الراوي
حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري
- الرتبة
- ثقة ثبت
- الطبقة
- 8
- الوفاة
- ت 179 هـ(المئة من الطبقة)مات سنة تسع وسبعين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرحماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه قيل إنه كان ضريرا ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين وله إحدى وثمانون سنة. / ع
شيوخه
20- سليمان بن حرب9
- أيوب2
- يزيد بن هارون2
- عمرو بن قيس2
- مالك و2
- الليث2
- سفيان2
- عائشة2
- جرير و2
- أبيه1
- عبد الوهاب الثقفي ؛ و1
- أبي النعمان1
- عبد الوارث1
- أبي أيوب1
- عبدة وعاصم هو ابن بهدلة1
- معمر1
- حفص بن عمر1
- أنس بالزيادة1
- إسماعيل هو ابن علية و1
- يونس1
تلاميذه
20- أيوب29
- يحيى بن سعيد6
- أيوب و4
- ثابت4
- عاصم3
- عمرو بن دينار3
- حماد3
- عبد الوهاب الثقفي3
- ابن وهب3
- أبي قلابة2
- ابن أبي عدي2
- ابن عباس2
- عطاء بن السائب2
- خالد بن الحارث2
- جميل بن مرة2
- أيوب ويونس2
- أيوب وهشام2
- ابن عون2
- عبد الواحد بن زياد و2
- وهيب2
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 9052
عقبة بن الحارث - رضي الله عنه - «أنه تزوج بنتا لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمدينة، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة، فنكحت زوجا غيره» . وفي رواية «أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم-، فأعرض عني، فتنحيت، فذكرت ذلك له، فقال: [وكيف] وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟ فنهاه عنها» . وفي أخرى «كيف وقد قيل؟ دعها عنك - أو نحوه» . وفي أخرى «فأعرض عنه، وتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: وكيف وقد قيل؟ وكانت تحته بنت أبي إهاب التميمي» . وفي أخرى نحوه وفيه: «فأعرض عنه، قال: فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ دعها عنك» أخرجه البخاري. وأخرج الترمذي وأبو داود نحوه، وفي رواية النسائي الرواية الآخرة (1) .
- الحديث 7551
عبيدة بن عمرو [السلماني] عن علي - رضي الله عنه أنه ذكر الخوارج فقال: «فيهم رجل مخدج اليد، أو مثدون اليد، أو مودن اليد، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم-، قال: فقلت: أنت سمعت هذا من محمد - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: إي، ورب الكعبة - قالها ثلاثا -» أخرجه مسلم، وهذا الحديث أيضا أخرجه الحميدي مفردا، وهو رواية من روايات الحديث الأول (1) .
- الحديث 7457
أبو ذر الغفاري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا ذر، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك ... » فذكر الحديث كذا قال أبو داود، ولم يذكر لفظه، وقال فيه: «كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت [فيه] بالوصيف؟ قلت: الله ورسوله أعلم - أو قال: ما خار الله لي ورسوله - قال: عليك بالصبر - أو قال: تصبر - ثم قال لي: يا أبا ذر، قلت: لبيك وسعديك، قال: كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم؟ قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال: عليك بمن أنت منه، قلت: يا رسول الله: أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي؟ قال: شاركت القوم إذا، قلت: فما تأمرني؟ قال: تلزم بيتك، قلت: فإن دخل على بيتي؟ قال: إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك، يبوء بإثمك وإثمه» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 7227
راشد بن سعد - رحمه الله -: عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-: أن رجلا قال: «يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 6909
عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبي يزيد - رحمهما الله - قالا: «لم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- للمسجد حائط، كانوا يصلون حول البيت، حتى كان عمر، فبنى حوله حائطا، [قال عبيد الله] : جدره قصير، فعلاه ابن الزبير» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 6736
رفاعة بن رافع الزرقي - وكان من أهل بدر - رضي الله عنه - قال: «جاء جبريل عليه السلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين - أو كلمة نحوها - قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة» . وفي حديث حماد بن زيد «وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، وكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة، قال: سأل جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم- يعني فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ ... وذكر باقي الحديث نحوه» . وفي رواية «أن ملكا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 7383
عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما -: كتب أهل الكوفة [إلى ابن الزبير] في الجد، فقال: أما الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذته، فأنزله أبا - يعني أبا بكر» . أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 5988
صفية بنت أبي عبيد أنها سمعت حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- تحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم- بمثل حديث قبله أنه قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها» . زاد في رواية: «فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا» . وفي رواية عنها عن حفصة: - أو عن عائشة، أو عن كلتيهما - وذكر مثله، دون الزيادة. أخرجه مسلم، وأخرج الموطأ الرواية الثانية، وأخرج النسائي الرواية الأولى بالزيادة، ولم يقل: بمثل حديث قبله. وله في أخرى عنها عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهي أم سلمة نحوه (1) .
- الحديث 5651
أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحوه، أخرجه الترمذي. وفي رواية البخاري ومسلم: «أن أسماء كانت إذا أتيت بالمرأة قد حمت تدعو لها: أخذت الماء فصبت بينها وبين جيبها، وقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأمرنا أن نبردها بالماء» . وفي أخرى لهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أبردوها بالماء» وقال: «إنها من فيح جهنم» وأخرج «الموطأ» روايتهما الأولى (1) .
- الحديث 5613
أم كرز - رضي الله عنها - قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» . وفي أخرى قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: «أقروا الطير على مكناتها، قالت: وسمعته يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا» . وفي أخرى قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة» أخرجه أبو داود، وأخرج النسائي الأولى. وله في أخرى قالت: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي؟ فسمعته يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا» . وفي رواية الترمذي قالت: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن العقيقة؟ فقال: عن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدة، ولا يضركم أذكرانا كن أم إناثا» (1) .
- الحديث 5374
أم عطية الأنصارية - رضي الله عنها - قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين توفيت ابنته، فقال: «اغسلنها ثلاثا أو خمسا، أو أكثر من ذلك - إن رأيتن ذلك - بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا - أو شيئا من كافور - فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه - يعني: إزاره» . زاد في رواية: وحدثتني حفصة بنت سيرين مثل حديث محمد [بن سيرين] ، وكان في حديث حفصة «اغسلنها وترا - وكان فيه: ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن - وكان فيه: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء [منها] وكان فيه: أن أم عطية قالت: إنهن جعلن رأس بنت النبي - صلى الله عليه وسلم- ثلاثة قرون، نقضنه ثم غسلنه، ثم جعلنه ثلاثة قرون» . قال [محمد] بن سيرين: «جاءت أم عطية امرأة من الأنصار من اللائي بايعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قدمت البصرة، تبادر ابنا لها، فلم تدركه، فحدثتنا ... وذكر الحديث إلى قوله: أشعرنها إياه» وزعم أن الإشعار: ألففنها فيه، وكذلك كان محمد [بن سيرين] يأمر بالمرأة أن تشعر ولا تؤزر. وفي رواية «فنزع من حقوه إزاره، فقال: أشعرنها إياه» . وفي أخرى قالت: «ضفرنا شعر بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يعني ثلاثة قرون -، قال سفيان: ناصيتها وقرنيها» . وفي أخرى «فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألقيناها خلفها» . وفي أخرى قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «اغسلنها وترا، ثلاثا، أو خمسا، واجعلن في الخامسة كافورا ... وذكر إلى قوله: أشعرنها إياه» ، أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج «الموطأ» الرواية الأولى إلى قوله: «أشعرنها إياه» . وفي رواية الترمذي مثل «الموطأ» ، وقال فيه: «وترا، ثلاثا، أو خمسا» . وفي أخرى قالت: «فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألقيناها خلفها» . وفي أخرى: وقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «وابدأن بميامنها ومواضع الوضوء» . وفي رواية أبي داود مثل الترمذي، وقال: «مشطناها» بدل «ضفرناها» . وفي رواية له «أو سبعا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتنه» . وأخرجه النسائي مثل الترمذي. وفي أخرى له: «أنهن جعلن رأس بنت النبي - صلى الله عليه وسلم- ثلاثة قرون، قلت: نقضنه، وجعلنه ثلاثة قرون؟ قالت: نعم» . وفي أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال في غسل ابنته: «ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها» . وله نحو الأولى، وزاد «أو سبعا» وقال في آخرها: «ومشطناها ثلاثة قرون، وألقيناها من خلفها» . وله في أخرى نحوه، وقال في آخرها: «قلت: ما قوله: أشعرنها إياه: أتؤزر؟ قال: لا أراه، إلا أن يقول: ألففنها فيه» (1) .
- الحديث 5186
سلمة بن قيس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر» . أخرجه الترمذي والنسائي (1) .
- الحديث 5986
زينب بنت أبي سلمة: قال حميد بن نافع: إنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت: «دخلت على أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة - خلوق أو غيره - فدهنت منه جارية، ثم مست (1) بعارضيها - ثم قالت: والله، ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرا، قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: أما والله، ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا - مرتين أو ثلاثا - كل ذلك يقول: لا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول، قال حميد [بن نافع] : فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا [ولا شيئا] حتى تمر بها سنة (2) ، ثم تؤتى بدابة - حمار أو شاة أو طائر - فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة، فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره» . قال مالك: تفتض: تمسح به جلدها. وفي رواية قالت: «توفي حميم لأم حبيبة، فدعت بصفرة، فمسحت بذراعيها، وقالت: إنما أصنع هذا لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرا» ، وحدثته زينب عن أمها وعن زينب زوج النبي - صلى الله عليه وسلم- أو عن امرأة من بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-. أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، والنسائي. وللبخاري ومسلم عن حميد [بن نافع] ، عن زينب عن أمها أم سلمة: «أن امرأة توفي عنها زوجها، فخشوا على عينيها، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم-، فاستأذنوه في الكحل، فقال: لا تكتحل، قد كانت إحداكن تجلس في شر أحلاسها - أو شر بيتها- فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة، فلا، حتى تمضي أربعة أشهر وعشر» . زاد البخاري في حديثه، قال حميد: وسمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أم سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا» . ولهما عن زينب قالت: عن أم حبيبة «لما جاءها نعي أبيها: دعت بطيب، فمسحت ذراعيها، وقالت: ما لي بالطيب من حاجة لولا أني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» . وفي أخرى لهما «لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة بصفرة في اليوم الثالث، فمسحت عارضيها وذراعيها، وقالت: إني كنت عن هذا لغنية ... » وذكر الحديث. وأخرج الترمذي الرواية الأولى إلى قوله: «رأس الحول» ، ولم يذكر سؤال حميد لزينب عن تفسير رمي البعرة. وأخرج النسائي أيضا حديث أم حبيبة وحده، وحديث أم سلمة وحده، ولم يذكر القصص التي فيها، وأخرج أيضا الرواية التي للبخاري، ومسلم عن أم سلمة. وله في أخرى «أن امرأة سألت أم سلمة، وأم حبيبة: تكتحل في عدتها من وفاة زوجها؟ فقالت: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم- فسألته عن ذلك، فقال: قد كانت إحداكن في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها أقامت سنة، ثم قذفت خلفها ببعرة، ثم خرجت، وإنما هي أربعة أشهر وعشرا، حتى ينقضي الأجل» . وله في أخرى عن أم سلمة قالت: «جاءت امرأة من قريش، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي رمدت، أفأكحلها؟ - وكانت متوفى عنها - فقال: إلا أربعة أشهر وعشرا، ثم قالت: إني أخاف على بصرها، فقال: إلا أربعة أشهر وعشرا، قد كانت إحداكن في الجاهلية تحد على زوجها سنة، ثم ترمي على رأس السنة بالبعرة» . وللنسائي عن أم سلمة روايات أخرى مختصرة نحوها بمعناها، لم نذكرها (3) .
- الحديث 5757
طاوس - «أن أبا الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس، فقال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وصدرا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وصدرا من إمارة عمر، فلما رأى الناس قد تتايعوا فيها قال: أجيزوهن عليهم» أخرجه أبو داود (1) . وفي رواية مسلم «أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك. ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع (2) الناس في الطلاق فأجازه عليهم» . وفي رواية عنه: أن ابن عباس قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم؟ فأمضاه عليهم» . وفي أخرى «أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم» . وأخرج أبو داود أيضا والنسائي هذه الرواية الآخرة (3) .
- الحديث 3993
أم هشام بنت حارثة بن النعمان - رضي الله عنها -: قالت: «لقد كان تنورنا وتنور رسول الله - صلى الله عليه وسلم- واحدا سنتين - أو سنة وبعض سنة - ما أخذت {ق. والقرآن المجيد} إلا عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس» . وفي رواية «أخذت {ق. والقرآن المجيد} من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، يقرأ بها على المنبر في كل جمعة» . زاد في رواية قالت: «وكان تنورنا وتنور رسول الله - صلى الله عليه وسلم- واحدا» . أخرجه مسلم، و [أخرج] أبو داود الرواية الأولى، ولم يذكر «سنتين» ولا «سنة وبعض سنة» وأخرج النسائي الرواية الثانية (1) .
- الحديث 3637
عمر بن أبي سلمة (1) - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلى في ثوب واحد، وقد خالف بين طرفيه» . وفي رواية: «أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة، [قد ألقى طرفيه على عاتقيه» . وفي أخرى قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي في ثوب واحد مشتملا به في بيت أم سلمة،] واضعا طرفيه على عاتقيه» وفي أخرى: «متوشحا» وفي أخرى: «ملتحفا - وزاد قال - على منكبيه» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ والترمذي الرواية الثانية، والنسائي الأولى، وأبو داود الآخرة (2) .
- الحديث 3618
سعيد بن يزيد (1) : قال سألت أنس بن مالك «أكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي في نعليه؟ قال: نعم» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (2) .
- الحديث 8613
أم عطية - رضي الله عنها- قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (1) .
- الحديث 5989
أم عطية - رضي الله عنها - قالت: «كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر: إذا اغتسلت إحدانا من محيضها، في نبذة من كست أظفار» . زاد في رواية: «وكنا ننهى عن اتباع الجنائز» . وفي أخرى قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها لا تكتحل، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب» . وفي أخرى: «لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج ... وذكره، وزاد: ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت: نبذة من قسط أو أظفار» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «توفي ابن لأم عطية، فلما كان يوم الثالث: دعت بصفرة، فمسحت، وقالت: نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا لزوج» . وفي رواية أبي داود: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا، إلا [أدنى طهرتها] ، إذا طهرت من حيضها: بنبذة من قسط أو أظفار» . قال يعقوب
- الحديث 4263
أم عطية - رضي الله عنها -: قالت: «أمرنا - وفي رواية: أمرنا - تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم- أن نخرج في العيدين: العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين» . وفي أخرى: «أمرنا أن نخرج، ونخرج الحيض: العواتق وذوات الخدور - وقال [عبد الله] بن عون: والعواتق: ذوات الخدور - فأما الحيض: فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم» . قال البخاري عن ابن سيرين: قالت أم عطية: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية قالت: «كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته» . وفي أخرى: «كنا نؤمر بالخروج في العيدين، والمخبأة، والبكر، قالت: والحيض يخرجن، فيكن خلف الناس، يكبرن مع الناس» . وفي أخرى عن حفصة بنت سيرين قالت: «كنا نمنع جوارينا - وفي رواية: عواتقنا - أن يخرجن يوم العيد، فجاءت امرأة، فنزلت قصر بني خلف، فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثنتي عشرة غزوة، فكانت أختها معه في ست غزوات، قالت: فكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى، فقالت: يا رسول الله، على إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج - تعني في العيد؟ - قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها، ويشهدن الخير ودعوة المؤمنين. قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها، فسألتها: أسمعت في كذا [وكذا] ؟ قالت: نعم بأبي - وقلما ذكرت النبي - صلى الله عليه وسلم- إلا قالت: بأبي - قال: لتخرج العواتق وذوات الخدور - أو قال: العواتق ذوات الخدور، شك أيوب - والحيض، فتعتزل الحائض المصلى، ولتشهد الخير ودعوة المؤمنين، قالت: فقلت لها: الحيض؟ قالت: نعم، أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا وتشهد كذا؟» . وفي أخرى قالت: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض، فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية الترمذي: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يخرج الأبكار، والعواتق، وذوات الخدور، والحيض في العيدين، فأما الحيض فيعتزلن المصلى، ويشهدن دعوة المسلمين. قالت إحداهن: يا رسول الله إن لم يكن لها جلباب؟ قال: فلتعرها أختها من جلابيبها» . وفي رواية أبي داود مثل رواية الترمذي، ولم يذكر الأبكار والعواتق، وقال: «تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها» . وفي أخرى له قالت: «ويعتزل الحيض مصلى المسلمين» . ولم يذكر الثوب. وفي أخرى له قالت: «والحيض يكن خلف الناس، فيكبرن مع الناس» . وله في أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لما قدم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددنا عليه السلام، ثم قال: أنا رسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليكن، وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز» . وفي رواية النسائي: قالت حفصة بنت سيرين: «كانت أم عطية لا تذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا قالت: بأبي، فقلت: أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يذكر كذا وكذا؟ قالت: نعم، بأبي، قال: لتخرج العواتق، وذوات الخدور، والحيض، فيشهدن العيد ودعوة المسلمين، وليعتزل الحيض المصلى» (1) .
- الحديث 2729
عبد الله بن ثعلبة - أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير - رحمه الله-: عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «زكاة الفطر صاع من بر، أو قمح عن كل اثنين، صغير أو كبير، حر، أو عبد، ذكر أو أنثى، أما غنيكم: فيزكيه الله، وأما فقيركم: فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى» . زاد في رواية: «غني أو فقير» . وفي رواية: «قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خطيبا، فأمر بصدقة الفطر، صاع تمر، أو صاع شعير، عن كل رأس» . زاد في رواية: «أو صاع بر، أو قمح، بين اثنين - ثم اتفقا- عن الصغير والكبير، والحر والعبد» . وفي أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خطب الناس قبل الفطر بيومين ... فذكر الحديث بمعناه» [أخرجه أبو داود] (1) .
- الحديث 2606
المستورد بن شداد - رضي الله عنه -: قال: «كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على السخلة الميتة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها؟ قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال: فالدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 3908
أبو قتادة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت وعليكم بالسكينة» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ، ولم يذكر النسائي «وعليكم بالسكينة» (1) .
- الحديث 2281
عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه -: قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور (1) ، ودعوة المظلوم (2) ، وسوء المنظر في الأهل، والمال» . ومن الرواة من قال في أوله: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر» هذه رواية مسلم، والنسائي. وفي رواية الترمذي قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا سافر يقول: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ... » الحديث (3) .
- الحديث 8505
رافع بن خديج قال: «كنا أكثر الأنصار حقلا، فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا» . زاد في رواية: «فأما الذهب والورق، فلم يكن يومئذ» . وفي رواية عن نافع «أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وفي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية: أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، فدخل عليه وأنا معه، فسأله؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر، وكان إذا سئل عنها بعد، قال: زعم ابن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: أن حنظلة بن قيس قال: «سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بما على الماذيانات وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به» . وقد أخرجا النهي عن كراء المزارع عن نافع عن رافع مرفوعا. ولمسلم أيضا: قال ابن عمر: «كنا لا نرى بالخبر بأسا، حتى كان عام أول، فزعم رافع: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عنه، فتركناه من أجله» . وفي أخرى له: «لقد منعنا رافع نفع أرضنا» . وله في أخرى عن رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم- بنحو حديث ظهير، ولم يذكر في الرواية ظهيرا. ورواه أيضا عن رافع، ولم يقل: «عن بعض عمومته» . وفي أخرى عنه عن بعض عمومته، وقال فيه: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل الأرض، فنكريها على الثلث، والربع، والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يزرعها، وكره كراءها، وما سوى ذلك» . وفي رواية الموطأ عن رافع «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، قال حنظلة بن قيس: فسألت رافع بن خديج: بالذهب والورق؟ فقال: أما الذهب والورق، فلا بأس به» . وفي رواية الترمذي قال رافع: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان نافعا، إذا كانت لأحدنا أرض: أن يعطيها ببعض خراجها، أو بدراهم، وقال: إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه، أو ليزرعها» . وفي رواية أبي داود مثل الرواية الأولى لمسلم وفي رواية الموطأ. وله في أخرى قال: «كنا نخابر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكر أن بعض عمومته أتاه، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا [وأنفع] ، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث ولا بربع، ولا بطعام مسمى» . وفي أخرى عن رافع قال: «جاءنا أبو رافع من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان يرفق بنا، وطاعة الله وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضا يملك رقبتها، أو منيحة يمنحها رجل» . وفي أخرى: قال أسيد بن ظهير «جاءنا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لكم، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهاكم عن الحقل، وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه، أو ليدع» . وفي أخرى: قال أبو جعفر الخطمي: «بعثني عمي - أنا وغلاما له - إلى سعيد بن المسيب، قال: قلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسا، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث، فأتاه، فأخبره رافع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتى بني حارثة، فرأى زرعا في أرض ظهير، فقال: ما أحسن زرع ظهير! قالوا: ليس لظهير، قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان، قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة» قال سعيد: «أفقر أخاك، أو أكره بالدراهم» . وفي أخرى: قال رافع: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المحاقلة والمزابنة وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، فهو يزرعها، ورجل منح أرضا فهو يزرع ما منح، ورجل استكرى أرضا بذهب أو فضة» . وفي أخرى: عن عثمان بن سهل بن رافع بن خديج قال: «إني ليتيم في حجر رافع، وحججت معه، فجاءه أخي عمران بن سهل، فقال: أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم؟ فقال: دعه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض» . وفي أخرى عن رافع «أنه زرع أرضا، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يسقيها فسأله: لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟ فقال: زرعي ببذري وعملي، لي الشطر ولبني فلان الشطر، فقال: أربيتما، فرد الأرض على أهلها، وخذ نفقتك» . وفي رواية النسائي عن أسيد بن ظهير قال: «جاءنا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن الحقل، والحقل: الثلث والربع، وعن المزابنة، والمزابنة: شراء ما في رؤوس النخل بكذا وكذا وسقا من تمر» . وفي أخرى: قال: أتانا رافع بن خديج، فقال: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خير لكم، نهاكم عن الحقل، وقال: من كانت له أرض فليمنحها أخاه، أو ليدعها، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يكون له المال العظيم من النخل، فيجيء الرجل، فيأخذها بكذا وكذا وسقا من تمر» . وفي أخرى قال: «أتى علينا رافع بن خديج، فقال ولم أفهم، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن أمر كان ينفعكم، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[خير لكم] مما ينفعكم، نهاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحقل، والحقل: المزارعة بالثلث والربع، فمن كان له أرض فاستغنى عنها فليمنحها أخاه، أو ليدع، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يجيء إلى النخل الكثير بالمال العظيم، فيقول: هذه بكذا وكذا وسقا من تمر ذلك العام» . وفي أخرى: قال: قال رافع: «نهاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لنا، قال: من كانت له أرض فليزرعها، فإن عجز عنها فليزرعها أخاه» . وفي أخرى: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الرأس والعين، نهانا أن نتقبل الأرض ببعض خراجها» . وفي أخرى: قال: «مر النبي - صلى الله عليه وسلم- على أرض رجل من الأنصار قد عرف أنه محتاج، فقال: لمن هذه الأرض؟ قال: لفلان، أعطانيها بالأجر، قال: لو منحها أخاه؟ فأتى رافع الأنصار، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لكم» . وفي أخرى مختصرا قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحقل» . وفي أخرى قال: «خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فنهانا عن أمر كان لنا نافعا، فقال: من كان له أرض فليزرعها، أو يمنحها، أو يذرها» . وفي أخرى مثلها، وفيها: «وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خير لنا، وقال: فليزرعها، أو ليذرها، أو ليمنحها» . وفي أخرى: قال رافع: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض» . وأخرج النسائي أيضا رواية مسلم الأولى، ونحو رواية الموطأ، وأخرج رواية أبي داود التي عن أبي جعفر الخطمي، والرواية التي له بعدها. وله في أخرى قال: «كنا نحاقل بالأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فنكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى، فجاء ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض، ونكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك» . وفي أخرى قال: «كنا نحاقل الأرض، نكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى» . وفي أخرى قال: «كنا نحاقل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فزعم أن بعض عمومته أتاهم، فقال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، قلنا: وما ذلك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث ولا ربع، ولا طعام مسمى» . وفي رواية قال: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء أرضنا، ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة، وكان الرجل يكري أرضه بما على الربيع والأقبال وأشياء معلومة ... » وساقه. وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم التي يرويها الزهري عن سالم، والتي قبلها، إلى قوله: «عن كراء الأرض» . وله في أخرى عن ابن شهاب: أن رافع بن خديج قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء الأرض» . قال ابن شهاب: فسئل رافع بعد ذلك: «كيف كانوا يكرون الأرض؟ قال: بشيء من الطعام مسمى، وبشرط أن لنا ما تنبت ماذيانات الأرض، وأقبال الجداول» . وفي أخرى: «أن رافع بن خديج أخبر عبد الله، أن عمومته جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم رجعوا فأخبروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، فقال عبد الله: قد علمنا أنه كان صاحب مزرعة يكريها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، على أن له ما على الربيع الساقي الذي يتفجر منه الماء، وطائفة من التبن، لا أدري كم هي؟» . وفي أخرى له: قال نافع: «كان ابن عمر يأخذ كراء الأرض، فبلغه عن رافع بن خديج شيء، فأخذ بيدي فمشى إلى رافع وأنا معه، فحدثه رافع عن بعض عمومته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض، فتركها عبد الله بعد» . وفي أخرى: «أن ابن عمر كان يكري مزارعه حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يخبر فيها بنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأتاه وأنا معه، فسأله؟ فقال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد، فكان إذا سئل عنها، قال: زعم رافع بن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها» . وفي أخرى مثله، وقال: «فخرج إليه على البلاط، وأنا معه فسأله، فقال: نعم، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء المزارع، فترك عبد الله كراءها» . وفي أخرى: «فانطلقت معه أنا والرجل الذي خبره، حتى أتى رافعا ... » وذكره. وفي أخرى: «أن رافع بن خديج حدث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع» . وفي أخرى قال: «كان ابن عمر يكري أرضه ببعض ما يخرج منها، فبلغه أن رافع بن خديج يزجر عن ذلك، وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، قال: قد كنا نكري الأرض قبل أن نعرف رافعا، وجد في نفسه، فوضع يده على منكبي حتى دفعنا إلى رافع، فقال له عبد الله: أسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض؟ فقال رافع: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا تكروا الأرض بشيء» . وفي أخرى: قال ابن عمر: «كنا نخابر، ولا نرى بذلك بأسا، حتى زعم رافع بن خديج: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن المخابرة» . وفي أخرى: قال عمرو بن دينار: «أشهد لسمعت ابن عمر وهو يسأل عن المخابرة، فيقول: ما كنا نرى بذلك بأسا، حتى أخبرنا عام أول ابن خديج: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن الخبر» . وفي أخرى: عن أسيد بن رافع بن خديج «أن أخا رافع قال لقومه: قد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اليوم عن شيء كان لكم نافعا (1) ، وأمره طاعة وخير، نهى عن الحقل» . وفي أخرى: قال: سمعت أسيد بن رافع بن خديج يذكر «أنهم منعوا المحاقلة، وهي: أرض تزرع على بعض ما فيها» . وفي أخرى: عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج قال: «إني ليتيم في حجر جدي رافع بن خديج، وبلغت رجلا، وحججت معه، فجاء أخي عمران بن سهل بن رافع، فقال: يا أبتاه، إنه قد أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم، فقال: يا بني، دع ذاك، فإن الله عز وجل سيجعل لكم رزقا غيره، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن كراء الأرض» . وفي أخرى عن أسيد بن ظهير: أنه خرج إلى قومه بني حارثة، فقال: يا بني حارثة «لقد دخلت عليكم مصيبة، قالوا: ما هي؟ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء الأرض، قلنا: يا رسول الله، إذا نكريها بشيء من الحب، قال: لا، قلنا: نكريها بالتبن؟ فقال: لا، قلنا: نكريها بما على الربيع الساقي؟ قال: لا، ازرعها أو امنحها أخاك» . وهذه الرواية لو أفردت وجعلت وحدها لجاز، فإنها عن أسيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، ولكن قد أضيفت إلى باقي روايات الحديث. وقد أطلنا في ذكر روايات هذا الحديث، لاختلاف ألفاظها ورواتها، فإن هذا الحديث فيه اختلاف كثير، منهم من رواه عن رافع، ومنهم من رواه عن رافع عن عمه ظهير، ومنهم من رواه عن رافع عن عميه، ومنهم، عن رافع عن بعض عمومته، وقد اختلفت الروايات في طرقه. وكأن هذا الحديث والذي قبله شيء واحد، إلا أن الحميدي أورد الأول في مسند ظهير بن رافع، والثاني في مسند رافع، فاقتدينا به، ونبهنا على ما في الروايات من الاختلاف. ولقد أطنب النسائي في كتابه، وذكر اختلاف الناقلين لحديث رافع ما بسط القول فيه وأجاد (2) .
- الحديث 7062
أم حبيبة - رضي الله عنها - قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا من غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة، قالت أم حبيبة: فما تركتها بعد ما سمعت ذلك منه، وقال عنبسة: ما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة، وقال عمرو بن أوس: ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة، وقال النعمان بن سالم: ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس» أخرجه مسلم. وله في أخرى «من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة» . وفي أخرى له قال: «ما من عبد يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة - أو إلا بني له بيت في الجنة» . وفي أخرى «ما من عبد مسلم توضأ فأسبغ الوضوء، ثم صلى لله كل يوم ... فذكره» . وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي نحوا من هذه الروايات (1) . وقد ذكر الحديث في باب الرواتب من كتاب الصلاة.
- الحديث 1374
عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: كان من تلبية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 1371
عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهل ملبدا (1) يقول «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك (2) ، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» (3) . لا يزيد على هذه الكلمات. زاد في رواية: «وأن عبد الله بن عمر كان يقول: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمة، عند مسجد ذي الحليفة: أهل بهؤلاء الكلمات، وكان عبد الله بن عمر يقول: كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يهل بإهلال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من هؤلاء الكلمات، ويقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك (4) ، والخير في يديك لبيك، والرغباء (5) إليك والعمل» . وفي رواية قال: تلقفت التلبية (6) من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر نحوه مع الزيادة. هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الموطأ والترمذي وأبي داود والنسائي: «أن تلبية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» . قال: وكان ابن عمر يزيد فيها: «لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل» . إلا أن في رواية الموطأ وأبي داود: لبيك لبيك لبيك، ثلاث مرات في زيادة ابن عمر. وفي رواية للنسائي مثل رواية البخاري ومسلم بالزيادة إلى قوله: «بهؤلاء الكلمات» (7) .
- الحديث 1487
عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت، وكان ابن عمر يقول في أول أمره: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول: تنفر، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رخص لهن» . وفي رواية قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم أيضا: قال طاوس: «كنت مع ابن عباس، إذا قال له زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ فقال له ابن عباس: إما لا، فسل فلانة الأنصارية: هل أمرها بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك، وهو يقول: ما أراك إلا وقد صدقت» . وللبخاري أيضا: «أن أهل المدينة سألوا ابن عباس عن امرأة طافت، ثم حاضت، قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فقدموا المدينة فسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم، فذكرت حديث صفية - تعني: في الإذن لها بأن تنفر» (1) .
- الحديث 1329
عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تزوج ميمونة وهو محرم» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ. وفي راوية للبخاري قال: «تزوج ميمونة في عمرة القضاء» . وفي أخرى له قال: «تزوج ميمونة وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف» . قال أبو داود: قال ابن المسيب: «وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم» . وفي رواية للنسائي قال: «تزوج نبي الله -صلى الله عليه وسلم- ميمونة وهما محرمان» . وفي أخرى له قال: «تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم، ولم يذكر ميمونة» . وفي أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح حراما» . وزاد أيضا في أخرى: «جعلت أمرها إلى العباس، فأنكحها إياه» (1) .
- الحديث 9066
المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - قال: «إن عليا خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم- فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكحا ابنة أبي جهل، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد، فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني وصدقني، وإن فاطمة بضعة مني، وأنا أكره أن يسوؤها - وفي رواية: أن يفتنوها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا، فترك علي الخطبة» . وفي رواية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول وهو على المنبر: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الأولى، وأخرج أبو داود الثانية، وفي بعض رواياته أيضا: «ووعدني فوفى لي» وزاد الترمذي: «ثم لا آذن لهم» مرة ثالثة (1) .
- الحديث 4125
نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أن ابن عمر رأى رجلا يصلي ركعتين يوم الجمعة في مقامه، فدفعه، وقال: أتصلي الجمعة أربعا، قال: وكان عبد الله يصلي يوم الجمعة ركعتين في بيته، ويقول: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي بعد الجمعة ركعتين» . وفي أخرى: «كان ابن عمر إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته، ويحدث: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك» . وفي أخرى: «أن ابن عمر كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، فإذا صلى الجمعة ... وذكر الحديث» . وفي أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين» . وفي أخرى: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته» . وفي أخرى: «أن ابن عمر كان يصلي بعد الجمعة ركعتين، ويطيل فيهما، ويقول: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعله» . أخرج البخاري الثانية، وأخرج مسلم الثانية، والثالثة، وأخرج أبو داود الأولى والثانية والرابعة، وأخرج الترمذي الثانية، والثالثة، وأخرج النسائي الخامسة والسادسة والسابعة (1) .
- الحديث 2892
نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهم -: عن ابن عمر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن القزع» . زاد في رواية: «قيل: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد الله بن عمر، قال: إذا حلق الصبي ترك ها هنا، وهاهنا، وأشار عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه، قيل لعبيد الله: والجارية؟ قال: لا أدري» . وفي رواية: «قال عبيد الله: قلت لنافع: وما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي، ويترك بعض» . أخرجه البخاري، ومسلم. قال الحميدي في كتابه: وحكى أبو مسعود - يعني: الدمشقي: أن في رواية لمسلم: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- رأى غلاما قد حلق بعض رأسه، وترك بعض، فنهاهم عن ذلك، وقال: احلقوا كله، أو ذروا كله» (1) . وفي رواية أبي داود، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن القزع: وهو أن يحلق [رأس] الصبي، فيترك بعض شعره» . وفي أخرى له: «نهى عن القزع، وهو أن يحلق الصبي، ويترك له ذؤابة» . وفي رواية النسائي: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن القزع» . وفي أخرى له: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «نهاني الله عز وجل عن القزع» . وفي أخرى له، ولأبي داود: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأى صبيا ... وذكر الرواية التي ذكرها أبو مسعود لمسلم» (2) .
- الحديث 2063
نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهما -: قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه (1) وولده، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله، ثم ينصب له القتال، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه، ولا بايع في هذا الأمر، إلا كانت الفيصل بيني وبينه» . أخرجه البخاري، ومسلم (2) .
- الحديث 9153
عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم» أخرجه النسائي. وفي أخرى له قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» . وفي أخرى «لا نذر في غضب الله، وكفارته كفارة يمين» (1) . وهذا طرف من حديث طويل أخرجه مسلم وأبو داود، وهو مذكور في «كتاب الجهاد» من «حرف الجيم» .
- الحديث 5911
عمران بن حصين - رضي الله عنه - «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، وأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا» . وفي رواية: «أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته، فأعتق ستة مملوكين ... » وذكره. أخرجه مسلم. وأخرجه الموطأ مرسلا عن الحسن البصري وابن سيرين: «أن رجلا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... » وذكره. وأخرجه الترمذي، وأبو داود مسندا، وأخرجه أبو داود أيضا عن ابن سيرين عن عمران، وزاد أبو داود في أخرى قال: «لو شهدته قبل أن يدفن لم يقبر في مقابر المسلمين» . وله في أخرى نحوه، وليس فيه: «قال له قولا شديدا» . وفي رواية النسائي: «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم- فغضب من ذلك، وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه، ثم دعا مملوكيه، فجزأهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة» (1) .
- الحديث 4345
عمران بن حصين - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أخا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه - يعني: النجاشي -» . أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: «إن أخاكم النجاشي قد مات، فقوموا فصلوا عليه، فقمنا فصففنا كما يصف على الميت، وصلينا معه كما يصلى على الميت» . وأخرج الروايتين النسائي (1) .
- الحديث 1117
عمران بن حصين - رضي الله عنه -: قال: كانت ثقيف (1) حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، فقال: يا محمد، فأتاه، فقال: ما شانك؟ فقال: بم أخذتني وأخذت سابقة الحاج؟ يعني: العضباء - فقال: أخذتك بجريرة (2) حلفائك ثقيف، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا - فرجع إليه، فقال: «ما شأنك؟» قال: إني مسلم، قال: «لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح» ، ثم انصرف عنه، فناداه: يا محمد، يا محمد، فأتاه فقال: «ما شأنك؟» فقال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فأسقني، قال: «هذه حاجتك» ، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار (3) ، وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا، فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وهي ناقة منوقة - وفي رواية: ناقة مدربة -. وعند أبي داود: ناقة مجرسة - فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها، فطلبوها، فأعجزتهم، قال: ونذرت لله، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء، ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها أن تنحرها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال: «سبحان الله! بئسما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها؟ لا وفاء لنذر في معصية (4) ، ولا فيما لا يملك العبد» . أخرجه مسلم وأبو داود. وأخرج الترمذي منه طرفا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين - يعني: الأسير المذكور. ولقلة ما أخرج منه لم نعلم عليه علامته (5) .
- الحديث 1801
عكرمة قال: «أتي علي -رضي الله عنه- بزنادقة (1) ، فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من بدل دينه فاقتلوه» . هذه رواية البخاري. وزاد الترمذي: «فبلغ ذلك عليا، فقال: صدق ابن عباس» . وفي رواية أبي داود والنسائي: «أن عليا أحرق ناسا ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا تعذبوا بعذاب الله، وكنت قاتلهم (2) بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم-، [فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال] : «من بدل دينه فاقتلوه» ، [فبلغ ذلك عليا] ، فقال: ويح ابن عباس» . وأخرج النسائي أيضا منه المسند فقط، فقال: عن ابن عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من بدل دينه فاقتلوه» . وأخرج أيضا عن أنس: «أن عليا أتي بناس من الزط (3) يعبدون وثنا [فأحرقهم] ، قال ابن عباس: إنما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من بدل دينه فاقتلوه» (4) .
- الحديث 1897
أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: «دعاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: لبيك، فقال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف - يعني: القبر-؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: عليك بالصبر» . قال حماد: «فبهذا قال من قال بقطع يد النباش، لأنه دخل على الميت بيته» . أخرجه أبو داود (1) .