الراوي
محمد بن فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي
- الرتبة
- صدوق
- الطبقة
- 9
- الوفاة
- ت 195 هـ(المئة من الطبقة)مات سنة خمس وتسعين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرمحمد بن فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عارف رمي بالتشيع من التاسعة مات سنة خمس وتسعين / ع.
شيوخه
20- ابن عباس2
- يحيى بن سعيد2
- ابن عمر2
- أبيه2
- سفيان بن عيينة خمستهم عنه1
- عيسى بن يونس1
- معرف بن واصل1
- البراء بن عازب1
- عبد العزيز بن مسلم1
- جابر1
- أبيه س فيه1
- أبي مالك الأشجعي1
- نهار العبدي وهو مدني1
- يزيد بن هارون1
- يحيى بن يعلى بن الحارث1
- خالد بن عبد الله1
- غندر و1
- الحكم بن عتيبة1
- سفيان1
- يزيد بن أبي زياد بمعناه . وقال : حسن1
تلاميذه
20- أبيه8
- الأعمش4
- يحيى بن سعيد3
- حصين3
- وكيع3
- أنس2
- ليث بن أبي سليم2
- عبد الرحمن بن إسحاق2
- الشعبي2
- أبي الأحوص م1
- محمد بن إسحاق1
- العلاء بن المسيب1
- أبي نعيم1
- الحسن بن محمد بن أعين1
- جرير و1
- جرير1
- عطاء وأبي الزبير1
- أبي الربيع المسعودي1
- أبي مالك1
- الوليد بن عبد الله بن جميع1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
37- الحديث 8971
رجل من بني سليم قال: «خطبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 7572
المسيب بن رافع - رحمه الله - قال: لقيت البراء، فقلت: «طوبى لك، صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم-، وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثناه بعده» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 6708
يزيد بن حيان: قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: يا ابن أخي، والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فما حدثتكم فاقبلوا، ومالا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما فينا خطيبا بماء يدعى: خما، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: «أما بعد، ألا أيها الناس، إنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين، أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، [أذكركم الله في أهل بيتي] » فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. زاد في رواية «كتاب الله، فيه الهدى والنور، من اسمتسك [به] وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضل» . وفي أخرى نحوه، غير أنه قال: ألا وإني تارك فيكم ثقلين، أحدهما: كتاب الله، وهو حبل الله، فمن اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة، وفيه «فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، وايم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته: أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 4446
محمد بن صيفي - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء: «أمنكم أحد أكل اليوم؟ فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3081
النزال بن سبرة قال: «أتى علي باب الرحبة فشرب قائما، وقال: إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فعل كما رأيتموني فعلت» أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود: أن عليا دعا بماء فشربه وهو قائم، ثم قال: «إن رجالا يكره أحدهم أن يفعل هذا، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل مثل ما رأيتموني فعلت» . وفي رواية النسائي: «أن عليا بن أبي طالب صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس، فلما حضرت العصر أتي بتور من ماء، فأخذ منه كفا، فمسح وجهه وذراعه ورأسه، ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائما، ثم قال: إن ناسا يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث» (1) .
- الحديث 3247
أبو قتادة - رضي الله عنه - قال: «سرنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة، فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله؟ قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة، فقال بلال: أنا أوقظكم، فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته، فغلبته عيناه، فنام، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم- وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال، أين ما قلت؟ فقال: ما ألقيت علي نومة مثلها قط، قال: إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال قم فأذن الناس بالصلاة، فتوضأ، فلما ارتفعت الشمس وابياضت، قام فصلى بالناس جماعة» . أخرجه البخاري، والنسائي. وفي رواية أبي داود «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان في سفر، فمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وملت معه، فقال: انظر، فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال: احفظوا علينا صلاتنا - يعني: صلاة الفجر - فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا وساروا هنيهة، ثم نزلوا فتوضؤوا وأذن بلال فصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر، وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرطنا في صلاتنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت» . هذا طرف من حديث طويل قد أخرجه مسلم، وهو مذكور في «كتاب النبوة» من حرف النون. وفي أخرى لأبي داود، قال: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جيش الأمراء - بهذه القصة - فلم يوقظنا إلا حر الشمس وهي طالعة فقمنا وهلين (1) لصلاتنا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: رويدا رويدا، لا بأس عليكم، حتى إذا تعالت الشمس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما، فقام من كان يركعهما، ومن لم يكن يركعهما فركعهما، ثم أمر [رسول الله - صلى الله عليه وسلم-] أن ينادى بالصلاة، فنودي لها، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فصلى بنا، فلما انصرف قال: ألا إنا نحمد الله [أنا] لم نكن في شيء من أمور الدنيا يشغلنا عن صلاتنا، ولكن أرواحنا كانت بيد الله تعالى فأرسلها أنى شاء، فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا فليقض معها مثلها» (2) . وفي رواية لأبي داود والترمذي والنسائي قال: «ذكروا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- نومهم عن الصلاة، فقال: أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها» . وقال الترمذي والنسائي: «إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها» (3) .
- الحديث 8206
المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين» وأخرج الترمذي رواية مسلم (1) .
- الحديث 1537
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- قال: «كتب عبد الملك إلى الحجاج: أن لا تخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر- وأنا معه يوم عرفة - حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج (1) فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: مالك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: الرواح إن كنت تريد السنة (2) ، قال: هذه الساعة؟ قال نعم، قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ماء، ثم أخرج، فنزل حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة، وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى عبد الله ذلك، قال: صدق» . وفي رواية «أن الحجاج - عام نزل بابن الزبير - سأل عبد الله: كيف تصنع في الموقف يوم عرفة؟ قال سالم: إن كنت تريد السنة، فهجر بالصلاة يوم عرفة، فقال عبد الله: صدق إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة، فقلت لسالم: أفعل ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال سالم: وهل تتبعون في ذلك إلا سنته؟» . أخرجه البخاري. وأخرج الموطأ والنسائي الرواية الأولى. وأخرج أبو داود قال: «لما قتل الحجاج ابن الزبير، أرسل إلى ابن عمر أية ساعة كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذاك رحنا، قال: فلما أراد ابن عمر أن يروح، قال: قالوا: لم تزغ الشمس، قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزغ، أو زاغت، فلما قالوا: قد زاغت، ارتحل» (3) .
- الحديث 1304
عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان الركبان يمرون بنا، ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه» .أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 1837
عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «لما أتى ماعز النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا، يا رسول الله، قال: أنكتها؟ - لا يكني - فعند ذلك أمر برجمه» . هذه رواية البخاري وأبي داود. وفي رواية مسلم: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لماعز بن مالك: «أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني: أنك وقعت بجارية آل فلان. قال: نعم، قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم» . وأخرج هذه الرواية الترمذي وأبو داود. وفي أخرى لأبي داود: «أن ماعز بن مالك أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنه قد زنى، فأعرض عنه، فأعاد عليه مرارا، فأعرض عنه، فسأل قومه : أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس، قال: أفعلت بها؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم، فانطلق به فرجم، ولم يصل عليه» . وفي أخرى له قال: «جاء ماعز إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاعترف بالزنا مرتين فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، فقال: شهدت على نفسك أربع مرات، اذهبوا به فارجموه» . رأيت الحميدي -رحمه الله- قد ذكر هذا الحديث في أفراد البخاري عن عكرمة عن ابن عباس، وذكر الرواية الأولى ثم قال: وقد أخرج مسلم من رواية سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وذكر الرواية التي تقدمت عن مسلم. وهذا القول منه يدل على أن الحديث متفق بين البخاري ومسلم، إلا أنه من ترجمتين، ثم لم يذكر رواية مسلم في أفراده. وقد كان الأولى به أن يذكر هذا الحديث في المتفق عليه بينهما، ولعله قد رأى من ذلك ما هو أعلم به، لكنا نبهنا على ما رأيناه في كتابه (1) .
- الحديث 1256
أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال، ثم تلا {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58] » . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 8666
بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه، فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة» هذه رواية الترمذي. وفي رواية مسلم وأبي داود والنسائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا» . وللنسائي في رواية ذكر المعنيين دون «زيارة القبور» (1) .
- الحديث 4813
عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا» . أخرجه الترمذي، وأبو داود، وعنده: «حق كبيرنا» (1) .
- الحديث 6204
معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: «استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى عرف الغضب في وجه أحدهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود «استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم-، فغضب أحدهما غضبا شديدا، حتى خيل إلي أن أنفه يتمزع من شدة غضبه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب، فقال: ما هي يا رسول الله؟ قال: يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، قال: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومحك، وجعل يزداد غضبا» (1) .
- الحديث 9523
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «كان آخر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الصلاة، الصلاة (1) ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» . أخرجه أبو داود (2) . تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - طبع المجلد الحادي عشر، وهو الأخير من هذا الكتاب العظيم «جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات هذا ولا بد لي من الإشادة والتنويه بكل من أعان على إخراج هذا الكتاب العظيم، كالأستاذ إبراهيم الأرناؤوط الذي شارك في تصحيحه وتخريجه والتعليق عليه، والسادة: عبد الله الملاح، وحسين ناظم الحلواني، وبشير عيون: الذين قدموا ما يحتاجه الكتاب من نفقات مادية لطبعه ونشره، والسيد نذير قسومة الذي قام بتنضيد الكتاب وتصحيح تجارب الطبع، والأخ الزميل الأستاذ شعيب الأرناؤوط الذي أفدنا من ملاحظاته وتوجيهاته. وأخيرا أتوجه بابشكر الجزيل للقائمين في دار الكتب الظاهرية العامرة والمجمع العلمي الموقر الذين قدموا لنا كل ما احتجنا من المراجع العلمية والنسخ الخطية التي رجعنا إليها أثناء التصحيح والتحقيق. وأسأل الله عز وجل أن يعظم الأجر للجميع، وأن يجزل لنا ولهم المثوبة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. دمشق 1 ربيع الأول 1394 ه الموافق 24 آذار 1974 م عبد القادر الأرناؤوط - أ - بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق الحمد لله الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلا، وجعل السنة على الأحكام دليلا، وبعث لمناهج الهداية رسولا مهد لمشارع الشرائع وصولا، أحمده حمدا يكون برضاه كفيلا، والفوز بلقائه منيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تجعل ربع الغواية محيلا ومنازل الشرك كئيبا مهيلا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادة تشفي من ظمأ القلوب غليلا، وأصلي عليه وعلى آله وأصحابه صلاة ترجع ظل التوفيق ظليلا، وتحقق إخلاصها أملا وسؤلا. وبعد فلما كان علم الحديث من أهم العلوم الشرعية لأنه من أصول الفروض وجب الاعتناء به والاهتمام بضبطه وحفظه، ولذلك يسر الله سبحانه وتعالى له أولئك العلماء الأفاضل والثقات الأماثل، والأعلام المشاهير، الذين حفظوا قوانينه، واحتاطوا فيه فتناقلوه كابرا عن كابر، وأوصلوه كما سمعه أول إلى آخر، وحببه الله إليهم لحكمة حفظ دينه وحراسة شريعته (1) . وكان من أشهر من اعتنى بنقل الحديث الشريف وتدوينه الأئمة أصحاب الكتب الستة: البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والنسائي والترمذي، وصارت كتبهم أجل كتب الإسلام، وهي التي جمعها بعد حذف أسانيدها الإمام مجد الدين - ب - أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، في كتابه الجامع العظيم «جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» ، وقد طبع هذا الكتاب مرتين. الأولى: في مصر في مطبعة أنصار السنة المحمدية بعناية الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى وذلك سنة (1370 - 1950) ، وتقع هذه الطبعة في اثني عشر مجلدا. الثانية: في دمشق، حيث تضافرت ثلاث دور من النشر على طبعه وهم: مكتبة دار البيان، ومكتبة الملاح، ومكتبة الحلواني، وقد حققها وخرج أحاديثها العلامة الجليل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط حفظه الله، وقد بدأ بطبعها عام (1389 - 1969) وتقع هذه الطبعة في إحدى عشر مجلدا. إلا أن كلتا الطبعتين ناقصتان، إذ اقتصرتا على الركنين الأوليين من الكتاب وهما: الركن الأول في المقدمات، والركن الثاني في المقاصد، وخلتا من الركن الثالث: ركن الخواتيم، والذي يتضمن ثلاثة فنون:
- الحديث 7139
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن الله تعالى يقول: الصوم لي، وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان حين يفطر، وحين يلقى ربه، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 6142
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال عبيد الله بن أبي رافع - وكان كاتبا لعلي - سمعت عليا - رضي الله عنه - يقول: «بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ (1) ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، قال: فأتينا به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا حاطب، ما هذا؟ فقال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنت امرءا ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسهم (2) ، فكان من معك من المهاجرين لهم قرابة يحمون بها أموالهم وأهليهم بمكة، فأحببت - إذ فاتني ذلك من النسب فيهم - أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضى بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه قد صدقكم، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم، قال: فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [الممتحنة: 1] » . وفي رواية أبي عبد الرحمن السلمي (3) [عن علي] قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والزبير بن العوام وأبا مرثد - وكلنا فارس ... ثم ساقه بمعناه» ولم يذكر نزول الآية، ولا ذكرها في حديث عبيد الله بعض الرواة، وجعلها بعضهم من تلاوة سفيان (4) ، وقال سفيان: لا أدري الآية في الحديث، أو من قول عمرو - يعني ابن دينار. وفي رواية نحوه، وفيه «حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسير على بعير لها، فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي من كتاب فأنخنا بعيرها، فابتغينا في رحلها، فما وجدنا شيئا، فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا، فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما كذب، والذي يحلف به لتخرجن الكتاب، أو لأجردنك، فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء - فأخرجت الصحيفة من عقاصها، فأتينا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
- الحديث 4998
عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقلت: إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب؟ فقال: إذا أرسلت كلابك المعلمة، وذكرت اسم الله، فكل مما أمسكن عليك، إلا أن يأكل الكلب، فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، فإن خالطها كلب من غيرها فلا تأكل» . وفي رواية قال: قلت: يا رسول الله، إني أرسل كلبي، وأسمي؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إذا أرسلت كلبك وسميت، فأخذ فقتل فأكل، فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه» ، قلت: إني أرسل كلبي أجد معه كلبا آخر، لا أدري أيهما أخذ؟ فقال: «لا تأكل، فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره» ، وسألته عن صيد المعراض؟ فقال: «إذا أصبت بحده فكل، فإذا أصبت بعرضه، فقتل، فإنه وقيذ، فلا تأكل» . وفي أخرى قال: «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم- عن صيد المعراض؟ فقال: ما أصاب بحده فكل، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ، وسألته عن صيد الكلب؟ فقال: ما أمسك عليك فكل، فإن أخذ الكلب ذكاة، فإن وجدت مع كلبك أو كلابك كلبا غيره، فخشيت أن يكون أخذه معه وقد قتله، فلا تأكل، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك، ولم تذكره على غيره» . وفي أخرى قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المعراض ... فذكر مثله، وقال: فإنه وقيذ، فلا تأكل، فقلت: أرسل كلبي؟ قال: «إذا أرسلت كلبك وسميت فكل» ، قلت: فإن أكل؟ قال: فلا تأكل، فإنه لم يمسك عليك، إنما أمسك على نفسه، قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: لا تأكل، فإنك إنما سميت على كلبك، ولم تسم على الآخر. وفي أخرى قال: «قلت يا رسول الله، إنا نرسل الكلاب المعلمة قال: كل ما أمسكن عليك، قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن قتلن، قلت: إنا نرمي بالمعراض؟ قال: كل ما خزق، وما أصاب بعرضه فلا تأكل» . وفي أخرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أرسلت كلبك وسميت، فأمسك وقتل، فكل، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا لم تذكر اسم الله عليها، فأمسكن وقتلن، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيها قتل؟ وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين، ليس به إلا أثر سهمك، فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل» . وقال عبد الأعلى عن عامر عن عدي: إنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم-: «أحدنا يرمي الصيد، فيقتفر (1) أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتا وفيه سهمه؟ قال: يأكله إن شاء» هذه روايات البخاري. وأخرج مسلم الأولى والثالثة والرابعة. وله في أخرى قال: قلت: يا رسول الله، إني أرسل الكلاب المعلمة، فيمسكن علي، وأذكر اسم الله؟ فقال: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل» ، قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها، قلت [له] : فإني أرمي بالمعراض الصيد، فأصيب؟ فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل. وله في أخرى عن الشعبي قال: سمعت عدي بن حاتم - وكان لنا جارا ودخيلا وربيطا بالنهرين - أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: «أرسل كلبي، فأجد مع كلبي كلبا قد أخذ، لا أدري أيهما أخذ؟ قال: فلا تأكل، إنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره» . وله في أخرى قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك، فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره، وقد قتل، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله، وإن رميت بسهمك فاذكر اسم الله، فإن غاب عنك يوما، فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل» . وله في أخرى قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الصيد؟ قال: إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء، فإنك لا تدري، آلماء قتله أو سهمك» . وفي رواية أبي داود نحو الرواية الأولى، ونحو الرابعة من روايات البخاري. وأخرج الأولى من أفراد مسلم. وفي أخرى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا رميت بسهمك، وذكرت اسم الله، فوجدته من الغد، ولم تجده في ماء، ولا فيه أثر غير سهمك فكل، وإذا اختلط بكلابك كلب من غيرها فلا تأكل، لا تدري: لعله قتله الذي ليس منها» . وله في أخرى قال: «إذا وقعت رميتك في ماء، فغرق فلا تأكل» . وفي أخرى قال: «ما علمت من كلب أو باز، ثم أرسلته وذكرت اسم الله عليه، فكل مما أمسك عليك، قلت: وإن قتل؟ قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئا فإنما أمسكه عليك» . وله في أخرى قال: يا رسول الله، أحدنا يرمي الصيد، فيقتفر (2) أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتا، وفيه سهمه، أيأكل؟ قال: «نعم، إن شاء - أو قال: يأكل إن شاء» . وأخرج الترمذي الرواية الأولى من أفراد مسلم. وفي أخرى نحوها، إلا أنه قال: «وسئل عن المعراض» . وأخرج الرواية الأولى من أفراد أبي داود. وله في أخرى قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن صيد الكلب المعلم؟ فقال: إذا أرسلت الكلب المعلم، وذكرت اسم الله، فكل ما أمسك عليك، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، فقلت: يا رسول الله، أرأيت إن خالط كلابنا كلاب أخرى؟ قال: إنما ذكرت اسم الله على كلبك، ولم تذكر على غيره» . وله في أخرى قال: «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم- عن صيد المعراض؟ فقال: ما أصبت بحده فكل، وما أصبت بعرضه فهو وقيذ» . وله في أخرى قال: قلت: «يا رسول الله، أرمي الصيد فأجد فيه من الغد سهمي؟ قال: إذا علمت أن سهمك قتله، ولم تر فيه أثر سبع، فكل» . وله في أخرى قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن صيد البازي؟ فقال: ما أمسك عليك فكل» . وأخرج النسائي الرواية الثالثة والخامسة من روايات البخاري، وأخرج نحو الثالثة أيضا، وأخرج روايات مسلم الأربع، إلا أنه في الثالثة انتهى حديثه عند قوله: «أيهما قتله» . قال هو: «أيها قتل» ، ولم يذكر ما بعده وأخرج الثالثة من أفراد الترمذي. وله في أخرى: «أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الصيد؟ فقال: إذا أرسلت كلبك، فخالطته كلاب لم يسم عليها، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيها قتل» . وله في أخرى قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الكلب؟ فقال: إذا أرسلت كلبك فسميت فكل، وإن وجدت كلبا آخر مع كلبك فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره» . وله في أخرى: «أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الصيد؟ فقال: إذا أرسلت سهمك وكلبك، وذكرت اسم الله، فقتل سهمك فكل، قال: فإن بات عني ليلة يا رسول الله؟ قال: إن وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر شيء غيره فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل» . وله في أخرى قال: «قلت: يا رسول الله، إنا أهل الصيد، وإن أحدنا يرمي الصيد، فيغيب عنه الليلة والليلتين، فيبتغي الأثر، فيجده ميتا وسهمه فيه؟ قال: إذا وجدت السهم فيه، ولم تجد فيه أثر سبع، وعلمت أن سهمك قتله فكل» . وفي أخرى قال: «قلت: يا رسول الله، أرمي الصيد، فأطلب أثره بعد ليلة؟ قال: إذا وجدت فيه سهمك ولم يأكل منه سبع [فكل] » . وله روايات أخرى نحو هذه الروايات تركنا ذكرها خوفا من الإطالة (3) .
- الحديث 2658
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت (1) ، وقعد لها بقاع قرقر، تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جماء، ولا منكسر قرنها. ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فاتحا فاه، فإذا أتاه فر منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته، فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لابد له منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفحل» . قال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول، ثم سألنا جابر ابن عبد الله [عن ذلك] ، فقال مثل قول عبيد بن عمير، [وقال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير] يقول: «قال رجل: يا رسول الله، ما حق الإبل؟ قال: حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها (2) ، وحمل عليها في سبيل الله» . وفي أخرى قال: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها، إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر، تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن، قلنا: يا رسول الله: وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته، إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفر منه، ويقال: هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لابد منه أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل» . أخرجه مسلم، ووافقه النسائي على الرواية الثانية (3) .
- الحديث 8207
سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين» أخرجه مسلم والترمذي (1) .
- الحديث 2034
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا: إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله تعالى، وأبعدهم منه مجلسا: إمام جائر» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 6456
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم، كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما» . أخرجه أبو داود والترمذي. ولفظ أبي داود: «إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه، كأنه كوكب دري، قال - وهكذا جاء في الحديث «دري» مرفوع الدال لا يهمز، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما» (1) .
- الحديث 1206
قيس بن أبي حازم - رحمه الله -: قال: كان عطاء البدريين: خمسة آلاف، خمسة آلاف، وقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم. أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 6738
قيس بن أبي حازم - رحمه الله (1) -: قال: «كان عطاء البدريين خمسة آلاف، خمسة آلاف، وقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم» أخرجه البخاري (2) .
- الحديث 6331
حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء ... » وذكر خصلة أخرى، كذا في الكتاب. أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 450
أبو ذر - رضي الله عنه - قال: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: «هم الأخسرون ورب الكعبة» قال: فجئت حتى جلست، فلم أتقار أن قمت، فقلت: يا رسول الله فداك أبي وأمي من هم؟ قال: «هم الأكثرون أموالا، إلا من قال هكذا، وهكذا، وهكذا، - من بين يديه - ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله - وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم، لا يؤدي زكاتها، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس. هذه رواية مسلم، وفرقه البخاري في موضعين» . وأخرجه الترمذي والنسائي بطوله: وفيه - بعد قوله: وقليل ما هم -، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يموت رجل فيدع إبلا ولا بقرا لم يؤد زكاتها.. وذكر الحديث (1) .
- الحديث 48
مجاشع بن مسعود - رضي الله عنه - قال: إنه جاء بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا مجالد، يبايعك على الهجرة، فقال: «لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد» . وفي أخرى «ولكن أبايعه على الإسلام» . وفي أخرى: قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وأخي، فقلت: بايعنا على الهجرة. فقال: «مضت الهجرة لأهلها» فقلت: علام تبايعنا؟ قال: «على الإسلام والجهاد» . وفي أخرى: قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أبايعه على الهجرة، فقال: «إن الهجرة قد مضت لأهلها، ولكن على الإسلام والجهاد والخير» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 8577
النعمان بن بشير - رضي الله عنهما- قال: «أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته عمرة تبكي: واجبلاه، وا كذا، وا كذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي: أنت كذلك؟» . وزاد في رواية: «فلما مات لم تبك عليه» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 5901
أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كانت له جارية فعالها وأحسن إليها، ثم أعتقها وتزوجها: كان له أجران، وأيما عبد أدى حق الله وحق مواليه: فله أجران» . وفي رواية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين، عبد أدى حق الله وحق مواليه، فذلك يؤتى أجره مرتين، ورجل كانت عنده جارية وضيئة فأحسن أدبها، ثم أعتقها، ثم تزوجها، يبتغي بذلك وجه الله: فذلك يؤتى أجره مرتين، ورجل آمن بالكتاب الأول، ثم جاء الآخر فآمن به: فذلك يؤتى أجره مرتين» . وفي رواية: «أن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي: إن أهل العراق يقولون: إذا أعتق الرجل أمته، ثم تزوجها: كان كمن يركب بدنته؟ فقال الشعبي: أخبرني أبو بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ثلاثة لهم أجران: رجل آمن بنبيه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة يطؤها، فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران؛ ثم قال له الشعبي: أعطيناكها بغير شيء، وقد كان يركب فيما دونها إلى المدينة - وفي رواية: إلى العراق» . وفي أخرى: «أعتقها ثم أصدقها» . يعني: تزوجها بمهر جديد. وفي رواية قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل كانت له أمة فأدبها فأحسن أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، وعبد يؤدي حق الله وحق مواليه، ومؤمن أهل الكتاب» . وفي أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أعتق جارية، ثم تزوجها: فله أجران» . أخرج الثانية الترمذي، والثالثة البخاري ومسلم، والرابعة البخاري تعليقا، والخامسة النسائي، والسادسة النسائي وأبو داود (1) .
- الحديث 54
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم النحر فقال: «يا أيها الناس، أي يوم هذا؟» قالوا: يوم حرام، قال: «وأي بلد هذا؟» قالوا: بلد حرام، قال: «فأي شهر هذا؟» قالوا: شهر حرام، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا» - فأعادها مرارا - ثم رفع رأسه فقال: «اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت» قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته، «فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» . أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 7537
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 8076
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن أول زمرة يدخلون الجنة: على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة، لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة - الألنجوج عود الطيب - أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء» . وفي رواية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري في رواية نحو الثانية وفيه «قلوبهم على قلب رجل واحد» وفيه: «لا يسقمون ولا يمتخطون» وفيه: «ووقود مجامرهم الألوة» قال أبو اليمان: يعني العود. وفي أخرى: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «أول زمرة تدخل الجنة: على صورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب واحد، لا تباغض بينهم، ولا تحاسد، لكل امرئ زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم» . ولمسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة، ثم هم بعد ذلك منازل» ثم ذكر نحو الأولى، وفيه قال ابن أبي شيبة: «على خلق رجل» وقال أبو كريب «على خلق رجل» . وفي أخرى من رواية محمد بن سيرين قال: «إما تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجال أكثر في الجنة، أم النساء؟ فقال أبو هريرة: أو لم يقل أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم-: إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب» . وفي رواية ابن عيينة: «اختصم الرجال والنساء: أيهم في الجنة أكثر؟ فسألوا أبا هريرة، فقال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم- ... » وذكر مثل ذلك. وأخرج الترمذي الرواية الثانية (1) .
- الحديث 2772
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا» . وفي أخرى: «كفافا» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (1) .
- الحديث 3979
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «كل خطبه ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» أخرجه أبو داود والترمذي (1) .
- الحديث 8970
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 377
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب وزنا بوزن، مثلا بمثل، والفضة بالفضة وزنا بوزن، مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا» . وفي رواية قال: «الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما» . وفي أخرى قال: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه (1) » . أخرجه مسلم. وفي رواية «الموطأ» قال: «الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما» . وأخرج النسائي الرواية الأولى. ورواية «الموطأ» (2) .
- الحديث 8090
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة: لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله: من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22، 23] » أخرجه الترمذي، وقال: قد روي عن ابن عمر (1) ، ولم يرفعه (2) .