الراوي
علي بن المبارك الهنائي بضم الهاء وتخفيف النون ممدود
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 7
- الوفاة
- غير معروف
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرعلي بن المبارك الهنائي بضم الهاء وتخفيف النون ممدود ثقة كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع والآخر إرسال فحديث الكوفيين عنه فيه شئ من كبار السابعة. / ع
شيوخه
20- عثمان بن عمر7
- وكيع4
- إسماعيل بن علية2
- هارون بن إسماعيل2
- يحيى بن سعيد2
- يحيى بن كثير2
- أبي عامر العقدي2
- ابن المسيب1
- أبي غسان يحيى بن كثير1
- يحيى بن أبي كثير وقال هارون بن إسماعيل الخزاز1
- هارون بن إسماعيل الخزاز1
- سعيد بن الربيع1
- أبي قتيبة1
- معمر1
- هارون بن إسماعيل البصري1
- أبيه1
- أبي الحسن هارون بن إسماعيل الخزاز1
- أبي زيد سعيد بن الربيع1
- حرب بن شداد1
- عبد الله بن المبارك1
تلاميذه
17- يحيى بن أبي كثير21
- عبيد الله بن موسى2
- أبي سلمة2
- بقية1
- روح بن عبادة1
- معاذ بن هشام1
- الوليد بن مسلم1
- عطاء1
- مالك و1
- عبادة ولم يقل : نبئت1
- أبي أسامة1
- أيوب السختياني1
- محمد بن إبراهيم بن الحارث1
- مسكين بن بكير1
- أبي حمان1
- أبي زيد سعيد بن الربيع1
- كريمة1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
17- الحديث 7748
أبو السائب [مولى هشام بن زهرة] «أنه دخل على أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره، حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت، فالتفت، فإذا حية، فوثبت لأقتلها، فأشار إلي: أن اجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس، قال: فخرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأنصاف النهار، فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوما، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة، فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل، فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرمح، فانتظمها به، ثم خرج، فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا، الحية أم الفتى؟ قال: فجئنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وذكرنا ذلك له، وقلنا: ادع الله أن يحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم، ثم قال: إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان» . وفي رواية نحوه، وقال فيه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر، وقال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم» أخرجه مسلم والموطأ وأبو داود. وأخرجه الترمذي مجملا مثل حديث قبله مختصرا، وقال: وفي الحديث قصة، ولم يذكرها. وفي أخرى لأبي داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «الهوام من الجن، فمن رأى في بيته شيئا منها، فليحرج عليها ثلاث مرار، فإن عاد فليقتله، فإنه شيطان» . وفي أخرى للترمذي قال: «إن لبيوتكم عمارا، فحرجوا عليهن ثلاثا، فإن بدا لكم بعد ذلك منهن شيء فاقتلوه» (1) .
- الحديث 7311
عبد الله بن فروخ: أنه سمع عائشة - رضي الله عنها - تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: « [إنه] خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة، أو عظما، أو أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى، فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار» أخرجه مسلم، وفي رواية «يمشي» . وزاد [رزين] بعد قوله: «منكر» : «أو علم خيرا أو تعلمه» (1) .
- الحديث 5821
سلمة بن صخر البياضي - رضي الله عنه- قال: «كنت امرءا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت إن أصبت من امرأتي شيئا تتايع (1) بي حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة، إذ تكشف لي منها شيء، فما لبثت أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، قال: فقلت: امشوا معي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته، فقال: أنت بذاك يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابر لأمر الله، فاحكم في ما أراك الله، قال: حرر رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها- وضربت صفحة رقبتي - قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا، قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا وحشين، ما أملك لنا طعاما (2) . قال: فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق، فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها، فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي - صلى الله عليه وسلم- السعة وحسن الرأي، وقد أمرني - أو أمر لي - بصدقتكم، قال ابن إدريس (3) : وبياضة: بطن من بني زريق» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «كنت رجلا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يوت غيري، فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فرقا من أن أصيب منها في ليلي، فأتتايع في ذلك إلى أن يدركني النهار، وأنا لا أقدر أن أنزع، فبينما هي تخدمني ذات ليلة، إذ تكشف منها شيء، فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري، فقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخبروه بأمري، فقالوا: لا والله، لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته خبري، فقال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، وها أنذا، فأمض في حكم الله، فإني صابر لذلك، قال: أعتق رقبة، قال: فضربت صفحة عنقي بيدي، فقلت: والذي بعثك بالحق نبيا، ما أصبحت أملك غيرها، قال: فصم شهرين، قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام، قال: فأطعم ستين مسكينا، قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى، ما لنا عشاء، قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك، قال: فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- السعة والبركة، وأمر لي بصدقتكم، فادفعوها إلي، فدفعوها إلي» . قال الترمذي: قال محمد [يعني محمد بن إسماعيل البخاري] : سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. وفي رواية للترمذي: «أن سلمان بن صخر الأنصاري - أحد بني بياضة - جعل امرأته عليه كظهر أمه، حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلا، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أعتق رقبة، قال: لا أجدها، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكينا، قال: لا أجد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لفروة بن عمرو: أعطه ذلك العرق - وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا، أو ستة عشر صاعا - إطعام ستين مسكينا» . قال الترمذي: يقال: سلمان بن صخر، وسلمة بن صخر البياضي. وله في أخرى عن سلمة بن صخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: «كفارة واحدة» (4) .
- الحديث 2255
رافع بن خديج - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن، ثم قال: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك، أومن بكتابك وبرسولك، فإن مات من ليلته دخل الجنة» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2093
حبيبة بنت سهل الأنصاري - رضي الله عنها -: [أنها] كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، قالت: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قلت: لا أنا ولا ثابت - وفي رواية -: لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الصبح، وجدها عند بابه في الغلس، [فقال: «من هذه؟» قالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله] ، فقال لها: «ما شأنك؟» قالت: لا أنا ولا ثابت، فلما جاء ثابت قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هذه حبيبة، فذكرت ما شاء الله أن تذكر، فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[لثابت] : «خذ منها» فأخذ منها، وجلست في بيتها. أخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي (1) . وفي أخرى للنسائي: أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها - وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي (2) - فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى ثابت، فقال له: «ترد الذي لك عليك، وخل سبيلها؟» قال: نعم، فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن تتربص حيضة واحدة، وتلحق بأهلها (3) .
- الحديث 9153
عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم» أخرجه النسائي. وفي أخرى له قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» . وفي أخرى «لا نذر في غضب الله، وكفارته كفارة يمين» (1) . وهذا طرف من حديث طويل أخرجه مسلم وأبو داود، وهو مذكور في «كتاب الجهاد» من «حرف الجيم» .
- الحديث 9078
سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار - يقال له: بصرة بن أكثم - من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «تزوجت امرأة على أنها بكر في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، وفرق بيننا، وقال: إذا وضعت [فاجلدوها - أو قال:] فحدوها» أخرجه أبو داود (1) . قال الخطابي: هذا حديث لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به، وهو مرسل، ولا أعلم أحدا من العلماء اختلف في أن ولد الزنا - إذا كان من حرة - حر، [فكيف يستعبده؟] قال: ويشبه أن يكون معناه - إن ثبت الخبر -: أنه أوصى به خيرا، وأمره [باصطناعه] وتربيته واقتنائه، لينتفع بخدمته إذا بلغ، فيكون كالعبد له في الطاعة، مكافأة له على إحسانه، [وجزاءا لمعروفه] ويحتمل - إن صح الحديث - أن يكون منسوخا.
- الحديث 4269
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كسفت الشمس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم-، فصلى بالناس، فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، فأطال القراءة - وهي دون قراءته الأولى - ثم ركع فأطال الركوع، دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فسجد سجدتين، ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم قام فقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة» . وفي أخرى نحوه، إلا أنه قال: «فسلم وقد تجلت الشمس، فخطب الناس ... » . ثم ذكر الحديث. وفي أخرى قال: «خسفت الشمس في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فخرج إلى المسجد، فصف الناس وراءه، فكبر ... » وذكر نحوه، إلا أنه قال: «ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم سجد» ، وفيه: «وانجلت الشمس قبل أن ينصرف» ثم وصل به حديثا عن كثير بن عباس (1) ، عن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات، ثم قال الزهري: فقلت لعروة: إن أخاك - يوم كسفت الشمس بالمدينة - لم يزد على ركعتين مثل الصبح، قال: أجل؛ لأنه أخطأ السنة» . وفي أخرى: «أنه - صلى الله عليه وسلم- جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» . قال: وقال الأوزاعي وغيره عن الزهري عن عروة عن عائشة: «خسفت الشمس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، فبعث مناديا: الصلاة جامعة، فقام فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» . قال البخاري: تابعه سليمان بن كثير، وسفيان بن حسين عن الزهري في الجهر. وفي أخرى نحو ما تقدم في أوله، وفيه: «ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم سجد، ولم يذكر أحد رواية: ثم سجد - ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات - ثم ذكره إلى قوله: فافزعوا إلى الصلاة» . قال: وقال أيضا: فصلوا حتى يفرج عنكم، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم [به] ، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم» وفي رواية: أتقدم - ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب (2) ، وانتهت رواية أحدهم عند قوله: «فافزعوا إلى الصلاة» . وفي أخرى قالت: «خسفت الشمس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقام. ثم ذكر الأربع ركعات، وإطالته فيها، وأن القيام والركوع في كل منها دون ما قبله. وفيه ... ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس وحمد الله وأثنى [عليه] ، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا، وصلوا وتصدقوا، ثم قال: يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله: أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» . زاد في رواية: «ألا هل بلغت؟» . وفي أخرى: «ثم رفع يديه فقال: اللهم هل بلغت؟» . وفي أخرى قالت: «إن يهودية جاءت تسألها؟ فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: عائذا بالله (3) من ذلك، ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذات غداة مركبا، فخسفت الشمس، فرجع ضحى، فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بين ظهراني الحجر، ثم قام يصلي، وقام الناس وراءه ... ثم ذكر نحو ما تقدم في عدد الركوع، وطول القيام، وأن ما بعد كل من ذلك دون ما قبله ... وقال في آخره: ثم انصرف، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر» . وفي أخرى نحوه، وفي آخره: «فقال: إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال، قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار، وعذاب القبر» . هذه روايات البخاري، ومسلم. ولمسلم «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ست ركعات وأربع سجدات» . وفي أخرى: «أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقام قياما شديدا، يقوم قائما، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع، [ثم يقوم، ثم يركع] ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات، فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: الله أكبر، ثم يركع، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم كسوفا، فاذكروا الله حتى ينجليا» . وأخرج الموطأ الرواية السادسة، وهي التي في آخرها: ذكر الزنى، والرواية السابعة التي فيها: ذكر عذاب القبر. وأخرج الترمذي الرواية الأولى إلى قوله: «فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك» . وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة الكسوف وجهر بالقراءة فيها» . وأخرج أبو داود قالت: «خسفت الشمس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المسجد، فقام فكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك؛ فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف» . وأخرج أيضا نحو الرواية الآخرة التي لمسلم، إلا أنه قال في وسطه بعد قوله: «ركعتين في كل ركعة» : «ثلاث ركعات، يركع الثالثة ثم يسجد، حتى إن رجالا يومئذ ليغشى عليهم مما قام بهم، حتى إن سجال الماء لتصب عليهم، يقول إذا ركع: الله أكبر ... وذكر الحديث» ، وقال في آخره: «يخوف بهما عباده، فإذا كسفا فافزعوا إلى الصلاة» . وله في أخرى قال: كسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فصلى بالناس، فقام، فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة ... وساق الحديث، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران ... وساق الحديث من لفظ أبي داود، ولم يذكر لفظ الحديث. وله في أخرى قالت: «خسفت الشمس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، فبعث مناديا: الصلاة جامعة» . وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قرأ قراءة طويلة يجهر بها، يعني في صلاة الكسوف» . وفي أخرى: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا» . وأخرج النسائي الرواية الثالثة التي فيها: «فصف الناس وراءه» . والرواية الرابعة التي فيها: ذكر الجهر بالقراءة، والرواية الخامسة التي فيها: ذكر السوائب، والرواية السادسة التي فيها: ذكر الزنى، والرواية السابعة التي فيها ذكر: عذاب القبر، كالرواية الأولى التي لمسلم والأخرى، إلا أنه ذكر فيها ما ذكره أبو داود فيها. وأخرج في رواية: «أنه لما كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- توضأ، وأمر فنودي: إن الصلاة جامعة، فقام فأطال القيام في صلاته، قالت عائشة: فحسبته قرأ سورة البقرة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام مثل ما قام، ولم يسجد، ثم ركع فسجد، ثم قام فصنع مثل ما صنع: ركعتين وسجدتين، ثم جلي عن الشمس» . وله في أخرى: «أنه صلى في كسوف، في صفة زمزم: أربع ركعات في أربع سجدات» . وله في أخرى: «خسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فبعث مناديا ينادي، فنادى: إن الصلاة جامعة، فاجتمعوا واصطفوا، فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين» . وله في أخرى: «أنه - صلى الله عليه وسلم- صلى أربع ركعات، وأربع سجدات، وجهر فيها بالقراءة، كلما رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» . وله في أخرى قال: «كسفت الشمس، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا، فنادى: إن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فكبر، ثم قرأ قراءة طويلة، ثم كبر، فركع ركوعا طويلا، مثل قيامه أو أطول، ثم رفع رأسه، وقال: سمع الله لمن حمده، ثم قرأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر، فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه، ثم كبر، فقال: سمع [الله] لمن حمده، ثم كبر فسجد سجودا طويلا مثل ركوعه أو أطول، ثم كبر فرفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام، فقرأ قراءة طويلة، هي أدنى من الأولى، ثم كبر ثم ركع ركوعا هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قرأ قراءة هي أدنى من القراءة الأولى في القيام الثاني، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، دون الركوع الأول، ثم كبر فرفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر فسجد أدنى من سجوده الأول، ثم تشهد، ثم سلم فقام فيهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فأيهما خسف به أو بأحدهما فافزعوا إلى الله عز وجل بذكر الصلاة» (4) .
- الحديث 3720
عائشة - رضي الله عنها -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة» . وفي أخرى قالت: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي صلاته من الليل كلها، وأنا معترضة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت» هذه للبخاري ومسلم، وللبخاري مرسلا عن عروة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وعائشة بينه وبين القبلة على الفراش الذي ينامان عليه» . ولمسلم «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت» . وفي أخرى له قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل، فإذا أوتر قال: قومي فأوتري يا عائشة» . وله في أخرى قالت عائشة: «ما يقطع الصلاة؟» قال عروة: «فقلنا: المرأة والحمار، فقالت: إن المرأة لدابة سوء؟ لقد رأيتني بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي» . وفي أخرى لهما «أن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة، فذكر الكلب والحمار والمرأة، فقالت: لقد شبهتمونا بالحمر والكلاب، والله لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي على السرير وأنا بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأنسل من قبل رجليه» . وفي أخرى لهما، قالت: «عدلتمونا بالكلاب والحمر؟ لقد رأيتني مضطجعة على السرير، فيجيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيتوسط السرير فيصلي، فأكره أن أسنحه، فأنسل من قبل رجلي السرير، حتى أنسل من لحافي» . وفي أخرى لهما قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي في وسط السرير، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله، فأنسل انسلالا» ، وفي أخرى لهما قالت: «كنت أنام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم- ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة، وأخرج أبو داود الرواية الثانية، وله في أخرى، قالت: «كنت أكون نائمة ورجلاي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي من الليل، فإذا أراد أن يسجد ضرب رجلي فقبضتهما فسجد» . وله في أخرى قالت: «كنت أنام وأنا معترضة في قبلة النبي - صلى الله عليه وسلم-، فيصلي وأنا أمامه، فإذا أراد أن يوتر غمزني فقال: تنحي» . وأخرج النسائي الرواية الثانية والأخيرة التي قبلها، وله في أخرى نحو رواية أبي داود الآخرة، وقال: «حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله» ولأبي داود في أخرى قالت: «بئسما عدلتمونا بالحمار والكلب، لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي، فضممتهما إلي، ثم سجد» . وله في أخرى قالت: «كنت بين النبي - صلى الله عليه وسلم- وبين القبلة، قال شعبة: وأحسبها قالت: وأنا حائض» قال أبو داود: رواه جماعة عن جماعة ولم يذكروا «حائضا» (1) .
- الحديث 8320
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- علي ثوبين معصفرين، فقال: أمك أمرتك بهذا؟ قلت: أغسلهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرقهما» زاد في رواية: «إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها» أخرجه مسلم. وفي رواية النسائي: «أنه رآه النبي - صلى الله عليه وسلم- وعليه ثوبان معصفران، فقال: هذه ثياب الكفار فلا تلبسها» . وفي أخرى له «أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- وعليه ثوبان معصفران، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم-، وقال: اذهب فاطرحهما عنك، فقلت: أين يا رسول الله؟ قال: في النار» . وفي رواية أبي داود قال: «هبطنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من ثنية، فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كرهه، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا لهم، فقذفتها فيه، فأتيته من الغد، فقال: يا عبد الله، ما فعلت الريطة؟ فأخبرته، فقال: أفلا كسوتها بعض أهلك؟ فإنه لا بأس بها للنساء» قال هشام: المضرج: الذي ليس بمشبع، ولا مورد. وفي رواية له قال: رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وعلي ثوب مصبوغ بعصفر موردا، فقال: ما هذه؟ فانطلقت فأحرقته، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ما صنعت بثوبك؟ قلت: أحرقته، قال: أفلا كسوته بعض أهلك؟» (1) .
- الحديث 6972
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو بوادي العقيق - يقول: «أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة» . وفي رواية «وقل: عمرة وحجة» . وفي أخرى قال: «عمرة في حجة» أخرجه البخاري وأبو داود (1) .
- الحديث 8094
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد، وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله ونصح لمواليه» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 4378
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما» . وفي أخرى قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الهلال، فقال: ... وذكر الحديث، وقال في آخره: «فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين» . وفي أخرى قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم- أو قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم-: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته: فإن غمي عليكم فأكملوا العدة» (1) . وفي أخرى «فإن أغمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين» . أخرجه مسلم. وأخرج البخاري الرواية الثالثة، وقال: «فإن غمي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» . وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى مثلها، وقال: «فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين» . وفي أخرى: «فاقدروا ثلاثين» . وفي أخرى: «فاقدروا له» . وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الشهر يكون تسعا وعشرين، ويكون ثلاثين، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة» (2) .
- الحديث 1692
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: «اركبها، فقال: إنها بدنة، فقال: اركبها، فقال إنها بدنة، فقال: اركبها، ويلك، في الثانية، أو في الثالثة» (1) . هذه رواية البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يسوق بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، قال: فلقد رأيته راكبها يساير النبي -صلى الله عليه وسلم-، والنعل في عنقها» . ولمسلم نحوه، وقال فيه: «بدنة مقلدة» . وله في أخرى بنحوه، وفيه أنه قال: «ويلك اركبها، فقال: بدنة يا رسول الله، فقال: «ويلك اركبها، ويلك اركبها» . وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الرواية الأولى (2) .
- الحديث 2647
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من تعلم علما لغير الله، أو أراد به غير الله، فليتبوأ مقعده من النار» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 8328
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت عمر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له» أخرجه مسلم. وفي رواية البخاري: قال عمران بن حطان: سألت عائشة عن لبس الحرير؟ فقالت: «ائت ابن عباس فاسأله، قال: فسألته، فقال: سل ابن عمر، فسألته، فقال: أخبرني أبو حفص - يعني أباه عمر - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» . وأخرج النسائي الأولى والثانية (1) .
- الحديث 8334
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما – قال: وجد عمر حلة من إستبرق تباع بالسوق، فأخذها، فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، ابتع هذه، فتجمل بها للعيد والوفد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما هذه لباس من لا خلاق له، قال: فلبث عمر ما شاء الله، ثم أرسل إليه بجبة ديباج، فأقبل بها عمر، حتى أتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: «يا رسول الله، قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له، [أ] وإنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرسلت إلي بهذه؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: تبيعها وتصيب بها حاجتك» . وفي رواية: «أن عمر رأى على رجل من آل عطارد قباء من ديباج أو حرير، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لو اشتريته، فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له فأهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حلة سيراء، فأرسل بها إلي، قال: قلت: أرسلت بها إلي وقد سمعتك قلت فيها ما قلت؟ قال: إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها» . وفي أخرى: قال يحيى بن إسحاق الحضرمي: قال لي سالم في الإستبرق (1) قال: قلت: ما غلظ من الديباج، وخشن منه، فقال: سمعت عبد الله بن عمر قال: «رأى عمر على رجل حلة من إستبرق، فأتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم- ... » فذكر نحوه. وفي رواية قال: «إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالا» . وفي أخرى: أن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: «يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد؟ فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، ثم ذكر قول عمر له، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخا له مشركا بمكة» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أرسل إلى عمر بحلة حرير - أو سيراء - فرآها عليه، فقال: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها - يعني تبيعها» وله في أخرى نحوه. ولمسلم قال: رأى عمر عطاردا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء - وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم - فقال عمر: يا رسول الله، إني رأيت عطاردا يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك؟ وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة، فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وقال: شققها خمرا بين نسائك، قال: فجاء عمر بحلته يحملها، فقال: يا رسول الله، بعثت إلي بهذه، وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت، فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها، وأما أسامة: فراح في حلته، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نظرا عرف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله، ما تنظر إلي؟ فأنت بعثت إلي بها؟ فقال: إني لم أبعث إليك بها لتلبسها، ولكن بعثت بها لتشققها خمرا بين نسائك» . وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الرواية التي آخرها: «فكساها عمر أخا له [مشركا] بمكة» وأخرج النسائي الأولى إلى قوله: «لا خلاق له» . وله في أخرى «أنه رأى مع رجل حلة سندس..» وساق الحديث. وفي رواية لأبي داود مثل الرواية الأولى إلى قوله: «وللوفد» ثم قال: ... وساق الحديث (2) .