الراوي
معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري يلقب الطفيل
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 9
- الوفاة
- غير معروفمات سنة سبع وثمانين وقد جاوز الثمانين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرمعتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري يلقب الطفيل ثقة من كبار التاسعة مات سنة سبع وثمانين وقد جاوز الثمانين / ع.
شيوخه
20- أبيه4
- سليمان التيمي2
- عمرو بن عاصم2
- ابن أبي ذئب2
- يزيد بن زريع2
- يحيى2
- يزيد بن زريع و1
- ابن المبارك و1
- أبيه و1
- محمد بن يوسف ؛ و1
- سفيان ت1
- عبد الله بن بريدة ؛ ورواه نصر بن علي أيضا1
- جابر : وقال أبو نضرة1
- يعقوب1
- يحيى بن زرارة1
- أبي عثمان النهدي1
- يحيى بن سعيد )1
- بكر بن مضر و1
- سلمان قوله . وكأن الحديث الموقوف أصح1
- أبي العلاء1
تلاميذه
20- أبيه14
- أبيه و2
- جرير1
- جرير ت1
- يحيى1
- يحيى بن سعيد1
- محمد بن بشر1
- عبد الرزاق1
- رقبة بن مصقلة1
- عبد الوارث ق1
- قتادة1
- محمد بن عمرو1
- أبي إسحاق1
- ليث1
- ليث بن أبي سليم1
- أبيه س1
- يحيى الباهلي وهو ابن زرارة بن كريم بن الحارث1
- ابن أبي الحكم الغفاري1
- زيد بن أرقم )1
- جرير و1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 8452
أبو برزة [الأسلمي]- رضي الله عنه- قال: «بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي - صلى الله عليه وسلم-، وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل حل، اللهم العنها، فقال رسول فالله - صلى الله عليه وسلم-: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة» . وفي رواية «لا، ايم الله - لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة من الله، أو كما قال» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 7266
أبو نجيح السلمي - رضي الله عنه - قال: حاصرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقصر الطائف - وفي رواية: بحصن الطائف - فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «من بلغ بسهم في سبيل الله، فله درجة ... وساق الحديث» ولم يذكره أبو داود، ثم قال: وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما، فإن الله عز وجل جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله تبارك وتعالى جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها من النار يوم القيامة» . وفي رواية: قال شرحبيل بن السمط لعمرو بن عبسة - هو أبو نجيح - حدثنا حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 6745
أبو الأسود - رحمه الله -: قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، والناس يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال عمر: وجبت، قال: ومروا بأخرى، فأثنوا عليها خيرا، فقال: وجبت، ثم مروا بثالثة فأثني على صاحبها شر (1) ، فقال: وجبت، قال أبو الأسود: فقلت: يا أمير المؤمنين، ما وجبت؟ قال: كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أيما مسلم شهد له أربعة نفر بخير أدخله الله الجنة، قال: فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان، قال: ثم لم نسأله عن الواحد» أخرجه البخاري. وأخرجه النسائي، ولم يذكر المرض والموت، والباقي نحوه، وأخرجه الترمذي ولم يذكر الموت، ولا ذكر الجنازة الثانية، وقال: «كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ما من مسلم يشهد له ثلاثة إلا وجبت له الجنة ... وذكره» (2) .
- الحديث 5538
رافع بن عمرو [الغفاري]- رضي الله عنه - قال: «كنت أرمي نخل الأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رافع، لم ترمي نخلهم؟ قلت: يا رسول الله، الجوع، قال: لا ترم، وكل ما وقع، أشبعك الله وأرواك» أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: عن ابن أبي حكم الغفاري قال: حدثتني جدتي عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري قال: «كنت غلاما أرمي نخل الأنصار، فأتي بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال لي: لم ترمي النخل؟ قلت: لآكل، فقال: لا ترم النخل، وكل ما سقط في أسفلها، ثم مسح رأسه، وقال: اللهم أشبع بطنه» (1) .
- الحديث 5189
طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: «دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 4108
كريب مولى ابن عباس: «أن عبد الله بن عباس، وعبدالرحمن بن أزهر، والمسور بن مخرمة، أرسلوه إلى عائشة زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- نهى عنهما؟ قال ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عنها (1) ، قال كريب: فدخلت عليها، وبلغتها ما أرسلوني به، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت: أم سلمة: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار [فصلاهما] ، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه، فقولي [له] : تقول لك أم سلمة: يا رسول الله، سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية (2) ، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني أناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، إلا أنه لم يذكر قول ابن عباس: «وكنت أضرب الناس مع عمر عنها» . وفي رواية النسائي بلا قصة، وهذا لفظه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة، وأنها ذكرت ذلك له، فقال: هما ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر، فشغلت عنهما حتى صليت العصر» . وفي رواية أخرى له قالت: «شغل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الركعتين قبل العصر، فصلاهما بعد العصر» . وفي أخرى له: قال عمران بن حدير: «سألت لاحقا (3) عن الركعتين عند غروب الشمس؟ [فقال: كان عبد الله بن الزبير يصليهما، فأرسل إليه معاوية: ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس؟] فاضطر الحديث إلى أم سلمة (4) ، فقالت أم سلمة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي ركعتين قبل العصر، فشغل عنهما، فركعهما حين غابت الشمس، فلم أره يصليهما قبل، ولا بعد» (5) .
- الحديث 8855
أبو عثمان النهدي - رحمه الله - أن سلمان قال: «لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته، قال أبو عثمان: وأنبئت أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- وعنده أم سلمة، قال: فجعل يتحدث، ثم قام، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة: من هذا؟ - أو كما قال- قالت: هذا دحية [الكلبي] ، قال: فقالت أم سلمة: أيم الله! ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم- يخبر [خبر] جبريل» أو كما قال، قال سليمان التيمي: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا الحديث؟ قال: من أسامة بن زيد. أخرجه مسلم. وأخرج البخاري منه قوله: «أنبئت أن جبريل ... » إلى آخره ولم يذكر ما قبله (1) .
- الحديث 8343
أبو عثمان النهدي - رحمه الله - قال: «كتب إلينا عمر بن الخطاب، ونحن بأذربيجان، مع عتبة بن فرقد: يا عتبة إنه ليس من كدك، ولا كد أبيك، ولا كد أمك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن لبوس الحرير، قال: إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إصبعيه السبابة والوسطى، وضمهما» . وفي رواية قال: «كنا مع عتبة، فجاءنا كتاب عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة، إلا هكذا قال أبو عثمان - بأصبعيه اللتين تليان الإبهام» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم من رواية سويد بن غفلة «أن عمر خطب بالجابية، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن لبس الحرير، إلا موضع أصبعين، أو ثلاث، أو أربع» . وفي رواية أبي داود قال: «كتب عمر إلى عتبة بن فرقد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا، إصبعين، وثلاثة، وأربعة» وأخرج الترمذي رواية مسلم المفردة. وفي رواية النسائي قال: «كنا مع عتبة بن فرقد، فجاء كتاب عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا، قال أبو عثمان: بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرأيتهما أزرار الطيالسة حتى رأيت الطيالسة» . وله في أخرى من رواية سويد: «أن عمر لم يرخص في الديباج إلا موضع أربع أصابع» (1) .
- الحديث 7327
شرحبيل بن السمط - رضي الله عنه - قال لعمرو بن عبسة حدثني حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو، أو لم يبلغ، كان له كعتق رقبة مؤمنة، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار عضوا عضوا» أخرجه النسائي. وأخرج الترمذي ذكر الشيب وحده. وأخرج أبو داود منه ذكر العتق وحده. وأخرج النسائي من طريق أخرى نحوه، إلا أنه قدم رمي السهم، وقال فيه: «أخطأ أم أصاب» وثنى بالعتق، وثلث بالشيب، وقال فيه: «في سبيل الله» (1) .
- الحديث 4276
المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى تنجلي» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 2443
أغر مزينة - رضي الله عنه -: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إنه ليغان على قلبي، حتى أستغفر الله في اليوم مائة مرة» . وفي رواية قال: سمعته يقول: «توبوا إلى ربكم، فوالله إني لأتوب إلى ربي تبارك وتعالى مائة مرة في اليوم» . هذه رواية مسلم. وفي رواية أبي داود: «إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» (1) .
- الحديث 2393
[عبد الله بن عمرو بن العاص]- رضي الله عنهما -: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والمغرم، والمأثم، وأعوذ بك من شر المسيح الدجال، وأعوذ [بك] من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 1920
سعيد بن المسيب -رحمه الله- قال: «غرب عمر ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، فتنصر، فقال عمر: لا أغرب بعده مسلما» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 2239
() عبد الرحمن بن أبزى - رحمه الله -: عن أبيه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقول إذا أصبح: أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وعلى ملة أبينا إبراهيم، حنيفا مسلما، وما كان من المشركين» أخرجه ... (1) .
- الحديث 1285
الحارث بن عمرو السهمي -رحمه الله- قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو بمنى -أو بعرفات - وقد أطاف به الناس، فتجيء الأعراب، فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك، قال: ووقت ذات عرق لأهل العراق» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 1134
سليم بن عامر- رحمه الله -: قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم ليقرب، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس- أو برذون - وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدر (1) ، فإذا هو عمرو بن عبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء» ، فرجع معاوية. أخرجه الترمذي، وأبو داود، إلا أن في رواية الترمذي: الله أكبر - مرة واحدة. وفيها: على دابة، أو فرس. وأخرج أبو داود عن سليم بن عامر عن رجل من حمير، والترمذي عن سليم نفسه (2) .
- الحديث 2264
بريدة - رضي الله عنه -: قال: «شكا خالد بن الوليد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال نبي الله: إذا أويت إلى فراشك، فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا: أن يفرط علي أحد، أو أن يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، لا إله إلا أنت» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 743
قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو - رضي الله عنهما -: قالا: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} انطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى رضمة جبل، فعلا أعلاها حجرا، ثم نادى: «يا بني عبد مناف إني نذير لكم، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتف: «يا صاحباه» .أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 706
سعيد بن جبير -رحمه الله -: قال: قلت لابن عباس -رضي الله تعالى عنهما: إن نوفا البكالي (1) يزعم أن موسى - صاحب بني إسرائيل - ليس هو صاحب الخضر (2) . فقال: كذب عدو الله (3) ، سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قام موسى -عليه السلام -خطيبا في بني إسرائيل» ، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين، هو أعلم منك (4) ، قال موسى، أي رب، كيف لي به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فحيث تفقد الحوت، فهو ثم، فانطلق وانطلق معه فتاه (5) ، وهو يوشع بن نون، فحمل موسى حوتا في مكتل، فانطلق هو وفتاه يمشيان، حتى أتيا الصخرة، فرقد موسى وفتاه، فاضطرب الحوت في المكتل، حتى خرج من المكتل، فسقط في البحر، قال: وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق (6) فكان للحوت سربا وكان لموسى وفتاه عجبا، فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما (7) ، ونسي صاحب موسى أن يخبره، فلما أصبح موسى عليه السلام قال لفتاه: {آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] قال: ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي أمر به {قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا} قال موسى: {ذلك ما كنا نبغ (8) فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 63، 64] قال: يقصان آثارهما، حتى أتيا الصخرة، فرأى رجلا مسجى عليه بثوب، فسلم عليه موسى، فقال له الخضر: أنى بأرضك السلام (9) ؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه، قال له موسى: {هل أتبعك على أن تعلمني (10) مما علمت رشدا. قال إنك لن تستطيع معي صبرا. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا. قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} قال له الخضر: {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 66 - 70] قال: نعم، فانطلق موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة، فكلموهم أن يحملوهما، فعرفوا الخضر، فحملوهما بغير نول، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة، فنزعه، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم، فخرقتها {لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا (11) . قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا. قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 71، 73] ، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل، إذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه، فاقتلعه بيده، فقتله، فقال موسى: {أقتلت نفسا زاكية (12) بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا. قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 74، 75] قال: وهذه أشد من الأولى {قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض} يقول: مائل، قال الخضر بيده هكذا {فأقامه قال} له موسى: قوم أتيناهم، فلم يضيفونا، ولم يطعمونا {لو شئت لاتخذت عليه أجرا. قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا} [الكهف: 76 - 78] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله موسى لوددت أنه كان صبر، حتى كان يقص علينا من أخبارهما» قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كانت الأولى من موسى نسيانا» قال: وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة، ثم نقر في البحر، فقال له الخضر: ما نقص علمي وعلمك من علم الله، إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر. زاد في رواية: «وعلم الخلائق» ثم ذكر نحوه. قال سعيد بن جبير: وكان يقرأ «وكان أمامهم (13) ملك يأخذ كل سفينة غصبا» وكان يقرأ «وأما الغلام فكان كافرا» . وفي رواية قال: «بينما موسى- عليه السلام - في قومه يذكرهم بأيام الله، وأيام الله: نعماؤه وبلاؤه، إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلا خيرا أو أعلم مني» قال: ... وذكر الحديث. وفيه «حوتا مالحا» . وفيه: «مسجى ثوبا، مستلقيا على القفا، أو على حلاوة القفا» . وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة، قال: {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} ولو صبر لرأى العجب، قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه، ثم قال: {فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية} لئام، فطافا في المجلس، فاستطعما أهلها {فأبوا أن يضيفوهما} إلى قوله: {هذا فراق بيني وبينك} قال: وأخذ بثوبه، ثم تلا إلى قوله: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} إلى آخر الآية [الكهف: 79] ، فإذا جاء الذي يسخرها وجدها منخرقة، فتجاوزها، فأصلحوها بخشبة وأما الغلام فطبع يوم طبع كافرا، وكان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك {أرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما} » . وفي رواية قال: «وفي أصل الصخرة عين يقال لها: الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيي، فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك، وانسل من المكتل» . وذكر نحوه. وفي رواية: «أنه قيل له: خذ حوتا، حتى تنفخ فيه الروح، فأخذ حوتا، فجعله في مكتل، فقال لفتاه: لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت، فقال: ما كلفت كبيرا» ... وذكر الحديث. وفيه «فوجدا خضرا على طنفسة (14) خضراء على كبد البحر، وأن الخضر قال لموسى: أما يكفيك أن التوراة بيديك، وأن الوحي يأتيك، يا موسى، إن لي علما لا ينبغي لك أن تعلمه، وإن لك علما لا ينبغي لي أن أعلمه (15) » . وفيه في صفة قتل الغلام «فأضجعه فذبحه بالسكين» . وفيه «كان أبواه مؤمنين، وكان كافرا {فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا} يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة - لقوله: {قتلت نفسا زكية} - وأقرب رحما} أرحم بهما من الأول الذي قتل الخضر» . وفي رواية «أنهما أبدلا جارية» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس تمارى هو والحر (16) بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى عليه السلام، فقال ابن عباس: هو الخضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس فقال: يا أبا الطفيل، هلم إلينا فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ فقال أبي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل، إذ جاءه رجل، فقال له: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله تعالى إلى موسى: بلى، عبدنا الخضر (17) ، فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية ... وذكر الحديث إلى قوله: {فارتدا على آثارهما قصصا} فوجدا خضرا، فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه» . هذه روايات البخاري، ومسلم. ولمسلم رواية أخرى بطولها، وفيها فانطلقا، حتى إذا لقيا غلمانا يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي، فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة منكرة، قال: {أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند هذا المكان: «رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة» . وعند البخاري فيه ألفاظ غير مسندة، منها: «يزعمون أن الملك كان اسمه: هدد بن بدد، وأن الغلام المقتول: كان اسمه فيما يزعمون: حيسور» (18) . وفي رواية في قوله قال: {ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} قال: «كانت الأولى نسيانا، والوسطى: شرطا، والثالثة عمدا» (19) . وأخرجه الترمذي مثل الرواية الأولى بطولها. (وفيها (20) قال سفيان: «يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة، لا يصيب ماؤها ميتا إلا عاش. قال: وكان الحوت قد أكل منه، فلما قطر عليه الماء عاش» ... وذكر الحديث إلى آخره) . وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {لتخذت عليه أجرا} . وعنده قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا» . وفي رواية الترمذي أيضا: قال «الغلام الذي قتله الخضر: طبع يوم طبع كافرا ... لم يزد» . وأخرج أبو داود من الحديث طرفين مختصرين عن أبي بن كعب: الأول، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الغلام الذي قتله الخضر: طبع يوم طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا» . والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أبصر الخضر غلاما يلعب مع الصبيان، فتناول رأسه فقلعه، فقال موسى: {أقتلت نفسا زكية ... } الآية» . وحيث اقتصر أبو داود على هذين الطرفين من الحديث بطوله لم أعلم علامته (21) .
- الحديث 582
البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فجاء بكتف، وكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} . وفي أخرى قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا فلانا، فجاءه، ومعه الدواة واللوح أو الكتف» ، فقال: اكتب {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أنا ضرير، فنزلت مكانها {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} ، هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ائتوني بالكتف - أو اللوح-» فكتب (1) {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} وعمرو بن أم مكتوم خلف ظهره، فقال: هل لي رخصة؟ فنزلت {غير أولي الضرر} . وفي أخرى له وللنسائي بنحوها، قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم - وكان ضرير البصر - فقال: يا رسول الله، ما تأمرني؟ إني ضرير البصر، فأنزل الله {غير أولي الضرر} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة» (2) .
- الحديث 3966
السائب بن يزيد - رضي الله عنه -: قال «كان النداء يوم الجمعة: أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان - وكثر الناس (1) - زاد النداء الثالث (2) على الزوراء» (3) . زاد في رواية: «فثبت الأمر على ذلك» وفي أخرى قال: «ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم- غير مؤذن واحد» أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وهذا لفظ الترمذي، قال: «كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر: إذا خرج الإمام أقيمت الصلاة، فلما كان عثمان نادى النداء الثالث على الزواراء» . وهذا لفظ أبي داود، أخرجه نحو رواية البخاري إلى قوله: «فثبت الأمر على ذلك» . وفي أخرى قال: «كان يؤذن بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد وأبي بكر وعمر، ... ثم ساق نحو ما تقدم، وفي أخرى لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا مؤذن واحد بلال ... » ثم ذكر معناه. وفي أخرى للنسائي قال: «كان بلال يؤذن إذا جلس النبي - صلى الله عليه وسلم- على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر» وأخرج النسائي أيضا رواية أبي داود الأولى (4) .
- الحديث 2250
البراء بن عازب - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا فلان، إذا أويت إلى فراشك، فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ، ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإنك إن مت في ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيرا» . وفي رواية قال: قال [لي] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل - وذكره نحوه - وفيه: واجعلهن آخر ما تقول، فقلت: أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت، فقال: لا، وبنبيك الذي أرسلت» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وللبخاري نحوه، [وفيه] : وقال في آخره: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من قالهن، ثم مات، مات على الفطرة» . وأخرجه الترمذي بنحو من ذلك. وفيه تقديم وتأخير. وفيه: «فطعن بيده في صدري، ثم قال: ونبيك الذي أرسلت» . وأخرجه أبو داود، ولم يذكر: «وإن أصبحت أصبت خيرا» (1) .
- الحديث 7864
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «لقي نبي الله - صلى الله عليه وسلم- ابن صياد ومعه أبو بكر وعمر، وابن صائد مع الغلمان ... » فذكر نحو الحديث الذي قبله، وهو حديث أبي سعيد - هكذا أخرجه مسلم عقيبه، ولم يذكر لفظه (1) .
- الحديث 5461
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» . وفي رواية «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة» . وفي أخرى قال: «إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أكل أحدكم طعاما، فسقطت لقمته، فليمط ما بها من أذى (1) ، ثم ليطعمها، ولا يدعها للشيطان» (2) .
- الحديث 8913
سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- نتداول من قصعة من غدوة حتى الليل، يقوم عشرة، ويقعد عشرة، فقلت: فما كانت تمد؟ قال: من أي شيء تعجب؟ ما كانت تمد إلا من هاهنا - وأشار بيده إلى السماء» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 751
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، فنزلت: {الم. غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون} [الروم: 1- 4] قال: ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس. أخرجه الترمذي. وقال: هكذا قال نصر بن علي: {غلبت} (1) .
- الحديث 7867
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «صحبت ابن صياد إلى مكة، فقال لي: [أ] ما [قد] لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال؟ ألست سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أو ليس سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة، وها أنا ذا أريد مكة، ثم قال في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه، وأين هو؟ قال: فلبسني» . وفي رواية: قال: «قال لي ابن صائد - وأخذتني منه ذمامة - هذا عذرت الناس، مالي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله: إنه يهودي، وقد أسلمت، وقال: لا يولد له، وقد ولد لي، وقال: إن الله حرم عليه مكة، وقد حججت؟ قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أما والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت» . وفي رواية قال: «خرجنا حجاجا - أو عمارا - ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلا، فتفرق الناس، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه [فوضعه مع متاعي] ، فقلت: إن الحر شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة؟ قال: ففعل، قال: فرفعت لنا غنم فانطلق فجاء بعس، فقال: اشرب أبا سعيد، فقلت: إن الحر شديد، واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده - أو قال: آخذ عن يده - فقال: أبا سعيد لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ [أليس] قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هو كافر؟ وأنا مسلم، أو ليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[هو عقيم] لا يولد له ولد، وقد تركت ولدي بالمدينة، أوليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا يدخل المدينة ولا مكة، وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟ قال أبو سعيد: حتى كدت أن أعذره، [ثم] قال: أما والله إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن؟ قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم» أخرجه مسلم، ولم يخرج الحميدي الرواية الآخرة وأخرج الترمذي الرواية الآخرة إلى قوله: «وقد تركت ولدي بالمدينة» ، وقال: «ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنه لا تحل له مكة؟ ألست من أهل المدينة، وهو ذا أنطلق معك إلى مكة؟ قال: فوالله ما زال يجيء بهذا، حتى قلت: فلعله مكذوب عليه، ثم قال يا أبا سعيد، والله لأخبرنك خبرا حقا، والله إني لأعرفه، وأعرف والده، وأين هو الساعة من الأرض؟ فقلت له: تبا لك سائر اليوم» (1) .
- الحديث 672
ابن مسعود - رضي الله عنه -: أن رجلا (1) أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فنزلت {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: «لمن عمل بها من أمتي» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي. ولمسلم أيضا قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقض في ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت على نفسك؟ قال: ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي رجلا، فدعاه وتلا عليه هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذا له خاصة؟ قال: «بل للناس كافة» . وأخرج الترمذي الروايتين، وأبو داود الرواية الثانية (2) .
- الحديث 3163
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كنا ننتبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سقاء غدوة فيشربه عشية، وعشية فيشربه غدوة، فإن فضل مما يشرب على عشائه مما نبذناه له بكرة سقاه أحدا، ثم ننتبذ له بالليل، فإذا تغدى شربه على غدائه، قالت: وكنا نغسل السقاء كل غدوة وعشية مرتين في يوم» . وفي أخرى قالت: «كان ينبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سقاء يوكأ أعلاه، وله عزلاء (1) ، ينتبذ غدوة فيشربه عشاء، وينتبذ عشاء فيشربه غدوة» . وفي أخرى: «أنها كانت تنبذ للنبي - صلى الله عليه وسلم- غدوة، فإذا كان من العشي فتعشى شرب على عشائه، فإن فضل شيء صببته أو فرغته، ثم ننتبذ له بالليل، فإذا أصبح تغدى، فشرب على غدائه. قالت: نغسل السقاء غدوة وعشية» قالت عمرة [بنت عبد الرحمن بن سعد] فقال لها أبي: «مرتين في يوم؟ قالت: نعم» أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي الرواية الأولى، إلى قوله: «فيشربه غدوة» . وفي رواية النسائي، قالت جسرة بنت دجاجة العامرية: «سمعت عائشة يسألها أناس، كلهم يسأل عن النبيذ؟ ويقول: ننبذ التمر غدوة ونشربه عشية وننبذه عشية ونشربه غدوة، قالت: ولا أحل مسكرا، وإن كان خبزا، وإن كان ماء، قالتها ثلاث مرات» (2) .
- الحديث 7724
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يجيء الرجل آخذا بيد الرجل، فيقول: يا رب، هذا قتلني، فيقول الله عز وجل: لم قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزة لك، فيقول: فإنها لي، ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: إن هذا قتلني، فيقول الله عز وجل: لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان، فيقول: فإنها ليست لفلان، فيبوء بإثمه» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 4397
أبو بكرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: «شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي. قال الترمذي: قال أحمد: معنى هذا الحديث: لا ينقصان معا في سنة واحدة، إن نقص أحدهما تم الآخر، قال: وقال إسحاق: معناه: إن يكن تسعا وعشرين فهو تمام غير نقصان (1) .
- الحديث 4279
أبو بكرة - رضي الله عنه -: قال: «كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم-، فانكسفت الشمس، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجر رداءه حتى دخل المسجد، وثاب الناس إليه، فصلى بهم ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، فإذا كان ذلك فصلوا وادعوا، حتى يكشف ما بكم، وذلك أن ابنا للنبي - صلى الله عليه وسلم- مات، يقال له: إبراهيم، فقال الناس في ذلك» . وفي أخرى مختصرا قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فصلى ركعتين» . أخرجه البخاري، والنسائي. إلا أنه قال: «فصلى بنا» ، وقال: «فلما انكسفت الشمس قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ... وذكر الباقي» . وأخرجه النسائي أيضا إلى قوله: «حتى انجلت» . وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، ولكن يخوف الله بهما عباده» . وفي أخرى بعد «لحياته» : فإذا «رأيتموهما فصلوا حتى تنجلي» . وفي أخرى: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه ... وذكر كسوف الشمس (1) » .
- الحديث 6245
النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: «إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا تقرآن في دار ثلاث مرات (1) فيقربها شيطان» أخرجه الترمذي (2) .
- الحديث 4142
أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: قال: «كان بين مكة والمدينة، فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها، فقرأ فيها بمائة آية من النساء، ثم قال: ما ألوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قدميه، وأن أقرأ بما قرأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 8009
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «كل نبي سأل سؤالا - أو قال: لكل نبي دعوة قد دعاها لأمته - وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» (1) .
- الحديث 6638
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لم يبق ممن صلى القبلتين (1) غيري» أخرجه البخاري (2) .
- الحديث 4769
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: «أتى علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا ألعب مع الغلمان، فسلم علينا وبعثني إلى حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في حاجة، قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر، قالت: لا تحدثن بسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أحدا، قال أنس: والله لو حدثت أحدا لحدثتك يا ثابت» . هذه رواية مسلم. وله وللبخاري قال: «أسر إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سرا، فما حدثت به ولا أمي» (1) . وفي أخرى قال: «أسر إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سرا فما أخبرت به أحدا بعده، ولقد سألتني عنه أم سليم، فما أخبرتها به» (2) .
- الحديث 2379
أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» . وفي رواية: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يدعو بهؤلاء الدعوات: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات» . هذه رواية البخاري ومسلم. وللبخاري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتعوذ، يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل» . وفي رواية الترمذي، قال: «كثيرا ما كنت أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم- يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال» . وفي أخرى له: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يدعو، يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والجبن والبخل، وفتنة المسيح [الدجال] ، وعذاب القبر» . وللبخاري، ومسلم رواية أطول من هؤلاء، وهي مذكورة في جملة حديث طويل يتضمن شيئا آخر، يرد في موضعه. وفي رواية أبي داود، والنسائي مثل رواية البخاري ومسلم الأولى. وفي أخرى لأبي داود، قال أنس: «كنت أخدم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكنت أسمعه يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وضلع الدين، وغلبة الرجال» . وذكر بعض ما سبق. وفي أخرى له مختصرا، ذكره في «كتاب الحروف» ، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «اللهم إني أعوذ بك من البخل والهرم» أراد: تحريك الخاء والباء بالفتح. وفي أخرى للنسائي، قال: «كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- دعوات لا يدعهن، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الرجال» . زاد في أخرى بعد «الجبن» : «والدين» . وفي أخرى: «وضلع الدين» (1) .
- الحديث 6743
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «مر على النبي - صلى الله عليه وسلم- بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال: وجبت، ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرا - أو قال غير ذلك - فقال: وجبت، فقيل: يا رسول الله، قلت لهذا: وجبت؟ ولهذا: وجبت؟ قال: شهادة القوم، المؤمنون شهداء الله في الأرض» . وفي رواية قال: «مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا ... وذكر نحوه، فقال عمر: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض» . أخرجه البخاري. وعند مسلم: قال: مر بجنازة، فأثني عليها خير (1) ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: وجبت، وجبت، وجبت، ومر بجنازة، فأثني عليها شر (2) ، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم-: وجبت، وجبت، وجبت، فقال عمر: فدى لك أبي وأمي، مر بجنازة فأثني عليها خير (1) ، فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر (2) ، فقلت: وجبت وجبت وجبت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» . ولمسلم في أخرى نحوه بمعناه، غير أن هذه أتم. واختصره الترمذي قال: مر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «وجبت ثم قال: أنتم شهداء الله في الأرض» . وأخرجه النسائي نحو الرواية الثانية (3) .
- الحديث 7985
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «ما بين ناحيتي حوضي، كما بين صنعاء والمدينة» . وفي رواية: «مثل ما بين المدينة وعمان» . وفي أخرى: «ما بين لابتي حوضي» . وفي أخرى قال: «يرى فيه أباريق الذهب والفضة، كعدد نجوم السماء» . وفي أخرى مثله، وزاد: «أو أكثر من عدد نجوم السماء» . وفي أخرى قال: «إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء» أخرجه البخاري ومسلم. وقد تقدم لأنس في ذكر الحوض روايات كثيرة في تفسير سورة الكوثر وأخرجه أبو داود، والترمذي والنسائي، وروايتهم مذكورة هناك. وقد أخرج الترمذي من هذه الروايات: الرواية الثانية، ولم نثبت هاهنا إلا علامة البخاري ومسلم والترمذي (1) .