الراوي
أبو عبد الله
- الرتبة
- صحابي
- الطبقة
- غير معروف
- الوفاة
- غير معروف
- روى له
- adab_mufradأبو داود
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرأبو عبد الله صحابي روى عنه أبو قلابة قيل هو حذيفة / بخ د.
شيوخه
20- حبان14
- حبان بن موسى4
- سويد3
- سويد بن نصر3
- أبي وائل2
- الحكم2
- ابن شهاب2
- خالد بن مخلد2
- محمد بن عبد الله الأسدي هو أبو أحمد الزبيري1
- أبي الأحوص1
- يحيى بن اليمان1
- أنس بالحديث دون القصة . و1
- أبي إسحاق الشيباني1
- إبراهيم1
- أبي غفار1
- أبي صالح سلموية1
- قتادة1
- حكيم بن حزام1
- همام بن يحيى بإسناده1
- يحيى بن سعيد1
تلاميذه
20- يونس5
- شعبة5
- ابن جريج4
- ابن مسعود4
- سفيان3
- خالد الحذاء3
- ابن وهب3
- معمر3
- شريك3
- سليمان التيمي2
- سعيد بن يزيد2
- ابن عيينة2
- عبد الرزاق2
- الزهري2
- يحيى1
- ابن مهدي1
- أبي خيثمة زهير بن معاوية و1
- هشام1
- يونس و1
- الحجاج بن أرطأة1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 7923
عبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري - رضي الله عنهما -: قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل، ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج، والهرج: القتل» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن أبا موسى قال لعبد الله: أتعلم الأيام التي ذكر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم- أيام الهرج؟» ... فذكر نحوه. وقال عبد الله: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول ... » . وأخرجه الترمذي عن أبي موسى وحده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن من ورائكم أياما يرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج، قالوا: يا رسول الله، وما الهرج؟ قال: القتل» (1) .
- الحديث 4951
مولى عمرو بن العاص: «أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أرسله إلى علي يستأذنه على أسماء بنت عميس، فأذن له، حتى إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمرو بن العاص عن ذلك؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهانا أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 3821
أبو عطية العقيلي: قال: «كان مالك بن الحويرث يأتينا إلى مصلانا يتحدث، فحضرت الصلاة يوما، قال أبو عطية: فقلنا له: تقدم فصله، قال لنا: قدموا رجلا منكم يصلي بكم، وسأحدثكم لم لا أصلي بكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: من زار قوما فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم» . أخرجه أبو داود والترمذي، وفي رواية النسائي مختصرا قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا زار أحدكم قوما فلا يصلين بهم» (1) . وزاد رزين في آخر الرواية الأولى: «وسمعته يقول: لا يؤمن رجل رجلا في سلطانه إلا بإذنه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» .
- الحديث 3363
بلال - رضي الله عنه - قال: «آخر الأذان: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3192
عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه، قال: سألت أبي بن كعب عن النبيذ؟ فقال: اشرب الماء، واشرب العسل، واشرب السويق، واشرب اللبن الذي نجعت به، فعاودته، فقال: الخمر تريد؟ الخمر تريد؟ أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3183
سويد بن غفلة قال: «كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- إلى بعض عماله: أن ارزق المسلمين من الطلاء ما ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه» . وفي رواية عامر بن عبد الله قال: «قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى: أما بعد، فإنها قدمت علي عير من الشام تحمل شرابا غليظا أسود كطلاء الإبل، وإني سألتهم: على كم يطبخونه؟ فأخبروني أنهم يطبخونه على الثلثين، ذهب ثلثاه الأخبثان: ثلث بريحه، وثلث ببغيه، فمر من قبلك يشربونه» . وفي رواية عبد الله بن يزيد الخطمي، قال: «كتب إلينا عمر بن الخطاب: أما بعد فاطبخوا شرابكم، حتى يذهب منه نصيب الشيطان، فإن له اثنين ولكم واحد» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3168
أم الفضل بنت الحارث - رضي الله عنها -: «أرسلت إلى أنس بن مالك تسأله عن نبيذ الجر؟ فحدثها عن النضر - ابنه -: أنه كان ينبذ في جر، ينبذه غدوة، ويشربه عشية» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3155
محمد بن سيرين - رحمه الله -[قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال] : إن أهلنا ينبذون لنا شرابا عشيا، فإذا أصبحنا شربناه؟ قال: أنهاك عن المسكر: قليله وكثيره، وأشهد الله عليك، أنهاك عن المسكر قليله وكثيره، وأشهد الله عليك، أنهاك عن المسكر قليله وكثيره، وأشهد الله عليك، إن أهل خيبر ينتبذون شرابا من كذا وكذا، يسمونه كذا وكذا وهي الخمر، وإن أهل فدك ينبذون شرابا من كذا وكذا يسمونه كذا وكذا، وهي الخمر، حتى عد أربعة أشربة، أحدها: العسل. أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 4172
المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: قال: «قام النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى تورمت قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟» . وفي رواية: «إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم- ليقوم - أو ليصلي - حتى ترم قدماه - أو ساقاه- فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا؟» . وفي أخرى: «حتى ترم أو تنتفخ» . وفي أخرى: «أنه صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا، وقد غفر لك؟ فقال: ... وذكره» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج الترمذي الرواية الثانية، والنسائي الأولى (1) .
- الحديث 3388
وائل بن حجر - رضي الله عنه - «أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم- رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر - وصف همام - أحد الرواة - حيال أذنيه - ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفيه» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه، قال: ثم أتيت المدينة بعدف فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة، وعليهم برانس وأكسية، وفي أخرى، قال: أتيت رسول - صلى الله عليه وسلم- في الشتاء، فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة» . وفي أخرى، قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «فكان إذا كبر رفع يديه، ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه، وأدخل يديه في ثوبه، فإذا أراد أن يركع، أخرج يديه، ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه، ثم سجد، ووضع وجهه بين كفيه، حتى فرغ من صلاته» قال محمد - وهو ابن جحادة - فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: هي صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فعله من فعله، وتركه من تركه وفي أخرى: «أنه أبصر النبي - صلى الله عليه وسلم- حين قام إلى الصلاة: رفع يديه، حتى كانت بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم كبر» . وفي أخرى أنه «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يرفع يديه مع التكبير» . وفي أخرى «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يرفع إبهاميه في الصلاة إلى شحمة أذنيه» . وفي رواية النسائي، قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا جلس في الركعتين أضجع اليسرى ونصب اليمنى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ونصب إصبعه للدعاء، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى. قال: ثم أتيتهم من قابل، فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس» . وفي أخرى مثله، وزاد فيه بعد قوله: «فخذه اليمنى» . «وعقد ثنتين: الوسطى والإبهام وأشار» ولم يذكر مجيئه إليهم من قابل. وفي أخرى، قال: «صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرأيته يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، هكذا، وأشار قيس إلى نحو الأذنين» . وفي أخرى قال: «قدمت المدينة، فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فكبر، ورفع يديه، حتى رأيت إبهاميه قريبا من أذنيه، فلما أراد أن يركع كبر، ورفع يديه، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر وسجد، فكانت يداه من أذنيه على الموضع الذي استقبل بهما الصلاة» (1) .
- الحديث 2061
كعب بن عجرة - رضي الله عنه -: قال: خرج [إلينا] رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ونحن خمسة وأربعة - أحد العددين من العرب، والآخر من العجم- فقال: «اسمعوا، إنه سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني، ولست منه، وليس بوارد علي [الحوض] ، ومن دخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني، وأنا منه، وارد علي الحوض» . وروي: «ومن لم يدخل» . في الثاني. وفي أخرى قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدي، فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني، ولست منه، ولا يرد علي الحوض، ومن غشي أبوابهم، أو لم يغش، فلم يصدقهم في كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني، وأنا منه، وسيرد علي الحوض، يا كعب بن عجرة، الصلاة برهان، والصوم جنة حصينة، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار، يا كعب بن عجرة، لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» . أخرجه الترمذي. وأخرج النسائي الأولى، وقال فيها: «ونحن تسعة» ، ولم يذكر: «من العرب والعجم» ، وعينهم في رواية أخرى مثلها (1) .
- الحديث 1712
عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- كان يقول: «أليس حسبكم سنة (1) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت والصفا والمروة، ثم حل من كل شيء، حتى يحج عاما قابلا، فيهدي، أو يصوم إن لم يجد هديا؟» ، هذه رواية البخاري والنسائي. وفي رواية الموطأ: قال: «من حبس بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة» . وفي أخرى له: قال: «المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، فإن اضطر إلى لبس شيء من الثياب التي لا بد له منها، أو الدواء، صنع ذلك، وافتدى» (2) .
- الحديث 1886
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع» . أخرجه الترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا» . قال: وبهذا الإسناد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس على الخائن قطع» . وزاد في الأخرى: «ولا على المختلس قطع» (1) .
- الحديث 1239
ثعلبة بن أبي مالك - رضي الله عنه -: أن عمر قسم مروطا بين نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا ابنة رسول الله التي عندك - يريدون: أم كلثوم بنت علي فقال: أم سليط (1) أحق به، فإنها ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت تزفر لنا القرب يوم أحد. أخرجه البخاري (2) .
- الحديث 1070
شداد بن الهاد - رضي الله عنه -: أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزاة، غنم النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فقسم وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسم لك النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ قال: «قسمته لك» ، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا - وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: «إن تصدق الله يصدقك» ، فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أهو هو؟» قالوا: نعم، قال: «صدق الله فصدقه» ، ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته، ثم قدمه فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته: «اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك، فقتل شهيدا، أنا شهيد على ذلك» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 938
عبد الرحمن بن عبد القارئ -رحمه الله -: قال: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل» . أخرجه الجماعة إلا البخاري. إلا أن في رواية الموطأ، «فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر، فإنه لم يفته [أو] كأنه أدركه» (1) .
- الحديث 3699
أبو ذر الغفاري قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «لا يزال الله عز وجل مقبلا على العبد وهو في صلاته، ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه» . أخرجه أبو داود، والنسائي (1) .
- الحديث 674
أبو اليسر - رضي الله عنه -: قال: أتتني امرأة تبتاع تمرا، فقلت: إن في البيت تمرا أطيب منه، فدخلت معي في البيت، فأهويت إليها، فقبلتها، فأتيت أبا بكر، فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك وتب، فأتيت عمر، فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك وتب، ولا تخبر أحدا، فلم أصبر، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟ حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظن أنه من أهل النار، قال: وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا، حتى أوحى الله إليه {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} قال أبو اليسر: فأتيته، فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة، أم للناس عامة؟ فقال: «بل للناس عامة» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 662
ابن شهاب الزهري-رحمه الله -: قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: أن عبد الله بن كعب، كان قائد كعب من بنيه حين عمي - قال: وكان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال كعب: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحدا تخلف عنها، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة (1) ، حين تواثقنا (2) على الإسلام، وما أحب أن لي بها (3) مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها، وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، أني لم أكن قط أقوى، ولا أيسر مني حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومفازا، واستقبل عدوا كثيرا فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة (4) غزوهم، وأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير (5) لا يجمعهم كتاب حافظ - يريد بذلك الديوان (6) - قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب، إلا ظن أن ذلك سيخفى ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال، فأنا إليها أصعر، فتهجر (7) رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئا، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردت، فلم يزل ذلك يتمادى بي، حتى استمر بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا، والمسلمون معه، ولم أقض من جهازي شيئا، ثم غدوت فرجعت، ولم أقض شيئا، فلم يزل ذلك يتمادى [بي] حتى أسرعوا، وتفارط الغزو، فهممت أن أرتحل فأدركهم، فيا ليتني فعلت، ثم لم يقدر ذلك لي، فطفقت إذا خرجت في الناس - بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني لا أرى لي أسوة، إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوكا (8) فقال وهو جالس في القوم بتبوك: «ما فعل كعب بن مالك؟» ، فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، حبسه برداه، والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت (9) ، والله يا رسول الله، ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضا (10) يزول به السراب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كن أبا خيثمة (11) » ، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون، قال كعب: فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك، حضرني بثي، فطفقت أتذكر الكذب، وأقول: بم أخرج من سخطه غدا؟ وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما، زاح عني الباطل، حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا، فأجمعت صدقه (12) ، وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخلفون، فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلا، فقبل منهم علانيتهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله، حتى جئت، فلما سلمت تبسم تبسم المغضب، ثم قال: «تعال» ، فجئت أمشي، حتى جلست بين يديه، فقال لي: «ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟» قلت: يا رسول الله، إني - والله- لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أعطيت جدلا، ولكني -والله- لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه، إني لأرجو فيه عقبى الله عز وجل - وفي رواية: عفو الله -[والله] ما كان لي من عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك» ، فقمت، وثار رجال من بني سلمة، فاتبعوني، فقالوا لي: والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا، لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المخلفون، فقد كان كافيك (13) ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك، قال: فو الله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكذب نفسي، قال: ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم، لقيه معك رجلان، قالا مثل ما قلت، وقيل لهما مثل ما قيل لك، قال: قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العامري (14) ، وهلال ابن أمية الواقفي (15) ، قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا، ففيهما أسوة، قال: فمضيت حين ذكروهما لي، قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة (16) من بين من تخلف عنه، قال: فاجتنبنا الناس - أو قال: تغيروا لنا - حتى تنكرت لي في نفسي الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي فاستكانا، وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم، فكنت أخرج، فأشهد الصلاة، وأطوف في الأسواق، فلا يكلمني أحد، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم عليه - وهو في مجلسه - بعد الصلاة، فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام، أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه، وأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني، حتى إذا طال علي ذلك من جفوة المسلمين، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة - وهو ابن عمي، وأحب الناس إلي - فسلمت عليه، فو الله ما رد علي السلام، فقلت له: يا أبا قتادة، أنشدك بالله، هل تعلمن أني أحب الله ورسوله؟ قال: فسكت، فعدت فناشدته، فسكت، فعدت فناشدته، فقال: الله ورسوله أعلم (17) ، ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسورت الجدار، فبينا أنا أمشي في سوق المدينة، إذا نبطي من نبط أهل الشام (18) ، ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة، يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ قال: فطفق الناس يشيرون له إلي، حتى جاءني، فدفع إلي كتابا من ملك غسان، وكنت كاتبا، فقرأته، فإذا فيه: أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان، ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك (19) ، قال: فقلت حين قرأتها (20) : وهذه أيضا من البلاء، فتيممت بها التنور، فسجرتها، حتى إذا مضت أربعون من الخمسين، واستلبث الوحي، فإذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني، فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك» ، قال: فقلت: أطلقها، أم ماذا أفعل؟ قال: «لا، بل اعتزلها فلا تقربنها» ، قال: وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك، قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، قال: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع، ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال: «لا، ولكن لا يقربنك» ، فقالت: إنه والله ما به حركة إلى شيء، ووالله ما زال يبكي، منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا، قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك، فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه؟ قال: فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يدريني ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها، وأنا رجل شاب؟ قال: فلبثت بذلك عشر ليال، فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا، قال: ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة، على ظهر بيت من بيوتنا، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل منا: قد ضاقت علي نفسي، وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع (21) يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أبشر، قال: فخررت ساجدا، وعلمت أن قد جاء فرج، قال: وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا، فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرسا، وسعى ساع من أسلم قبلي، وأوفى على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني، نزعت له ثوبي، فكسوتهما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما، وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتلقاني الناس فوجا فوجا، يهنؤوني بالتوبة، ويقولون: لتهنئك توبة الله عليك، حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله (22) يهرول، حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، قال: فكان كعب لا ينساها لطلحة، قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- وهو يبرق وجهه من السرور -: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك» ، قال: فقلت: أمن عندك يا رسول الله، أم من عند الله؟ فقال: «بل من عند الله» ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه، حتى كأن وجهه قطعة قمر، قال: وكنا نعرف ذلك، قال: فلما جلست بين يديه، قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك بعض مالك، فهو خير لك» ، قال: فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، قال: وقلت: يا رسول الله، إن الله إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، قال: فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني الله (23) ، ووالله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي، قال: فأنزل الله عز وجل: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم. وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 117 - 119] ، قال كعب: والله ما أنعم الله علي من نعمة قط - بعد إذ هداني للإسلام - أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا أكون (24) كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا، إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، فقال الله: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون. يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} [التوبة: 95 - 96] ، قال كعب: كنا خلفنا - أيها الثلاثة - عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا، حتى قضى الله تعالى فيه بذلك، قال الله عز وجل: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118] ، وليس الذي ذكر مما خلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له، واعتذر إليه فقبل منه. وفي رواية: ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامي وكلام صاحبي، ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا، فاجتنب الناس كلامنا، فلبثت كذلك، حتى طال علي الأمر، وما من شيء أهم إلي من أن أموت، فلا يصلي علي النبي صلى الله عليه وسلم أو يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكون من الناس بتلك المنزلة، فلا يكلمني أحد منهم، ولا يسلم علي، ولا يصلي علي، قال: فأنزل الله توبتنا على نبيه صلى الله عليه وسلم، حين بقي الثلث الأخير من الليل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة، وكانت أم سلمة محسنة في شأني معنية (25) بأمري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم سلمة، تيب على كعب» ، قالت: أفلا أرسل إليه فأبشره؟ قال: إذا يحطمكم الناس، فيمنعونكم النوم سائر الليل، حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، آذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا. وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس. وفي رواية طرف من هذا الحديث، وفيها زيادة معنى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه. هذه روايات البخاري ومسلم (26) . وأخرج الترمذي طرفا من أوله قليلا: ثم قال ... وذكر الحديث بطوله، ولم يذكر لفظه ... ثم أعاد ذكر دخول كعب على النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، بعد نزول القرآن في شأنه ... إلى آخر الحديث. وأخرجه أبو داود مجملا، وهذا لفظه: أن عبد الله بن كعب - وكان قائد كعب من بنيه حين عمي - قال: سمعت كعب بن مالك - وذكر ابن السرح قصة تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك - قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة، حتى إذا طال علي تسورت جدار حائط أبي قتادة - وهو ابن عمي- فسلمت عليه، فو الله ما رد علي السلام - ثم ساق خبر تنزيل توبته، هذا لفظ أبي داود. وأخرج أيضا منه فصلا في كتاب الطلاق، وهذا لفظه: أن عبد الله بن كعب - وكان قائد كعب من بنيه حين عمي - قال: سمعت كعب بن مالك - وساق قصته في تبوك - قال: حتى إذا مضت أربعون من الخمسين إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك، قال: فقلت: أطلقها، أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها فلا تقربنها، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، وكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر. وأخرج أيضا منه فصلا في كتاب الجهاد، في باب إعطاء البشير، قال: سمعت كعب بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، - قال أبو داود: وقص ابن السرح الحديث - قال: ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة، حتى إذا طال علي، تسورت جدار حائط أبي قتادة - وهو ابن عمي - فسلمت عليه، فو الله ما رد علي السلام، ثم صليت الصبح صباح خمسين ليلة، على ظهر بيت من بيوتنا، سمعت صارخا: يا كعب بن مالك، أبشر، فلما جاء الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي، فكسوتهما إياه، فانطلقت، حتى إذا دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول، حتى صافحني وهنأني. وأخرج أيضا منه فصلا آخر في كتاب النذور، قال: فقلت: يا رسول الله، إني أنخلع من مالي صدقة إلى الله عز وجل، وإلى رسوله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، قال: فقلت: إني ممسك سهمي الذي بخيبر. وفي أخرى له قال: قال كعب للنبي صلى الله عليه وسلم أو أبو لبابة، أو من شاء الله -: إن من توبتي: أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة، قال: ويجزئ عنك الثلث. وأخرج النسائي منه فصلا، قال: عبد الله بن كعب: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال: وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما - وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس - فلما فعل ذلك: جاءه المخلفون، فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعا وثمانين رجلا، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله تعالى، فجئت حتى جلست بين يديه، فقال: ما خلفك؟ ألم تكن ابتعت ظهرك؟ قلت: يا رسول الله، والله لو جلست ... وذكر الحديث إلى قوله: قم، حتى يقضي الله فيك، فقمت فمضيت. وأخرج منه أيضا: أمره باعتزال امرأته. وأخرج منه فصلا في كتاب النذور، مثل ما أخرج أبو داود (27) .
- الحديث 3152
ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال له قيس بن وهبان «إن لي جريرة أنتبذ فيها، حتى إذا غلا وسكن شربته، قال: مذ كم هذا شرابك؟ قلت: منذ عشرين سنة - أو قال: منذ أربعين سنة (1) - قال: طالما تروت عروقك من الخبث» أخرجه النسائي (2) .
- الحديث 4186
أبو الدرداء - رضي الله عنه -: يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل، فغلبته عينه حتى أصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه» . وفي رواية عن أبي الدرداء، وأبي ذر، موقوف. أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3172
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا، أو تمرا فردا» . وفي رواية: «نهانا أن نخلط بسرا بتمر، أو زبيبا بتمر، أو زبيبا ببسر، وقال: من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا ... » الحديث. وفي رواية، قال: «نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما» يعني: في الانتباذ. أخرجه مسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثالثة، وزاد: «وعن الجرار: أن ينتبذ فيها» . وفي رواية النسائي: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الزهو والتمر، والزبيب [والتمر] » . وفي أخرى له: «نهى أن يخلط التمر والزبيب، وأن يخلط الزهو والتمر، والزهو والبسر» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، قال: وفي آخرها: «فليشرب كل واحد منها فردا: تمرا فردا، أو بسرا فردا، أو زبيبا فردا» (1) .
- الحديث 272
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة [90 - 93] سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه، وقلت: إنه ليتيم، قال: أهرقه» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 794
ابن مسعود - رضي الله عنه -: قال: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر: ثقفيان، وقرشي (1) ، أو قرشيان، وثقفي، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ فقال الآخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا، فهو يسمع إذا أخفينا، فأنزل الله عز وجل {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ... } الآية [فصلت: 22] . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (2) . وللترمذي أيضا، قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم: قرشي، وختناه ثقفيان، أو ثقفي وختناه قرشيان، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا، فقال الآخر: إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفع أصواتنا لم يسمعه، فقال الآخر: إن سمع منه شيئا سمعه كله، قال عبد الله: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} (3) [فصلت: 22، 23] .
- الحديث 7121
عائشة - رضي الله عنها - مثل رواية أبي هريرة الأولى إلى قوله: «من ذنبه» ولها في أخرى قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في جوف الليل يصلي في المسجد ... وساق الحديث، وفيه: وكان يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم [فيه] بعزيمة، ويقول: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، قالت: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 8906
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فقل الماء، فقال: اطلبوا لي فضلة من ماء، فجاءوا بإناء فيه ماء قليل، وأدخل يده في الإناء، ثم قال: حي على الطهور المبارك، والبركة من الله تعالى، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل» أخرجه البخاري والترمذي. وفي رواية النسائي قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، فلم يجدوا ماء فأتي بتور، فأدخل يده، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، ويقول: حي على الطهور، والبركة من الله تعالى» . قال الأعمش: فحدثني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: «كم كنتم يومئذ؟ قال: ألف وخمسمائة» (1) .
- الحديث 8869
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «لما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم- انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها فيقبض منها - قال: {إذ يغشى السدرة ما يغشى} [النجم: 16] قال: فراش من ذهب، قال: فأعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات» أخرجه مسلم والنسائي. وفي رواية الترمذي قال: «لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سدرة المنتهى، قال: انتهى إليها ما يعرج من الأرض، وما ينزل من فوق، فأعطاه الله [عندها] ثلاثا لم يعطهن نبي قبله: فرضت عليه خمس [صلوات] ، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا بالله شيئا، قال ابن مسعود: {إذ يغشى السدرة ما يغشى} قال: السدرة في السماء السابعة، قال سفيان: فراش من ذهب، وأشار سفيان بيده فأرعدها» . وفي رواية «إليها ينتهي علم الخلائق، لا علم لهم بما فوق ذلك» (1) .
- الحديث 8739
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8575
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» وفي رواية «أو، أو» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (1) .
- الحديث 8383
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: إنا ليلة جمعة في المسجد، إذا رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم: جلدتموه، أو قتل: قتلتموه، وإن سكت: سكت على غيظ، والله لأسألن عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان من الغد أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[فسأله] ، فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فتكلم: جلدتموه، أو قتل: قتلتموه، أو سكت: سكت على غيظ، فقال: «اللهم افتح، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ... } هذه الآيات [النور: 6 - 9] فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله، إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلعن، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: مه، فأبت، فلعنت، فلما أدبرا قال: لعلها أن تجيء به أسود جعدا، فجاءت به أسودا جعدا» أخرجه مسلم وأبو داود (1) .
- الحديث 8219
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «من أسبل إزاره في صلاته خيلاء، فليس من الله في حل ولا حرام» أخرجه أبو داود، قال: ورواه جماعة [عن عاصم] موقوفا على ابن مسعود (1) .
- الحديث 8210
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر الحق، وغمط الناس» . وفي رواية: «لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر» . أخرجه مسلم والترمذي، وأخرج أبو داود الثانية (1) .
- الحديث 8202
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من تقول علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 8045
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة، حتى يرى مخها، وذلك بأن الله عز وجل يقول: {كأنهن الياقوت والمرجان} [الرحمن: 58] فأما الياقوت، فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لأريته من ورائها» أخرجه الترمذي، وقال: وروي عن ابن مسعود، ولم يرفعه، وهو أصح (1) .
- الحديث 7995
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن إلي رجال منكم، حتى إذا أهويت إليهم لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول: أي رب، أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟» أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 7968
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وللنسائي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أول ما يحاسب عليه العبد: الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس: في الدماء» (1) .
- الحديث 7833
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا مني - أو من أهل بيتي - يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا» . وفي أخرى « [لا تذهب - أو] لا تنقضي - الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي» أخرجه أبو داود. وأخرج الترمذي الرواية الثانية. وله في أخرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، قال: وقال أبو هريرة: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي» (1) .
- الحديث 7751
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «اقتلوا الحيات كلهن، فمن خاف ثأرهن فليس مني» . وفي رواية «اقتلوا الكبار كلها، إلا الجان الأبيض الذي كأنه قضيب فضة» أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم- بقتل الحيات، وقال: من خاف ثأرهن فليس منا» (1) .
- الحديث 9121
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها» . أخرجه أبو داود والترمذي (1) .
- الحديث 7723
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه سن القتل أولا» وفي رواية «لأنه كان أول من سن القتل» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (1) .