الراوي
الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري
- الرتبة
- ثقة ثبت
- الطبقة
- 7
- الوفاة
- ت 175 هـ(المئة من الطبقة)مات سنة خمس وسبعين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرالليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من السابعة مات في شعبان سنة خمس وسبعين / ع.
شيوخه
20- ابن وهب6
- عبد الله بن وهب3
- عبد الله بن عيسى وحده1
- عمه سعيد بن أبي مريم1
- أبي أيوب1
- عبد الله بن نافع1
- يحيى بن إسحاق1
- زيد بن يحيى بن عبيد1
- علي بن عياش1
- ابن أبي مريم1
- محمد بن إسحاق1
- هشام بن عبد الملك1
- المحاربي1
- أبيه1
- مروان بن محمد1
- ابن المبارك1
- أبيه ولم يسمه . فشعبة يضطرب فيه1
- الحسن بن سوار1
- عمرو بن أبي قيس1
- حجاج بن محمد1
تلاميذه
20- يزيد بن أبي حبيب9
- خالد بن يزيد2
- يزيد بن الهاد2
- عبيد الله بن أبي جعفر2
- معاوية بن صالح2
- ابن وهب2
- ابن شهاب1
- صفوان بن سليم1
- محمد بن قيس1
- بكر بن سوادة1
- محمد بن عجلان1
- سعد بن بشير النجاري1
- سعيد المقبري1
- شعيب بن الليث بن سعد1
- حيوة بن شريح1
- أبي عقيل زهرة بن معبد1
- عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين1
- الحارث بن يعقوب1
- حنين بن أبي حكيم1
- عقبة بن عامر1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
25- الحديث 6817
المستورد القرشي - رضي الله عنه - قال عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «تقوم الساعة والروم أكثر الناس، فقال له عمرو بن العاص: أبصر ما تقول: قال: أقول ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا، إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة عند مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك» . وفي رواية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «تقوم الساعة والروم أكثر الناس، قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص، فقال: ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال له المستورد: قلت الذي سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال عمرو: لئن قلت ذلك إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأصبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 6482
أبو سهلة - رحمه الله - قال: سمعت عثمان - رضي الله عنه- يقول يوم الدار: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عهد إلي عهدا، فأنا ممتثل له، وصابر عليه إن شاء الله، فصبر حتى قتل رحمه الله شهيدا» . أخرجه الترمذي، وهذا لفظه، قال: قال لي عثمان يوم الدار: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عهد إلي عهدا، فأنا صابر عليه» لم يزد (1) .
- الحديث 5976
فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - قال أبو سلمة بن عبد الرحمن عنها: «إن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت» . وفي رواية عنها: «أنه طلقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان أنفق عليها نفقة دونا، فلما رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ منه شيئا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: لا نفقة لك، ولا سكنى» . وفي أخرى «أن فاطمة بنت قيس - أخت الضحاك بن قيس - أخبرته أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثا، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ليست لها نفقة، وعليها العدة، وأرسل إليها: [أن] لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد بن حارثة» . وفي أخرى «أن فاطمة أخبرته: أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، وطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تستفتيه في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يصدقه في خروج المطلقة من بيتها، وقال عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة «أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة [كانت] بقيت من طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله ما لك نفقة، إلا أن تكوني حاملا، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم- فذكرت له قولهما، فقال: لا نفقة لك، فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم - وكان أعمى - تضع ثيابها عنده، ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث؟ فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة - حين بلغها قول مروان - فبيني وبينكم القرآن، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبسونها؟» . قال الحميدي: قال أبو مسعود الدمشقي: حديث عبيد الله بن عبد الله [بن عتبة] بقصة طلاق فاطمة مرسل. وفي رواية الشعبي قال: «دخلت على فاطمة بنت قيس، فسألتها عن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليها؟ فقالت: طلقها زوجها البتة، قالت: فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم» . وفي أخرى عنه قال: «دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا: أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي - صلى الله عليه وسلم- أن أعتد في أهلي» . وله في أخرى قالت فاطمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في المطلقة ثلاثا -: «ليس لها سكنى ولا نفقة» . وفي رواية له عن فاطمة قالت: «طلقني زوجي ثلاثا، فأردت النقلة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم [فاعتدي عنده] » . وفي رواية أبي إسحاق قال: «كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة، فأخذ الأسود كفا من حصى، فحصبه به، وقال: ويلك، تحدث بمثل هذا؟ قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت، أم نسيت؟ لها السكنى، والنفقة، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] » . وفي رواية أبي بكر بن أبي الجهم قال: «سمعت فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلقها ثلاثا، فلم يجعل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سكنى، ولا نفقة، قالت: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: إذا حللت فآذنيني، فآذنته، فخطبها معاوية، وأبو جهم، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما معاوية فرجل ترب، لا مال له، وأما أبو جهم: فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة، فقالت بيدها هكذا، أسامة، أسامة؟ فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: طاعة الله، وطاعة رسوله خير لك، قالت: فتزوجت (1) ، فاغتبطت» . وله في أخرى قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: «أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقلت: أما لي نفقة إلا هذا، ولا أعتد في منزلكم؟ قال: لا، قالت: فشددت علي ثيابي، وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثا، قال: صدق، ليس لك نفقة، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثوبك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني، قالت: فخطبني خطاب منهم معاوية، وأبو الجهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن معاوية ترب، خفيف الحال، وأبو الجهم: منه شدة على النساء - أو يضرب النساء، أو نحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد» . وفي أخرى قال: «دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فسألناها؟ فقال: كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فخرج في غزوة نجران ... » وساق الحديث. وزاد: «قالت: فتزوجته، فشرفني الله بابن زيد، وكرمني بابن زيد (2) » . وفي أخرى «دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، زمن ابن الزبير، فحدثتنا: أن زوجها طلقها طلاقا باتا ... » وذكر الحديث. وفي رواية البهي عن فاطمة قالت: طلقني زوجي ثلاثا، فلم يجعل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سكنى، ولا نفقة. هذه جميعها روايات مسلم. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وقال: «فاغتبطت به» . وأخرج أبو داود الأولى، ونحو الثالثة والرابعة، والخامسة، وقال في أول الخامسة: عن عبيد الله، قال: «أرسل مروان إلى فاطمة فسألها؟ فأخبرته: أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر علي بن أبي طالب على بعض اليمن - فخرج معه زوجها ... » وذكره، وقال بعد الرابعة: وكذلك رواه الشعبي، والبهي، وعطاء عن عبد الرحمن بن عاصم، وأبو بكر بن أبي الجهم، كلهم عن فاطمة بنت قيس: «أن زوجها طلقها ثلاثا» . وله في أخرى «أن زوجها طلقها ثلاثا، فلم يجعل لها النبي - صلى الله عليه وسلم- نفقة ولا سكنى» . وله في أخرى عن أبي إسحاق قال: «كنت في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب، فقال: ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم- لقول امرأة، لا ندري أحفظت أم لا» . وأخرج الترمذي رواية الشعبي الأولى. وله في أخرى قال الشعبي: قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثا، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا سكنى، ولا نفقة، قال مغيرة: فذكرته لإبراهيم، فقال: قال عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم- بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت، وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة. وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: «دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فحدثت: أن زوجها طلقها ثلاثا، ولم يجعل لها سكنى، ولا نفقة، قالت: ووضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له، خمسة شعير، وخمسة بر (3) ، قالت: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت له ذلك، قالت: فقال: صدق، فأمرني أن أعتد في بيت أم شريك، ثم قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن بيت أم شريك بيت يغشاه المهاجرون، ولكن اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فعسى أن تلقي ثيابك فلا يراك، فإذا انقضت عدتك فجاء أحد يخطبك فآذنيني، فلما انقضت عدتي خطبني أبو جهم، ومعاوية، قالت: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت له ذلك، فقال: أما معاوية: فرجل لا مال له، وأما أبو جهم: فرجل شديد على النساء، قالت: فخطبني أسامة بن زيد، فتزوجني، فبارك الله لي في أسامة» . قال الترمذي: وقد رواه سفيان [الثوري] عن أبي بكر بن أبي الجهم نحو هذا الحديث، وزاد فيه: «فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: انكحي أسامة» ، حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بهذا. وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثالثة إلى قوله: «ليس لها نفقة» ، وزاد: «ولا سكنى» . وأخرج الرابعة. وأخرج في أخرى عن عبد الرحمن بن عاصم: «أن فاطمة بنت قيس أخبرته - وكانت عند رجل من بني مخزوم - أنه طلقها ثلاثا، وخرج عنها إلى بعض المغازي، وأمر وكيله أن يعطيها بعض النفقة، فتقالتها، فانطلقت إلى بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم-، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهي عندها، فقالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة، فردتها، وزعم أنه شيء تطول به، قال: صدق، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فانتقلي إلى أم كلثوم فاعتدي عندها، ثم قال: إن أم كلثوم امرأة يكثر عوادها، فانتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم، فإنه أعمى، فانتقلت إلى عبد الله فاعتدت عنده، حتى انقضت عدتها، ثم خطبها أبو الجهم، ومعاوية بن أبي سفيان، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تستأمره فيهما، فقال: أما أبو الجهم، فرجل أخاف عليك قسقاسته، وأما معاوية: فرجل أملق من المال، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك» . وله في أخرى قالت: «طلقني زوجي ثلاثا، وكان يرزقني طعاما فيه شيء، فقلت: والله لئن كانت لي النفقة والسكنى لأطلبنها، ولا أقبل هذا، فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك سكنى ولا نفقة، فاعتدي عند فلانة، قال: وكان يأتيها أصحابه، ثم قال: اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه أعمى فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت آذنته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من خطبك؟ قلت: معاوية ورجل آخر من قريش، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما معاوية: فإنه غلام من غلمان قريش لا شيء له، وأما الآخر: فإنه صاحب شر لا خير فيه، ولكن انكحي أسامة، قالت: فكرهته، فقال لها ذلك ثلاث مرات، فنكحته» . وله في أخرى عن عروة عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثا، وأخاف أن يقتحم علي، فأمرها فتحولت» . وفي أخرى عن الشعبي عنها قالت: «طلقني زوجي، فأردت النقلة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم فاعتدي فيه، فحصبه الأسود، وقال: ويلك، لم تفتي بمثل هذا؟ قال عمر: إن جئت بشاهدين يشهدان: أنهما سمعاه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وإلا لم نترك كتاب الله لقول امرأة: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] » . وله في أخرى عن أبي بكر بن حفص - هكذا جاء في كتاب النسائي: ابن حفص، وإنما هو: ابن أبي الجهم - قال: «دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، قالت: طلقني زوجي، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، قالت: فوضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له: خمسة شعير، وخمسة تمر، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت له ذلك، فقال: صدق، وأمرني أن أعتد في بيت فلان، وكان زوجها طلقها طلاقا بائنا» . وله في أخرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: «أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق ابنة سعيد بن زيد - وأمها حمنة (4) بنت قيس - البتة فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره: أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة، فسألها عن ذلك؟ فزعمت: أنها كانت تحت أبي عمرو، ولما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب على اليمن خرج معه، فأرسل إليها بتطليقة وهي بقية طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث بن هشام، وعياش تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها، فقالا: والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا، فزعمت فاطمة: أنها أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فصدقهما، قالت: فقلت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: انتقلي عند ابن أم مكتوم - وهو الأعمى الذي عاتبه الله - عز وجل - في كتابه [من أجله]- فانتقلت عنده، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زعمت أسامة بن زيد» . وله في أخرى «أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق - وهو غلام شاب - في إمارة مروان ابنة سعيد بن زيد - وأمها بنت قيس - البتة، فأرسلت إليها خالتها بنت قيس تأمرها بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إلى ابنة سعيد يأمرها أن ترجع إلى مسكنها، وسألها ما حملها على الانتقال من قبل أن تعتد في مسكنها حتى تنقضي عدتها؟ وأرسلت إليه تخبره: أن خالتها أمرتها بذلك، فزعمت فاطمة بنت قيس: أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص ... وذكر الحديث ... إلى قوله: قال: انتقلي عند ابن أم مكتوم الأعمى، الذي سماه الله في كتابه، قالت فاطمة: فاعتددت عنده، وكان رجلا قد ذهب بصره، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، فأنكر ذلك عليها مروان، وقال: لم أسمع هذا الحديث من أحد قبلك، وسآخذ بالقضية التي وجدنا الناس عليها» . وفي أخرى عن الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس قالت: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاق، وإني سألت أهله النفقة والسكنى؟ فأبوا علي، قالوا: يا رسول الله، إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة» . وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: «أرسل إلي زوجي بطلاقي، فشددت علي ثيابي، ثم أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كم طلقك؟ فقلت: ثلاثا، فقال: ليس لك نفقة، واعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني» . وله في أخرى مختصرا، قالت - في المطلقة ثلاثا -: «ليس لها سكنى ولا نفقة» . وفي أخرى عن الشعبي: أنه سمع فاطمة بنت قيس - وكانت من المهاجرات الأول – قالت: «خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم-، وخطبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على مولاه أسامة بن زيد، وقد كنت حدثت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من أحبني فليحب أسامة، فلما كلمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قلت: أمري بيدك، فأنكحني من شئت: فقال: انطلقي إلى أم شريك - وأم شريك امرأة غنية من الأنصار - عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل، فقال: لا تفعلي، فإن أم شريك كثيرة الضيفان، وإني أكره أن يسقط خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم - وهو رجل من بني فهر - فانتقلت إليه» مختصر. قد أطلنا في إخراج روايات هذا الحديث، ولعل ما فيها روايتان تتفقان، بل في كل واحدة منها شيء ليس في الأخرى، فلأجل ذلك أوردناها (5) .
- الحديث 5048
أم قيس بنت محصن - رضي الله عنها -: أنها «أتت بابن لها صغير، لم يأكل الطعام، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه، ولم يغسله» . وفي رواية: «فلم يزد على أن نضح بالماء» . وفي أخرى: «فدعا بماء فرشه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وأخرج الموطأ، وأبو داود الأولى، وأخرج الترمذي الآخرة (1) .
- الحديث 7662
عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ، فله أجر» . قال راويه: فحدثت أبا بكر بن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (1) .
- الحديث 3039
فقيم اللخمي - رحمه الله - قال: «قلت لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين، وأنت شيخ كبير، فيشق عليك؟ فقال: عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم أعانه، قال: قلت: وما ذاك؟ قال: سمعته يقول: من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا - أو قد عصى» . أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 3576
أبو حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال محمد بن عمرو بن عطاء: «سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم أبو قتادة - قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول - صلى الله عليه وسلم-، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا، ولا أقدمنا له صحة، قال: بلى، قالوا: فأعرض، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يرجع كل عظم في موضع معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضعه راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض، فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الآخر مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله، وقعد متوركا على شقه الأيسر، قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية قال: «كنت في مجلس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتذاكروا صلاته، فقال أبو حميد - فذكر بعض هذا الحديث - وقال: فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه، وهصر ظهره، غير مقنع رأسه، ولا صافح بخده، وقال: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة» . وفي أخرى نحو هذا، «قال: إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة» . وفي أخرى عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس - أو عياش - بن سهل الساعدي: أنه كان في مجلس فيه أبوه - وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي: بهذا الخبر، يزيد وينقص، قال فيه: ثم رفع رأسه - يعني: من الركوع - فقال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ورفع يديه، ثم قال: الله أكبر، فسجد، فانتصب على كفيه، وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر، فجلس، فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر، فقام ولم يتورك ... وساق الحديث قال: ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا أراد أن ينهض للقيام، قام بتكبير، ثم ركع الركعتين الأخريين ... ولم يذكر التورك للتشهد» . وفي أخرى قال: «اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر بعض هذا - قال: ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما، ووتر يديه، فتجافى عن جنبيه، وقال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عضو (1) في موضعه، حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله - يعني اليسرى - وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى - وأشار بإصبعه» . وفي رواية في هذا الحديث، قال: «فإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه» . هذه روايات أبي داود، وله أطراف من هذا الحديث لم نذكرها، لأنها قد تضمنتها هذه الروايات. وفي رواية الترمذي: قال محمد بن عمرو عن أبي حميد الساعدي: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-، أحدهم: أبو قتادة بن ربعي يقول: «أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثرنا له إتيانا؟ قال: بلى، قالوا: فاعرض، فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه، ولم يقنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدا، ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه، وفتخ (2) أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يرجع كل عضو (3) في موضعه، ثم نهض، حتى صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم إذا قام من السجدتين كبر، ورفع يديه، حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته: أخر رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركا، ثم سلم» . قال: «ومعنى قوله إذا قام من السجدتين، ورفع يديه، يعني: إذا قام من الركعتين» . وفي أخرى له قال.. بمعناه، وزاد فيه «قالوا: صدقت، هكذا صلى النبي - صلى الله عليه وسلم-» . وأخرجه البخاري مختصرا عن محمد بن عمرو بن عطاء: «أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرنا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم-، قال أبو حميد: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته» (4) .
- الحديث 1131
عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -: قال: إن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض لما ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بها، على أن يكفوا العمل، ولهم نصف الثمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم: «نقركم بها على ذلك ما شئنا (1) » فقروا بها، حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحاء (2) . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية لمسلم نحوه، وفي آخره قال: وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس. وفي رواية له: أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها، لم يزد (3) .
- الحديث 7556
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «أتى رجل بالجعرانة - منصرفنا من حنين - وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقبض منها ويعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل، فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق، فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» . أخرجه مسلم. وأخرجه البخاري قال: «بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل: أعدل، فقال: لقد شقيت إن لم أعدل» (1) .
- الحديث 5467
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من شعب من الجبل وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تمر على ترس، أو جحفة، فدعوناه، فأكل معنا، وما مس ماء» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 1264
سعيد بن المسيب - رحمه الله-: قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، ومعه أصحابه، وقع رجل بأبي بكر فآذاه، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر أبو بكر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أوجدت علي يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك، فلما انتصرت ذهب الملك، وقعد الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان. أخرجه أبو داود (1) . وأخرج أبو داود أيضا، عن أبي هريرة: أن رجلا كان يسب أبا بكر - رضي الله عنه - ... وساق نحوه (2) .
- الحديث 162
محمد بن عمرو بن عطاء - رحمه الله - قال: سميت ابنتي برة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا الاسم، وسميت برة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم» . فقالوا: بم نسميها؟ فقال: «سموها زينب» . وفي رواية قالت زينب: كان اسمي برة، فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب، قالت: ودخلت عليه زينب بنت جحش، واسمها برة، فسماها زينب. أخرجه مسلم، وأبو داود ووافقه على الأولى (1) .
- الحديث 5298
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «خرج رجلان [في سفر] ، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين» . أخرجه أبو داود، قال: وروي عن عطاء بن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال ... ذكر أبي سعيد في هذا الحديث: ليس بمحفوظ، وهو مرسل. وفي أخرى عن عطاء بن يسار «أن رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- ... بمعناه» . وفي رواية النسائي «أن رجلين تيمما وصليا، ثم وجدا ماء في الوقت فتوضأ أحدهما، وعاد لصلاته ما كان في الوقت، ولم يعد الآخر، فسألا النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للآخر: أما أنت فلك مثل سهم جمع» . وله في رواية عن عطاء بن يسار «أن رجلين.. وساق الحديث» (1) .
- الحديث 4300
عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى المطر قال: اللهم اجعله صيبا نافعا» . أخرجه البخاري، والنسائي (1) .
- الحديث 7978
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «جاء رجل، فقعد بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني، وأشتمهم وأضربهم، فكيف أنا منهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم: كان كفافا، لا لك، ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلا لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل، فتنحى الرجل وجعل يهتف ويبكي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما تقرأ قول الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [الأنبياء: 47] فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد لي ولهؤلاء شيئا خيرا من مفارقتهم، أشهدك أنهم كلهم أحرار» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 3137
النعمان بن بشير - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن من العنب خمرا، وإن من التمر خمرا، وإن من العسل خمرا، وإن من البر خمرا، وإن من الشعير خمرا» . وفي رواية: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الخمر من العصير، والزبيب، والتمر والحنطة، والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي «إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن التمر خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن العسل خمرا» (1) .
- الحديث 7037
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن رجلا قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعط» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 7785
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن أعمى كانت له أم ولد تشتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، ووقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل (1) حتى قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها، فاتكأت عليها حتى قتلتها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ألا اشهدوا أن دمها هدر» أخرجه أبو داود والنسائي، ولم يذكر النسائي وقوع الطفل بين يديها وتلطخه بالدم (2) .
- الحديث 8382
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهب به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعي إليه أنه وجده عند أهله: خدلا، آدم، كثير اللحم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اللهم بين، فوضعت شبيها بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس: أهي التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لو رجمت أحدا بغير بينة لرجمت هذه؟ فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء» . وفي رواية قال: «ذكر ابن عباس المتلاعنين، فقال عبد الله بن شداد: هي التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيها: لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها؟ فقال: لا، تلك امرأة أعلنت» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه النسائي، وزاد - بعد قوله «كثير اللحم» - «جعدا قططا» (1) .
- الحديث 7663
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ، فله أجر واحد» أخرجه الترمذي والنسائي (1) .
- الحديث 3509
أبو هريرة - رضي الله عنه - «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا سجد أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب، وليضم فخذيه» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 5860
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «كان رجل من الأنصار يجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فيسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم- الحديث، فيعجبه ولا يحفظه، فشكا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إني لأسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: استعن بيمينك، وأومأ بيده إلى الخط» . أخرجه الترمذي (1) ، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: الخليل بن مرة أحد رواة هذا الحديث، منكر الحديث.
- الحديث 8492
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أعطى خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق، وثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير، فلما ولي عمر، وقسم خيبر، خير أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق في كل عام، فاختلفن، فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق كل عام، فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج البخاري طرفا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أعطى خيبر اليهود: أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها» . وفي رواية لمسلم قال: «لما افتتحت خيبر: سألت يهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يقرهم فيها، على أن يعملوا على نصف ما يخرج منها من الثمر والزرع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أقركم فيها على ذلك ما شئنا، قال: وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الخمس» . وله في أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم- شطر ثمرها» . وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الأولى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عامل [أهل] خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر» . وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الآخرة (1) .
- الحديث 8481
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار، قالت امرأة منهن جزلة: ما لنا أكثر أهل النار؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن، قالت: ما نقصان العقل والدين؟ قال: شهادة امرأتين بشهادة رجل، وتمكث الأيام لا تصلي» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 2046
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية، فلا سمع، ولا طاعة» أخرجه الجماعة إلا الموطأ (1) .