الراوي
عطاء بن السائب أبو محمد ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي
- الرتبة
- صدوق
- الطبقة
- 5
- الوفاة
- ت 136 هـ(المئة من الطبقة)مات سنة ست وثلاثين
- روى له
- البخاري
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرعطاء بن السائب أبو محمد ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي صدوق اختلط من الخامسة مات سنة ست وثلاثين. / خ 4
شيوخه
20- أبي الأحوص4
- جرير3
- شعبة2
- حماد بن زيد2
- حماد2
- سفيان2
- أبي عوانة1
- رجل من ثقيف الذي يقال له : أبو عون1
- شريك1
- عمران بن عيينة1
- عبيد الله بن الوليد الوصافي1
- خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري1
- الأعمش1
- زياد بن عبد الله1
- جعفر بن سليمان1
- محمد بن فضيل1
- أبي كدينة يحيى بن المهلب1
- عبيدة بن حميد1
- روح بن القاسم1
- خلف بن خليفة1
تلاميذه
20- أبيه6
- سعد1
- سلمان1
- أبي الطائي1
- سعيد بن جبير1
- ابن بريدة1
- عبد الله بن عبيد بن عمير1
- محمد بن الفرات1
- ابن مسعود1
- القاسم بن عبد الرحمن1
- عبيدة1
- شعبة1
- أبي داود1
- غندر1
- الحارث1
- حماد بن سلمة1
- أبي جهضم موسى بن سالم1
- أبي عبد الرحمن السلمي1
- بريد بن أبي مريم1
- أبي رزين1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
11- الحديث 6859
عرفجة - رحمه الله - قال: عدنا عتبة بن فرقد، فتذاكرنا شهر رمضان، فقال: ما تذكرون؟ قلنا: شهر رمضان، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتغل فيه الشياطين، فينادي مناد كل ليلة: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر» . وفي رواية قال: «كنت في بيت عقبة بن فرقد، فأردت أن أتحدث بحديث، وكان رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- أولى بالحديث، فحدث الرجل عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: في رمضان ... وذكر الحديث» وفيه «يصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي مناد: يا طالب الخير هلم، ويا طالب الشر أمسك» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 2880
يعلى بن مرة - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا متخلقا، فقال: اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وفي رواية للنسائي أيضا، قال: «أبصرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وبي ردع من خلوق، قال: يا يعلى، لك امرأة؟ قلت: لا، قال: اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد، ثم اغسله ثم لا تعد. قال: فغسلته ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد، ثم غسلته ثم لم أعد» . وفي أخرى مثله، قال: «اذهب فاغسله، ثم اغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد. قال: فذهبت فغسلته، ثم غسلته، ثم غسلته، ثم لم أعد» (1) .
- الحديث 2464
قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنهما -: أن أباه دفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- يخدمه، قال: «فمر بي النبي - صلى الله عليه وسلم- وقد صليت، فضربني برجله، وقال: ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قلت: بلى، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 1446
عبيد بن عمير -رحمه الله- «أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنك تزاحم على الركنين زحاما ما رأيت أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزاحمه؟ فقال: إن أفعل، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن مسحهما كفارة للخطايا، وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه: كان كعتق رقبة يقول: لا يرفع قدما، ولا يضع قدما، إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة» . هذه رواية الترمذي. وقال الترمذي: وروي أيضا عن ابن عبيد بن عمير، ولم يذكر: عن أبيه. وفي رواية النسائي أنه قال له: «يا أبا عبد الرحمن، ما أراك تستلم إلا هذين الركنين؟ قال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن مسحهما يحطان الخطيئة، وسمعته يقول: من طاف سبعا، فهو كعتق رقبة» (1) .
- الحديث 6204
معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: «استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى عرف الغضب في وجه أحدهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود «استب رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم-، فغضب أحدهما غضبا شديدا، حتى خيل إلي أن أنفه يتمزع من شدة غضبه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب، فقال: ما هي يا رسول الله؟ قال: يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، قال: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومحك، وجعل يزداد غضبا» (1) .
- الحديث 5317
علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها، فعل به كذا وكذا من النار. قال علي: فمن ثم عاديت رأسي، فمن ثم عاديت رأسي، فمن ثم عاديت رأسي ثلاثا، وكان يجز شعره» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 199
أبو الدرداء - رضي الله عنه - أن رجلا أتاه، فقال: إن لي امرأة، وإن أمي تأمرني بطلاقها، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة» ، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه. أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 528
ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان، فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك، فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك، فليعلم أنه من الله، فيحمد الله، ومن وجد الأخرى، فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ، ثم قرأ: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء
- الحديث 8045
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة، حتى يرى مخها، وذلك بأن الله عز وجل يقول: {كأنهن الياقوت والمرجان} [الرحمن: 58] فأما الياقوت، فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لأريته من ورائها» أخرجه الترمذي، وقال: وروي عن ابن مسعود، ولم يرفعه، وهو أصح (1) .
- الحديث 87
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: «أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت الذي تقول ذلك؟» فقلت له: قد قلته، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: «فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، ونم، وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر» ، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فصم يوما وأفطر يومين» ، قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فصم يوما وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدل الصيام» - وفي رواية: أفضل الصيام - قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا أفضل من ذلك» . زاد في رواية، قال عبد الله بن عمرو، لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أحب إلي من أهلي ومالي» . وفي رواية أخرى: قال: قال لي رسول الله: «ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فلا تفعل، صم وأفطر، ونم وقم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك (1) عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإذا ذلك (2) صيام الدهر» . فشددت فشدد علي، قلت: يا رسول الله: إني أجد قوة، قال: «صم صيام نبي الله داود عليه السلام، لا تزد عليه» . قلت: وما كان صيام داود؟ قال: «نصف الدهر» . فكان عبد الله يقول بعد ما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي أخرى قال: «ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلة؟» فقلت: بلى، يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير، وفيه قال: «فصم صوم داود، فإنه كان أعبد الناس» - وفيه قال -: «واقرأ القرآن في كل شهر» ، قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرين» ، قال: فقلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في عشر» ، قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في سبع، لا تزد على ذلك» . قال: فشددت فشدد علي، وقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر» ، قال: فصرت إلى الذي قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. زاد مسلم «فإن لولدك عليك حقا» . وفي أخرى: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنك لتصوم النهار، وتقوم الليل؟» قلت: نعم، قال: «إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله» . قلت: فإن أطيق أكثر من ذلك، قال: «فصم صوم داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى (3) » . وزاد في رواية: «من لي (4) بهذه يا نبي الله» . وفي رواية نحوه، وفيه «وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة» - وفي - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا صام من صام الأبد» ثلاثا. هذه روايات البخاري ومسلم. ووافقهما أبو داود على الرواية الأولى. والنسائي على الأولى والثانية، وألفاظهم جميعهم متقاربة باتفاق المعنى. وأخرج البخاري والنسائي عنه. قال البخاري: قال عبد الله بن عمرو: أنكحني أبي امرأة ذات حسب، وكان يتعاهد كنته، فيسألها عن بعلها، فتقول له: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا، ولم يفتش لنا كنفا مذ أتيناه، فلما طال ذلك عليه، ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ألقني به» فلقيته بعد، فقال: «كيف تصوم؟» قلت: كل يوم. قال: «وكيف تختم؟» قلت: كل ليلة، فقال: «صم كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في كل شهر» . قال: قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: «صم ثلاثة أيام في الجمعة» . قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: «أفطر يومين وصم يوما» . قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: «صم أفضل الصوم، صوم داود: صيام يوم. وإفطار يوم. واقرأ في كل سبع ليال مرة» قال: فليتني قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك أني كبرت وضعفت، وكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار، والذي يقرؤه يعرضه من الليل، ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياما، وأحصى وصام مثلهن، كراهية أن يترك شيئا فارق عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواية النسائي قال: زوجني أبي امرأة، فجاء يزورنا، فقال: كيف ترين بعلك؟ قالت: نعم الرجل، لا ينام الليل، ولا يفطر النهار، فوقع بي وقال: زوجتك امرأة من المسلمين، فعضلتها، قال: فجعلت لا ألتفت إلى قوله، مما عند من القوة والاجتهاد، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: «لكني أنا أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، فقم ونم، وصم وأفطر» - وذكر الصوم نحو ما تقدم، وقال: «اقرأ القرآن في شهر» ، ثم انتهى إلى خمس عشرة، وأنا أقول: أنا أقوى من ذلك. وأخرجه مثل رواية البخاري، ولم يذكر فيه القراءة. وأخرج الترمذي طرفا من هذه الروايات، وهو قوله: «أفضل الصوم صوم أخي داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» . ولقلة ما أخرج منه لم نعلم عليه علامته (5) . وسيجيء ذكره مع باقي روايات هذا الحديث في كتاب الصوم من حرف الصاد. وقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي هذا الحديث مختصرا جامعا، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أحب الصيام إلى الله: صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله: صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما (6) » .
- الحديث 4478
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: قد تقدم لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص روايات عدة طويلة في كتاب الاعتصام من حرف الهمزة وغيره. ونحن نذكر في هذا الفصل ما بقي من طرقه على اختلاف ألفاظها وطولها وقصرها. قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟ قلت: نعم. قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام: صوم الدهر كله، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: فصم صوم داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» . زاد في رواية: «من لي بهذه يا نبي الله؟ وقال: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: لا صام من صام الأبد - مرتين» . وفي أخرى: قال له «ألم أخبر أنك تصوم، ولا تفطر، وتصلي الليل؟ فلا تفعل، فإن لعينك حظا، ولنفسك حظا، ولأهلك حظا، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة» . وفيه: «لا صام من صام الأبد - ثلاثا» . وفي أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذكر له صومي، فدخل علي، فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، فقال: أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: قلت: يا رسول الله (1) ، قال: خمسا؟ قلت: يا رسول الله، قال: سبعا؟ قلت: يا رسول الله، قال: تسعا؟ قلت: يا رسول الله، قال: إحدى عشرة، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: لا صوم فوق صوم داود عليه السلام: شطر الدهر، صم يوما، وأفطر يوما» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له: «صم يوما، ولك أجر ما بقي» ، قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يومين، ولك أجر ما بقي، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم ثلاثة أيام، ولك أجر ما بقي، قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم [أربعة أيام، ولك أجر ما بقي، قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم] أفضل الصيام عند الله: صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما. وله في أخرى قال: «بلغني أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ فلا تفعل، فإن لجسدك عليك حظا، ولعينك عليك حظا، و [إن] لزوجك [عليك] حظا، صم وأفطر، صم من كل شهر ثلاثة أيام، فذلك صوم الدهر. قلت: يا رسول الله، إن بي قوة. قال: فصم صوم داود عليه السلام، صم يوما، وأفطر يوما، فكان يقول: يا ليتني أخذت بالرخصة» . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي فيها ذكر الوسادة، والرواية الأولى، ورواية مسلم الأولى. وله في أخرى قال: «ذكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم- الصوم، فقال: صم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تلك التسعة، قلت: إني أقوى من ذلك، قال: صم من كل تسعة [أيام] يوما، ولك أجر تلك الثمانية، فقلت: إني أقوى من ذلك، قال: فصم من كل ثمانية أيام يوما، ولك أجر تلك السبعة، قلت: إني أقوى من ذلك، قال: فلم يزل حتى قال: صم يوما، وأفطر يوما» . وله في أخرى قال: «أنكحني أبي امرأة ذات حسب، فكان يأتيها فيسألها عن بعلها؟ فقالت: نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: ائتني به، فأتيته معه، فقال: كيف تصوم؟ قلت: كل يوم، قال: صم من كل جمعة ثلاثة أيام، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: صم يوما وأفطر يومين، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم أفضل الصيام: صيام داود عليه السلام: صوم يوم، وفطر يوم» . وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «بلغني أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: يا رسول الله، ما أردت بذلك إلا الخير، قال: لا صام من صام الأبد، ولكن أدلك على صوم الدهر: ثلاثة أيام من كل شهر، قلت: يا رسول الله، إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم خمسة أيام، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم عشرا، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم صوم داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما» . وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أفضل الصيام صيام داود عليه السلام كان يصوم يوما، ويفطر يوما» . وقد أطال النسائي في تخريج طرق هذا الحديث: وقد ذكرنا بعضها في كتاب الاعتصام، وبعضها هنا، وبعضها تكرر، فلم نحتج إلى ذكره، ومن جملة طرقه قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اقرأ القرآن في شهر، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب إليه حتى قال: خمسة أيام، وقال: ثلاثة أيام من الشهر، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب إليه حتى قال: صم أحب الصيام إلى الله عز وجل: صوم داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما» . وأخرج أبو داود غير ما تقدم ذكره في كتاب الاعتصام، وكتاب تلاوة القرآن، وفي رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «صم من كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في شهر، فناقضني وناقضته (2) ، فقال: صم يوما وأفطر يوما - قال عطاء: فاختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمسا» . وأخرج الترمذي من هذا الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أفضل الصوم صوم أخي داود: كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» (3) .