397). وابن حبان (3/ 80: 1643)، كتاب الصلاة، باب المساجد: ذكر الزجر عن إتيان المسجد لآكل الثوم والبصل والكراث إلى أن تذهب رائحتهما. و (3/ 261، 262: 2083، 2084، 2087). والبيهقي (3/ 76)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في منع من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أن يأتي المسجد، من طرق عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله= # = عنهما، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: (من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى ممايتأذى منه الإنس". هذا لفظ مسلم، وليس عند أحد منهم ذكر الثوم. ورواه البخاري (2/ 339: 854، 855)؛ ومسلم (1/ 394: 564)؟؛ وأبو داود (4/ 170: 3822)؛ والترمذي (4/ 261: 1806)؛ والنسائي (2/ 43: 707)؛ وعبد الرزاق (1/ 444: 1736)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 510)؛ وأحمد (3/ 380، 400)؛ وابن خزيمة (3/ 83: 1664، 1665)؛ وأبو عوانة (1/ 411، 412)؛ وابن حبان (3/ 80، 262: 1642، 2086)، من طرق عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: "من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا- وليقعد في بيته" وأنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحا، فسأل فأخبر مما فيها من البقول فقال:" قربوها" إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها قال: "كل، فإني أناجي من لا تناجي". هذا اللفظ للبخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم، والنسائي، وابن خزيمة وغيرهم: "من أكل من هذه البقلة، الثوم -وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكراث- فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم".# الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر، فارتفعت تهمة التدليس. لكن قول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (ما كان بأرضنا يومئذ ثوم، وإنما الذي نهي عنه البصل والكراث) مشكل لأنه قصر النهي على البصل والكراث دون الثوم، وقد صح عن جابر نفسه أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، نهى عن أكل الثوم، روى ذلك عنه= # = عطاء. وصح أيضا عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم -كما سيأتي- أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن أكل الثوم. وقد أجاب الحافظ رحمه الله -الفتح (2/ 341) - على ذلك فقال: وهذا لا ينافي التفسير المتقدم -يعني تفسير المنهي عنه بأنه الثوم والبصل والكراث.- إذ لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يجلب إليهم، حتى لو امتنع هذا الحمل لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافي، والله أعلم. اه. قلت: لكن يشكل هنا أيضا أنه حصر النهي في البصل والكراث دون غيره فقال: (وإنما الذي نهي عنه: البصل والكراث)، فالمخرج أن يقال: إن رواية عطاء بن أبي رباح مقدمة على رواية أبي الزبير لأنه أوثق منه، وتعضد روايته رواية باقي الصحابة رضي الله عنهم، ومنها: