الراوي
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد الع
- الرتبة
- غير معروف
- الطبقة
- 2
- الوفاة
- غير معروفمات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرسعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ (1) بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال ابن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين. / ع
شيوخه
20- قتادة8
- الزهري3
- أبي هريرة3
- ابن شهاب2
- طلحة بن مصرف1
- حرام1
- عبيد الله بن حفص بن أنس1
- عمرو بن دينار1
- حاتم بن إسماعيل وإسماعيل بن عياش1
- محمد بن المنكدر1
- أبيه هذا الحديث فزاد1
- داود بن أبي هند1
- علي بن زيد (1
- سالم بن عبد الله1
- جده . ورواه النعمان بن راشد1
- شعبة1
- سعيد بن خالد1
- سعيد بن المسيب بهذا . روى1
- عبد الصمد ووهب بن جرير خمستهم1
- صالح1
تلاميذه
20- عائشة11
- أبي هريرة4
- أبيه3
- ابن عمر3
- علي2
- ابن عباس2
- أنس غير طلحة ؛ والصواب عندنا يحيى1
- البراء1
- جابر فا أعلم1
- زيد بن ثابت1
- محمد بن عرعرة1
- عامر بن سعد1
- صهيب1
- عبد الله بن زيد1
- أبي بكر1
- قتادة إلا1
- ابن أبي فديك1
- عبد الله بن نافع1
- ابن وهب1
- حاتم بن إسماعيل1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
21- الحديث 9497
حزن [بن أبي وهب]- رضي الله عنه - قال: «جاء سيل في الجاهلية، فكسا ما بين الجبلين» قال سفيان: كان عمرو بن دينار يقول: حدثنا سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده حزن [بن أبي وهب] ... وذكر هذا الخبر، ويقول: إن هذا الخبر له شأن. أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 3922
المسور بن يزيد المالكي - رضي الله عنه -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-- وربما قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الصلاة، فيترك شيئا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فهلا أذكرتنيها؟» زاد في رواية قال: «كنت أرى أنها نسخت» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 5215
عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - قال: «شكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. ولفظ البخاري: « [أنه] شكي إليه الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل - أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا» (1) . وفي رواية ذكرها رزين «إذا دخل أحدكم المسجد، فوجد شيئا بين أليتيه، فلا يخرج حتى يسمع فشيشها أو طنينها» .
- الحديث 2292
خولة بنت حكيم - رضي الله عنها -: قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «من نزل منزلا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» . أخرجه مسلم، والموطأ، والترمذي (1) .
- الحديث 2031
الحسن البصري - رحمه الله -: قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار (1) المزني في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لو علمت أن لي حياة ما حدثتك - إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» . وفي رواية: «فلم يحطها بنصيحة، [إلا] لم يجد رائحة الجنة» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي أخرى لمسلم: «ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يجهد لهم، وينصح لهم، إلا لم يدخل معهم الجنة» (2) .
- الحديث 1838
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «رجم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا من أسلم، ورجلا من اليهود، وامرأة» . هذه رواية مسلم. وفي رواية الترمذي وأبي داود والنسائي: «أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاعترف بالزنى، فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع شهادات، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أبك جنون؟ قال: لا، قال: أحصنت؟ قال: نعم، قال: فأمر به فرجم في المصلى، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك، فرجم حتى مات، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيرا، ولم يصل عليه» . وفي أخرى لأبي داود: قال محمد بن إسحاق: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز، فقال: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «فهلا تركتموه؟» من شئت (1) من رجال أسلم ممن لا أتهم، وقال ولم أعرف الحديث، فجئت جابر بن عبد الله، فقلت: إن رجالا من أسلم يحدثون: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لهم - حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته «ألا تركتموه؟» وما أعرف الحديث؟ قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجم الرجل، إنه لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة، صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأخبرناه قال: «فهلا تركتموه وجئتموني به؟» ليستثبت رسول الله منه، فأما لترك حد: فلا، فعرفت وجه الحديث (2) .
- الحديث 729
محمد بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثي، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: عن حديث عائشة- زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها - حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا، قال الزهري: وكلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى له من بعض، وأثبتهم له اقتصاصا، وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة، وبعض حديثهم (1) يصدق بعضا، قالوا: قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرادا أن يخرج سفرا، أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها، خرج بها معه، قالت: فأقرع بيننا في غزاة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت معه - بعد ما أنزل الحجاب - وأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن (2) ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت من شأني، أقبلت إلى الرحل فلمست صدري، فإذا عقد لي من جزع أظفار (3) . وفي رواية: جزع ظفار (4) قد انقطع، فرجعت، فالتمست عقدي، فحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن - ومنهم من قال: لم يهبلن (5) - ولم يغشهن اللحم وإنما يأكلن العلقة (6) من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقل الهودج، ومنهم من قال: خفة الهودج - فحملوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منزلهم وليس فيه أحد - ومنهم من قال: فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب - فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي، ثم الذكواني: عرس (7) من وراء الجيش، فادلج (8) فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني - وكان يراني قبل الحجاب - فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني بكلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته، فوطئ على يديها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش، بعد ما نزلوا معرسين - وفي رواية موغرين في نحر الظهيرة - قال أحد رواته: والوغرة: شدة الحر - قالت: فهلك من هلك في شأني، وكان الذي تولى كبر الإفك: عبد الله بن أبي بن سلول، فقدمنا المدينة، فاشتكيت بها شهرا، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ولا أشعر، وهو يريبني في وجعي: أني لا أرى من النبي صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل فيسلم، ثم يقول: كيف تيكم (9) ؟ ثم ينصرف، فذلك الذي يريبني منه، ولا أشعر بالشر حتى نقهت، فخرجت أنا وأم مسطح قبل المناصع، وهي متبرزنا، وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف (10) قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فأقبلت أنا وأم مسطح - وهي ابنة أبي رهم (11) بن عبد المطلب بن عبد مناف، وأمها بنت صخر بن عامر (12) ، خالة أبي بكر الصديق (13) ، - رضي الله عنه - وابنها: مسطح بن أثاثة (14) بن عباد ابن المطلب - حين فرغنا من شأننا نمشي، فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح (15) ، فقلت لها: بئسما قلت، أتسبيين رجلا، شهد بدرا؟ فقالت: يا هنتاه ألم تسمعي ما قال؟ قلت: وما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم، وقال: كيف تيكم؟ فقلت: ائذن لي إلى أبوي، قالت: وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت أبوي، فقلت لأمي: يا أمتاه، ماذا يتحدث الناس به؟ فقالت: يا بنية، هوني على نفسك الشأن، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها، فقلت: سبحان الله (16) ! ولقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة، حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب (17) ، وأسامة ابن زيد، حين استلبث الوحي (18) ، يستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأما أسامة فأشار عليه بما يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه من الود لهم، فقال أسامة: هم أهلك (19) يا رسول الله، ولا نعلم والله إلا خيرا. وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير (20) ، وسل الجارية تصدقك، قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة، فقال: أي بريرة، هل رأيت فيها شيئا يريبك؟ قالت له بريرة: لا والذي بعثك بالحق، إن رأيت (21) منها أمرا أغمصه (22) عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها (23) ، فيأتي الداجن فيأكله قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر -: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي؟ - ومن الرواة من قال: في أهل بيتي - فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي، قالت: فقام سعد بن معاذ أحد بني عبد الأشهل، فقال: يا رسول الله، أنا والله أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربنا عنقه (24) ، وإن كان من إخواننا من الخزرج (25) أمرتنا ففعلنا فيه أمرك، فقام سعد بن عبادة - وهو سيد الخزرج -، وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه (26) وكان قبل ذلك رجلا صالحا (27) ، ولكن احتملته الحمية - ومن الرواة من قال: اجتهلته الحمية، فقال لسعد بن معاذ: كذبت، لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على ذلك، فقام أسيد بن حضير - وهو ابن عم سعد، يعني ابن معاذ - فقال لسعد بن عبادة: كذبت، لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين (28) ، فتثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا - ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر - فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت، وبكيت يومي ذلك، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، ثم بكيت ليلتي المقبلة، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، فأصبح عندي أبواي (29) ، وقد بكيت ليلتين ويوما، حتى أظن أن البكاء فالق كبدي - ومن الرواة من قال: وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي- قالت: فبينما هما جالسان عندي، وأنا أبكي، إذ استأذنت امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معي، فبينا نحن كذلك، إذ دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم، ثم جلس، قالت: ولم يجلس عندي من يوم قيل لي ما قيل قبلها، وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء، قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس، ثم قال: أما بعد، يا عائشة، فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب تاب الله عليه (30) . فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي، حتى ما أحس (31) منه قطرة، فقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال: قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، قالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله، قالت: وأنا جارية حديثة السن، لا أقرأ كثيرا من القرآن (32) ، فقلت: إني والله، لقد علمت أنكم سمعتم ما تحدث به الناس، حتى استقر في أنفسكم، وصدقتم به، ولئن قلت لكم: إني بريئة - والله يعلم أني لبريئة - لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر- والله يعلم أني بريئة- لتصدقني، فو الله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذا قال: {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] ثم تحولت، فاضطجعت على فراشي، وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى - ومن الرواة من قال: ولأنا أحقر في نفسي من أن يتكلم الله بالقرآن في أمري- ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فو الله ما رام (33) رسول الله مجلسه، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أنزل الله على نبيه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء (34) ، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات من ثقل القول الذي أنزل عليه، قالت: فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، وكان أول كلمة تكلم بها، أن قال لي: يا عائشة، احمدي الله - ومن الرواة من قال: أبشري يا عائشة، أما الله فقد برأك- فقالت لي أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لا والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، فأنزل الله عز وجل: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} العشر الآيات (35) ، [النور: 11 - 19] فلما أنزل الله هذا في براءتي، قال أبو بكر الصديق: وكان ينفق على مسطح بن أثاثة - لقرابته منه وفقره - والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، بعد ما قال لعائشة، فأنزل الله: {ولا يأتل (36) أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22] فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا. قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: يا زينب، ما علمت؟ ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع، قالت عائشة: وطفقت (37) أختها حمنة تحارب لها (38) ، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك. قال ابن شهاب: فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط. ومن الرواة من زاد: قال عروة: قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل، ليقول: سبحان الله! فو الذي نفسي بيده، ما كشفت من كنف (39) أنثى، قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله. وفي رواية أخرى عن عروة عن عائشة قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، فتشهد، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فأشيروا علي في أناس أبنوا أهلي، وايم الله، ما علمت على أهلي من سوء قط، وأبنوهم بمن والله ما عملت عليه من سوء قط، ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي، فقام سعد بن معاذ، فقال: إئذن لي يا رسول الله: أن نضرب أعناقهم وقام رجل من بني الخزرج - وكانت أم حسان من رهط ذلك الرجل فقال: كذبت والله: أن لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم حتى كاد يكون بين الأوس والخزرج شر في المسجد، وما علمت، فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح، فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: أي أم، أتسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: أي أم، أتسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثالثة، فقالت: تعس مسطح، فانتهرتها، فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، فقلت: في أي شأني؟ فذكرت - وفي رواية: فبقرت - لي الحديث، فقلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم والله، فرجعت إلى بيتي كأن الذي خرجت له لا أجد منه قليلا ولا كثيرا، ووعكت، وقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلني إلى بيت أمي، فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار، فوجدت أم رومان في أسفل البيت، وأبا بكر فوق البيت يقرأ، فقالت أمي: ما جاء بك يا بنية؟ فأخبرتها، وذكرت لها الحديث. وإذا هو لم يبلغ منها مثل ما بلغ مني، فقالت: أي بنية، خفضي عليك الشأن، فإنه والله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر، إلا حسدنها، وقيل فيها، قلت: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله؟ قالت: نعم، ورسول الله، فاستعبرت وبكيت، فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل. فقال لأمي: ما شأنها؟ فقالت: بلغها الذي ذكر في شأنها، ففاضت عيناه، وقال: أقسمت عليك يا بنية إلا رجعت إلى بيتك فرجعت، ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، فسأل عني خادمي؟ فقالت: لا والله، ما علمت عليها عيبا، إلا أنها كانت ترقد، حتى تدخل الشاة فتأكل خبزها أو عجينها - وفي رواية: عجينها أو خميرها - شك هشام. فانتهرها بعض أصحابه، فقال: اصدقي رسول الله، حتى أسقطوا لها به، فقالت: سبحان الله! والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر (40) وبلغ الأمر ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله! والله ما كشفت كنف أنثى قط، قالت عائشة: فقتل شهيدا في سبيل الله، قالت: وأصبح أبواي عندي، فلم يزالا، حتى دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد صلى العصر ثم دخل، وقد اكتنفني أبواي عن يميني وعن شمالي، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، يا عائشة إن كنت قارفت سوءا أو ظلمت، فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، قالت: وقد جاءت امرأة من الأنصار، فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحيي من هذه المرأة: أن تذكر شيئا؟ قالت: فوعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتفت إلى أبي، فقلت: أجبه، قال: فماذا أقول؟ فالتفت إلى أمي فقلت: أجيبيه، فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت، فحمدت الله وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد فو الله، لئن قلت لكم: إني لم أفعل - والله يعلم إني لصادقة - ما ذاك بنافعي عندكم، لقد تكلمتم به، وأشربته قلوبكم، وإن قلت: إني قد فعلت - والله يعلم أني لم أفعل - لتقولن: قد باءت به على نفسها، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا - والتمست اسم يعقوب، فلم أقدر عليه - إلا أبا يوسف، حين قال: {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ساعته، فسكتنا، فرفع عنه، وإني لأتبين السرور في وجهه، وهو يمسح جبينه ويقول: أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله براءتك، قالت: وكنت أشد ما كنت غضبا، فقال: لي أبواي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمده، ولا أحمدكما، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي ولقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه، وكانت عائشة تقول: أما زينب بنت جحش: فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا، وأما أختها حمنة: فهلكت فيمن هلك، وكان الذي يتكلم فيه: مسطح، وحسان بن ثابت، والمنافق: عبد الله بن أبي بن سلول، وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم هو وحمنة، قالت: فحلف أبو بكر ألا ينفع مسطحا بنافعة أبدا، فأنزل الله عز وجل: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ... } إلى آخر الآية، يعني أبا بكر {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين} يعني مسطحا، إلى قوله: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} فقال أبو بكر: بلى والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع. وفي رواية: أن عائشة لما أخبرت بالأمر قالت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها، وأرسل معها الغلام، وقال رجل من الأنصار (41) : {سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم} لم يزد على هذا. هذه روايات البخاري، ومسلم. وعند البخاري قال: قال الزهري: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع، ذكره البخاري في غزوة بني المصطلق من خزاعة، قال: وهي غزوة المريسيع، قال ابن إسحاق: وذلك سنة ست، وقال موسى بن عقبة: سنة أربع، إلى هنا ما حكاه البخاري. وأخرج البخاري من حديث الزهري قال: قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليا كان فيمن قذف عائشة؟ قلت: لا، ولكن قد أخبرني رجلان من قومك: - أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - أن عائشة قالت لهما: كان علي مسلما (42) في شأنها. وأخرج البخاري أيضا من حديث الزهري عن عروة عن عائشة {والذي تولى كبره منهم} : عبد الله بن أبي. زاد في رواية: قال عروة: أخبرت أنه كان يشاع، ويتحدث به عنده، فيقره ويشيعه ويستوشيه، قال عروة: لم يسم من أهل الإفك أيضا إلا حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، في ناس آخرين، لا علم لي بهم، غير أنهم عصبة، كما قال الله تعالى، قال عروة: وكانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان، وتقول: إنه الذي قال: فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء وفي رواية لهما: قال مسروق بن الأجدع: دخلت على عائشة، عندها حسان ينشدها شعرا، يشبب (43) من أبيات، فقال: حصان رزان، ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروق: فقلت لها: أتأذنين (44) له أن يدخل عليك؟ وقد قال الله تعالى: {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} ؟ قالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج الترمذي الرواية الثانية من الروايتين الطويلتين عن عروة عن عائشة بطولها، وقال: وقد رواه يونس بن يزيد، ومعمر، وغير واحد عن الزهري عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثي، وعبيد الله بن عبد الله - عن عائشة أطول من حديث هشام بن عروة وأتم، يعني بذلك: الرواية الأولى بطولها. وأخرج النسائي من الرواية الأولى إلى قوله: «فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه، وكنت جارية حديثة السن» ، ثم قال: وذكر الحديث، ولم يذكر لفظه. وأخرج أبو داود منه طرفين يسيرين. أحدهما: عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن، وقاص الليثي، وعبيد الله بن عبد الله، عن حديث عائشة، وكل حدثني طائفة من الحديث «قالت: ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى» . والطرف الآخر: أخرجه في باب الأدب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبشري يا عائشة، فإن الله -عز وجل- قد أنزل عذرك، وقرأ عليها القرآن، فقال أبواي: قومي فقبلي رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أحمد الله، لا إياكما» . وحيث اقتصر على هذين الطرفين اليسيرين، لم أثبت علامته مع الجماعة، ونبهت بذكرهما ها هنا؛ لئلا يخل بهما (45) .
- الحديث 6072
سعيد بن المسيب - رحمه الله - قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: «نثل لي النبي - صلى الله عليه وسلم- كنانته يوم أحد، فقال: ارم، فداك أبي وأمي» . وفي رواية عامر بن سعد عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- جمع له أبويه يوم أحد، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: ارم، فداك أبي وأمي، قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جنبه، فسقط فانكشفت عورته، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، حتى نظرت إلى نواجذه» . أخرجه مسلم. وأخرج هو والبخاري قال: «جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أبويه يوم أحد» لم يزد على هذا (1) .
- الحديث 6529
سعيد بن المسيب - رحمه الله - قال: سمعت سعدا يقول: «جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أبويه يوم أحد» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (1) .
- الحديث 1427
سعيد بن المسيب - رضي الله عنهما -: «أن رجلا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أتى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -، فشهد عنده أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي قبض فيه - ينهى عن العمرة قبل الحج» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8531
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول وهو صحيح: إنه لن يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا - أو يخير- قالت عائشة: فلما نزل به - ورأسه على فخذي - غشي عليه، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى السقف، ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى، قلت: إذا لا يختارنا، قالت: وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح، في قوله: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير، قالت عائشة: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي - صلى الله عليه وسلم-، قوله: اللهم الرفيق الأعلى» . وفي رواية قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو صحيح يقول: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا - أو يخير - فلما اشتكى وحضره القبض - ورأسه على فخذ عائشة - غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: اللهم في الرفيق الأعلى، فقلت: إذا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي يحدثنا وهو صحيح» . وفي أخرى قالت: «كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بحة، يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} الآية [النساء: 69] قالت: فظننت أنه خير يومئذ» . وفي أخرى قالت: «لما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مرضه الذي مات فيه جعل يقول: في الرفيق الأعلى» وفي أخرى قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قبض فيه: أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69] فعلمت أنه خير» . وفي أخرى «أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- وأصغت إليه قبل أن يموت، وهو مستند إليها- يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى» . وفي أخرى قالت: «شخص بصر النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: في الرفيق [الأعلى] » . أخرجه البخاري ومسلم، إلا الثانية والآخرة، انفرد بهما البخاري. وأخرج الموطأ نحوا من الأولى، وأخرج السادسة الموطأ أيضا والترمذي (1) .
- الحديث 6196
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، قالت: فأقرع بيننا، فطارت القرعة لحفصة وعائشة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا كان الليل: سار معي يتحدث، فقالت لي حفصة: ألا تركبين بعيري، وأركب بعيرك، تنظرين وأنظر؟ قلت: بلى، ففعلنا، قال عروة عن عائشة: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها، ثم سار، حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فغارت، فلما نزلوا كانت تجعل رجليها بين الإذخر، وتقول: يا رب سلط علي عقربا وحية تلدغني، رسولك (1) ، ولا أستطيع أن أقول [له] شيئا» . أخرجه البخاري ومسلم (2) .
- الحديث 9092
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-، تبتغي بذلك رضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه البخاري وأبو داود (1) ، وانتهت رواية النسائي عند قوله: «خرج بها» (2) .
- الحديث 6896
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «صلاة في مسجدي هذا: أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام» وفي رواية «خير» وفي رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله بن الأغر، مولى الجهنيين - وكان من أصحاب أبي هريرة - أنهما سمعا أبا هريرة يقول: «صلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- آخر الأنبياء، وإن مسجده آخر المساجد» قال أبو سلمة وأبو عبد الله بن الأغر: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فمنعنا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن ذلك الحديث، حتى إذا توفي أبو هريرة تذاكرنا ذلك، وتلاومنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك، حتى يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- إن كان سمعه منه، فبينما نحن على ذلك جالسنا عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، فذكرنا ذلك الحديث، والذي فرطنا فيه من نص أبي هريرة عنه، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد» . وفي رواية يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - قال: سألت أبا صالح: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: لا، ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع أبا هريرة يحدث، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة - أو كألف صلاة - فيما سواه من المساجد، إلا [أن يكون] المسجد الحرام» أخرجه مسلم. وأخرج البخاري قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام» وأخرج «الموطأ» رواية البخاري، وأخرج الترمذي الرواية الأولى وقال: «خير من ألف صلاة» وأخرج النسائي الرواية الثانية بطولها (1) .
- الحديث 3211
أبو هريرة - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما، ثم أخذ اللبن، فقال له جبريل عليه السلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة، ولو أخذت الخمر غوت أمتك» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 2508
أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها - زاد في رواية - وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنما هذا من إخوان الكهان - من أجل سجعه الذي سجع» . وفي رواية: «أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بغرة: عبد أو أمة» ، ولم يزد. وفي أخرى، قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها» . هذه روايات البخاري، ومسلم، وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الموطأ الرواية الثانية، وأخرج النسائي الأولى. وفي رواية الترمذي، قال: «قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنين بغرة: عبد أو أمة، فقال الذي قضي عليه: أنعطي من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح، ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إن هذا يقول بقول الشاعر، بلى، فيه غرة: عبد أو أمة» (1) .
- الحديث 7134
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «كل عمل ابن آدم يضاعف: الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك» . وفي رواية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به، الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم، إني صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذ لقي ربه فرح بصومه» . وفي أخرى مختصرا: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، هو لي، وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» . وفي رواية «فوالذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم» . وفي أخرى «فوالذي نفسي بيده لخلفة فم الصائم» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم- يرويه عن ربكم - قال: «لكل عمل ابن آدم كفارة، والصوم لي، وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» . وفي أخرى له قال: «الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل: إني صائم - مرتين - والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشهوته من أجلي، الصيام لي، وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها» . ولمسلم عن أبي هريرة رواية قال: «إذا أصبح أحدكم صائما، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ شاتمه، أو قاتله، فليقل: إني صائم [إني صائم] » . وفي أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائما ... الحديث» . قال الحميدي: كذا حكى أبو مسعود، وفي أخرى عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن الله يقول: إن الصوم لي، وأنا أجزي به، وإن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا لقي الله عز وجل فرح، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» . وفي رواية «إذا لقي الله عز وجل فجزاه، فرح» . وفي رواية «الموطأ» : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل: إني صائم» . وفي أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، فالصيام لي، وأنا أجزي به، كل حسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام، فهو لي، وأنا أجزي به» . وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الصيام جنة، فإذا كان أحدكم صائما، فلا يرفث» وذكر رواية «الموطأ» الأولى. وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن ربكم يقول: كل حسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، والصوم لي، وأنا أجزي به، والصوم جنة من النار، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، فإن جهل على أحدكم جاهل، وهو صائم، فليقل: إني صائم» . وفي رواية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، ورواية أبي هريرة وأبي سعيد، وأخرج رواية الترمذي الأولى. وللنسائي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «الصوم جنة» لم يزد (1) .
- الحديث 7127
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه» . قال ابن شهاب: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «آمين» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه» . وفي أخرى قال: «إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه» . ولمسلم مثل هذه الرواية. وللبخاري قال: «إذا قال الإمام: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه» . ولمسلم قال: «إذا قال القارئ: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} وقال من خلفه: آمين، فوافق قوله قول أهل السماء، غفر له ما تقدم من ذنبه» . وأخرج «الموطأ» وأبو داود والنسائي الأولى والثالثة والرابعة، وأخرج الترمذي الأولى (1) .
- الحديث 6330
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي» قال أبو هريرة: «فقد ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنتم تنتثلونها» قال البخاري: بلغني أن جوامع الكلم: أن الله عز وجل يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد أو الاثنين. أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أعطيت مفاتيح الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم البارحة، إذ أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، حتى وضعت في يدي. قال أبو هريرة: فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنتم تنتقلونها - وفي رواية -: تلغثونها، أو ترغثونها، أو كلمة تشبهها- وفي نسخة: تلعبون بها» . ولمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» وله في أخرى قال: «نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع الكلم» . وله في أخرى قال: «نصرت بالرعب على العدو، وأوتيت جوامع الكلم، وبينا أنا نائم أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي» . وأخرج الترمذي رواية مسلم الأولى، وأخرج النسائي رواية البخاري (1) .
- الحديث 9062
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- سئل عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا، فيتزوجها الرجل، فيغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر» . وفي أخرى: عن النبي - صلى الله عليه وسلم-: «الرجل تكون له المرأة فيطلقها، ثم يتزوجها رجل، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فترجع إلى زوجها الأول؟ قال: لا، حتى تذوق العسيلة» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3193
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: «خطب النبي - صلى الله عليه وسلم- في بعض مغازيه، فأقبلت نحوه، فانصرف قبل أن أبلغه، فسألت: ما كان قال؟ فقال: نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت» . وفي رواية، قال: قلت لابن عمر: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نبيذ الجر؟ فقال: قد زعموا ذلك. قلت: أنهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: قد زعموا ذلك. وفي أخرى، قال: كنت جالسا عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: أنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن نبيذ الجر والدباء والمزفت؟ قال: نعم. وفي أخرى، قال: سمعت ابن عمر غير مرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم- عن الحنتم والدباء والمزفت - قال: وأراه قال: والنقير. وفي أخرى قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحنتمة. قلت: وما الحنتمة؟ قال: الجرة» . وفي أخرى، قال ابن المسيب: سمعت ابن عمر عند هذا المنبر- وأشار إلى منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «قدم وفد عبد القيس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فسألوه عن الأشربة؟ فنهاهم عن الدباء والنقير والحنتم، فقلت: يا أبا محمد: والمزفت؟ وظننا أنه نسيه» ، فقال لم أسمعه يومئذ من ابن عمر، وقد كان يكره هذا» . وفي أخرى، قال ابن جبير: «أشهد على ابن عمر وابن عباس: أنهما شهدا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير» . وفي أخرى، قال: «سألت ابن عمر عن نبيذ الجر؟ قال حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نبيذ الجر، فأتيت ابن عباس. فقلت: ألا تسمع ابن عمر؟ قال: وما يقول: قلت: قال حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نبيذ الجر، قال: صدق ابن عمر، حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نبيذ الجر قلت: وأي شيء نبيذ الجر؟ قال: كل شيء يصنع من المدر» . وفي رواية أبي الزبير، قال: قال ابن عمر: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن الجر والدباء والمزفت» . قال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله يقول: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الجر والمزفت، والنقير، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا لم يجد شيئا ينتبذ له فيه نبذ [له] في تور من حجارة» . وفي رواية زاذان، قال: «قلت لابن عمر حدثني بما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم- من الأشربة بلغتك، وفسره لي بلغتنا، فإن لكم لغة سوى لغتنا، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحنتم، وهي الجرة، وعن الدباء، وهي القرعة، وعن المزفت، وهو المقير، وعن النقير، وهي النخلة تنسج نسجا (1) وتنقر نقرا، وأمر أن ينبذ في الأسقية» . هذه رواية مسلم. وأخرج الأولى منها الموطأ، وأخرج أبو داود السابعة والثامنة. وأخرج الترمذي عن طاوس، قال: «إن رجلا أتى ابن عمر، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن نبيذ الجر؟ فقال: «نعم» . قال طاوس: والله: أني سمعته منه. وأخرج النسائي الرواية الرابعة والخامسة والسابعة، وزاد فيها: «ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} » [الحشر: 7] . وأخرج الثامنة، وأخرج رواية الترمذي. وله في أخرى، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الدباء» لم يزد على هذا. وفي أخرى: «أنه نهى عن المزفت والقرع» . وفي أخرى: «عن الدباء والحنتم والنقير» . وأخرج هو والترمذي أيضا رواية زاذان (2) .