الراوي
هشام بن سعد المدني أبو عباد أو أبو سعيد
- الرتبة
- صدوق يهم
- الطبقة
- 7
- الوفاة
- غير معروفمات سنة ستين أو قبلها
- روى له
- bukhari_taliqمسلم
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرهشام بن سعد المدني أبو عباد أو أبو سعيد (1) صدوق له أوهام ورمي بالتشيع من كبار السابعة مات سنة ستين أو قبلها / خت م 4.
شيوخه
20- ابن أبي فديك5
- أبيه5
- ابن وهب4
- وكيع3
- معاوية بن هشام2
- عبد الملك بن عمرو1
- جعفر بن عون1
- أبي عامر عبد الملك بن عمرو1
- ليث بن سعد1
- محمد بن بشر1
- معن بن عيسى1
- ابن مهدي وأبي عامر العقدي1
- أم الدرداء1
- علي بن الحسين بن واقد1
- المفضل بن فضالة والليث بن سعد1
- حفص بن ميسرة1
- أسباط بن محمد1
- أبي نعيم1
- الليث1
- أبي عامر العقدي1
تلاميذه
20- زيد بن أسلم6
- سعيد بن أبي هلال2
- ابن القاسم2
- الدراوردي1
- قيس بن بشر التغلبي1
- حاتم بن أبي نصر1
- محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي1
- عطاء بن يسار1
- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم1
- محمد بن جعفر و1
- زيد بن أسلم وأبي حازم بن دينار1
- ابن أبي فديك و1
- الزهري1
- يزيد بن نعيم بن هزال1
- سعيد بن الحكم بن أبي مريم1
- أبي هريرة1
- سعيد المقبري1
- معاذ بن عبد الله بن خبيب1
- عبيد الله بن علي أبي رافع1
- عمرو بن عثمان1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
17- الحديث 7975
أبو سعيد الخدري- رضي الله عنه - قال: إن ناسا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفي رواية: قال قلنا - يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نعم، فهل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا، يا رسول الله، قال: فما تضارون في رؤية الله تعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله - من الأصنام والأنصاب - إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، وغبر أهل الكتاب، فيدعى اليهود، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابن الله، فيقال: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار، ثم يدعى النصارى، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر، أتاهم الله في أدنى صورة من التي رأوها فيها، قال: فما تنظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: يا ربنا، فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم، ولم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، لا نشرك بالله شيئا - مرتين أو ثلاثا - حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم، فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد الله اتقاء ورياء، إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة، فقال: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق والريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم [ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم، حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده، ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استيفاء (1) الحق من المؤمنين يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار - وفي رواية: فما أنتم بأشد مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ للجبار، إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم - فيقولون: ربنا كانوا يصومون معنا، ويصلون ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقه، وإلى ركبتيه، ثم يقولون: ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به، فيقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا، لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا، ثم يقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها خيرا - وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40]- فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، [وشفع المؤمنون] ، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط، قد عادوا حمما، فيلقيهم الله في نهر في أفواه الجنة، يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر، ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر، وما يكون منها إلى الظل، يكون أبيض؟ فقالوا: يا رسول الله، كأنك كنت ترعى بالبادية، قال: فيخرجون كاللؤلؤ، في رقابهم الخواتيم، يعرفهم أهل الجنة، هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، ثم يقول: ادخلوا الجنة، فما رأيتموه فهو لكم، فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين، فيقول: «لكم عندي أفضل من هذا، فيقولون: يا ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي، فلا أسخط عليكم بعده أبدا» . قال مسلم: قرأت على عيسى بن حماد - زغبة (2) - المصري هذا الحديث في الشفاعة، وقلت له: أحدث بهذا الحديث عنك، أنك سمعته من الليث بن سعد؟ فقال: نعم. وقال مسلم عن أبي سعيد: إنه قال: «قلنا: يا رسول الله، أنرى ربنا؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس إذا كان يوم صحو؟ قلنا: لا ... » وساق الحديث، حتى انقضى إلى آخره، وزاد بعد قوله: «بغير عمل عملوه، ولا قدم قدموه» : «فقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه» . قال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة، وأحد من السيف، وليس فيه «فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين» وما بعده. وفي رواية قال: «قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمس إذا كانت صحوا؟ قلنا: لا قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ، إلا كما تضارون في رؤيتها؟ قال: ثم ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله عز وجل من بر وفاجر، وغبرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها السراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم، ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون، حتى يبقى من كان يعبد الله من بر وفاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليهم اليوم، فإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم ما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا؟ فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقال: هل بينكم وبينه آية تعرفونها؟ فيقولون: نعم، الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد، فيعود ظهره طبقا واحدا، ثم يؤتى بالجسر، فيجعله بين ظهري جهنم، قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة، عليها خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة، لها شوكة عقيفة تكون بنجد، يقال لها: السعدان، يمر المؤمن عليها كالطرف وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم، يسحب سحبا، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، فإذا رأوا أنهم قد نجوا شفعوا في إخوانهم، يقولون: ربنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله عز وجل: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم الله صورهم على النار بذنوبهم، فبعضهم قد غاب في النار إلى قدميه، وإلى أنصاف ساقيه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا - قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني، فاقرؤوا {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها} [النساء: 40]- فيشفع النبيون، والملائكة، والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواما قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة، يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان إلى جانب الظل منها كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه» أخرج الأولى مسلم، والثانية البخاري. وفي رواية النسائي طرف منه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما مجادلة أحدكم في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار، قال: فيقول: ربنا، إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، فأدخلتهم النار؟ قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم، قال: فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى كعبيه، فيخرجونهم، فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، قال: ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من إيمان، ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول: من كان في قلبه [وزن] ذرة، قال أبو سعيد: فمن لم يصدق، فليقرأ هذه الآية {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40] (3) .
- الحديث 4034
معاذ بن جبل رضي الله عنه: «أنه خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا» . وفي رواية قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟ فقال: «أراد أن لا يحرج أمته» . أخرجه مسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي «أنهم خرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يوما، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ودخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا» . وفي رواية الترمذي ولأبي داود قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، فإن رحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل: جمع بين المغرب والعشاء، فإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس: أخر المغرب حتى ينزل للعشاء، ثم يجمع بينهما» قال أبو داود: روى هذا الحديث هشام بن عروة عن حسين بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحوه (1) .
- الحديث 5958
أبو سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله - قال: «بينما أنا وأبو هريرة عند ابن عباس، إذ جاءته امرأة، فقالت: توفي عنها زوجها وهي حامل، فولدت لأدنى من أربعة أشهر من يوم مات، فقال ابن عباس: آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: أخبرني رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-: أن سبيعة الأسلمية جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: توفي زوجها وهي حامل، فولدت لأدنى من أربعة أشهر، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم- أن تزوج، قال أبو هريرة: وأنا أشهد على ذلك» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 1836
يزيد بن نعيم بن هزال -رحمه الله- عن أبيه قال: «كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال: له أبي: أئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك: رجاء أن يكون له مخرج (1) ، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله أني زنيت فأقم علي كتاب الله حتى قالها أربع مرات، قال -صلى الله عليه وسلم-: إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة [جزع] فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير، فرماه به فقتله، ثم أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه، لعله أن يتوب، فيتوب الله عليه؟» . أخرجه أبو داود (2) .
- الحديث 1236
زيد بن أسلم - رحمه الله-: أن ابن عمر دخل على معاوية، فقال: ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: عطاء المحررين، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما جاءه شيء بدأ بالمحررين. أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 1169
عمير، مولى آبي اللحم - رضي الله عنه -: قال: شهدت خيبر مع سادتي، فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وسلم [فأمر بي] فقلدت سيفا، فإذا أنا أجره، وأخبر: أني مملوك، فأمر لي بشيء من خرثي المتاع، وعرضت عليه رقية كنت أرقي بها المجانين، فأمرني بطرح بعضها وحبس بعضها. أخرجه الترمذي وأبو داود (1) . إلا أن رواية أبي داود انتهت عند قوله: المتاع. وقال أبو داود: قال أبو عبيد: كان حرم اللحم على نفسه، فسمي آبي اللحم.
- الحديث 8905
معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عام غزوة تبوك، فكنا نجمع لصلاة الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، فلما كان ذات ليلة قال: إنكم تأتون غدا - إن شاء الله - عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين تبض بشيء من ماء، فسألهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: [هل مسستما من مائها شيئا؟ قالا: نعم، فسبهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم-] وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا [قليلا] ، حتى اجتمع شيء، وغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير - أو قال: غزير - فاستسقى الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا معاذ، يوشك إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد ملئ جنانا» أخرجه الموطأ (1) . وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي حديث جمع الصلاة وحده، فلذلك لم نعلم عليه علاماتهم، وقد ذكرناه في كتاب الصلاة.
- الحديث 7599
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن موسى عليه السلام قال: يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال له: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ قال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت الذي - وذكر نحو حديث أبي هريرة وأتم منه - قال فيه: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب ولم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم، قال: فما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق؟ قال: نعم، قال: فلم تلومني في شيء سبق من الله فيه القضاء قبلي؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: فحج آدم موسى» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8431
أبو الدرداء - رضي الله عنه - قال زيد بن أسلم: إن عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده، فلما أن كان ذات ليلة قام عبد الملك من الليل، فدعا خادمه، فكأنه أبطأ عليه، فلعنه، فلما أصبح قالت له أم الدرداء: سمعتك الليلة لعنت خادمك حين دعوته، فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة» هذه الرواية لم يذكرها الحميدي في كتابه. وفي رواية مختصرا: عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن اللعانين لا يكونون شهداء، ولا شفعاء يوم القيامة» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود المسند منه فقط، ولم يذكر «يوم القيامة» (1) .
- الحديث 9496
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينسب أحدا إلا إلى الدين» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 6877
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة،أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر» أخرجه الترمذي (1) . شهر المحرم
- الحديث 4045
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلى بالمدينة سبعا وثمانيا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال أيوب (1) : لعله في ليلة مطيرة؟ قال: عسى (2) » . وفي رواية قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم- ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا، قال عمرو (3) : قلت: يا أبا الشعثاء، أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء؟ قال: وأنا أظن ذلك» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، من غير خوف ولا سفر» زاد في رواية: قال: قال أبو الزبير: «فسألت سعيدا (4) : لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس عما سألتني؟ فقال: أراد أن لا يحرج أمته» . وله في أخرى نحوه، وقال: في غير خوف ولا مطر» وله في أخرى: قال عبد بن شقيق العقيلي: «خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاة، قال: «فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني: الصلاة، الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة (5) ؟ لا أبا لك (6) ، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته، فصدق مقالته» . وفي رواية قال: «قال رجل لابن عباس: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: لا أم لك، تعلمنا بالصلاة؟ كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» وفي رواية الموطأ «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جمع بين الظهر والعصر جميعا، من غير خوف ولا سفر» . قال: قال مالك أرى ذلك كان في مطر، وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي، رواية مسلم المفردة الأولى، ولأبي داود أيضا الرواية الأولى من المتفق، إلى قوله: «العشاء» وزاد في أخرى قال: «في غير مطر» وله في أخرى مثل رواية مسلم، إلى قوله «ولا سفر» وزاد قال: «قال مالك: أرى كان ذلك في مطر» قال أبو داود: وقد رواه أبو الزبير قال: «في سفرة سافرها إلى تبوك» وأخرج النسائي الرواية الثانية من المتفق [عليه] ، وهذا لفظه، قال: «صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا، أخر الظهر، وعجل العصر، وأخر المغرب، وعجل العشاء» وله في أخرى مثل رواية مسلم المفردة الأولى من غير الزيادة، وله في أخرى «أنه صلى بالبصرة: الأولى والعصر ليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء، فعل ذلك من شغل، وزعم ابن عباس: أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالمدينة: الأولى والعصر ثماني سجدات، ليس بينهما شيء» (7) .
- الحديث 7301
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله عز وجل: إذا تقرب عبدي مني شبرا، تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا - أو بوعا - وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة» . وفي رواية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ هم خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا، تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» . وفي رواية للبخاري - مختصرا - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أنا عند ظن عبدي بي» لم يزد، وأخرجها مسلم، وزاد «وأنا معه إذا دعاني» . ولمسلم أيضا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشي، أقبلت إليه أهرول» . وفي أخرى له قال: «إن الله قال: إذا تلقاني عبدي بشبر، تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع أتيته بأسرع» (1) .
- الحديث 628
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب، من هؤلاء؟ قال: ذريتك، فرأي رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه، قال: أي رب، من هذا؟ قال: داود. فقال: يا رب، كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: رب، زده من عمري أربعين سنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما انقضى عمر آدم إلا أربعين، جاءه ملك الموت، فقال آدم: أو لم يبق من عمري أربعين سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ فجحد آدم، فجحدت ذريته، ونسي آدم، فأكل من الشجرة فنسيت ذريته، وخطئ فخطئت ذريته» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 7973
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قالوا: «يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، فيلقى العبد ربه، فيقول: أي فل، ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فيقول: أي فل: ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل؟ وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول: أي فل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى يا رب فيقول: أظننت أنك ملاقي؟ فيقول: أي رب: آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، فيقول: هاهنا إذن، ثم يقول: الآن نبعث شاهدا عليك، فيتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد عليه؟ فيختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق ذلك الذي يسخط الله عليه» أخرجه مسلم (1) . وهذا الحديث هو الحديث الذي قبله، إلا أنه أطول منه، وذلك عن أبي هريرة وأبي سعيد، وهذا عن أبي هريرة وحده، فلذلك أفردناه.
- الحديث 8126
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن ناسا سألوا [النبي - صلى الله عليه وسلم-] قالوا: «يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال رسول الله: فإنكم ترونه كذلك» أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي، وليس في أوله: «أن ناسا سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم-» ولا قوله: «ليس دونها سحاب» (1) وقال الترمذي: وقد روي مثل هذا الحديث عن أبي سعيد، وهو صحيح. وهذا الحديث طرف من أول حديث قد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وهو مذكور في «الباب الثاني» من هذا الكتاب.
- الحديث 8215
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان الذي يدهده الخراء بأنفه، إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب» . أخرجه الترمذي، وهو آخر حديث في كتابه، وأخرجه أيضا مختصرا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «قد أذهب الله عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب» . وفي رواية أبي داود: «إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية» ... وذكر الرواية الأولى إلى قوله: «من تراب» ثم قال: «ليدعن رجال فخرهم بأقوام» ... وذكره، وقال في آخره: «من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن» (1) .