الراوي
أنس بن عياض بن ضمرة أو عبد الرحمن الليثي أبو ضمرة المدني
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 8
- الوفاة
- ت 200 هـمات سنة مائتين
- روى له
- غير معروف
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرأنس بن عياض بن ضمرة أو عبد الرحمن الليثي أبو ضمرة (1) المدني ثقة من الثامنة مات سنة مائتين وله ست وتسعون سنة ع
شيوخه
20- وهب بن كيسان1
- أنس بن عياض م1
- وهب بن عثمان ووهب مدني . م فيه1
- فضيل بن سليمان1
- مالك ؛ و1
- يحيى بن سعيد ق1
- جده1
- أبي مودود1
- الليث1
- أبيه1
- عبيد الله بن عمر1
- عائشة1
- عبد الرحيم بن سليمان1
- أم صبية1
- يونس بن عبد الأعلى1
- ابن المبارك و1
- أم سلمة1
- عطاء بن ميناء1
- أبي هريرة . م فيه1
- بكر بن مضر1
تلاميذه
20- الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب3
- هشام بن عروة2
- موسى بن عقبة2
- عبيد الله بن عمر2
- محمد بن المنكدر1
- نافع بن عبد الله1
- نافع1
- سويد بن عمرو الكلبي1
- أبي عاصم1
- حاتم بن إسماعيل1
- محمد بن عمرو بن علقمة1
- محمد بن كعب1
- محمد بن أبي يحيى مولى الأسلميين1
- سعيد المقبري1
- عبد الله بن نمير1
- الأوزاعي1
- عبد الرحمن بن حرملة1
- أبي النعمان سالم بن سرج1
- سهيل بن أبي صالح1
- عبد السلام بن الجنوب1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
11- الحديث 1727
عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- «كان يبيت بذي طوى (1) بين الثنيتين، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة، وكان إذا قدم حاجا أو معتمرا لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد، ثم يدخل فيأتي الركن الأسود فيبدأ به، ثم يطوف سبعا: ثلاثا سعيا، وأربعا مشيا، ثم ينصرف فيصلي سجدتين من قبل أن يرجع إلى منزله، فيطوف بين الصفا والمروة، وكان إذا صدر عن الحج والعمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينيخ بها» . وفي رواية: «أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى، حتى إذا أصبح دخل، وإذا نفر مر بذي طوى، وبات بها حتى يصبح. وكان يذكر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك» . وفي رواية أخرى: قال: «كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية حتى يبيت بذي طوى، ثم يصلي به ويغتسل، ويحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعله» . وفي أخرى: أن ابن عمر: «كان إذا صلى الغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت (2) ، ثم ركب حتى إذا استوت به استقبل القبلة قائما، ثم يلبي حتى إذا بلغ الحرم أمسك، حتى إذا أتى ذا طوى بات به، فيصلي به الغداة، ثم يغتسل، وزعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك» . هذه روايات البخاري. ولمسلم مختصرا: أن ابن عمر: «كان لا يقدم إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يفعله» . وفي رواية لهما: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة، وكان ابن عمر يفعله» . وفي أخرى: حتى صلى الصبح، أو قال: حتى أصبح» . وأخرج أبو داود الرواية المختصرة التي لمسلم. وفي رواية النسائي: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينزل بذي طوى، يبيت به يصلي صلاة الصبح حين يقدم إلى مكة، ومصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك على أكمة خشنة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة خشنة غليظة» . وفي رواية الموطأ: «أن ابن عمر كان إذا دنا من مكة، بات بذي طوى بين الثنيتين حتى يصبح، ثم يصلي الصبح، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة، ولا يدخل إذا خرج حاجا أو معتمرا حتى يغتسل قبل أن يدخل مكة إذا دنا من مكة بذي طوى، ويأمر من معه فيغتسلون قبل أن يدخلوا» (3) . ورأيت الحميدي -رحمه الله- قد ذكر هذا الحديث في مواضع من كتابه. فذكر الرواية الأولى والثانية في أفراد البخاري. وذكر الروايات الباقية في المتفق بين البخاري ومسلم في جملة حديث طويل، وكرر الرواية الثالثة والرابعة في المتفق بينهما. وقد ذكرناها نحن أيضا في النوع الأول من الفرع الثاني من الفصل الثاني من الباب الثاني من كتاب الحج. وحيث رأينا هذا التكرار والاختلاف ذكرناه، ونبهنا عليه ليعلم، فإنه -رحمه الله- ربما يكون قد أدرك منه ما لم ندركه.
- الحديث 1728
عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها، وكان ابن عمر يفعل ذلك» . وفي رواية: «أن عبد الله بن عمر كان إذا صدر من الحج والعمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي أخرى للبخاري: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج إلى مكة صلى في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات بها» . وفي رواية لهما: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتي - وهو في معرسه من ذي الحليفة ببطن الوادي - فقيل له: إنك ببطحاء مباركة» . قال موسى بن عقبة: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به، يتحرى معرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة، وسطا من ذلك. وفي رواية لمسلم: قال: «بات النبي -صلى الله عليه وسلم- بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها» . وأخرج النسائي هذه الرواية. وأخرج الموطأ وأبو داود: الرواية الأولى (1) . ورأيت الحميدي - رحمه الله- قد ذكر هذا الحديث في مواضع من كتابه، فجعل الرواية الأولى والثانية والثالثة في موضع، والرواية الرابعة في موضع آخر، والرواية الخامسة في موضع آخر، وكرر الرواية الثالثة التي للبخاري في موضعين، ومعاني الجميع واحدة، ولعله قد أدرك منها ما لم ندركه، لكننا نبهنا على ذلك.
- الحديث 1615
حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع، قالت حفصة: فقلت: فما يمنعك أن تحل؟ قال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر هديي» . وفي رواية: أن حفصة قالت: «قلت للنبي -صلى الله عليه وسلم-. ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي، ولبدت رأسي» ، فلا أحل حتى أحل من الحج» . وفي رواية: «فلا أحل حتى أنحر» . هذه روايات البخاري ومسلم. وأخرج منها الموطأ وأبو داود الرواية الآخرة. وأخرج النسائي منها الرواية الثانية (1) .
- الحديث 1519
نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- قال: «كان ابن عمر إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه، حين يدخل، ويجعل الباب قبل ظهره، ويمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب (1) من ثلاث أذرع، فيصلي، يتوخى المكان الذي أخبره بلال: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى فيه، قال: وليس على أحد بأس: أن يصلي في أي نواحي البيت شاء» . أخرجه البخاري، ولم يذكره الحميدي (2) .
- الحديث 1783
نافع - مولى ابن عمر أن ابن عمر -رضي الله عنهما قال: «إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينزل بذي الحليفة - حين يعتمر، وفي حجته [حين حج]- تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا رجع من غزو، وكان في تلك الطريق، أو حج أو عمرة: هبط بطن واد فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية، فعرس ثم حتى يصبح، ليس عند المسجد الذي بحجارة، ولا على الأكمة التي عليها المسجد، كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده، في بطنه كثب كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم يصلي، فدحا السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه، قال نافع: وإن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى جنب المسجد (1) الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء (2) ، وقد كان عبد الله يعلم المكان الذي صلى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، تنزل ثم (3) عن يمينك حين تقوم في المسجد وتصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى، وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر: رمية بحجر أونحو ذلك. وإن ابن عمر كان يصلي إلى العرق (4) الذي عند منصرف الروحاء، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة، وقد ابتني ثم مسجد، فلم يكن عبدالله يصلي في ذلك المسجد، كان يتركه عن يساره وراءه، ويصلي أمامه إلى العرق نفسه، وكان عبد الله يروح من الروحاء، فلا يصلي الظهر حتى يأتي ذلك المكان، فيصلي فيه الظهر، وإذا أقبل من مكة، فإن مر به قبل الصبح بساعة أو من آخر السحر: عرس حتى يصلي بها الصبح، وإن عبد الله حدثه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة عن يمين الطريق، ووجاه الطريق في مكان بطح [سهل] حين يفضي في أكمة دوين بريد الرويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق، وفي ساقها كثب كثيرة، وإن عبد الله بن عمر حدثه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى في طرف تلعة تمضي وراء العرج، وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق، بين أولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد، وإن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نزل عند سرحات بكراع هرشى، عند يسار الطريق في مسيل دون هرشى، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، بينه وبين الطريق قريب من غلوة، وكان عبد الله يصلي إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى الطريق، وهي أطولهن. وإن عبد الله بن عمر حدثه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة حين تنزل (5) من الصفراء وأنت (6) تنزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق، وأنت ذاهب إلى مكة ليس بين منزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين الطريق إلا رمية بحجر، وإن عبد الله [بن عمر] حدثه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ينزل بذي طوى، ويبيت حتى يصبح، يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[ذلك] على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة، وإن عبد الله حدثه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها، ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة» . هذه رواية البخاري. وأخرج مسلم منها الفصلين الآخرين في النزول بذي طوى واستقبال الفرضتين. وأخرج البخاري من حديث موسى بن عقبة قال: «رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها، ويحدث: أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي في تلك الأمكنة، وسألت سالما؟ فلا أعلم إلا أنه وافق نافعا في الأمكنة كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء» . هذا الحديث ذكره الحميدي في المتفق بين البخاري ومسلم، وذكر أن مسلما لم يخرج منه إلا الفصلين الآخرين، وحيث لم يخرج منه مسلم غيرهما لم نثبت له علامة، وأشرنا إلى ما أخرج منه كما ذكر الحميدي (7) .
- الحديث 6876
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: خرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فكان فيما حدثته، أن قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه» ، قال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟. فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ كعب: التوراة، فقال: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء، أو بيت المقدس، يشك - قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام - فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته في يوم الجمعة، فقلت له: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، قال عبد الله بن سلام: كذب كعب: فقلت: ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي؟ قال أبو هريرة: فقلت: أخبرني بها، ولا تكن عني - وفي نسخة ولا تضن علي- فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة، قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي، فتلك ساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من جلس مجلسا ينتظر [فيه] الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي» ؟ قال أبو هريرة: فقلت: بلى، قال: فهو ذلك» أخرجه «الموطأ» والنسائي. وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه» ، قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله ابن سلام، فذكرت له هذا الحديث، فقال: أنا أعلم تلك الساعة، فقلت: أخبرني بها ولا تضنن بها علي، قال: هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس، قلت: كيف يكون بعد العصر، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي، وتلك الساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله ابن سلام: أليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة؟ قلت: بلى، قال: هو ذاك» . قال الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة، ولم يذكرها. وفي رواية أبي داود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس ... » وذكر الحديث مثل «الموطأ» ، ولم يذكر فيها لقياه لبصرة بن أبي بصرة الغفاري، ولا ما دار بينهما، إنما قال: «ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار ... فذكره» (1) . وهذا الحديث إنما أفردناه لاشتماله على ذكر كعب الأحبار، وما فيه من الزيادة التي لم يخرجها البخاري ومسلم، فإنهما قد أخرجا ذكر الساعة وفضلها. وأخرج مسلم فضل يوم الجمعة مفردا مختصرا، فلذلك لم نضف ذاك إلى هذا.
- الحديث 2622
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لما قضى الله الخلق - وعند مسلم: لما خلق الله الخلق - كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي» . وعند البخاري: «غلبت غضبي» . وللبخاري أيضا: «إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي» . وله في أخرى، قال: «لما خلق الله الخلق كتب في كتاب كتبه على نفسه، فهو موضوع عنده على العرش: إن رحمتي تغلب غضبي» . وفي أخرى: «إن الله كتب كتابا، قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي، فهو مكتوب عنده فوق العرش» . ولمسلم أيضا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله عز وجل: سبقت رحمتي غضبي» . وله في أخرى: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه على نفسه، فهو موضوع عنده: إن رحمتي تغلب غضبي» . وأخرجه الترمذي قال: «إن الله حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه: إن رحمتي تغلب غضبي» (1) .
- الحديث 2256
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» . وفي رواية نحوه، وفيه: «فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن، وليقل: سبحانك ربي، لك وضعت جنبي، وبك أرفعه ... وذكر نحوه» . أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرجه أبو داود، وزاد بعد قوله: «خلفه عليه» ثم «ليضطجع على شقه الأيمن» . وفي رواية للترمذي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا قام أحدكم عن فراشه، ثم رجع [إليه] فلينفضه بصنفة ثوبه، ثلاث مرات، وليقل: باسمك ربي وضعت جنبي، وباسمك أرفعه ... الحديث - وزاد في آخره: فإذا استيقظ فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد علي روحي، وأذن لي بذكره» (1) .
- الحديث 1963
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب - أو قال: العشب» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 3313
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء، ولا تعجل حتى تفرغ منه، وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام» . وفي رواية «إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الموطأ بنحوه. وأخرجه أبو داود قال: «إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فلا يقوم حتى يفرغ» . زاد في رواية «وكان عبد الله إذا وضع عشاؤه - أو حضر عشاؤه - لم يقم حتى يفرغ، وإن سمع الإقامة، وإن سمع قراءة الإمام» . وله في أخرى عن عبد الله بن عبيد بن عمير (1) ، قال: «كنت مع أبي في زمان ابن الزبير، إلى جنب عبد الله بن عمر، فقال عباد بن عبد الله بن الزبير: إنا سمعنا أنه يبدأ بالعشاء قبل الصلاة؟ فقال عبد الله بن عمر: ويحك، ما كان عشاؤهم؟ أتراه كان مثل عشاء أبيك» . وفي رواية الترمذي: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء، قال: وتعشى ابن عمر وهو يسمع قراءة الإمام» (2) .
- الحديث 2010
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: لا والله ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- لعيسى (1) : أحمر، ولكن قال: «بينما أنا نائم أطوف بالبيت (2) ، فإذا رجل آدم سبط الشعر، يهادى بين رجلين، ينطف رأسه ماء - أو يهراق رأسه ماء - فقلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم، فذهبت ألتفت، فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس، أعور عينه اليمنى، كأن عينه اليمنى عنبة طافية، قلت: من هذا؟ قالوا: [هذا] الدجال، وأقرب الناس به شبها ابن قطن» . قال الزهري: رجل من خزاعة هلك في الجاهلية (3) ، ليس عند مسلم قول الزهري. وفي رواية قال: ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال، [فقال: «إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال] أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أراني الليلة في المنام عند الكعبة، فإذا رجل آدم، كأحسن ما ترى من أدم الرجال، تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر، يقطر رأسه ماء، واضعا بيديه على منكبي رجلين، هو بينهما، يطوف بالبيت. فقلت: من هذا؟ فقالوا: المسيح ابن مريم، ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا، أعور عين اليمنى، كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن، واضعا يديه على منكبي رجلين، يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح الدجال» . وفي رواية قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «رأيت عيسى، وموسى، وإبراهيم - عليهم السلام -، فأما عيسى: فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى: فآدم جسيم سبط، كأنه من رجال الزط (4) » . هكذا في كتاب البخاري، وليس فيه ذكر إبراهيم. وقد ذكره البرقاني فيما حكاه الحميدي، فقيل له: فإبراهيم؟ قال: «شبيه صاحبكم» . قال الحميدي: قال أبو مسعود [الدمشقي] : كذا في البخاري في سائر النسخ، عن مجاهد عن ابن عمر، وإنما رواه الناس عن محمد بن كثير، فقالوا: مجاهد عن ابن عباس، وعلى روايتهم اعتمد أبو بكر البرقاني، فأخرجه في مسند ابن عباس، أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ (5) .