الراوي
عبد الله بن العلاء بن زبر بفتح الزاي وسكون الموحدة الدمشقي الربعي
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 7
- الوفاة
- ت 164 هـ(المئة من الطبقة)مات سنة أربع وستين
- روى له
- البخاري
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرعبد الله بن العلاء بن زبر بفتح الزاي وسكون الموحدة الدمشقي الربعي ثقة من السابعة مات سنة أربع وستين وله تسع وثمانون. / خ 4
شيوخه
7- الوليد بن مسلم9
- غيلان بن أنس1
- شبابة بن سوار1
- جابر - ح 2868 . وأخبرني عبد1
- أبي المغيرة1
- عمرو بن أبي سلمة1
- محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني1
تلاميذه
12- بسر بن عبيد الله2
- أبيها العرباض بن سارية1
- عمرو بن عبسة1
- أبي الأزهر ويزيد بن أبي مالك1
- أبي الأزهر المغيرة بن فروة1
- أبي ثعلبة الخشني ولم يسمع منه1
- الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم1
- أبي الأعيس بهذا . قيل : إنه1
- أبي زيادة1
- أبي إدريس1
- القاسم1
- بشر بن عبيد الله1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
11- الحديث 8130
مسروق [بن الأجدع]- رحمه الله - قال: «قلت لعائشة: يا أمتاه، هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب، من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} [الأنعام: 103] و {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا} [الشورى: 51] ومن حدثك أنه يعلم ما في غد، فقد كذب، ثم قرأت: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا} [لقمان: 34] ومن حدثك أنه كتم، فقد كذب، ثم قرأت {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ... } الآية [المائدة: 67] ولكنه رأى جبريل عليه السلام في صورته مرتين» . وفي رواية قال: قلت لعائشة: «فأين قوله: {ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 8 – 9] ؟ قالت: ذاك جبريل عليه السلام، كان يأتيه في صورة الرجل، وإنه أتاه هذه المرة في صورته، التي هي صورته، فسد الأفق» . وفي أخرى: ومن حدثك أنه يعلم الغيب، فقد كذب، وهو يقول: لا يعلم الغيب إلا الله. وفي أخرى: أن مسروقا قال: كنت متكئا عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن؟ قالت: من يزعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله عز وجل: {ولقد رآه بالأفق المبين} [التكوير: 23] ؟ {ولقد رآه نزلة أخرى} [النجم: 13] ؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، ورأيته منهبطا من السماء، سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} [الأنعام: 103] ؟ أولم تسمع أن الله يقول: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أم من وراء حجاب أو يرسل رسولا} إلى قوله: {علي حكيم} [الشورى: 51] قالت: ومن زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله تعالى يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [المائدة: 67] قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله تعالى يقول: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} [النمل: 65] » . زاد في رواية «قالت: ولو كان محمد كاتما شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} [الأحزاب: 37] » أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري طرف منه عن القاسم عن عائشة قالت: «من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه سادا ما بين الأفق» . وأخرج الترمذي الرواية التي أولها قال: «كنت متكئا عند عائشة» (1) . وقد أخرج الترمذي رواية لهذا الحديث بزيادة في أولها، وهي مذكورة في تفسير (سورة والنجم) من «كتاب تفسير القرآن» في حرف التاء.
- الحديث 5581
عبد الله المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: «إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته، فإن لم يجد لحما أصاب مرقا، وهو أحد اللحمين» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 7927
عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك وهو في قبة أدم، فقال: اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم، كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا» . أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 5151
معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -: «توضأ للناس كما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتوضأ، فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء، فتلقاها بشماله، حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من مقدمه إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه» . أخرجه أبو داود، وقال: حدثنا محمود بن خالد حدثنا الوليد في هذا الإسناد قال: «فتوضأ ثلاثا ثلاثا، وغسل رجليه بغير عدد» (1) .
- الحديث 2141
بريدة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال: والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود: «باسمه الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» (1) . وذكر رزين رواية قال: «دخلت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد عشاء، فإذا رجل يقرأ ويرفع صوته، فقلت: يا رسول الله، أتقول: هذا مراء؟ [قال] : بل مؤمن منيب، قال: وأبو موسى الأشعري يقرأ، ويرفع صوته، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتسمع لقراءته، ثم جلس أبو موسى يدعو، فقال: اللهم إني أشهدك أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، أحدا صمدا، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب، قلت: يا رسول الله، أخبره بما سمعت منك؟ قال: نعم، فأخبرته بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال لي: أنت اليوم لي أخ صديق، حدثتني بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» (2) .
- الحديث 3004
أبو ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: «كان الناس إذا نزلوا منزلا - وفي رواية: كان الناس إذا نزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منزلا - تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية، إنما ذلكم من الشيطان، فلم ينزلوا بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لعمهم» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 181
أبو ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: إنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنا نجاور أهل الكتاب، وهم يطبخون في قدورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن وجدتم غيرها، فكلوا واشربوا، فإن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء، وكلوا واشربوا» . هذه رواية أبي داود. ورواية الترمذي قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قدور المجوس فقال: «أنقوها غسلا، واطبخوا فيها» ونهى عن كل سبع ذي ناب. وفي أخرى له قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض قوم أهل كتاب، نأكل في آنتيهم؟ قال: «إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، فإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها (1) » .
- الحديث 6414
أبو الدرداء - رضي الله عنه - قال: «كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أما صاحبكم فقد غامر فسلم، فقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فقال: أثم أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم- يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، وقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟ - مرتين - فما أوذي بعدها» . وفي أخرى قال: «كانت بين أبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر [عمر] ، فانصرف عمر مغضبا، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو الدرداء: - ونحن عنده - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم هذا فقد غامر، قال: وندم عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم، وجلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقص على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الخبر، قال أبو الدرداء: وغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنت أظلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ هل أنتم تاركون لي صاحبي؟ إني قلت: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 6108
عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - عن المسور بن مخرمة ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه - قالا: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد، حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها، فوثبت، قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبث الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه، فبينا هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة - وكانوا عيبة نصح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من أهل تهامة - فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاؤوا ماددتهم مدة، ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر عليهم، فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا، فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا، حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره، فقال بديل: سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا، فقال: إنا قد جئناكم من هذا الرجل، وقد سمعناه يقول قولا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء، وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول، قال: سمعته يقول كذا وكذا - فحدثهم بما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- فقام عروة بن مسعود، فقال: أي قوم، ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: أولست بالولد؟ قالوا: بلى، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى، [قال] : فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد، اقبلوها، ودعوني آته، قالوا: ائته، فأتاه، فجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم- نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فإني والله لأرى وجوها، وإني لأرى أوشابا من الناس، لخليقا أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر: امصص ببظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، فقال: أما والذي نفسي بيده، لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فكلما كلمه أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي - صلى الله عليه وسلم-، ومعه السيف، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أي غدر ألست أسعى في غدرتك؟ - وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء - ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- بعينه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على كسرى وقيصر والنجاشي، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، فقال رجل من بني كنانة: دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له [فبعثت له] واستقبله الناس يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله! ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص، فقال: دعوني آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: هذا مكرز بن حفص، وهو رجل فاجر، فجعل يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم-، فبينا هو يكلمه، [إذ] جاء سهيل بن عمرو - قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة: أنه لما جاء سهيل، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: قد سهل لكم من أمركم. قال معمر: قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات اكتب بيننا وبينك كتابا، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم- الكاتب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: أما الرحمن، فوالله ما أدري ما هو؟ ولكن اكتب: باسمك اللهم، كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- اكتب: باسمك اللهم. ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: والله إني لرسول الله، وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله - قال الزهري: وذلك لقوله: لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به، فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل، فكتب، فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا، قال المسلمون: سبحان الله! كيف يرد إلى المشركين، وقد جاء مسلما؟ فبينا هم كذلك، إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه: أن ترده إلي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إنا لم نقض الكتاب بعد، قال: فوالله إذا لا أصالحك على شيء أبدا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فأجزه لي، قال: ما أنا بمجيزه لك، قال: بلى [فافعل] ، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز بن حفص: بلى، قد أجزناه لك، قال أبو جندل: أي معشر المسلمين، أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟ - وكان قد عذب عذابا شديدا في الله - فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله - صلى الله عليه وسلم- فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري، قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، قال: فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، قال: فأتيت أبا بكر، فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل، إنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق، قلت: أوليس كان يحدثنا: أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنه يأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به؟ قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، قال: فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلقوا، قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، قالت أم سلمة: يا نبي الله، أتحب ذلك؟ اخرج، ولا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك، قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما، ثم جاءه نسوة مؤمنات، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10] فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، فجاءه أبو بصير - رجل من قريش - وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين، فخرجا به، حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا جيدا، فاستله الآخر، فقال: أجل، والله إنه لجيد، لقد جربت به، ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم- حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فلما انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: قتل والله صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير، فقال: يا نبي الله، قد [والله] أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ويل امه، مسعر حرب، لو كان له أحد، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فكان لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام، إلا اعترضوا لها، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم، فمن أتاه منهم فهو آمن، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم-[إليهم] ، فأنزل الله عز وجل: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا. هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما. إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} [الفتح: 24 - 26] وكانت حميتهم: أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت» . وقال عقيل عن الزهري: قال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «كان يمتحنهن» . وبلغنا (1) أنه لما أنزل الله أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهن (2) وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر: أن عمر طلق امرأتين: قريبة بنت أبي أمية، وابنة جرول الخزاعي، فتزوج قريبة معاوية، وتزوج الأخرى أبو جهم، فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم، أنزل الله عز وجل {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم} [الممتحنة: 11] ، والعقب: ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، فأمر أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نسائه الكفار اللاتي هاجرن، وما نعلم أحدا من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها. قال: وبلغنا: «أن أبا بصير بن أسيد الثقفي قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مؤمنا مهاجرا في المدة، فكتب الأخنس بن شريق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- يسأله أبا بصير ... » فذكر الحديث. وفي رواية: أن عروة سمع مروان والمسور يخبران عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ، كان فيما اشترط سهيل على النبي - صلى الله عليه وسلم-: أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، فكره المؤمنون ذلك، وامتعضوا منه، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي - صلى الله عليه وسلم- على ذلك، فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما، وجاء المؤمنات مهاجرات، وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يومئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم، حتى أنزل الله فيهن {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] . قال عروة: فأخبرتني عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يمتحنهن بهذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم. وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون. يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} [الممتحنة: 10 - 12] . قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرت بهذا الشرط منهن، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد بايعتك كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله» . وفي رواية عبد الرزاق مختصرة من حديث المسور وحده «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نحر قبل أن يحلق، وأمر بذلك أصحابه» . وفي رواية عن عروة «أنه سمع مروان والمسور يخبران خبرا من خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في
- الحديث 2143
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جالسا، ورجل يصلي، ثم دعا الرجل فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: أتدرون بم دعا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» . أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي. وهذا لفظ الترمذي، قال: «دخل النبي - صلى الله عليه وسلم- المسجد، ورجل قد صلى، وهو يدعو، ويقول في دعائه: اللهم إني أسألك، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، ذو الجلال والإكرام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أتدرون بم دعا؟ دعا الله باسمه الأعظم ... الحديث» (1) .
- الحديث 885
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نصح لك جسمك؟ ونروك من الماء البارد؟. أخرجه الترمذي (1) .