها، قال الحارث: بلى، أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إن قومك استقصروا من بنيان البيت، ولولا حدثان عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه، فأراها قريبا من سبعة أذرع» . هذا حديث عبد الله بن عبيد، وزاد عليه الوليد بن عطاء: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيا وغربيا، وهل تدرين: لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا، قال: تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه، فسقط، قال عبد الملك للحارث: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم، قال: فنكت ساعة بعصاه، ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل» . وله في أخرى عن أبي قزعة أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت، إذ قال: قاتل الله ابن الزبير، حيث يكذب على أم المؤمنين، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا عائشة، لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا في البناء، فقال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا، فقال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على ما بنى ابن الزبير» . وأخرج «الموطأ» الرواية الأولى، وأخرج النسائي الرواية الأولى والثانية والأولى من روايات مسلم، وله في أخرى مثل رواية البخاري، إلى قوله: «كأسنمة الإبل» وزاد: «متلاحكة» . وأخرج الترمذي عن الأسود [بن يزيد] «أن الزبير قال له: حدثني بما كانت تفضي إليك أم المؤمنين - يعني عائشة - فقال: حدثتني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال لها: «لولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية لهدمت الكعبة، وجعلت لها بابين، فلما ملك ابن الزبير هدمها وجعل لها بابين» (1) .
- الحديث 8818
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي - صلى الله عليه وسلم- فرسا من أبي طلحة، يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع، قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرا» . وفي رواية قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس وجها، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس من قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- راجعا، وقد سبقهم إلى الصوت - وفي رواية: وقد استبرأ الخبر - وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف، وهو يقول: لن تراعوا، قال: وجدناه بحرا - أو إنه لبحر - قال: وكان فرسه يبطأ» . وفي أخرى مختصرا قال: «استقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم- على فرس عري، ما عليه سرج، في عنقه سيف» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أن أهل المدينة فزعوا مرة، فركب النبي - صلى الله عليه وسلم- فرسا لأبي طلحة كان يقطف - أو كان فيه قطاف - فلما رجع قال: وجدنا هذا فرسكم بجرا، وكان بعد لا يجارى» . وله في أخرى قال: «فزع الناس، فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: لم تراعوا، إنه لبحر، فما سبق بعد ذلك اليوم» . وأخرج الترمذي الرواية الثانية ونحو الأولى. وله في أخرى قال: «ركب النبي - صلى الله عليه وسلم- فرسا لأبي طلحة يقال له: مندوب، فقال: ما كان من فزع، وإن وجدناه لبحرا» . وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى ولم يذكر لفظة: «مندوب» (1) .
- الحديث 4863
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «سمعت رجلا يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه، أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم» . أخرجه الترمذي (1) . زاد رزين بعد قوله: «ويقبله» : «قال: لا، إلا أن يأتي من سفر» .
- الحديث 9012
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن جارية بكرا أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2657
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما ردت (1) أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله (2) : إما إلى الجنة، وإما إلى النار» ، قيل: يا رسول الله، فالإبل؟ قال: «ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها - ومن حقها حلبها يوم وردها (3) - إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر (4) ، أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها (5) ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار» . قيل: يا رسول الله، فالبقر والغنم؟ قال: ولا صاحب بقر [ولا غنم] لا يؤدي حقها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر، لا يفقد منها شيئا، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، ولا عضباء، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله: إما إلى الجنة، وإما إلى النار (6) . قيل: يا رسول الله، فالخيل؟ قال: الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر، ولرجل ستر، ولرجل أجر - وفي رواية: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر - فأما الذي له أجر: فرجل ربطها في سبيل الله - زاد في رواية: لأهل الإسلام - فأطال لها في مرج أو روضة (7) ، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج والروضة كانت له حسنات، ولو أنه انقطع طيلها، فاستنت شرفا أو شرفين: كانت له آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر، فشربت منه ولم يرد أن يسقيها، كان ذلك حسنات له، فهي لذلك الرجل أجر. ورجل ربطها تغنيا وتعففا، ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك الرجل ستر. ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام - وفي رواية: على أهل الإسلام - فهي على ذلك وزر. وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحمر؟ فقال: ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 7، 8] . وفي رواية: «فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها، واستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه، ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات ... وذكر نحوه» . هذه رواية مسلم. وأخرج البخاري والموطأ منها ذكر الخيل والحمر، ولم يذكر الفصل الأول. وأخرج البخاري أيضا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت - إذا لم يعط فيها حقها - تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت - إذا لم يعط فيها حقها - تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها. قال: ومن حقها أن تحلب على الماء، قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار (8) ، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت، ولا يأتي [أحدكم] ببعير يحمله على رقبته له رغاء، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت» . وفي أخرى للبخاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من آتاه الله مالا، فلم يؤد زكاته: مثل له [ماله] شجاعا أقرع، له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني: شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا: {ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير} [آل عمران: 180] » . وفي أخرى لمسلم - في ذكر الفصلين جميعا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم ... ثم ذكر نحوه. وقال في ذكر الغنم: «ليس فيها عقصاء، ولا جلحاء - قال سهيل بن أبي صالح: فلا أدري أذكر البقر، أم لا؟ قالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال: الخيل في نواصيها الخير - أو قال: معقود في نواصيها - قال سهيل: أنا أشك - الخير إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر - وذكر هذا الفصل إلى آخره بنحو ما تقدم، وفيه: - وأما الذي هي له ستر: فالرجل يتخذها تكرما وتجملا، ولا ينسى حق ظهورها وبطونها، في عسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر: فالذي يتخذها أشرا وبطرا، وبذخا ورئاء الناس فذلك الذي عليه وزر ... ثم ذكره» . وله في أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا لم يؤد المرء حق الله أو الصدقة في الثلة (9) : بطح لها ... وذكر الحديث بنحو ما قبله» . وأخرجه أبو داود قال: «ما من صاحب كنز لا يؤدي حقه إلا جعله الله يوم القيامة يحمى عليها في نار جهنم» ، وذكر نحو حديث مسلم في الذهب والفضة، ثم ذكر بعده الغنم بنحو حديثه، ثم ذكر بعده الإبل بنحو حديثه، إلى قوله: إلى النار، وانتهت روايته. وقال في رواية أخرى نحوه، وزاد في قصة الإبل: قال لأبي هريرة: فما حق الإبل؟ قال: تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتطرق الفحل، وتسقي اللبن» . وزاد في رواية أخرى: «وإعارة دلوها» . وأخرج النسائي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أيما رجل كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها - قالوا: يا رسول الله ما نجدتها ورسلها؟ قال: في عسرها ويسرها - فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وأبشره، يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه بأخفافها، فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وأيما رجل كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وأبشره يبطح لها بقاع قرقر، فتنطحه بقرونها، وتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، [حتى] إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وأيما رجل كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وأبشره، ثم يبطح لها بقاع قرقر، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها، ليس فيها عقصاء، ولا عضباء، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله» . وله في رواية أخرى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «تأتي الإبل على ربها على خير ما كانت، إذا هي لم يعط منها حقها، تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على ربها على خير ما كانت، إذا هي لم يعط فيها حقها، تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها، قال: ومن حقها أن تحلب على الماء، لا يأتين أحدكم يوم القيامة ببعير يحمله على رقبته له رغاء، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت، ألا لا يأتين أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار (10) ، فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد بلغت، ويكون كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه صاحبه، ويطلبه: أنا كنزك، فلا يزال به حتى يلقمه إصبعه» . وأخرج النسائي ذكر الخيل مفردا نحو البخاري، ومالك، وأخرج ذكر الكنز والشجاع الأقرع، مثل البخاري مفردا، وأخرج الموطأ أيضا ذكر الكنز والشجاع الأقرع، مثل البخاري، إلا أنه لم يذكر الآية ولم يرفعه. وأخرج البخاري أيضا طرفا يسيرا منه، قال: إنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع» . لم يزد على هذا (11) .
- الحديث 6549
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أنه كان يقول: «ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكور - بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أفضل من جعفر ابن أبي طالب» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 386
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالذهب، أحدهما غائب والآخر ناجز، وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره، إني أخاف عليكم الرماء. والرماء: هو الربا. وفي رواية عن القاسم بن محمد قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، والصاع بالصاع، ولا يباع كالئ بناجز. أخرجه «الموطأ» (1) .