شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 13 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن هشام بن عروة
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 13
أول 12 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 9091
عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم يأتي إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منها، قالت: نقول: في ذلك أنزل الله عز وجل وفي أشباهها {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [النساء: 128] أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8943
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «قلت: يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا فيه شجر قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع منها» يعني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لم يتزوج بكرا غيرها. أخرجه البخاري (1) . وقد أخرج الحميدي هذه الأحاديث الثلاثة حديثا واحدا في المتفق عليه بين البخاري ومسلم، وكل واحد منها منفرد برأسه مستقل بمعناه، ثم الثاني والثالث من أفراد البخاري.
- الحديث 6686
عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن الناس كانوا يتحرون هداياهم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. وفي رواية عن عائشة قالت: «إن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كن حزبين، فحزب فيه: عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر: أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أخرها، حتى إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت عائشة ذهب صاحب الهدية بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة أم سلمة، فقلن لها: كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هدية فليهد إليه حيث كان من نسائه، فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئا، فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها: كلميه، قالت: فكلمته حين دار إليها أيضا، فلم يقل لها شيئا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها، كلميه حتى يكلمك، فدار إليها فكلمته، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة، قالت: فقلت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأرسلنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- تقول: إن نساءك يسألنك العدل في بنت أبي بكر، فكلمته، فقال: يا بنية، ألا تحبين ما أحبه؟ فقالت: بلى، فرجعت إليهن، فأخبرتهن، فقلن: ارجعي [إليه] ، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي قحافة، فرفعت صوتها ثلاثا، حتى تناولت عائشة، وهي قاعدة، فسبتها، حتى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لينظر إلى عائشة: هل تكلم؟ قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب، حتى أسكتتها، قال: فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم- إلى عائشة، فقال: إنها ابنة أبي بكر» . وفي أخرى قال: «كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير، كما تريد عائشة، فمري رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم- قالت: فأعرض عني، قالت: فلما عاد إلي ذكرت ذلك له، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت ذلك له، فقال: يا أم سلمة: لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» . وفي أخرى قالت: «أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فاستأذنت عليه وهو مضطجع في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا ساكتة، قالت: فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟ فقالت: بلى، قال: فأحبي هذه، قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فرجعت إلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرتهن بالذي قالت، والذي قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء، فارجعي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقالت فاطمة: لا والله لا أكلمه فيها أبدا، قالت عائشة: فأرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- زينب بنت جحش، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ولم أر قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرب به إلى الله عز وجل، ما عدا سورة من حد كانت فيها، تسرع منها الفيئة، قالت: فاستأذنت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- مع عائشة في مرطها على الحال التي دخلت فاطمة عليها وهو بها، فأذن [لها] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله: إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقعت بي، فاستطالت علي، وأنا أرقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأرقب طرفه، هل يأذن لي فيها؟ قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا يكره أن أنتصر، قالت: فلما وقعت لم أنشبها حتى أثخنت عليها - وفي رواية: لم أنشبها أن أثخنتها غلبة - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتبسم: إنها ابنة أبي بكر!!» . أخرج الأولى والثانية والثالثة البخاري، وأخرج مسلم الأولى والرابعة ولم يخرج البخاري من الرابعة إلا طرفا تعليقا، قال: قالت عائشة: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم- فاستأذنت فاطمة» لم يزد. وأخرج الترمذي الرواية الثالثة، وأخرج النسائي الأولى والرابعة، وأخرج طرفا من الثالثة، وهو قوله: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال لأم سلمة: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما أتاني الوحي، وأنا في لحاف امرأة منكن، إلا هذه» (1) . وله في أخرى قالت عائشة: «ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: حسبك إذ قلبت لك ابنة أبي قحافة ذريعتيها، ثم أقبلت علي، فأعرضت عنها حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: دونك فانتصري، فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها، ما ترد علي شيئا، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يتهلل وجهه» (2) .
- الحديث 6668
عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة قط، وما رأيتها قط، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، وربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد. وفي رواية قالت: «وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه عز وجل: أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب» قال في رواية «وأمره الله عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة، فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» . وفي أخرى «وكان إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما، فقلت: خديجة عجوز، فقال: إني رزقت حبها» . وفي أخرى قالت: «استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللهم هالة بنت خويلد، فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، لكثرة ذكره إياها، وما رأيتها قط، وقالت: لم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم- على خديجة حتى ماتت» . وفي رواية الترمذي قالت: «ما غرت على أحد من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لها، وإن كان ليذبح الشاة، فيتتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن» . وفي أخرى قالت: «ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ما ماتت، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بشرها ببيت في الجنة من قصب - يعني: من قصب اللؤلؤ - لا صخب فيه ولا نصب» (1) .
- الحديث 6413
عائشة - رضي الله عنها - أن عمر بن الخطاب قال: «أبو بكر سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5790
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك، فتبينين مني، ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة، حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى نزل القرآن {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا: من كان طلق، ومن لم يكن طلق» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 5180
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحي إليه في فضل السواك: أن كبر، أعط السواك أكبرهما» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 5040
عائشة - رضي الله عنها – قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد من الجنابة» . وله في أخرى: قالت: «كان يوضع لي ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذا المركن (1) فنشرع فيه جميعا» . ولمسلم قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء بيني وبينه واحد، فيبادرني، حتى أقول: دع لي، دع لي، قال: وهما جنبان» . وفي رواية لهما قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، من قدح يقال له: الفرق» . وفي رواية لهما نحوه، قال سفيان: والفرق: ثلاثة آصع. وأخرج أبو داود قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، ونحن جنبان» . وأخرج الرواية الخامسة. وفي رواية النسائي: «أنها كانت تغتسل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الإناء الواحد» ، وأخرج الرواية الخامسة. وله في أخرى قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد، يبادرني، وأبادره، يقول: دعي لي، وأقول أنا: دع لي» . وأخرج الرواية الأولى. وفي رواية لأبي داود قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يأخذ كفا من ماء يصب علي الماء، [ثم يأخذ كفا من ماء] ، ثم يصبه عليه» ترجم أبو داود على هذا الحديث باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء (2) . وفي أخرى للنسائي قالت: «لقد رأيتني أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من هذا، فإذا تور موضوع مثل الصاع، أو دونه، فنشرع فيه جميعا، فأفيض على رأسي بيدي ثلاث مرات، وما أنقض لي شعرا» (3) .
- الحديث 4290
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يده (1) ، فلم يترك الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب - أو حول - رداءه، وهو رافع يده (2) ، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله» . أخرجه أبو داود (3) .
- الحديث 3108
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا» قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان. أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2962
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد علقت درنوكا فيه تماثيل، فأمرني أن أنزعه، فنزعته، وكنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد» . هذا لفظ البخاري. وفي أخرى، قالت: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من سفر، وقد سترت على بابي درنوكا، فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرني فنزعته» . وفي أخرى نحوه، وليس فيه: «قدم من سفر» . وليس عند مسلم في هذا الحديث ذكر اغتسالها معه- صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد. ولمسلم قالت: «كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا. قالت: وكان لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير، وكنا نلبسها» . قال ابن المثنى: وزاد فيه عبد الأعلى: «فلم يأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بقطعه» . ولمسلم أيضا من حديث زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة الأنصاري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل، قال: فأتيت عائشة، فقلت: إن هذا يخبرني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل، فهل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل: رأيته خرج في غزاة، فأخذت نمطا، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه - أو قطعه - وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، قالت: فقطعنا منه وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك علي» . وقد أخرج منه البخاري ما لأبي طلحة فقط، ولم يخرج حديث عائشة. وأخرجه الترمذي، قالت: «كان لنا قرام ستر، فيه تماثيل على بابي، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: انزعيه، فإنه يذكرني الدنيا، قالت: وكان لنا سمل قطيفة، نقول: علمها حرير، كنا نلبسها» . وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها ذكر الطائر، وله في أخرى، قالت: «كان في بيتي ثوب فيه تصاوير، فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي إليه، ثم قال: يا عائشة، أخريه عني، فنزعته، فجعلته وسادة» . وله في أخرى قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خرجة، ثم دخل، وقد علقت قراما فيه الخيل أولات الأجنحة، فلما رآه، قال: انزعيه» . وأخرج أبو داود رواية مسلم التي في أولها حديث أبي طلحة الأنصاري، إلى قوله: «ما رأيته فعل، ثم قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بعض مغازيه، وكنت أتحين قفوله، فأخذت نمطا كان لنا، فسترته على العرض، فلما جاء استقبلته، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط، فلم يرد علي شيئا، ورأيت الكراهية في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه، ثم قال: إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن، قالت: فقطعته، فجعلته وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم ينكر ذلك علي» (1) .
- الحديث 2185
عائشة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «كان يدعو في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث [فكذب] ، ووعد فأخلف» . وفي رواية قالت: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يستعيذ في صلاته من فتنة الدجال» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (1) .