الراوي
خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري
- الرتبة
- ثقة ثبت
- الطبقة
- 8
- الوفاة
- ت 186 هـ(المئة من الطبقة)مات سنة ست وثمانين ومولده سنة عشرين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرخالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري ثقة ثبت من الثامنة مات سنة ست وثمانين ومولده سنة عشرين. / ع * - خالد بن حسين هو ابن عبد الله بن حسين يأتي. (1)
شيوخه
20- شعبة9
- أبيه3
- غندر س فيه3
- معاذ بن هشام3
- هشيم3
- قتادة3
- يحيى2
- أبي إسحاق2
- أبي عوانة2
- خالد بن الحارث و2
- سالم بن أبي الجعد2
- الأوزاعي2
- إسحاق الأزرق2
- عبد الرحمن بن مهدي2
- وكيع2
- حماد2
- مالك2
- الأعمش2
- غندر ؛ و1
- سفيان1
تلاميذه
20- هشام15
- أشعث9
- قتادة8
- سعيد8
- سعيد بن أبي عروبة7
- ابن عون5
- ابن جريج4
- حاتم بن أبي صغيرة4
- قرة بن خالد4
- عبد الحميد بن جعفر3
- يزيد بن هارون3
- ابن أبي ذئب3
- أبيه2
- حميد2
- أنس2
- عطاء2
- غندر2
- الحسن بن موسى2
- خالد بن الحارث2
- عيسى بن يونس2
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 9473
لقيط بن صبرة - رضي الله عنه - قال: «كنت وافد بني المنتفق - أو في وفدهم - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: فلما قدمنا لم نصادفه في منزله، وصادفنا عائشة أم المؤمنين، فأمرت لنا بخزيرة - وفي رواية: بعصيدة - فصنعت لنا، قال: وأتينا بقناع - ولم يقم (1) قتيبة القناع، والقناع: طبق فيه تمر - فلم ننشب أن جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتقلع، يتكفأ، فقال: هل أصبتم شيئا؟ - أو أمر لكم بشيء - قلنا: نعم يا رسول الله، قال: فبينا نحن [مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-] جلوس، إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح، ومعه سخلة تيعر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما ولدت يا فلان؟ قال: بهمة، قال: اذبح لنا مكانها شاة، ثم قال: لا تحسبن - ولم يقل: تحسبن - أنا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة، لا نريد أن تزيد، فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي امرأة، وإن في لسانها شيئا - يعني البذاء - قال: طلقها [إذا] قال: قلت: إن لها صحبة، وإن لي منها ولدا، قال: فعظها، فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك، فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائما» . أخرجه أبو داود، وقال: ورواه ابن جريج، وقال فيه: «إذا توضأت فتمضمض» . وأخرج أيضا طرفا يسيرا منه في «كتاب الحروف» ، قال لقيط: «كنت وافد بني المنتفق - أو في وفد بني المنتفق - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... فذكر الحديث، فقال: - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم-: لا تحسبن - ولم يقل: لا تحسبن» أراد أبو داود من هذا الطرف: كسر سين «تحسبن» وفتحها (2) .
- الحديث 9443
جابر بن سليم قال: «أتيت المدينة، فرأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: فقلت: عليك السلام يا رسول الله - مرتين - فقال: لا تقل: عليك السلام، فإن ذلك تحية الميت، قل: السلام عليك، قلت: أنت رسول الله؟ قال: أنا رسول الله الذي إن أصابك ضر، فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة، فدعوته أنبتها لك، وإن كنت بأرض قفر، أو فلاة، فضلت راحلتك، فدعوته ردها عليك، قلت: اعهد إلي، قال: لا تسبن أحدا، قال: فما سببت بعد ذلك حرا ولا عبدا، ولا شاة ولا بعيرا، قال: ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك، فإن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك أو عيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، يكن وبال ذلك عليه» . أخرجه أبو داود (1) وأخرج الترمذي منه حديث السلام لا غير، وهو مذكور في «كتاب الصحبة» من حرف الصاد.
- الحديث 9052
عقبة بن الحارث - رضي الله عنه - «أنه تزوج بنتا لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمدينة، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة، فنكحت زوجا غيره» . وفي رواية «أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم-، فأعرض عني، فتنحيت، فذكرت ذلك له، فقال: [وكيف] وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟ فنهاه عنها» . وفي أخرى «كيف وقد قيل؟ دعها عنك - أو نحوه» . وفي أخرى «فأعرض عنه، وتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: وكيف وقد قيل؟ وكانت تحته بنت أبي إهاب التميمي» . وفي أخرى نحوه وفيه: «فأعرض عنه، قال: فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ دعها عنك» أخرجه البخاري. وأخرج الترمذي وأبو داود نحوه، وفي رواية النسائي الرواية الآخرة (1) .
- الحديث 8730
أبو سعيد الخدري وأبو هريرة - رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحتها، فقال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» . أخرجه البخاري ومسلم عنهما. ولهما من رواية ابن عيينة عن أبي سعيد وحده. وقال: «فحكها بحصاة، ونهى أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» . وأخرجه النسائي عن [أبي سعيد] الخدري وحده. وأخرجه أبو داود عن [أبي سعيد] الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يحب العراجين، ولا يزال في يده منها، وإنه دخل المسجد، فرأى نخامة في قبلة المسجد، فحكها، ثم أقبل على الناس مغضبا، فقال: «أيسر أحدكم أن يبصق في وجهه؟ فإن أحدكم إذا استقبل القبلة، فإنما يستقبل ربه عز وجل، والملك عن يمينه، فلا يتفل عن يمينه ولا في قبلته، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه، فإن عجل به أمر، فليتفل هكذا ووصف لنا ابن عجلان ذلك: أن يتفل في ثوبه، ثم يرد بعضه على بعض» (1) .
- الحديث 7395
هزيل بن شرحبيل - رحمه الله - قال: «سئل أبو موسى عن ابنة، وابنة ابن، وأخت؟ فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود، [فسيتابعني] ، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال ابن مسعود، لقد ضللت إذا، وما أنا من المهتدين، ثم قال: أقضي فيها بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأخبر أبو موسى فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم» . أخرجه البخاري. وفي رواية الترمذي وأبي داود: «جاء رجل إلى أبي موسى وسلمان بن ربيعة (1) ، فسألهما عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأب وأم ... وذكر نحوه» (2) .
- الحديث 7126
[عبد الله] بن مغفل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان، فإن رجع قبل أن يفرغ منها، فله قيراط» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 8612
عيينة بن عبد الرحمن - رحمه الله- قال: حدثني أبي، قال: شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة، وخرج زياد يمشي بين يدي السرير، فجعل رجال من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير، ويمشون على أعقابهم، ويقولون: رويدا رويدا، بارك الله فيكم، فكانوا يدبون دبيبا، حتى إذا كنا ببعض طريق المربد لحقنا أبو بكرة على بغلة، فلما رأى الذي يصنعون، حمل عليهم ببغلته، وأهوى إليهم بالسوط، وقال: خلوا، فوالذي أكرم وجه أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم-، لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وإنا لنكاد نرمل بها رملا، فانبسط القوم. أخرجه النسائي. وفي رواية أبي داود: «أنه كان يمشي في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيا خفيفا، فلحقنا أبو بكرة، فرفع سوطه فقال: لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نرمل رملا» . وفي رواية أخرى: «في جنازة عبد الرحمن بن سمرة، قال: فحمل عليهم ببغلته وأهوى بالسوط» (1) .
- الحديث 6850
عيينة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي فقال: ذكرت ليلة القدر عند أبي بكرة، فقال: «ما أنا بملتمسها لشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، إلا في العشر الأواخر، فإني سمعته يقول: التمسوها في تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو خمس يبقين، أو [في] ثلاث، أو آخر ليلة (1) ، قال: وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد» أخرجه الترمذي (2) .
- الحديث 5801
عروة بن عامر القرشي قال: «ذكرت الطيرة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: أحسنها الفأل، ولا ترد (1) مسلما، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» أخرجه أبو داود (2) .
- الحديث 5445
عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنهما - قال: «كنت غلاما في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، فما زالت تلك طعمتي بعد» . وفي رواية قال: «أكلت يوما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- طعاما، فجعلت آكل من نواحي الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كل مما يليك» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري من رواية مالك عن وهب بن كيسان قال: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بطعام، ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة: فقال: سم الله، وكل مما يليك» مرسل. وأخرج الموطأ رواية البخاري. وللترمذي وأبي داود: «أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعنده طعام فقال: ادن يا بني، فسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» (1) .
- الحديث 5324
عبيد بن عمير (1) قال: «بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء - إذا اغتسلن - أن ينقضن رؤوسهن، قالت: يا عجبا لابن عمرو هذا! يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟ لقد كنت أغتسل [أنا] ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات» أخرجه مسلم (2) .
- الحديث 4858
أبو تميمة الهجيمي طريف بن مجالد البصري: عن أبي جري - جابر بن سليم الهجيمي - قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال: لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام: تحية الموتى، إذا سلمت قل: سلام عليك، فيقول: الراد: عليك السلام» . وفي أخرى عن أبي تميمة عن رجل من قومه قال: «طلبت النبي - صلى الله عليه وسلم-، فلم أقدر عليه، فجلست، فإذا نفر هو فيهم، ولا أعرفه، وهو يصلح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسول الله، فلما رأيت ذلك، قلت: عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، قال: إن عليك السلام تحية الميت، ثم أقبل علي، فقال: إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم رد علي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: عليك ورحمة الله، عليك ورحمة الله» . وفي نسخة مثله، إلا أنه قال فيه: «عليك السلام ورحمة الله - ثلاثا- وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: عليك السلام: تحية الموتى - ثلاثا - وقال في آخره: عليك ورحمة الله - ثلاثا-» . أخرجه الترمذي. وأخرج أبو داود الرواية الأولى في أول حديث طويل، وقد ذكرناه بطوله في موضعه، فيكون هذا القدر متفقا بينهما، ولم يقل فيه: «فيقول: الراد: عليك السلام» (1) .
- الحديث 4574
أم عمارة بنت كعب الأنصارية - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- دخل عليها، فقدمت إليه طعاما، فقال لها: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل طعامه حتى يفرغوا - وربما قال: [حتى] يشبعوا» . وفي رواية ليلى عن مولاتها (1) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليه الملائكة» . وفي أخرى نحو الأولى، ولم يذكر فيها «حتى يفرغوا، أو يشبعوا» ، أخرجه الترمذي (2) .
- الحديث 4524
عبد الله بن أبي نجيح يسار: عن أبيه قال: «سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة، فقال: حججت مع النبي - صلى الله عليه وسلم- فلم يصم، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 4199
سعد بن هشام - رضي الله عنه -: «أراد أن يغزو في سبيل الله، فقدم المدينة، وأراد أن يبيع عقارا بها، فيجعله في السلاح والكراع، ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: أليس لكم في أسوة؟ فلما حدثوه بذلك راجع امرأته - وقد كان طلقها - وأشهد على رجعتها فأتى ابن عباس، فسأله عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال ابن عباس: ألا أدلك على من هو أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: من؟ قال: عائشة، فائتها فسلها، ثم ائتني فأخبرني بردها عليك. قال: فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته (1) إليها، فقال: ما أنا بقاربها؛ لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا، فأبت إلا مضيا، قال: فأقسمت عليه فجاء، فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذنا عليها، فأذنت لنا، فدخلنا عليها، فقالت: حكيم؟ فعرفته، فقال: نعم، فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام، قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه، وقالت خيرا - قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد - فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله - صلى الله عليه وسلم- كان القرآن، قال: فهممت أن أقوم، ولا أسأل أحدا عن شيء حتى أموت، ثم بدا لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: ألست تقرأ: {يا أيها المزمل} ؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله - عز وجل - افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حولا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا [في السماء] ، حتى أنزل الله - عز وجل - في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة، قال: قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: كنا نعد له سواكه، وطهوره، فيبعثه الله متى شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده [ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه] ، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأخذه اللحم، أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني، وكان نبي الله - صلى الله عليه وسلم- إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نوم، أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله - صلى الله عليه وسلم- قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرا كاملا غير رمضان، قال: فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت، ولو كنت أقربها، أو أدخل عليها، لأتيتها حتى تشافهني به، قال: قلت: لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها» . وفي رواية قال: «انطلقت إلى عبد الله بن عباس، فسألته عن الوتر؟ - وساق الحديث بقصته - وقال فيه: قالت: من هشام؟ قلت: ابن عامر، قالت: نعم المرء كان عامر (2) ، أصيب يوم أحد» . أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود، وفي ألفاظه تغيير بزيادة ونقصان قليل، ولفظ مسلم أتم. وفي أخرى لأبي داود قال: «إن عائشة سئلت عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في جوف الليل؟ فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه ينام، وطهوره مغطى عند رأسه، وسواكه موضوع، حتى يبعثه الله - عز وجل - ساعته التي يبعثه من الليل، فيتسوك ويسبغ الوضوء، ثم يقوم إلى مصلاه، فيصلي ثماني ركعات، يقرأ فيهن بأم القرآن وسورة من القرآن، وما شاء الله، ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة حتى يقعد، فيدعو بما شاء الله أن يدعو، ويسأله، ويسلم تسليمة واحدة شديدة، يكاد يوقظ أهل البيت من شدة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأم الكتاب، ويركع وهو قاعد، ثم يقرأ في الثانية، فيركع ويسجد وهو قاعد، ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم وينصرف، فلم تزل تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حتى بدن، فنقص من التسع ثنتين، فجعلها إلى الست والسبع والركعتين وهو قاعد، حتى قبض على ذلك» . وفي أخرى بهذا الحديث قال: «يصلي العشاء، ثم يأوي إلى فراشه» ، ولم يذكر الأربع ركعات (3) . وقال فيه: «فيصلي ثماني ركعات، يسوي بينهن بالقراءة والركوع والسجود» ، وقال: «لا يجلس في شيء منهن إلا في الثامنة، فإنه كان يجلس، ثم يقوم، ولا يسلم، فيصلي ركعة يوتر بها، ثم يسلم تسليمة يرفع بها صوته، حتى يوقظنا ... وساق معناه» . وفي أخرى، ولم يذكر: «أنه سوى بينهن في القراءة والركوع والسجود» ، ولا ذكر في التسليم: «حتى يوقظنا» . وفي أخرى بمعناه ونحوه، وفيه: «كان يخيل إلي أنه سوى بينهن في القراءة والركوع والسجود. ثم يوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جنبه، فربما جاء بلال فآذنه بالصلاة: ثم يغفي، وربما شككت: أغفى، أولا؟ حتى يؤذنه بالصلاة، فكانت تلك صلاته حتى أسن ولحم، فذكرت من لحمه ما شاء الله ... » وساق الحديث. وأخرجه النسائي بنحو من رواية مسلم، ولم يذكر في أوله حديث بيع العقار، وجعله في السلاح والكراع، ومراجعة زوجته، وأول حديثه «أنه لقي ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟» . وله في أخرى قال: «قدمت المدينة، فدخلت على عائشة، قالت: من أنت؟ قلت: أنا سعد بن هشام بن عامر. قالت: رحم الله أباك، قلت: أخبريني عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان وكان، قلت: أجل. قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي بالليل صلاة العشاء، ثم يأوي إلى فراشه فينام، فإذا كان جوف الليل قام إلى حاجته وإلى طهوره فتوضأ، ثم دخل المسجد، فيصلي ثماني ركعات، يخيل إلي أنه يسوي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ويوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جنبه، فربما جاء بلال فآذنه بالصلاة قبل أن يغفي، وربما شككت: أغفى، أو لم يغف؟ حتى يؤذنه بالصلاة، فكانت تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم-، حتى أسن ولحم - فذكرت من لحمه ما شاء الله - قالت: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي بالناس العشاء، ثم يأوي إلى فراشه، فإذا كان جوف الليل قام إلي طهوره وإلى حاجته، ثم دخل المسجد فصلى ست ركعات، يخيل إلي أنه يسوي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ثم يوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جنبه، وربما جاء بلال فآذنه بالصلاة قبل أن يغفي، وربما أغفي، [وربما] شككت: أغفى، أم لا؟ حتى يؤذنه بالصلاة. قالت: فما زالت تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وله في أخرى، قالت: «كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- سواكه وطهوره، فيبعثه الله - عز وجل - ما شاء أن يبعثه من الليل، فيستاك، ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، ويحمد الله، ويصلي على نبيه، ويدعو بينهن، ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، ويقعد، يذكر كلمة نحوها، ويحمد الله، ويصلي على نبيه، ويدعو ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو قاعد - زاد في أخرى: فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني - فلما أسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأخذ اللحم، أوتر بسبع، ثم يصلي ركعتين، وهو جالس بعد ما يسلم، فتلك تسع (4) أي بني. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها» . وله طرف آخر: «أنه سمعها تقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يوتر بتسع ركعات، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فلما ضعف أوتر بسبع ركعات، ثم صلى ركعتين وهو جالس» . وله طرف آخر: «أنه كان يوتر بتسع، ويركع ركعتين وهو جالس» . وله طرف آخر: «أنه وفد على أم المؤمنين عائشة، فسألها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: كان يصلي من الليل ثماني ركعات، ويوتر بالتاسعة، ويصلي ركعتين وهو جالس» (5) .
- الحديث 4034
معاذ بن جبل رضي الله عنه: «أنه خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا» . وفي رواية قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟ فقال: «أراد أن لا يحرج أمته» . أخرجه مسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي «أنهم خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يوما، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ودخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا» . وفي رواية الترمذي ولأبي داود قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، فإن رحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل: جمع بين المغرب والعشاء، فإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس: أخر المغرب حتى ينزل للعشاء، ثم يجمع بينهما» قال أبو داود: روى هذا الحديث هشام بن عروة عن حسين بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحوه (1) .
- الحديث 4025
موسى بن سلمة: قال: «سألت ابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة، إذا لم أصل مع الإمام؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم-» وفي رواية النسائي قال: «تفوتني الصلاة في جماعة وأنا بالبطحاء، ما ترى أصلي؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم-» (1) .
- الحديث 3932
عمرو بن ميمون الأودي قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن، رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلينا، قال: فسمعت تكبيرة مع الفجر - رجل أجش الصوت - قال: فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده، فأتيت ابن مسعود، فلزمته حتى مات، قال: «قال [لي] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها؟ قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صل الصلاة لميقاتها، واجعل صلاتك معهم سبحة» . أخرجه أبو داود. وفي رواية مسلم: قال الأسود وعلقمة: أتينا ابن مسعود في داره، وكانت بجنب المسجد، فقال: «أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، فقال: قوموا فصلوا، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا، وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه (1) ، قال: فلما صلى قال: إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويختنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا، وإذا كنتم أكثر من ذلك، فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم، فليفرش ذراعيه على فخذيه، وليجنأ وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأراهم» . وفي رواية النسائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لعلكم ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها، وصلوا معهم، واجعلوها سبحة» . وفي أخرى قالا: «دخلنا على عبد الله نصف النهار، فقال: إنه سيكون أمراء يشتغلون عن وقت الصلاة، فصلوا لوقتها، ثم قام فصلى بيني وبينه، وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي» (2) .
- الحديث 5962
محمد بن سيرين - رحمه الله - (1) قال: جلست إلى مجلس فيه عظم من الأنصار، وفيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان أصحابه يعظمونه، فذكرت حديث عبد الله بن عتبة في شأن سبيعة بنت الحارث، فقال عبد الرحمن: لكن عمه كان لا يقول ذلك، فقلت: إني لجريء إن كذبت على رجل في جانب الكوفة - يعني: عبد الله بن عتبة - ورفع صوته، قال: ثم خرجت فلقيت مالك بن عامر [أو: مالك بن عوف] ، فقلت: كيف كان قول عبد الله بن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: قال ابن مسعود: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] . وفي أخرى قال: كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان أصحابه يعظمونه، فذكر آخر الأجلين، فحدثت حديث سبيعة بنت الحارث عن عبد الله بن عتبة، فضمز لي بعض أصحابه، قال محمد (2) : ففطنت له، فقلت: إني لجريء إن كذبت على عبد الله بن عتبة، وهو في ناحية الكوفة، فاستحيا، وقال: لكن عمه لم يقل ذلك، فلقيت أبا عطية مالك بن عامر، فسألته؟ فذهب يحدثني حديث سبيعة الأسلمية، فقلت: هل سمعت عن عبد الله فيها شيئا؟ فقال: كنا عند عبد الله، فقال: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} أخرجه البخاري. وفي رواية النسائي قال: «كنت جالسا في ناس بالكوفة في مجلس للأنصار عظيم، فيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكروا شأن سبيعة، فذكرت عن عبد الله بن عتبة بن مسعود في معنى قول ابن عون: حتى تضع، قال ابن أبي ليلى: لكن عمه لا يقول ذلك، قال: فرفعت صوتي، وقلت: إني لجريء أن أكذب على عبد الله بن عتبة، وهو في ناحية الكوفة، قال: فلقيت مالكا، قلت: كيف كان ابن مسعود يقول في شأن سبيعة؟ قال: قال: تجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة؟! لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى» . وله في أخرى عن علقمة بن قيس: أن ابن مسعود قال: «من شاء لاعنته، ما نزلت {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت المتوفى عنها زوجها، فقد حلت» . وله في أخرى عن عبد الله: «أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة» . وفي رواية أبي داود مختصرا قال: «من شاء لاعنته، لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة أشهر وعشرا» (3) .
- الحديث 3090
الجارود بن المعلى - رضي الله عنه -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشرب قائما» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2880
يعلى بن مرة - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا متخلقا، فقال: اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وفي رواية للنسائي أيضا، قال: «أبصرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبي ردع من خلوق، قال: يا يعلى، لك امرأة؟ قلت: لا، قال: اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد. قال: فغسلته ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد» . وفي أخرى مثله، قال: «اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد. قال: فذهبت فغسلته، ثم غسلته، ثم غسلته، ثم لم أعد» (1) .
- الحديث 2890
عبد الله بن بريدة - رحمه الله-: «أن رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- يقال له: عبيد، قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينهى عن كثير من الإرفاه» ، وسئل ابن بريدة عن الإرفاه؟ فقال: «الترجيل» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 2645
شفي بن ماتع الأصبحي - رحمه الله -: «أنه دخل المدينة، فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة، فدنوت منه، حتى قعدت بين يديه، وهو يحدث الناس، فلما سكت وخلا، قلت له: أسألك بحق وحق، لما حدثتني حديثا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عقلته وعلمته، فقال أبو هريرة: أفعل، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، عقلته وعلمته، ثم نشغ أبو هريرة نشغة، فمكثنا قليلا، ثم أفاق، فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا البيت، ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة أخرى، ثم أفاق ومسح [عن] وجهه، وقال: أفعل، لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنا وهو في هذا البيت، ما معنا أحد غيري وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خارا على وجهه، فأسندته طويلا، ثم أفاق: فقال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن الله إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن، ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى، يا رب، قال: فما [ذا] عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله له: بل أردت أن يقال: فلان قارئ، وقد قيل ذلك. ويؤتى بصاحب المال فيقول الله: ألم أوسع عليك، حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى، يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم، وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جواد، فقيل ذلك. ثم يؤتى بالذي قتل في سبيل الله، فيقول الله: فيماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل ذلك، ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على ركبتي، فقال: يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة» . قال الوليد أبو عثمان المدائني: فأخبرني عقبة بن مسلم: أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا. قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم: «أنه كان سيافا لمعاوية، فدخل عليه رجل، فأخبره بهذا عن أبي هريرة، فقال معاوية: قد فعل بهؤلاء هكذا، فكيف بمن بقي من الناس؟ ثم بكى معاوية بكاء شديدا، حتى ظننا أنه هالك، وقلنا: قد جاء هذا الرجل بشر، ثم أفاق معاوية، ومسح عن وجهه، وقال: صدق الله ورسوله: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [هود: 15، 16] . أخرجه الترمذي (1) . وذكر رزين رواية أتم من هذه بتقديم وتأخير، وزاد في آخرها: ثم تعوذ بالله من النار، وتلا: {أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} [الكهف: 110] » . وفي رواية مسلم، والنسائي، عن سليمان بن يسار: قال: تفرق الناس عن أبي هريرة، فقال [له] ناتل أخو أهل الشام (2) : أيها الشيخ حدثني حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: نعم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد، فأتي به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، فقال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به، فسحب على وجهه، حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت [العلم] ليقال: عالم، وقرأت [القرآن] ليقال: [هو] قارئ، فقد قيل، ثم أمر به، فسحب على وجهه، حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال [كله] ، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها [إلا أنفقت فيها] لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار» (3) .
- الحديث 5274
جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -: «بال، ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بال، ثم توضأ، ومسح على خفيه» . قال الأعمش: قال إبراهيم: وكان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير بعد نزول المائدة، أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: «إن جريرا بال، ثم توضأ، ومسح على الخفين، ثم قال: فما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يمسح، قالوا: إنما ذلك قبل نزول المائدة، قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة» . وفي رواية: «أن جريرا توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: أتمسح؟ فقال: قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مسح» وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يعجبهم قول جرير، قال: وكان إسلام جرير قبل موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيسير. وفي رواية الترمذي مثل الأولى، وله في أخرى قال: «رأيت جرير بن عبد الله توضأ ومسح على خفيه، فقلت له في ذلك، فقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- توضأ ومسح على خفيه، فقلت له: أقبل المائدة، أم بعد المائدة؟ فقال: ما أسلمت إلا بعد المائدة» (1) .
- الحديث 3435
قطبة بن مالك - رضي الله عنه - قال: «صليت وصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقرأ {ق. والقرآن المجيد} حتى قرأ {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: فجعلت أرددها، ولا أدري ما قال - وفي رواية: أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم- الصبح، فقرأ في أول ركعة {والنخل باسقات لها طلع نضيد} وربما قال: {ق} » أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الثانية. وفي رواية النسائي «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم- الصبح، فقرأ في إحدى الركعتين {والنخل باسقات} - قال شعبة: فلقيته في السوق في الزحام، فقال: {ق} » (1) .
- الحديث 2281
عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه -: قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور (1) ، ودعوة المظلوم (2) ، وسوء المنظر في الأهل، والمال» . ومن الرواة من قال في أوله: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر» هذه رواية مسلم، والنسائي. وفي رواية الترمذي قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا سافر يقول: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ... » الحديث (3) .
- الحديث 8505
رافع بن خديج قال: «كنا أكثر الأنصار حقلا، فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا» . زاد في رواية: «فأما الذهب والورق، فلم يكن يومئذ» . وفي رواية عن نافع «أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وفي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية: أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، فدخل عليه وأنا معه، فسأله؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر، وكان إذا سئل عنها بعد، قال: زعم ابن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: أن حنظلة بن قيس قال: «سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بما على الماذيانات وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به» . وقد أخرجا النهي عن كراء المزارع عن نافع عن رافع مرفوعا. ولمسلم أيضا: قال ابن عمر: «كنا لا نرى بالخبر بأسا، حتى كان عام أول، فزعم رافع: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عنه، فتركناه من أجله» . وفي أخرى له: «لقد منعنا رافع نفع أرضنا» . وله في أخرى عن رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم- بنحو حديث ظهير، ولم يذكر في الرواية ظهيرا. ورواه أيضا عن رافع، ولم يقل: «عن بعض عمومته» . وفي أخرى عنه عن بعض عمومته، وقال فيه: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل الأرض، فنكريها على الثلث، والربع، والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يزرعها، وكره كراءها، وما سوى ذلك» . وفي رواية الموطأ عن رافع «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، قال حنظلة بن قيس: فسألت رافع بن خديج: بالذهب والورق؟ فقال: أما الذهب والورق، فلا بأس به» . وفي رواية الترمذي قال رافع: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان نافعا، إذا كانت لأحدنا أرض: أن يعطيها ببعض خراجها، أو بدراهم، وقال: إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه، أو ليزرعها» . وفي رواية أبي داود مثل الرواية الأولى لمسلم وفي رواية الموطأ. وله في أخرى قال: «كنا نخابر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكر أن بعض عمومته أتاه، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا [وأنفع] ، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث ولا بربع، ولا بطعام مسمى» . وفي أخرى عن رافع قال: «جاءنا أبو رافع من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان يرفق بنا، وطاعة الله وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضا يملك رقبتها، أو منيحة يمنحها رجل» . وفي أخرى: قال أسيد بن ظهير «جاءنا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لكم، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهاكم عن الحقل، وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه، أو ليدع» . وفي أخرى: قال أبو جعفر الخطمي: «بعثني عمي - أنا وغلاما له - إلى سعيد بن المسيب، قال: قلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسا، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث، فأتاه، فأخبره رافع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتى بني حارثة، فرأى زرعا في أرض ظهير، فقال: ما أحسن زرع ظهير! قالوا: ليس لظهير، قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان، قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة» قال سعيد: «أفقر أخاك، أو أكره بالدراهم» . وفي أخرى: قال رافع: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المحاقلة والمزابنة وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، فهو يزرعها، ورجل منح أرضا فهو يزرع ما منح، ورجل استكرى أرضا بذهب أو فضة» . وفي أخرى: عن عثمان بن سهل بن رافع بن خديج قال: «إني ليتيم في حجر رافع، وحججت معه، فجاءه أخي عمران بن سهل، فقال: أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم؟ فقال: دعه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض» . وفي أخرى عن رافع «أنه زرع أرضا، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يسقيها فسأله: لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟ فقال: زرعي ببذري وعملي، لي الشطر ولبني فلان الشطر، فقال: أربيتما، فرد الأرض على أهلها، وخذ نفقتك» . وفي رواية النسائي عن أسيد بن ظهير قال: «جاءنا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن الحقل، والحقل: الثلث والربع، وعن المزابنة، والمزابنة: شراء ما في رؤوس النخل بكذا وكذا وسقا من تمر» . وفي أخرى: قال: أتانا رافع بن خديج، فقال: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خير لكم، نهاكم عن الحقل، وقال: من كانت له أرض فليمنحها أخاه، أو ليدعها، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يكون له المال العظيم من النخل، فيجيء الرجل، فيأخذها بكذا وكذا وسقا من تمر» . وفي أخرى قال: «أتى علينا رافع بن خديج، فقال ولم أفهم، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن أمر كان ينفعكم، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[خير لكم] مما ينفعكم، نهاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحقل، والحقل: المزارعة بالثلث والربع، فمن كان له أرض فاستغنى عنها فليمنحها أخاه، أو ليدع، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يجيء إلى النخل الكثير بالمال العظيم، فيقول: هذه بكذا وكذا وسقا من تمر ذلك العام» . وفي أخرى: قال: قال رافع: «نهاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لنا، قال: من كانت له أرض فليزرعها، فإن عجز عنها فليزرعها أخاه» . وفي أخرى: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الرأس والعين، نهانا أن نتقبل الأرض ببعض خراجها» . وفي أخرى: قال: «مر النبي - صلى الله عليه وسلم- على أرض رجل من الأنصار قد عرف أنه محتاج، فقال: لمن هذه الأرض؟ قال: لفلان، أعطانيها بالأجر، قال: لو منحها أخاه؟ فأتى رافع الأنصار، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لكم» . وفي أخرى مختصرا قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحقل» . وفي أخرى قال: «خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فنهانا عن أمر كان لنا نافعا، فقال: من كان له أرض فليزرعها، أو يمنحها، أو يذرها» . وفي أخرى مثلها، وفيها: «وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خير لنا، وقال: فليزرعها، أو ليذرها، أو ليمنحها» . وفي أخرى: قال رافع: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض» . وأخرج النسائي أيضا رواية مسلم الأولى، ونحو رواية الموطأ، وأخرج رواية أبي داود التي عن أبي جعفر الخطمي، والرواية التي له بعدها. وله في أخرى قال: «كنا نحاقل بالأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فنكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى، فجاء ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض، ونكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك» . وفي أخرى قال: «كنا نحاقل الأرض، نكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى» . وفي أخرى قال: «كنا نحاقل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فزعم أن بعض عمومته أتاهم، فقال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، قلنا: وما ذلك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث ولا ربع، ولا طعام مسمى» . وفي رواية قال: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء أرضنا، ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة، وكان الرجل يكري أرضه بما على الربيع والأقبال وأشياء معلومة ... » وساقه. وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم التي يرويها الزهري عن سالم، والتي قبلها، إلى قوله: «عن كراء الأرض» . وله في أخرى عن ابن شهاب: أن رافع بن خديج قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء الأرض» . قال ابن شهاب: فسئل رافع بعد ذلك: «كيف كانوا يكرون الأرض؟ قال: بشيء من الطعام مسمى، وبشرط أن لنا ما تنبت ماذيانات الأرض، وأقبال الجداول» . وفي أخرى: «أن رافع بن خديج أخبر عبد الله، أن عمومته جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم رجعوا فأخبروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، فقال عبد الله: قد علمنا أنه كان صاحب مزرعة يكريها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، على أن له ما على الربيع الساقي الذي يتفجر منه الماء، وطائفة من التبن، لا أدري كم هي؟» . وفي أخرى له: قال نافع: «كان ابن عمر يأخذ كراء الأرض، فبلغه عن رافع بن خديج شيء، فأخذ بيدي فمشى إلى رافع وأنا معه، فحدثه رافع عن بعض عمومته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض، فتركها عبد الله بعد» . وفي أخرى: «أن ابن عمر كان يكري مزارعه حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يخبر فيها بنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأتاه وأنا معه، فسأله؟ فقال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد، فكان إذا سئل عنها، قال: زعم رافع بن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها» . وفي أخرى مثله، وقال: «فخرج إليه على البلاط، وأنا معه فسأله، فقال: نعم، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء المزارع، فترك عبد الله كراءها» . وفي أخرى: «فانطلقت معه أنا والرجل الذي خبره، حتى أتى رافعا ... » وذكره. وفي أخرى: «أن رافع بن خديج حدث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع» . وفي أخرى قال: «كان ابن عمر يكري أرضه ببعض ما يخرج منها، فبلغه أن رافع بن خديج يزجر عن ذلك، وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، قال: قد كنا نكري الأرض قبل أن نعرف رافعا، وجد في نفسه، فوضع يده على منكبي حتى دفعنا إلى رافع، فقال له عبد الله: أسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض؟ فقال رافع: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا تكروا الأرض بشيء» . وفي أخرى: قال ابن عمر: «كنا نخابر، ولا نرى بذلك بأسا، حتى زعم رافع بن خديج: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن المخابرة» . وفي أخرى: قال عمرو بن دينار: «أشهد لسمعت ابن عمر وهو يسأل عن المخابرة، فيقول: ما كنا نرى بذلك بأسا، حتى أخبرنا عام أول ابن خديج: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن الخبر» . وفي أخرى: عن أسيد بن رافع بن خديج «أن أخا رافع قال لقومه: قد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اليوم عن شيء كان لكم نافعا (1) ، وأمره طاعة وخير، نهى عن الحقل» . وفي أخرى: قال: سمعت أسيد بن رافع بن خديج يذكر «أنهم منعوا المحاقلة، وهي: أرض تزرع على بعض ما فيها» . وفي أخرى: عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج قال: «إني ليتيم في حجر جدي رافع بن خديج، وبلغت رجلا، وحججت معه، فجاء أخي عمران بن سهل بن رافع، فقال: يا أبتاه، إنه قد أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم، فقال: يا بني، دع ذاك، فإن الله عز وجل سيجعل لكم رزقا غيره، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن كراء الأرض» . وفي أخرى عن أسيد بن ظهير: أنه خرج إلى قومه بني حارثة، فقال: يا بني حارثة «لقد دخلت عليكم مصيبة، قالوا: ما هي؟ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء الأرض، قلنا: يا رسول الله، إذا نكريها بشيء من الحب، قال: لا، قلنا: نكريها بالتبن؟ فقال: لا، قلنا: نكريها بما على الربيع الساقي؟ قال: لا، ازرعها أو امنحها أخاك» . وهذه الرواية لو أفردت وجعلت وحدها لجاز، فإنها عن أسيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، ولكن قد أضيفت إلى باقي روايات الحديث. وقد أطلنا في ذكر روايات هذا الحديث، لاختلاف ألفاظها ورواتها، فإن هذا الحديث فيه اختلاف كثير، منهم من رواه عن رافع، ومنهم من رواه عن رافع عن عمه ظهير، ومنهم من رواه عن رافع عن عميه، ومنهم، عن رافع عن بعض عمومته، وقد اختلفت الروايات في طرقه. وكأن هذا الحديث والذي قبله شيء واحد، إلا أن الحميدي أورد الأول في مسند ظهير بن رافع، والثاني في مسند رافع، فاقتدينا به، ونبهنا على ما في الروايات من الاختلاف. ولقد أطنب النسائي في كتابه، وذكر اختلاف الناقلين لحديث رافع ما بسط القول فيه وأجاد (2) .
- الحديث 2163
محمد بن مسلمة - رضي الله عنه -: قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل يصلي تطوعا، قال: إذا سجد: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، اللهم أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 2089
الحسن البصري - رحمه الله - قال: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال [له] معاوية - وكان والله خير الرجلين -: أي عمرو: «أرأيت إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم؟» فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس: عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر، فقال: اذهبا إلى الرجل فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه، فدخلا عليه، وتكلما، وقالا له، وطلبا إليه، فقال لهم الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قالا: فإنه يعرض عليك (1) كذا وكذا، ويطلب إليك ويسألك؟ قال: فمن لي بهذا؟ . قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به، فصالحه، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة (2) يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» أخرجه البخاري (3) .
- الحديث 9057
عامر الشعبي قال: سمعت جابرا - رضي الله عنه – يقول: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها» . أخرجه البخاري والنسائي (1) .
- الحديث 9289
وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي، أزرعها، ليس له فيها حق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع عن شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لما أدبر: «أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما: ليلقين الله وهو عنه معرض» . وفي رواية قال: «كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدهما: إن هذا انتزى على أرضي يا رسول الله في الجاهلية - وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي، وخصمه: ربيعة بن عبدان - فقال: بينتك، فقال: ليس لي بينة، قال: يمينه، قال: إذن يذهب بها، قال: ليس لك إلا ذلك، قال: فلما قام ليحلف، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من اقتطع أرضا ظالما، لقي الله وهو عليه غضبان» . وفي رواية «ربيعة بن عيدان» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى (1) .
- الحديث 1817
أبو عبد الرحمن السلمي -رحمه الله (1) - قال: «خطب علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - فقال: يا أيها الناس، أقيموا الحدود على أرقائكم، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- زنت، فأمرني أن أجلدها، فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أحسنت (2) ، اتركها حتى تماثل» هذه رواية مسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود: عن أبي جميلة، عن علي قال: «فجرت جارية لآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا علي انطلق فأقم عليها الحد، قال: فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته، فقال: يا علي، أفرغت؟ فقلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال: دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» . وفي رواية له كذلك قال: وقال فيه: «ولا تضربها حتى تضع» وقال أبو داود: والأول أصح (3) .
- الحديث 1749
أبو رزين العقيلي [وهو لقيط]- رضي الله عنه - قال: «يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن؟ قال له: حج عن أبيك واعتمر» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (1) .
- الحديث 3432
عبد الله بن السائب - رضي الله عنه - قال: «صلى لنا النبي - صلى الله عليه وسلم- الصبح بمكة، فاستفتح سورة «المؤمنين» حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى، شك الراوي، أو اختلفوا عليه - أخذت النبي - صلى الله عليه وسلم- سعلة، فركع، وعبد الله بن السائب حاضر ذلك - وفي رواية: فحذف، فركع» . أخرجه مسلم، وأبو داود والنسائي (1) . قال الحميدي: جعله أبو مسعود من أفراد مسلم. وقد أخرجه البخاري تعليقا، فقال: ويذكر عن عبد الله بن السائب: «قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم- «المؤمنون» في الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى - أخذته سعلة فركع» (2) .
- الحديث 1063
أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه-: قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل: يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء: أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا» . زاد في رواية «فهو في سبيل الله» . هذه رواية البخاري، ومسلم، والترمذي. وفي رواية أبي داود، والنسائي قال: إن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل للذكر، ويقاتل ليحمد، ويقاتل ليغنم، ويقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» . ولم يذكر النسائي: «ويقاتل ليحمد» (1) .
- الحديث 1058
موسى بن أنس - رضي الله عنهما -: قال: وذكر يوم اليمامة. قال: أتى أنس ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه، وهو يتحنط فقال: يا عم، ما يحبسك؟ ألا تجيء؟ (1) قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنط من الحنوط، ثم جاء فجلس - يعني: في الصف - فذكر في الحديث انكشافا من الناس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بئس ما عودتم أقرانكم. قال الحميدي: هكذا فيما عندنا من كتاب البخاري، أن موسى بن أنس قال: أتى أنس ثابت بن قيس، ولم يقل: عن أنس. قال: وأخرجه البخاري أيضا تعليقا عن ثابت عن أنس (2) ، ولم يذكر لفظ الحديث (3) .
- الحديث 5073
عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، وقالا: «والثامنة عفروه بالتراب» (1) .
- الحديث 7761
عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ثم رخص في كلب الصيد، وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب» هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي قال: «إني لممن يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب، قال: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم، وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص كل يوم من عملهم قيراط، إلا كلب صيد، أو كلب حرث، أو كلب غنم» . وله أيضا مختصرا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم» . أخرجه أبو داود مختصرا مثل الترمذي. وأخرجه النسائي مثل الترمذي بطوله، ولم يذكر «أغصان الشجرة» ، وذكر عوض «الغنم» : «ماشية» (1) .
- الحديث 920
عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -: قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح، فرجع في قراءته (1) ، قال: فقرأ ابن مغفل ورجع، وقال معاوية بن قرة: لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته يقرأ سورة الفتح، وهو يرجع (2) .
- الحديث 3931
أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه -: قال: قال لي رسول الله: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة» أو قال: «يؤخرون الصلاة عن وقتها» قلت: ما تأمرني؟ قال: «صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة» . وفي رواية «فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فصل» . وفي أخرى: «فإن أدركتك - يعني: الصلاة - معهم فصل، ولا تقل: إني قد صليت فلا أصلي» . وفي أخرى متصلا به: أن أبا ذر قال: «إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف، وأن أصلي الصلاة لوقتها ... » وذكر الحديث بمعناه، وفصل مسلم السمع والطاعة منه. وأخرجه في المغازي أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وفي أخرى للنسائي عن أبي العالية البراء قال: «أخر زياد الصلاة، فأتاني عبد الله بن الصامت، فألقيت له كرسيا فجلس عليه، فذكرت له صنع زياد فعض على شفتيه، وضرب [على] فخذي، وقال: إني سألت أبا ذر كما سألتني؟ فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: إني سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما سألتني؟ فضرب فخذي كما ضربت فخذك فقال: - صلى الله عليه وسلم-: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركت معهم فصل، ولا تقل: إني قد صليت، فلا أصلي» (1) .