الراوي
مغيرة بنت حسان التميمية
- الرتبة
- مقبول
- الطبقة
- 5
- الوفاة
- غير معروف
- روى له
- أبو داود
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرمغيرة بنت حسان التميمية مقبولة من الخامسة وهي من مستغربات الأسماء في النساء / د.
شيوخه
19- جرير17
- شعبة4
- أبي عوانة4
- هشيم3
- أبيه2
- عبيد الله بن موسى1
- جرير بن عبد الحميد1
- حماد1
- محمد بن فضيل1
- إسرائيل1
- شريك1
- حميضة بنت الشمردل1
- إسماعيل بن علية1
- أبي أسامة و1
- إبراهيم1
- أبي الأحوص1
- خالد بن عبد الله1
- عمرو بن عون1
- إبراهيم بن طهمان1
تلاميذه
20- الشعبي4
- إبراهيم4
- نعيم بن أبي هند2
- زكريا بن أبي زائدة1
- أبي عوانة1
- أبي وائل والشعبي1
- خالد بن عبد الرحمن و1
- موسى بن زياد بن حذيم1
- إبراهيم النخعي1
- عبد العزيز بن رفيع1
- ابن عمر1
- عبد الرحمن بن أبي نعم1
- غندر1
- أبي المحياة1
- هني بن نويرة1
- عبد الله1
- شباك1
- خالد بن الحارث1
- عبد الله بن المبارك1
- الحارث العكلي1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
8- الحديث 5976
فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - قال أبو سلمة بن عبد الرحمن عنها: «إن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت» . وفي رواية عنها: «أنه طلقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان أنفق عليها نفقة دونا، فلما رأت ذلك قالت: والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ منه شيئا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: لا نفقة لك، ولا سكنى» . وفي أخرى «أن فاطمة بنت قيس - أخت الضحاك بن قيس - أخبرته أن أبا حفص بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك علينا نفقة، فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثا، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ليست لها نفقة، وعليها العدة، وأرسل إليها: [أن] لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد بن حارثة» . وفي أخرى «أن فاطمة أخبرته: أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، وطلقها آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تستفتيه في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يصدقه في خروج المطلقة من بيتها، وقال عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة «أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة [كانت] بقيت من طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله ما لك نفقة، إلا أن تكوني حاملا، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم- فذكرت له قولهما، فقال: لا نفقة لك، فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم - وكان أعمى - تضع ثيابها عنده، ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث؟ فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة - حين بلغها قول مروان - فبيني وبينكم القرآن، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبسونها؟» . قال الحميدي: قال أبو مسعود الدمشقي: حديث عبيد الله بن عبد الله [بن عتبة] بقصة طلاق فاطمة مرسل. وفي رواية الشعبي قال: «دخلت على فاطمة بنت قيس، فسألتها عن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليها؟ فقالت: طلقها زوجها البتة، قالت: فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم» . وفي أخرى عنه قال: «دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا: أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي - صلى الله عليه وسلم- أن أعتد في أهلي» . وله في أخرى قالت فاطمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في المطلقة ثلاثا -: «ليس لها سكنى ولا نفقة» . وفي رواية له عن فاطمة قالت: «طلقني زوجي ثلاثا، فأردت النقلة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم [فاعتدي عنده] » . وفي رواية أبي إسحاق قال: «كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يجعل لها سكنى، ولا نفقة، فأخذ الأسود كفا من حصى، فحصبه به، وقال: ويلك، تحدث بمثل هذا؟ قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت، أم نسيت؟ لها السكنى، والنفقة، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] » . وفي رواية أبي بكر بن أبي الجهم قال: «سمعت فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلقها ثلاثا، فلم يجعل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سكنى، ولا نفقة، قالت: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: إذا حللت فآذنيني، فآذنته، فخطبها معاوية، وأبو جهم، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما معاوية فرجل ترب، لا مال له، وأما أبو جهم: فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة، فقالت بيدها هكذا، أسامة، أسامة؟ فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: طاعة الله، وطاعة رسوله خير لك، قالت: فتزوجت (1) ، فاغتبطت» . وله في أخرى قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: «أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقلت: أما لي نفقة إلا هذا، ولا أعتد في منزلكم؟ قال: لا، قالت: فشددت علي ثيابي، وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثا، قال: صدق، ليس لك نفقة، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثوبك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني، قالت: فخطبني خطاب منهم معاوية، وأبو الجهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن معاوية ترب، خفيف الحال، وأبو الجهم: منه شدة على النساء - أو يضرب النساء، أو نحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد» . وفي أخرى قال: «دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فسألناها؟ فقال: كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فخرج في غزوة نجران ... » وساق الحديث. وزاد: «قالت: فتزوجته، فشرفني الله بابن زيد، وكرمني بابن زيد (2) » . وفي أخرى «دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، زمن ابن الزبير، فحدثتنا: أن زوجها طلقها طلاقا باتا ... » وذكر الحديث. وفي رواية البهي عن فاطمة قالت: طلقني زوجي ثلاثا، فلم يجعل لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سكنى، ولا نفقة. هذه جميعها روايات مسلم. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وقال: «فاغتبطت به» . وأخرج أبو داود الأولى، ونحو الثالثة والرابعة، والخامسة، وقال في أول الخامسة: عن عبيد الله، قال: «أرسل مروان إلى فاطمة فسألها؟ فأخبرته: أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر علي بن أبي طالب على بعض اليمن - فخرج معه زوجها ... » وذكره، وقال بعد الرابعة: وكذلك رواه الشعبي، والبهي، وعطاء عن عبد الرحمن بن عاصم، وأبو بكر بن أبي الجهم، كلهم عن فاطمة بنت قيس: «أن زوجها طلقها ثلاثا» . وله في أخرى «أن زوجها طلقها ثلاثا، فلم يجعل لها النبي - صلى الله عليه وسلم- نفقة ولا سكنى» . وله في أخرى عن أبي إسحاق قال: «كنت في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتت فاطمة بنت قيس عمر بن الخطاب، فقال: ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم- لقول امرأة، لا ندري أحفظت أم لا» . وأخرج الترمذي رواية الشعبي الأولى. وله في أخرى قال الشعبي: قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثا، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا سكنى، ولا نفقة، قال مغيرة: فذكرته لإبراهيم، فقال: قال عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم- بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت، وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة. وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: «دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فحدثت: أن زوجها طلقها ثلاثا، ولم يجعل لها سكنى، ولا نفقة، قالت: ووضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له، خمسة شعير، وخمسة بر (3) ، قالت: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت له ذلك، قالت: فقال: صدق، فأمرني أن أعتد في بيت أم شريك، ثم قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن بيت أم شريك بيت يغشاه المهاجرون، ولكن اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فعسى أن تلقي ثيابك فلا يراك، فإذا انقضت عدتك فجاء أحد يخطبك فآذنيني، فلما انقضت عدتي خطبني أبو جهم، ومعاوية، قالت: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت له ذلك، فقال: أما معاوية: فرجل لا مال له، وأما أبو جهم: فرجل شديد على النساء، قالت: فخطبني أسامة بن زيد، فتزوجني، فبارك الله لي في أسامة» . قال الترمذي: وقد رواه سفيان [الثوري] عن أبي بكر بن أبي الجهم نحو هذا الحديث، وزاد فيه: «فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: انكحي أسامة» ، حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بهذا. وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثالثة إلى قوله: «ليس لها نفقة» ، وزاد: «ولا سكنى» . وأخرج الرابعة. وأخرج في أخرى عن عبد الرحمن بن عاصم: «أن فاطمة بنت قيس أخبرته - وكانت عند رجل من بني مخزوم - أنه طلقها ثلاثا، وخرج عنها إلى بعض المغازي، وأمر وكيله أن يعطيها بعض النفقة، فتقالتها، فانطلقت إلى بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم-، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهي عندها، فقالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة، فردتها، وزعم أنه شيء تطول به، قال: صدق، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فانتقلي إلى أم كلثوم فاعتدي عندها، ثم قال: إن أم كلثوم امرأة يكثر عوادها، فانتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم، فإنه أعمى، فانتقلت إلى عبد الله فاعتدت عنده، حتى انقضت عدتها، ثم خطبها أبو الجهم، ومعاوية بن أبي سفيان، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تستأمره فيهما، فقال: أما أبو الجهم، فرجل أخاف عليك قسقاسته، وأما معاوية: فرجل أملق من المال، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك» . وله في أخرى قالت: «طلقني زوجي ثلاثا، وكان يرزقني طعاما فيه شيء، فقلت: والله لئن كانت لي النفقة والسكنى لأطلبنها، ولا أقبل هذا، فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك سكنى ولا نفقة، فاعتدي عند فلانة، قال: وكان يأتيها أصحابه، ثم قال: اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه أعمى فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت آذنته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من خطبك؟ قلت: معاوية ورجل آخر من قريش، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أما معاوية: فإنه غلام من غلمان قريش لا شيء له، وأما الآخر: فإنه صاحب شر لا خير فيه، ولكن انكحي أسامة، قالت: فكرهته، فقال لها ذلك ثلاث مرات، فنكحته» . وله في أخرى عن عروة عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلاثا، وأخاف أن يقتحم علي، فأمرها فتحولت» . وفي أخرى عن الشعبي عنها قالت: «طلقني زوجي، فأردت النقلة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك عمرو بن أم مكتوم فاعتدي فيه، فحصبه الأسود، وقال: ويلك، لم تفتي بمثل هذا؟ قال عمر: إن جئت بشاهدين يشهدان: أنهما سمعاه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وإلا لم نترك كتاب الله لقول امرأة: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] » . وله في أخرى عن أبي بكر بن حفص - هكذا جاء في كتاب النسائي: ابن حفص، وإنما هو: ابن أبي الجهم - قال: «دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، قالت: طلقني زوجي، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، قالت: فوضع لي عشرة أقفزة عند ابن عم له: خمسة شعير، وخمسة تمر، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت له ذلك، فقال: صدق، وأمرني أن أعتد في بيت فلان، وكان زوجها طلقها طلاقا بائنا» . وله في أخرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: «أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق ابنة سعيد بن زيد - وأمها حمنة (4) بنت قيس - البتة فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره: أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أفتاها بالانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة، فسألها عن ذلك؟ فزعمت: أنها كانت تحت أبي عمرو، ولما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب على اليمن خرج معه، فأرسل إليها بتطليقة وهي بقية طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث بن هشام، وعياش تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها، فقالا: والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا، فزعمت فاطمة: أنها أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فصدقهما، قالت: فقلت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: انتقلي عند ابن أم مكتوم - وهو الأعمى الذي عاتبه الله - عز وجل - في كتابه [من أجله]- فانتقلت عنده، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زعمت أسامة بن زيد» . وله في أخرى «أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق - وهو غلام شاب - في إمارة مروان ابنة سعيد بن زيد - وأمها بنت قيس - البتة، فأرسلت إليها خالتها بنت قيس تأمرها بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مروان، فأرسل إلى ابنة سعيد يأمرها أن ترجع إلى مسكنها، وسألها ما حملها على الانتقال من قبل أن تعتد في مسكنها حتى تنقضي عدتها؟ وأرسلت إليه تخبره: أن خالتها أمرتها بذلك، فزعمت فاطمة بنت قيس: أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص ... وذكر الحديث ... إلى قوله: قال: انتقلي عند ابن أم مكتوم الأعمى، الذي سماه الله في كتابه، قالت فاطمة: فاعتددت عنده، وكان رجلا قد ذهب بصره، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، فأنكر ذلك عليها مروان، وقال: لم أسمع هذا الحديث من أحد قبلك، وسآخذ بالقضية التي وجدنا الناس عليها» . وفي أخرى عن الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس قالت: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاق، وإني سألت أهله النفقة والسكنى؟ فأبوا علي، قالوا: يا رسول الله، إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة» . وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: «أرسل إلي زوجي بطلاقي، فشددت علي ثيابي، ثم أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: كم طلقك؟ فقلت: ثلاثا، فقال: ليس لك نفقة، واعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر، تلقين ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني» . وله في أخرى مختصرا، قالت - في المطلقة ثلاثا -: «ليس لها سكنى ولا نفقة» . وفي أخرى عن الشعبي: أنه سمع فاطمة بنت قيس - وكانت من المهاجرات الأول – قالت: «خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم-، وخطبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على مولاه أسامة بن زيد، وقد كنت حدثت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: من أحبني فليحب أسامة، فلما كلمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قلت: أمري بيدك، فأنكحني من شئت: فقال: انطلقي إلى أم شريك - وأم شريك امرأة غنية من الأنصار - عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل، فقال: لا تفعلي، فإن أم شريك كثيرة الضيفان، وإني أكره أن يسقط خمارك، أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم - وهو رجل من بني فهر - فانتقلت إليه» مختصر. قد أطلنا في إخراج روايات هذا الحديث، ولعل ما فيها روايتان تتفقان، بل في كل واحدة منها شيء ليس في الأخرى، فلأجل ذلك أوردناها (5) .
- الحديث 5905
جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة» . وفي رواية: «إذا أبق العبد: لم تقبل له صلاة» . وفي أخرى موقوفا عليه: «أيما عبد أبق من مواليه: فقد كفر، حتى يرجع إليهم» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود: «إذا أبق إلى الشرك فقد حل دمه» . وفي أخرى: «أيما عبد أبق من مواليه ولحق بالعدو: فقد أحل بنفسه» (1) . وفي رواية النسائي: «إذا أبق العبد: لم تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه» . وفي أخرى له: «لم تقبل له صلاة، وإن مات مات كافرا، فأبق غلام لجرير، فأخذه فضرب عنقه» . وفي أخرى له: «إذا أبق العبد إلى أرض الشرك: فلا ذمة له» . وأخرج الأولى من روايتي أبي داود (2) .
- الحديث 1567
عبد الرحمن بن يزيد -رحمه الله- قال: «رمى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- جمرة العقبة (1) ، من بطن الوادي، بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة» . وفي رواية: «فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، قال: فقيل له: إن أناسا يرمونها من فوقها، فقال: هذا - والذي لا إله غيره - مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» (2) . هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي قال: «لما أتى عبد الله جمرة العقبة استبطن الوادي، واستقبل الكعبة، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم رمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم قال: والله الذي لا إله غيره، من ها هنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» . وفي أخرى للنسائي: قال: «قيل لعبد الله: إن ناسا يرمون الجمرة من فوق العقبة؟ قال: فرمى عبد الله من بطن الوادي، ثم قال: من ها هنا - والذي لا إله غيره - رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» . وفي أخرى له قال: «رمى عبد الله الجمرة بسبع حصيات، جعل البيت عن يساره، وعرفة عن يمينه، ثم قال: ها هنا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» ،. وفي رواية أبي داود: «قال: لما انتهى عبد الله إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره، وعرفة عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» (3) .
- الحديث 9523
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «كان آخر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الصلاة، الصلاة (1) ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» . أخرجه أبو داود (2) . تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - طبع المجلد الحادي عشر، وهو الأخير من هذا الكتاب العظيم «جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات هذا ولا بد لي من الإشادة والتنويه بكل من أعان على إخراج هذا الكتاب العظيم، كالأستاذ إبراهيم الأرناؤوط الذي شارك في تصحيحه وتخريجه والتعليق عليه، والسادة: عبد الله الملاح، وحسين ناظم الحلواني، وبشير عيون: الذين قدموا ما يحتاجه الكتاب من نفقات مادية لطبعه ونشره، والسيد نذير قسومة الذي قام بتنضيد الكتاب وتصحيح تجارب الطبع، والأخ الزميل الأستاذ شعيب الأرناؤوط الذي أفدنا من ملاحظاته وتوجيهاته. وأخيرا أتوجه بابشكر الجزيل للقائمين في دار الكتب الظاهرية العامرة والمجمع العلمي الموقر الذين قدموا لنا كل ما احتجنا من المراجع العلمية والنسخ الخطية التي رجعنا إليها أثناء التصحيح والتحقيق. وأسأل الله عز وجل أن يعظم الأجر للجميع، وأن يجزل لنا ولهم المثوبة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. دمشق 1 ربيع الأول 1394 ه الموافق 24 آذار 1974 م عبد القادر الأرناؤوط - أ - بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق الحمد لله الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلا، وجعل السنة على الأحكام دليلا، وبعث لمناهج الهداية رسولا مهد لمشارع الشرائع وصولا، أحمده حمدا يكون برضاه كفيلا، والفوز بلقائه منيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تجعل ربع الغواية محيلا ومنازل الشرك كئيبا مهيلا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادة تشفي من ظمأ القلوب غليلا، وأصلي عليه وعلى آله وأصحابه صلاة ترجع ظل التوفيق ظليلا، وتحقق إخلاصها أملا وسؤلا. وبعد فلما كان علم الحديث من أهم العلوم الشرعية لأنه من أصول الفروض وجب الاعتناء به والاهتمام بضبطه وحفظه، ولذلك يسر الله سبحانه وتعالى له أولئك العلماء الأفاضل والثقات الأماثل، والأعلام المشاهير، الذين حفظوا قوانينه، واحتاطوا فيه فتناقلوه كابرا عن كابر، وأوصلوه كما سمعه أول إلى آخر، وحببه الله إليهم لحكمة حفظ دينه وحراسة شريعته (1) . وكان من أشهر من اعتنى بنقل الحديث الشريف وتدوينه الأئمة أصحاب الكتب الستة: البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والنسائي والترمذي، وصارت كتبهم أجل كتب الإسلام، وهي التي جمعها بعد حذف أسانيدها الإمام مجد الدين - ب - أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، في كتابه الجامع العظيم «جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» ، وقد طبع هذا الكتاب مرتين. الأولى: في مصر في مطبعة أنصار السنة المحمدية بعناية الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى وذلك سنة (1370 - 1950) ، وتقع هذه الطبعة في اثني عشر مجلدا. الثانية: في دمشق، حيث تضافرت ثلاث دور من النشر على طبعه وهم: مكتبة دار البيان، ومكتبة الملاح، ومكتبة الحلواني، وقد حققها وخرج أحاديثها العلامة الجليل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط حفظه الله، وقد بدأ بطبعها عام (1389 - 1969) وتقع هذه الطبعة في إحدى عشر مجلدا. إلا أن كلتا الطبعتين ناقصتان، إذ اقتصرتا على الركنين الأوليين من الكتاب وهما: الركن الأول في المقدمات، والركن الثاني في المقاصد، وخلتا من الركن الثالث: ركن الخواتيم، والذي يتضمن ثلاثة فنون:
- الحديث 4827
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- قال: «كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته أستأذنته، فإن وجدته يصلي تنحنح فدخلت، وإن وجدته فارغا أذن لي» . وفي رواية «كان لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مدخل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 5981
زينب بنت كعب بن عجرة «أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم، قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أو أمر بي فنوديت - فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، فقال: امكثي (1) في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان، أرسل إلي، فسألني عن ذلك؟ فأخبرته، فاتبعه وقضى به» . أخرجه الموطأ وأبو داود والترمذي. وفي رواية النسائي: «أن زوجها تكارى علوجا ليعملوا له، فقتلوه، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقالت: إني لست في مسكن له، ولا يجري علي منه رزق، [أ] فأنتقل إلى أهلي، ويتاماي وأقوم عليهم؟ قال: افعلي، ثم قال: كيف قلت؟ فأعادت عليه قولها، فقال: اعتدي حيث بلغك الخبر» . وفي أخرى: «أن زوجها خرج في طلب أعلاج له، وكانت في دار قاصية، فجاءت ومعها أخواها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكروا له، فرخص لها، حتى إذا رجعت دعاها، فقال: اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» . وفي أخرى «أن زوجها خرج في طلب أعلاج له، فقتل بطرف القدوم، قالت: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت له النقلة إلى أهلي، وذكرت له حالا من حالها، قالت: فرخص لي، فلما أقبلت ناداني، فقال: امكثي في أهلك حتى يبلغ الكتاب أجله» (2) .
- الحديث 6663
عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: «أتينا عمر في وفد، فجعل يدعو رجلا رجلا، ويسميهم، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى، أسلمت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وعرفت إذ أنكروا، قلت: فلا أبالي إذا» أخرجه مسلم (1) . وفي رواية البخاري قال: «أتيت عمر بن الخطاب في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل من طيء في ألفين، ويعرض عني، قال: فاستقبلته فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه، فأعرض عني، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أتعرفني؟ قال: فضحك، ثم قال: نعم، والله إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ووجوه أصحابه صدقة طيء، جئت بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة، وهم سادة عشائرهم، لما ينوبهم من الحقوق، فقال عدي: فلا أبالي إذا» (2) .
- الحديث 9235
النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: «إن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فارجعه» . وفي رواية قال: «تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فانطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي، فرد تلك الصدقة» . وفي أخرى: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، قال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور» . وفي أخرى: «أشهد على هذا غيري، ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا، إذن» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم «أن أباه أعطاه غلاما، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: ما هذا؟ قال: أعطانيه أبي، قال: فكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا، قال: فاردده» . وفي رواية الموطأ والترمذي والنسائي مثل الأولى، وقال: «فارتجعه» وأخرج أبو داود والنسائي [رواية مسلم] . ولأبي داود أيضا قال: «أنحلني أبي نحلا - وفي رواية: نحلة - غلاما له، قال: فقالت له أمي عمرة بنت رواحة: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأشهده، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكر ذلك له، فقال: إني نحلت ابني النعمان نحلا، وإن عمرة سألتني أن أشهدك على ذلك، فقال: ألك ولد سواه؟ قال: قلت: نعم، قال: فكلهم أعطيته مثل ما أعطيت النعمان؟ قال: لا، قال: هذا جور - وفي رواية: هذا تلجئة - فأشهد على هذا غيري» . قال مغيرة في حديثه: «أليس يسرك أن يكونوا [لك] في البر واللطف سواء؟ قال: نعم، قال: فأشهد على هذا غيري» وذكر مجالد في حديثه «إن لهم عليك من الحق: أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق: أن يبروك» . وله فصل منه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «اعدلوا بين أبنائكم» . وللنسائي هذا الفصل. وله في أخرى قال: «أتى به أبوه النبي - صلى الله عليه وسلم-، يشهده على نحل نحله إياه، فقال: أكل ولدك نحلت مثل ما نحلته؟ قال: لا، قال: فلا أشهد، أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذن» . وله في أخرى: «أن أمه ابنة رواحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها، فمنعها سنة، ثم بدا له فوهبها له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا قابلتني على الذي وهبت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أفكلهم وهبت لهم مثل الذي وهبت لابنك [هذا] ؟ قال: لا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فلا تشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور» . وله في أخرى «أن بشيرا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إن امرأتي عمرة أمرتني أن أتصدق على ابنها نعمان بصدقة..» فذكر الحديث (1) .