الراوي
شبابة بن سوار المدائني أصله من خراسان يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة
- الرتبة
- ثقة ثبت
- الطبقة
- 9
- الوفاة
- غير معروفمات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرشبابة بن سوار المدائني أصله من خراسان يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة ثقة حافظ رمي بالإرجاء من التاسعة مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين. / ع
شيوخه
20- أبيه2
- يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي1
- الأوزاعي1
- شريك1
- النضر بن شميل و1
- سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى1
- معاذ بن هشام1
- سعيد بن عامر1
- معمر و1
- عمر جمع أصحاب رسول الله1
- غندر و1
- سعيد بن أبي راشد1
- علي بن حفص د فيه1
- شبابة ابن سوار1
- يزيد بن هارون1
- عبيد الله بن موسى1
- أبي بكر بن أبي شيبة1
- عبد الله بن عثمان بن خثيم1
- سفيان ق1
- حماد بن خالد و1
تلاميذه
20- شعبة5
- ابن أبي ذئب5
- النضر بن شميل2
- أبي زبر عبد الله بن العلاء بن زبر1
- محمد بن طلحة1
- زيد بن حباب1
- مالك بن أنس1
- يونس بن أبي إسحاق1
- عبد الله بن دينار1
- عاصم بن محمد1
- سعيد1
- نعيم بن حكيم1
- أبي الأحوص1
- أبي عوانة1
- عمران بن أبي أنس1
- معقل بن يسار1
- سماك1
- عمر بن الرماح1
- محمد بن عمرو بن عطاء1
- عبد الله بن العلاء بن زبر1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
20- الحديث 7549
زيد بن وهب [الجهني]- رضي الله عنه -: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج - فقال علي: «أيها الناس: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: يخرج قوم من أمتي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم - صلى الله عليه وسلم- لنكلوا عن العمل، وآية ذلك: أن فيهم رجلا له عضد، ليس له ذراع، على عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض، فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم؟ والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلا (1) ، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا - وعلى الخوارج يومئذ: عبد الله بن وهب الراسبي - فقال لهم: ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم، كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يؤمئذ إلا رجلان، فقال علي: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه، فلم يجدوه، فقام علي بنفسه، حتى أتى ناسا، قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عبيدة السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين، آلله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له» أخرجه مسلم وأبو داود. وفي أخرى لأبي داود عن أبي الوضيء قال: قال علي: «اطلبوا المخدج ... » فذكر الحديث واستخرجوه من تحت قتلى في الطين، قال أبو الوضيء: فكأني أنظر إليه، حبشي عليه قريطق له، إحدى يديه مثل ثدي المرأة، عليها شعيرات مثل الشعيرات التي تكون على ذنب اليربوع. قال أبو مريم: إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرا، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي مع الناس، وقد كسوته برنسا لي، قال أبو مريم: وكان المخدج يسمى نافعا، ذا الثدية،، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي، عليه شعيرات مثل سبالة السنور (2) .
- الحديث 8616
جابر بن سمرة - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اتبع جنازة أبي الدحداح ماشيا، ورجع على فرس» . أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على جنازة أبي الدحداح، فلما رجع أتى بفرس معرورى، فركب، ومشينا معه» . وفي رواية مسلم قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على ابن الدحداح، ثم أتي بفرس عري، فعقله رجل فركبه، فجعل يتوقص به، ونحن نتبعه نسعى خلفه. قال: فقال رجل من القوم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «كم من عذق معلق - أو مدلى - في الجنة لابن الدحداح» وقال شعبة: «لأبي الدحداح؟» . وفي أخرى له قال: «أتي النبي - صلى الله عليه وسلم- بفرس معرورى، فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله» . وفي رواية أبي داود قال: «صلى النبي - صلى الله عليه وسلم- على ابن الدحداح ونحن شهود، ثم أتي بفرس، فعقل حتى ركبه، فجعل يتوقص به، ونحن نسعى حوله» (1) .
- الحديث 1930
صفوان بن أمية - رضي الله عنه - قيل له: «إنه من لم يهاجر هلك، فقدم صفوان بن أمية المدينة، فنام في المسجد وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارق، فجاء به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا يا رسول الله، هو عليه صدقة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فهلا قبل أن تأتيني به؟» . هذه رواية الموطأ (1) . وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «كنت نائما في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثين درهما، فجاء رجل فاختلسها مني، فأخذ الرجل، فأتي به النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأمر ليقطع، قال: فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما؟ أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به» . وفي أخرى لأبي داود والنسائي نحوه، وقال: «نام في المسجد وتوسد رداءه» . وفي أخرى للنسائي: «أن رجلا سرق بردة له، فرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه، فقال: أبا وهب، أفلا كان قبل أن تأتينا به؟ فقطعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» (2) .
- الحديث 2044
وائل بن حجر - رضي الله عنه -: قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية - أو في الثالثة - فجذبه الأشعث بن قيس، فقال: «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم» . هذه رواية مسلم. واختصره الترمذي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ورجل يسأله - فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم» (1) .
- الحديث 3368
سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة رضي الله عنه يقول: «كان مؤذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمهل فلا يقيم، حتى إذا رأى رسول الله قد خرج أقام الصلاة حين يراه» أخرجه الترمذي. [وفي رواية مسلم، قال: «كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس، فلا يقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم-، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه» ] . وفي رواية أبي داود، قال: «كان يؤذن، ثم يمهل، فإذا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم- قد خرج أقام الصلاة» . وله في أخرى: «كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس» ، لم يزد (1) .
- الحديث 1886
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع» . أخرجه الترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا» . قال: وبهذا الإسناد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس على الخائن قطع» . وزاد في الأخرى: «ولا على المختلس قطع» (1) .
- الحديث 5073
عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي، وقالا: «والثامنة عفروه بالتراب» (1) .
- الحديث 7761
عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ثم رخص في كلب الصيد، وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب» هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي قال: «إني لممن يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب، قال: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم، وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص كل يوم من عملهم قيراط، إلا كلب صيد، أو كلب حرث، أو كلب غنم» . وله أيضا مختصرا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم» . أخرجه أبو داود مختصرا مثل الترمذي. وأخرجه النسائي مثل الترمذي بطوله، ولم يذكر «أغصان الشجرة» ، وذكر عوض «الغنم» : «ماشية» (1) .
- الحديث 920
عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه -: قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح، فرجع في قراءته (1) ، قال: فقرأ ابن مغفل ورجع، وقال معاوية بن قرة: لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم. هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته يقرأ سورة الفتح، وهو يرجع (2) .
- الحديث 7226
البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: جاء رجل من بني النبيت قبيل من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «عمل هذا يسيرا وأجر كثيرا» أخرجه مسلم. وفي رواية البخاري قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ قال: أسلم ثم قاتل، [فأسلم ثم قاتل] فقتل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «عمل قليلا وأجر كثيرا» (1) .
- الحديث 4819
أبو سعيد الخدري، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري - رضي الله عنهم -: قال أبو سعيد: «كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن [لي] ، فرجعت، قال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا، فلم يؤذن [لي] ، فرجعت، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع، فقال: والله لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه، فأخبرت عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال ذلك» . قال الحميدي: ألفاظ الرواة في الحكاية عن عمر وأبي موسى مختلفة، والمعاني متقاربة، ولفظ المتن فيها واحد، كما قدمنا، إلا أن في رواية منها «أن أبا موسى قال: أنشدكم بالله: هل سمع أحد منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع؟ قال أبو سعيد: فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول هذا» . وفي أخرى «أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا، فكأنه وجده مشغولا، فرجع، فقال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له، فدعي، فقال [له] ، ما حملك على ما صنعت؟ قال: إنا كنا نؤمر بهذا، قال: لتقيمن على هذا بينة، أو لأفعلن، فخرج، فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهد على هذا إلا أصغرنا، فقام أبو سعيد، فقال: كنا نؤمر بهذا، فقال عمر: خفي علي هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ألهاني عنه الصفق بالأسواق» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم «أن أبا موسى أتى باب عمر، فاستأذن، فقال عمر: واحدة، ثم استأذن الثانية، فقال عمر، ثنتان، ثم استأذن الثالثة، فقال عمر: ثلاث، ثم انصرف، فأتبعه، فرده، فقال: إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فها (1) ، وإلا لأجعلنك عظة، قال أبو سعيد، فأتانا فقال: ألم تعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: الاستئذان ثلاث؟ قال: فجعلوا يضحكون، قال: فقلت: أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون؟! قال: انطلق، فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه، فقال: هذا أبو سعيد» . وأخرجه أبو داود مثل الرواية الأولى. وأخرج الترمذي رواية مسلم. وأخرج أبو داود أيضا «أن أبا موسى استأذن على عمر - بهذه القصة - قال فيه: فانطلق [إليه] بأبي سعيد، فشهد له، فقال: أخفي علي هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ ألهاني الصفق بالأسواق، ولكن سلم ما شئت ولا تستأذن» . وفي رواية لمسلم قال أبو بردة: «جاء أبو موسى إلى عمر، فقال: السلام عليكم، هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلام عليكم، هذا الأشعري، ثم انصرف، فقال: ردوا علي، ردوا علي، فجاء فقال: يا أبا موسى، ما ردك؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع، قال: لتأتيني على هذا ببينة، وإلا فعلت وفعلت، فذهب أبو موسى، قال عمر، إن يجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلن تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، فقال: يا أبا موسى، ما تقول، أقد وجدت؟ قال: نعم، أبي بن كعب، قال: عدل، قال: يا أبا الطفيل - وفي رواية: يا أبا المنذر- ما يقول هذا؟ قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، يا ابن الخطاب، فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: سبحان الله: إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت» . وفي رواية الموطأ عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع» . وأخرج أبو داود نحو رواية مسلم هذه، ورواية مسلم أتم وأكمل. وله في أخرى عن أبي موسى بهذه القصة، قال: «فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شديد» . وفي رواية للموطأ «أن أبا موسى جاء يستأذن على عمر بن الخطاب، فاستأذن ثلاثا، ثم رجع، فأرسل عمر بن الخطاب في أثره، فقال: مالك لم تدخل؟ فقال أبو موسى: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع، فقال عمر: من يعلم هذا؟ لئن لم تأتني بمن يعلم ذلك لأفعلن بك كذا وكذا، فخرج أبو موسى حتى جاء مجلسا في المسجد، يقال له: مجلس الأنصار، فقال: إني أخبرت عمر بن الخطاب أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع، فقال عمر: لئن [لم] تأتني بمن يعلم هذا لأفعلن بك كذا وكذا، فإن كان سمع ذلك أحد منكم فليقم معي، فقالوا لأبي سعيد الخدري: قم معه وكان أبو سعيد أصغرهم - فقام معه، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية أخرى لأبي داود «قال في هذا، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم اتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . هكذا أخرجه أبو داود بإسناد الموطأ بهذه الرواية (2) .
- الحديث 4198
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر» . وفي رواية قالت: «كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة» . وفي أخرى قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يجيء المؤذن فيؤذنه» . وفي أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته - تعني: بالليل - فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة» . وفي أخرى: «أنه كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه حتى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين خفيفتين» . وفي أخرى قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناس العتمة - إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن: قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة» . وفي أخرى قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها» . وفي أخرى قالت: «كان [النبي - صلى الله عليه وسلم-] يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين» . وفي أخرى عن أبي سلمة: «أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي» . هذه روايات البخاري، ومسلم. وللبخاري قالت: «صلى النبي - صلى الله عليه وسلم- العشاء، ثم صلى ثماني ركعات، وركعتين جالسا، وركعتين بعد النداءين، ولم يكن يدعهما أبدا» . وفي أخرى له عن مسروق [بن الأجدع] قال: «سألت عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: سبع، وتسع، وإحدى عشرة ركعة، سوى ركعتي الفجر» . ولمسلم: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر» . وله في أخرى عن أبي سلمة قال: «سألت عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة، يصلي ثماني ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء، والإقامة من صلاة الصبح» . وله في أخرى بنحوه، غير أن فيه: «تسع ركعات قائما يوتر فيهن» . وله في أخرى قال أبو سلمة: «أتيت عائشة، فقلت: أي أمه، أخبريني عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: كانت صلاته في شهر رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة بالليل، منها ركعتا الفجر» . وله في أخرى عن أبي إسحاق قال: «سألت الأسود بن يزيد عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: كان ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثم ينام فإذا كان عند النداء الأول، قالت: وثب - ولا والله ما قالت: قام - فأفاض عليه الماء - ولا والله ما قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما تريد - وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلى الركعتين» . وأخرج الموطأ الرواية الثامنة والتاسعة، وله في أخرى: مثل الخامسة إلى قوله: شقه، وزاد: «الأيمن» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى، والثانية، وقال فيها: «ويسجد سجدتي الفجر» ، والرابعة، والسابعة، والثامنة، والتاسعة، والأولى من أفراد البخاري، والثانية من أفراد مسلم، وأخرج الرواية الخامسة مثل الموطأ. وله في أخرى قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم في كل اثنتين، ويوتر بواحدة، ويمكث في سجوده قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، فإذا سكت المؤذن الأول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن» . وله في أخرى: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر بسبع - أو كما قال- ويصلي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة» . وفي أخرى: «كان يوتر بتسع ركعات، ثم أوتر بسبع ركعات، وركع ركعتين وهو جالس بعد أن يوتر، يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم سجد» . وفي أخرى عن الأسود بن يزيد: «أنه دخل على عائشة، فسألها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالليل؟ فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة، وترك ركعتين، ثم قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات، آخر صلاته من الليل الوتر» . وأخرج الترمذي الرواية الخامسة مثل الموطأ. وأخرج السابعة، وزاد: «فإذا أذن المؤذن قام فصلى ركعتين خفيفتين» . وأخرج التاسعة. وله في أخرى قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل تسع ركعات» . وله في أخرى قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا لم يصل من الليل - منعه من ذلك مرض، أو غلبته عيناه - صلى في النهار ثنتي عشرة ركعة» . وأخرج النسائي الرواية الخامسة، وأخرجها أيضا مثل الموطأ، وأخرج التاسعة، وروايتي مسلم: الثانية، والثالثة، ورواية أبي داود الأولى. وله في أخرى قال الأسود: «سألت عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قالت: كان ينام أول الليل، ثم يقوم، فإذا كان من السحر أوتر ثم أتى فراشه، فإذا كان له حاجة ألم بأهله، فإذا سمع الأذان وثب، فإن كان جنبا أفاض عليه من الماء، وإلا توضأ، ثم خرج إلى الصلاة» (1) .
- الحديث 3886
عائشة: قالت: «صلى النبي - صلى الله عليه وسلم- خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا» أخرجه الترمذي (1) . وقال (2) : وقد روي عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا» (3) . وروى عنها: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- خرج في مرضه، وأبو بكر يصلي بالناس فصلى إلى جنب أبي بكر، الناس يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر يأتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم-» (4) .
- الحديث 6108
عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - عن المسور بن مخرمة ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه - قالا: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد، حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها، فوثبت، قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبث الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه، فبينا هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة - وكانوا عيبة نصح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من أهل تهامة - فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاؤوا ماددتهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر عليهم، فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا، فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا، حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره، فقال بديل: سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا، فقال: إنا قد جئناكم من هذا الرجل، وقد سمعناه يقول قولا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول، قال: سمعته يقول كذا وكذا - فحدثهم بما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- فقام عروة بن مسعود، فقال: أي قوم، ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالولد؟ قالوا: بلى، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى، [قال] : فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد، اقبلوها، ودعوني آته، قالوا: ائته، فأتاه، فجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم- نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فإني والله لأرى وجوها، وإني لأرى أوشابا من الناس، لخليقا أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر: امصص ببظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، فقال: أما والذي نفسي بيده، لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي - صلى الله عليه وسلم-، ومعه السيف، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أي غدر ألست أسعى في غدرتك؟ - وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء - ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- بعينه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على كسرى وقيصر والنجاشي، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، فقال رجل من بني كنانة: دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له [فبعثت له] واستقبله الناس يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله! ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص، فقال: دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: هذا مكرز بن حفص، وهو رجل فاجر، فجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فبينا هو يكلمه، [إذ] جاء سهيل بن عمرو - قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة: أنه لما جاء سهيل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: قد سهل لكم من أمركم. قال معمر: قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات اكتب بيننا وبينك كتابا، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم- الكاتب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: أما الرحمن، فوالله ما أدري ما هو؟ ولكن اكتب: باسمك اللهم، كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- اكتب: باسمك اللهم. ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: والله إني لرسول الله، وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله - قال الزهري: وذلك لقوله: لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به، فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل، فكتب، فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا، قال المسلمون: سبحان الله! كيف يرد إلى المشركين، وقد جاء مسلما؟ فبينا هم كذلك، إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه: أن ترده إلي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إنا لم نقض الكتاب بعد، قال: فوالله إذا لا أصالحك على شيء أبدا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فأجزه لي، قال: ما أنا بمجيزه لك، قال: بلى [فافعل] ، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز بن حفص: بلى، قد أجزناه لك، قال أبو جندل: أي معشر المسلمين، أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟ - وكان قد عذب عذابا شديدا في الله - فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله - صلى الله عليه وسلم- فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري، قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، قال: فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، قال: فأتيت أبا بكر، فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل، إنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق، قلت: أوليس كان يحدثنا: أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنه يأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به؟ قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، قال: فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلقوا، قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، قالت أم سلمة: يا نبي الله، أتحب ذلك؟ اخرج، ولا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك، قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما، ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10] فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، فجاءه أبو بصير - رجل من قريش - وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به، حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا جيدا، فاستله الآخر، فقال: أجل، والله إنه لجيد، لقد جربت به، ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فلما انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: قتل والله صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير، فقال: يا نبي الله، قد [والله] أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ويل امه، مسعر حرب، لو كان له أحد، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فكان لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام، إلا اعترضوا لها، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه منهم فهو آمن، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم-[إليهم] ، فأنزل الله عز وجل: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا. هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما. إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} [الفتح: 24 - 26] وكانت حميتهم: أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت» . وقال عقيل عن الزهري: قال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «كان يمتحنهن» . وبلغنا (1) أنه لما أنزل الله أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهن (2) وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر: أن عمر طلق امرأتين: قريبة بنت أبي أمية، وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية، وتزوج الأخرى أبو جهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم، أنزل الله عز وجل {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم} [الممتحنة: 11] ، والعقب: ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، فأمر أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نسائه الكفار اللاتي هاجرن، وما نعلم أحدا من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها. قال: وبلغنا: «أن أبا بصير بن أسيد الثقفي قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مؤمنا مهاجرا في المدة، فكتب الأخنس بن شريق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- يسأله أبا بصير ... » فذكر الحديث. وفي رواية: أن عروة سمع مروان والمسور يخبران عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ، كان فيما اشترط سهيل على النبي - صلى الله عليه وسلم-: أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، فكره المؤمنون ذلك، وامتعضوا منه، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي - صلى الله عليه وسلم- على ذلك، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما، وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم، حتى أنزل الله فيهن {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] . قال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يمتحنهن بهذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم. وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون. يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} [الممتحنة: 10 - 12] . قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرت بهذا الشرط منهن، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد بايعتك كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله» . وفي رواية عبد الرزاق مختصرة من حديث المسور وحده «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نحر قبل أن يحلق، وأمر بذلك أصحابه» . وفي رواية عن عروة «أنه سمع مروان والمسور يخبران خبرا من خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في
- الحديث 1905
أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين» . وفي رواية: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريد نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين (1) ، فأمر به عمر» . أخرجه البخاري [ومسلم] . وأخرج الترمذي الرواية الثالثة. وأخرج أبو داود مثل الأولى، وزاد: «فلما ولي عمر دعا الناس فقال لهم إن الناس قد دنوا من الريف - وفي أخرى: دنوا من القرى والريف - فما ترون في حد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: نرى أن تجعله كأخف الحد، فجلد فيه ثمانين» . أخرج مسلم أيضا نحو هذه الزيادة (2) .
- الحديث 6316
أبو هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت [هذه] لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود، فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى، لا تفعل - رحمك الله - هو ابنها، فقضى به للصغرى. قال أبو هريرة: [والله] إن سمعت بالسكين إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية» . أخرجه البخاري، وأخرج مسلم بنحوه، وأخرجه النسائي أيضا مثله ونحوه (1) .
- الحديث 6153
أبو هريرة - رضي الله عنه - «أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة، بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فركب راحلته، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه وفي رواية قال: لما فتح الله عز وجل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مكة قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنها إنما أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شجرها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يعقل، وإما أن يقاد أهل القتيل، فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إلا الإذخر، فقال رجل من أهل اليمن يقال له: أبو شاه: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اكتبوا لأبي شاه» قال الأوزاعي: يعني هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود، وأسقط من أوله حديث «القتيل» ، وأول حديثه قال: «لما فتح الله على رسوله مكة قام فيهم، فحمد الله ... وذكر الحديث» وأسقط منه أيضا «ومن قتل له قتيل - إلى قوله -: أهل القتيل» (1) .
- الحديث 2663
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد: فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، والعباس بن عبد المطلب، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فهي عليه صدقة، ومثلها معها» . وفي رواية: «هي علي، ومثلها معها» . هذه رواية البخاري. وفي رواية مسلم قال: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد: فإنكم تظلمون خالدا، وقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس: فهي علي ومثلها معها، ثم قال: يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟» . وأخرج أبو داود رواية مسلم، وقال في آخرها: «أما شعرت أن عم الرجل صنو الأب، أو صنو أبيه؟» . وأخرج النسائي رواية البخاري (1) .
- الحديث 885
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نصح لك جسمك؟ ونروك من الماء البارد؟. أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5761
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - «أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فتغيظ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها، فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله عز وجل» . وفي رواية نحوه: وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «مره فليراجعها حتى تحيض حيضة مستقبلة، سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها، فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها، قال: والطلاق للعدة كما أمر الله عز وجل، وكان عبد الله طلقها تطليقة، فحسبت من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . ومن حديث الزبيدي نحوه، إلا أنه قال: «قال ابن عمر: فراجعتها وحسبت لها التطليقة [التي طلقتها] » . وفي رواية لمسلم «أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا» . وفي أخرى له قال: «طلقت امرأتي على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم