الراوي
حاتم بن إسماعيل المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم أصله
- الرتبة
- صدوق يهم
- الطبقة
- 8
- الوفاة
- غير معروفمات سنة ست أو سبع وثمانين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرحاتم بن إسماعيل المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم أصله من الكوفة صحيح الكتاب صدوق يهم من الثامنة مات سنة ست أو سبع وثمانين / ع
شيوخه
20- إبراهيم بن موسى1
- خالد بن خداش1
- إسماعيل بن جعفر1
- محمد بن عباد المكي1
- حجاج بن حجاج1
- يوسف بن مازن1
- أبي مجلز1
- أسد بن موسى1
- داود بن قيس و1
- المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي1
- يحيى بن يحيى بن سعيد1
- سفيان م فيه1
- محمد بن عباد1
- أنس بن عياض1
- أبيه ببعضه : لا نذر إلا فيما يبتغى1
- نافع1
- عبدة بن سليمان1
- عبد الله بن مسلمة القعنبي1
- محمد بن زيد و1
- أبي أسيد الساعدي1
تلاميذه
20- جعفر بن محمد4
- عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف2
- أبيه2
- ابن وهب2
- محمد بن عمارة1
- مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير1
- ابن أبي فديك1
- أبي حرزة يعقوب بن مجاهد1
- أبي الحسن الصيرفي وهو بسام1
- هشام1
- السائب بن يزيد1
- حاتم1
- محمد بن يوسف1
- عمرو بن محمد1
- أبي بكر الحنفي1
- جهضم بن عبد الله1
- محمد بن عجلان و1
- حميد الخراط1
- ابن عجلان1
- أنيس بن أبي يحيى1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
32- الحديث 9017
أبو حاتم المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد، قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ (1) قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه - ثلاث مرات» أخرجه الترمذي (2) .
- الحديث 6838
يوسف بن سعد - رحمه الله - قال: «قام رجل إلى الحسن بن علي - بعد ما بايع معاوية - فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو يا مسود وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني رحمك الله، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فنزلت {إنا أعطيناك الكوثر} يا محمد، يعني: نهرا في الجنة، ونزلت: {إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر} يملكها بعدك بنو أمية يا محمد» . قال القاسم بن الفضل: فعددنا، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوما، ولا تنقص. أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 7473
- يزيد بن أبي عبيد - رضي الله عنه - قال: «لما قتل عثمان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة، وتزوج هناك امرأة، وولدت له أولادا، فلم يزل بها، حتى قبل أن يموت بليال نزل المدينة، فمات بها» أخرجه البخاري، وأخرج هو ومسلم «أن سلمة دخل على الحجاج، فقال: يا ابن الأكوع، ارتددت على عقبيك، تعزبت؟ قال: لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم- أذن لي في البدو» وأخرجه النسائي إلى قوله: «عقبيك» قال: وذكر كلمة معناها «وبديت» وذكر باقيه (1) .
- الحديث 3821
أبو عطية العقيلي: قال: «كان مالك بن الحويرث يأتينا إلى مصلانا يتحدث، فحضرت الصلاة يوما، قال أبو عطية: فقلنا له: تقدم فصله، قال لنا: قدموا رجلا منكم يصلي بكم، وسأحدثكم لم لا أصلي بكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: من زار قوما فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم» . أخرجه أبو داود والترمذي، وفي رواية النسائي مختصرا قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا زار أحدكم قوما فلا يصلين بهم» (1) . وزاد رزين في آخر الرواية الأولى: «وسمعته يقول: لا يؤمن رجل رجلا في سلطانه إلا بإذنه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» .
- الحديث 8630
محمد بن سيرين - رحمه الله- قال: «إن جنازة مرت بالحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن، ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن: أليس قد قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لجنازة يهودي؟ قال: نعم، ثم جلس» . وفي أخرى مثله، ولم يذكر «يهودي» . وفي أخرى: «فقال: قام أحدهما، وقعد الآخر، ولم يسم القائم ولا القاعد» . وفي أخرى عن جعفر بن محمد عن أبيه - رحمهما الله- «أن الحسن بن علي - رضي الله عنهما-، كان جالسا، فمر عليه بجنازة، فقام الناس حتى جاوزت الجنازة. فقال الحسن: إنما مر بجنازة يهودي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على طريقها جالسا، وكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي، فقام» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 2031
الحسن البصري - رحمه الله -: قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار (1) المزني في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لو علمت أن لي حياة ما حدثتك - إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» . وفي رواية: «فلم يحطها بنصيحة، [إلا] لم يجد رائحة الجنة» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي أخرى لمسلم: «ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يجهد لهم، وينصح لهم، إلا لم يدخل معهم الجنة» (2) .
- الحديث 8876
جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال عامر بن سعد بن أبي وقاص: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع: أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. فكتب إلي: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم جمعة، عشية رجم الأسلمي، قال: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش، وسمعته يقول: عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض: بيت كسرى - أو آل كسرى - وسمعته يقول: إن بين يدي الساعة كذابين، فاحذروهم، وسمعته يقول: إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته، وسمعته يقول: أنا الفرط على الحوض» . وفي رواية سماك بن حرب عن جابر بن سمرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لتفتحن عصابة من المسلمين [أو من المؤمنين] كنز آل كسرى الذي في الأبيض» . وفي رواية أخرى قال: «لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة» أخرجه مسلم (1) . وقد تقدم بعض الحديث في «كتاب الخلافة» من حرف الخاء.
- الحديث 1747
عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- «أن رجلا من خثعم جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الركوب، وأدركته فريضة الله في الحج. فهل يجزئ أن أحج عنه؟ قال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم، قال: أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت تقضيه؟ قال: نعم، قال فحج عنه» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 1415
عائشة -رضي الله عنها- قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أشهر الحج، وليالي الحج، وحرم الحج (1) . فنزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، فقال: من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا، قالت: فالآخذ بها، والتارك لها من أصحابه، قالت: فأما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجال من أصحابه، فكانوا أهل قوة، وكان معهم الهدي، فلم يقدروا على العمرة (2) ، فدخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك يا هنتاه؟ قلت: سمعت قولك لأصحابك: فمنعت العمرة، قال: وما شأنك؟ قلت: لا أصلي، قال: فلا يضرك، إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها، قالت: فخرجنا في حجته» . وفي رواية: «فخرجت في حجتي، حتى قدمنا منى، فطهرت، ثم خرجت من منى، فأفضت بالبيت، قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر، حتى نزل المحصب (3) ، ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بعمرة، ثم افرغا، ثم أئتيا هاهنا، فإني أنظركما حتى تأتيا، قالت: فخرجنا، حتى إذا فرغت من الطواف جئته بسحر، فقال: هل فرغتم؟ قلت: نعم، فأذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، فمر متوجها إلى المدينة» . وفي أخرى نحوه، وفي آخره: «فأذن في أصحابه بالرحيل، فخرج، فمر بالبيت، فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سرف، فطمثت، فدخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي، فقال: مايبكيك؟ فقلت: والله لوددت: أني لم أكن خرجت العام، فقال: مالك، لعلك نفست (4) ؟ قلت: نعم. قال هذا شيء كتبه الله على بنات آدم. افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري، قالت: فلما قدمت مكة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اجعلوها عمرة، فأحل الناس، إلا من كان معه الهدي. قالت: فكان الهدي مع رسول الله وأبي بكر وعمر، وذوي اليسارة، ثم أهلوا حين أراحوا، قالت: فلما كان يوم النحر طهرت فأمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأفضت. قالت: فأتينا بلحم بقر. فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله عن نسائه بالبقر، فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، أيرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر، وأنا حديثة السن أنعس فيصيب وجهي مؤخرة الرحل - حتى جئنا إلى التنعيم، فأهللنا منها بعمرة، جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج. فقدمنا مكة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من أحرم بعمرة، ولم يهد، فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى، فلا يحلل حتى يحل نحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه، قالت: فحضت، فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة، ولم أهلل إلا بعمرة، فأمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن أنقض رأسي، وأمتشط وأهل بالحج وأترك العمرة. ففعلت ذلك، حتى قضيت حجي، فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر، فأمرني: أن أعتمر مكان عمرتي من التنعيم» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا. فقدمت مكة - وأنا حائض- ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة، قالت: ففعلت. فلما قضينا الحج، أرسلني رسول الله مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك، قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر، بعد أن رجعوا من منى لحجهم. وأما الذين جمعوا الحج والعمرة. طافوا طوافا واحدا» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل، قالت عائشة: فأهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحج، وأهل به ناس معه، وأهل معه ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بعمرة» . وفي أخرى قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موافين لهلال ذي الحجة (5) ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من أحب أن يهل بعمرة فليهل، ومن أحب أن يهل بحجة فليهل، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة، فمنهم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحج، وكنت فيمن أهل بعمرة، فحضت قبل أن أدخل مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وذكر نحو ما سبق. وقال في آخره: «فقضى الله حجها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صدقة، ولا صوم» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج وأهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحج فأما من أهل بعمرة: فحل. وأما من أهل بحج، أو جمع الحج والعمرة: فلم يحلوا حتى كان يوم النحر» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا [مكة] تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من لم يكن ساق الهدي أن يحل، قالت: فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن الهدي فأحللن. قالت عائشة: فحضت فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة، قلت: يا رسول الله يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع أنا بحجة؟ قال: أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة؟ قلت: لا. قال: فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا وكذا، قالت صفية: ما أراني إلا حابستكم، قال: عقرى حلقى، أو ما كنت طفت يوم النحر؟ قالت بلى، قال: لا بأس عليك، انفري. قالت عائشة: فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو مصعد من مكة، وأنا منهبطة عليها - أو أنا مصعدة، وهو منهبط منها» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نلبي، لا نذكر حجا ولا عمرة ... » وذكر الحديث بمعناه. وفي أخرى قالت: «قلت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين، وأصدر بنسك واحد؟ قال: انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي منه، ثم ائتيا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك، أو نصبك» . وفي أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لخمس بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا أنه الحج (6) ، فلما كنا بسرف حضت، حتى إذا دنونا من مكة: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من لم يكن معه هدي - إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة - أن يحل، قالت عائشة: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أزواجه» . وفي أخرى قالت: «خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف أو قريبا (7) منها حضت، فدخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي، فقال مالك: أنفست؟ قلت: نعم، قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت، قالت: وضحى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نسائه بالبقر» . هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري أطراف من هذا الحديث، قالت عائشة: «منا من أهل بالحج مفردا، ومنا من قرن، ومنا من تمتع» . وفي رواية قال: «جاءت عائشة حاجة» لم يزد. وفي رواية قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «لو استقبلت. من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي، ولحللت مع الناس حيث حلوا» . وفي رواية أنها قالت: «يا رسول الله، اعتمرت ولم أعتمر؟ فقال: يا عبد الرحمن، اذهب بأختك، فأعمرها من التنعيم، فأحقبها على ناقة فاعتمرت» . وفي رواية: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث معها أخاها عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم، وحملها على قتب» . وفي أخرى زيادة «وانتظرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأعلى مكة حتى جاءت» . ولمسلم أيضا أطراف من هذا الحديث، قالت: «قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأربع مضين من ذي الحجة - أو خمس - فدخل علي وهو غضبان، فقلت: من أغضبك؟ -أدخله الله النار - قال: أو ما شعرت: أني أمرت الناس بأمر، فإذا هم يترددون، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي، حتى أشتريه، ثم أحل كما حلوا» . وفي رواية «أنها أهلت بعمرة فقدمت، فلم تطف بالبيت، حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر: يسعك طوافك لحجك وعمرتك؟ فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج» . وفي رواية: أنها قالت: «يا رسول الله، أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر: أن ينطلق بها إلى التنعيم، قالت: فأردفني خلفه على جمل له، قالت: فجعلت أرفع خماري، أحسره عن عنقي، فيضرب رجلي بعلة الراحلة (8) ، فقلت: له وهل ترى من أحد؟ قالت: فأهللت بعمرة، ثم أقبلنا حتى أنتهينا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بالحصبة» . وأخرج الموطأ من هذه الروايات: الرواية الخامسة والثامنة والثانية عشرة من المتفق بين البخاري ومسلم. وله في أخرى قالت: «قدمت مكة وأنا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، حتى تطهري» . وأخرج أبو داود من هذه الروايات: الرواية الأولى من أفراد مسلم، والثالثة والخامسة والسابعة والثامنة من المتفق بين البخاري ومسلم. وله في أخرى قالت: «خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا طفنا بالبيت، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من لم يكن ساق الهدي: أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي» . وفي أخرى مثل الثامنة، وأسقط منها: «فأما من أهل بعمرة فحل» . وفي أخرى: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت: لما سقت الهدي - قال أحد رواته: أحسبه قال: ولحللت مع الذين أحلوا من العمرة - قال: أراد: أن يكون أمر الناس واحدا» . وأخرج النسائي من هذه الروايات: الرواية الرابعة والخامسة، وأخرج من السابعة طرفا، إلى قوله: «أن يهل بحجة فليهل» . وأخرج الرواية التاسعة، ومن الثانية عشرة طرفا، إلى قوله: «إذا طاف بالبيت أن يحل» . وأخرج الرواية الثالثة عشرة. وأما الترمذي: فإنه لم يخرج من هذا الحديث شيئا إلا طرفا واحدا قالت: «حضت، فأمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن أقضي المناسك كلها، إلا الطواف بالبيت» . وحيث اقتصر على هذا الطرف، لم أثبت علامته على الحديث، وقنعت بالتنبيه على ما ذكر منه (9) .
- الحديث 1202
مالك بن أوس بن الحدثان - رضي الله عنه -: قال: أرسل إلي عمر، فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته جالسا على سرير، مفضيا إلى رماله، متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري؟ قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفا (1) ، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء، فقال: هل لك في عباس وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال العباس: يا أمير المؤمنين: اقض بيني وبين هذا، فقال القوم: أجل، يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم، قال مالك بن أوس: فخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك، فقال عمر: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة (2) ؟» قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس، وعلي، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة؟» قالا: نعم، قال عمر: إن الله كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره (3) ، فقال: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} [الحشر: 7] . وفي رواية وقال: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} [الحشر: 6] ، قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير، فوالله ما استأثرها عليكم، ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي أسوة المال - وفي رواية: ثم يجعل ما بقي مجعل مال الله - ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم - زاد في رواية: فجئتما، تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها؟ فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة، ثم اتفقا - ثم توفي أبو بكر، وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر، فوليتها، ثم جئتني أنت وهذا، وأنتما جميع، وأمركما واحد، فقلتم: ادفعها إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكم، على أن عليكما عهد الله وأن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذتماها بذلك، أكذلك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، ولا والله، لا أقضي بينكما بغير ذلك، حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فرداها إلي. وفي رواية: وأن عمر قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل، ولا ركاب، فكانت للنبي خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة. وفي رواية: ويحبس لأهله قوت سنتهم، وما بقي جعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله. هذه رواية البخاري ومسلم بموجب ما أخرجه الحميدي. وقال الحميدي: وقد تركنا من قول عمر - في معاتبتهما ومن قولهما ألفاظا ليست من المسند. والذي وجدته في كتاب البخاري من تلك الألفاظ - زيادة على ما أخرجه الحميدي بعد قوله: اقض بيني وبين هذا الظالم - استبا، قال: وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من بني النضير. فقال الرهط - عثمان وأصحابه -: يا أمير المؤمنين، اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر. - وبعد قوله: فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان: أن أبا بكر فيها كذا، والله يعلم إنه فيها صادق، بار راشد، تابع للحق، وكذلك زاد في حق نفسه، قال: والله يعلم إني فيها صادق، بار راشد، تابع للحق. وزاد في آخر الحديث: فإن عجزتما عنها، فادفعاها إلي، فأنا أكفيكماها. وفي كتاب مسلم: فقال عباس: يا أمير المؤمنين: اقض بيني وبين هذا الكاذب الغادر الخائن (4) . وفيه قال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث، ما تركنا صدقة» فرأيتماه كاذبا آثما، غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق، بار راشد، تابع للحق، ثم توفي أبو بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذبا آثما، غادرا خائنا، والله يعلم إني لصادق، بار راشد، تابع للحق، فوليتها. وأخرجه الترمذي مختصرا، وهذا لفظه: قال مالك بن أوس: دخلت على عمر بن الخطاب، ودخل عليه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، ثم جاء علي والعباس يختصمان، فقال عمر لهم: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة؟» قالوا: نعم، قال عمر: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر، تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» والله يعلم إنه صادق، بار راشد، تابع للحق. قال الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة، ولم يذكرها. وأخرجه أبو داود بطوله، وزاد فيه: «والله يعلم إنه صادق، بار راشد، تابع للحق» . ثم قال أبو داود: إنما سألا: أن يصيره نصفين بينهما؟ لا أنهما جهلا عن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب، فقال عمر: لا أوقع عليه اسم القسم، أدعه على ما هو. وفي رواية أخرى له بهذه القصة: قال: «وهما - يعني عليا والعباس - يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير» . وأخرجه النسائي بنحو من هذه الرواية، وهذه أتم لفظا. وزاد: ثم قال: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين} [الأنفال: 41] هذه لهؤلاء {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: 60] هذه لهؤلاء {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} [الحشر: 6] قال: قال الزهري: هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، قرى عرينة (5) . قال: كذا وكذا {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين} [الحشر: 7] و {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} [الحشر: 8] ، {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم} [الحشر: 9] ، {والذين جاءوا من بعدهم} [الحشر: 10] ، فاستوعبت هذه الآية الناس، فلم يبق رجل من المسلمين إلا وله في هذا المال حق- أو قال: حظ- إلا بعض من تملكون من أرقائكم، ولئن عشت - إن شاء الله - ليأتين على كل مسلم حقه - أو قال: حظه. وأخرج أبو داود عن الزهري قال: قال عمر: {فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} . وذكر مثل ما قد ذكره النسائي في حديثه ... إلى آخره (6) . وفي رواية أخرى لأبي داود (7) . قال أبو البختري: سمعت حديثا من رجل، فأعجبني. فقلت: اكتبه لي، فأتى به مكتوبا مذبرا (8) : دخل العباس وعلي على عمر، وعنده طلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد: ألم تعلموا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مال النبي صدقة، إلا ما أطعمه أهله، أو كساهم، إنا لا نورث؟» قالوا: بلى، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوليها أبو بكر سنتين، وكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم ذكر شيئا من حديث مالك بن أوس. وفي رواية أخرى عن مالك بن أوس قال: كان فيما احتج به عمر أن قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا: بنو النضير وخيبر وفدك، فأما بنو النضير: فكانت حبسا لنوائبه، وأما فدك: فكانت حبسا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء: جزئين بين المسلمين، وجزءا نفقة لأهله، فما فضل عن نفقة أهله، جعله بين فقراء المهاجرين. قال الزهري: وكانت بنو النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يفتحوها عنوة افتتحوها على صلح، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين، ولم يعط الأنصار منها شيئا، إلا رجلين كانت بهما حاجة. وفي رواية مختصرة للترمذي، وأبي داود، والنسائي، عن مالك بن أوس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كانت أموال بني النضير، مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح: عدة في سبيل الله (9) . قال الحميدي في كتابه: زاد البرقاني في روايته: قال: فغلب على هذه الصدقة علي - رضي الله عنه -، فكانت بيد علي، ثم كانت بيد حسن بن علي، ثم كانت بيد حسين، ثم كانت بيد علي بن حسين، ثم كان بيد الحسن بن الحسن، ثم كانت بيد زيد بن الحسن، ثم كانت بيد عبد الله بن الحسن، ثم وليها بنو العباس
- الحديث 2821
بريدة - رضي الله عنه -: قال: «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وعليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل النار؟ ثم جاءه، وعليه خاتم من صفر، فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ قال: من أي شيء أتخذه؟ قال: من ورق، ولا تتمه مثقالا» . هذه رواية الترمذي (1) . وفي رواية أبي داود: «أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، وعليه خاتم من شبه، فقال: مالي أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: مالي أرى عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، فقال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟ ... الحديث» . وفي رواية النسائي مثل أبي داود، إلا أنه قدم ذكر الحديد على ذكر الشبه (2) .
- الحديث 7806
بريدة - رضي الله عنه - «أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: إن هذا قتل أخي، قال: اذهب فاقتله كما قتل أخاك، فقال له الرجل: اتق الله، واعف عني، فإنه أعظم لأجرك، وخير لك ولأخيك يوم القيامة، قال: فخلى عنه، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسأله؟ فأخبره بما قال له، قال: فأعتقه، قال: أما إنه كان خيرا مما هو صانع بك يوم القيامة، يقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 881
يوسف بن سعد -رحمه الله-: قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، بعد ما بايع معاوية، فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو يا مسود وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني - رحمك الله - فإن النبي صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فنزلت: {إنا أعطيناك الكوثر} [الكوثر: 1] يا محمد، يعني نهرا في الجنة، ونزلت: {إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 1 - 3] يملكها بعدك بنو أمية يا محمد، قال القاسم بن الفضل: فعددنا، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوما ولا تنقص. أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2493
عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه، عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «عقل أهل الذمة: نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 6491
سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - «أن معاوية بن أبي سفيان أمر سعدا، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب (1) ؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول له - وقد خلفه في بعض مغازيه - فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فتطاولنا، فقال: ادعوا لي عليا، فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: {ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران: 61] دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: اللهم هؤلاء أهلي» أخرجه مسلم والترمذي (2) .
- الحديث 8726
سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: «كان بين منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبين الحائط كقدر ممر الشاة» . أخرجه أبو داود. وعند البخاري ومسلم قال: «كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزه» . وفي أخرى لمسلم «أن سلمة كان يتحرى موضع المصحف يسبح فيه، وذكر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يتحرى ذلك المكان، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة» . وفي رواية لهما «كان سلمة يتحرى الصلاة عند الأسطوانة التي عند المصحف، فقلت له: يا أبا مسلم، أراك تتحرى الصلاة عند الأسطوانة؟ قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يتحرى الصلاة عندها» . وقد جعل الحميدي هذا والذي قبله حديثين، وذكر أن أبا مسعود جعلهما كذلك، وهما حديث واحد (1) .
- الحديث 6011
سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات، فذكر خيبر، والحديبية، ويوم حنين، ويوم القرد، قال يزيد بن أبي عبيد: ونسيت بقيتها» . وفي رواية: أنه سمعه يقول: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة» . أخرجه البخاري [ومسلم] (1) .
- الحديث 2551
سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -: قال: «كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم- إذ أتي بجنازة، فقالوا: صل عليها، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: لا، قال: هل ترك شيئا؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله، صل عليها، قال: هل ترك شيئا؟ قالوا: لا، قال: فهل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم، فقال: أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله، وعلي دينه، فصلى عليه» . أخرجه البخاري، والنسائي (1) .
- الحديث 2734
السائب بن يزيد - رضي الله عنه -: قال: «كان الصاع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مدا وثلثا بمدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز» . زاد في رواية: «وكان السائب قد حج به في ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم-» . فرقه البخاري في موضعين. وفي رواية، قال السائب: «حج بي مع النبي - صلى الله عليه وسلم- وأنا ابن سبع سنين» . وأخرج النسائي الرواية الأولى (1) .
- الحديث 201
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: «قدمت علي أمي وهي راغبة (1) ، أفأصل أمي؟» قال: «نعم، صلي أمك» . زاد في رواية، فأنزل الله فيها: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} [الممتحنة: 8] . وفي رواية: قدمت علي أمي، وهي مشركة في عهد قريش - إذ عاهدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومدتهم (2) . هذه رواية البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود، قال: قدمت علي أمي راغبة، في عهد قريش وهي راغمة مشركة، فقلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغمة مشركة، أفأصلها؟ قال: «نعم، صلي أمك (3) » .
- الحديث 948
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {واتخذوا (1) من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] زاد في نسخة، بكسر الخاء. أخرجه أبو داود (2) .
- الحديث 6072
سعيد بن المسيب - رحمه الله - قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: «نثل لي النبي - صلى الله عليه وسلم- كنانته يوم أحد، فقال: ارم، فداك أبي وأمي» . وفي رواية عامر بن سعد عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- جمع له أبويه يوم أحد، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: ارم، فداك أبي وأمي، قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جنبه، فسقط فانكشفت عورته، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، حتى نظرت إلى نواجذه» . أخرجه مسلم. وأخرج هو والبخاري قال: «جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أبويه يوم أحد» لم يزد على هذا (1) .
- الحديث 6529
سعيد بن المسيب - رحمه الله - قال: سمعت سعدا يقول: «جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أبويه يوم أحد» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (1) .
- الحديث 2997
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 3756
عائشة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا لمن يدافعه الأخبثان» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال عبد الله بن محمد بن أبي بكر: «كنا عند عائشة، فجيء بطعامها، فقام القاسم بن محمد يصلي، فقالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... » وذكر الحديث. ولمسلم عن ابن أبي عتيق قال: «تحدثت أنا والقاسم عند عائشة حديثا - وكان القاسم رجلا لحانا (1) ، وكان لأم ولد، فقالت له عائشة: مالك لا تحدث (2) كما يتحدث ابن أخي هذا؟ أما إني [قد] علمت من أين أتيت؟ هذا أدبته أمه، وأنت أدبتك أمك، قال: فغضب القاسم وأضب عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام، قالت: أين؟ قال: أصلي، قالت: اجلس، قال: إني أصلي. قالت: اجلس غدر، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» (3) . هذه الرواية لم يذكرها الحميدي. قال رزين: قال أبو عيسى في كتاب «الشرح» له: ومما نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صلاة الحاقن، والحاقب، والحازق، والمسبل، والمختصر، والمصلب، والصافن، والصافد، والكافت، والواصل، والملتفت، والعابث باليد، والمسدل، وعن مسح الحصباء من الجبهة قبل الفراغ من الصلاة، وأن يصلي بطريق من يمر بين يديه» (4) .
- الحديث 2352
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رجلا جاء إلى النبي-صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة» ، ثم أتاه في اليوم الثاني، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه في اليوم الثالث، فقال له مثل ذلك، قال: «فإذا أعطيت العافية في الدنيا، وأعطيتها في الآخرة، فقد أفلحت» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5155
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- وقد توضأ، وترك على قدمه مثل موضع الظفر - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ارجع، فأحسن وضوءك» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 7228
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من القرصة» أخرجه الترمذي. وعند النسائي «الشهيد لا يجد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يقرصها» (1) .
- الحديث 5795
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ثلاثة جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة» أخرجه الترمذي وأبو داود (1) .
- الحديث 4431
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» . أخرجه البخاري، ومسلم. وعند الترمذي: «من أكل أو شرب ناسيا فلا يفطر، فإنما هو رزق رزقه الله» . وعند أبي داود: «أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله: أكلت وشربت ناسيا، وأنا صائم؟ فقال: الله أطعمك وسقاك» (1) .
- الحديث 929
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول، فليضطجع» . أخرجه مسلم، وأبو داود (1) .
- الحديث 2010
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: لا والله ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- لعيسى (1) : أحمر، ولكن قال: «بينما أنا نائم أطوف بالبيت (2) ، فإذا رجل آدم سبط الشعر، يهادى بين رجلين، ينطف رأسه ماء - أو يهراق رأسه ماء - فقلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم، فذهبت ألتفت، فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس، أعور عينه اليمنى، كأن عينه اليمنى عنبة طافية، قلت: من هذا؟ قالوا: [هذا] الدجال، وأقرب الناس به شبها ابن قطن» . قال الزهري: رجل من خزاعة هلك في الجاهلية (3) ، ليس عند مسلم قول الزهري. وفي رواية قال: ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال، [فقال: «إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال] أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أراني الليلة في المنام عند الكعبة، فإذا رجل آدم، كأحسن ما ترى من أدم الرجال، تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر، يقطر رأسه ماء، واضعا بيديه على منكبي رجلين، هو بينهما، يطوف بالبيت. فقلت: من هذا؟ فقالوا: المسيح ابن مريم، ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا، أعور عين اليمنى، كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن، واضعا يديه على منكبي رجلين، يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح الدجال» . وفي رواية قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: «رأيت عيسى، وموسى، وإبراهيم - عليهم السلام -، فأما عيسى: فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى: فآدم جسيم سبط، كأنه من رجال الزط (4) » . هكذا في كتاب البخاري، وليس فيه ذكر إبراهيم. وقد ذكره البرقاني فيما حكاه الحميدي، فقيل له: فإبراهيم؟ قال: «شبيه صاحبكم» . قال الحميدي: قال أبو مسعود [الدمشقي] : كذا في البخاري في سائر النسخ، عن مجاهد عن ابن عمر، وإنما رواه الناس عن محمد بن كثير، فقالوا: مجاهد عن ابن عباس، وعلى روايتهم اعتمد أبو بكر البرقاني، فأخرجه في مسند ابن عباس، أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ (5) .