الراوي
يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 9
- الوفاة
- ت 208 هـمات سنة ثمان ومائتين
- روى له
- six
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجريعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد ثقة فاضل من صغار التاسعة مات سنة ثمان ومائتين / ع.
شيوخه
20- يونس و5
- الزهري5
- يونس4
- إبراهيم بن سعد4
- معمر و3
- عقيل3
- الليث3
- شعيب2
- ابن وهب2
- مالك و2
- شعيب و2
- جده2
- معمر2
- الأوزاعي1
- أبي ح 7 ) ت1
- مالك1
- أبيه وبقية1
- سهل بن سعد1
- شعيب بن أبي حمزة و1
- سفيان بن عيينة1
تلاميذه
20- أبيه72
- ابن أخي الزهري7
- الزهري5
- صالح4
- صالح بن كيسان و2
- سليمان بن داود الهاشمي2
- ابن أخي ابن شهاب2
- صالح بن كيسان1
- عقيل1
- ابن إسحاق1
- ابن أخي الزهري و1
- مالك ) . م1
- عاصم بن محمد1
- الزهري وفيه هذا1
- أبيه وفيه1
- ابن أخي ابن شهاب الزهري1
- وكيع و1
- الليث1
- عبد العزيز بن المطلب1
- محمد بن عبد الله بن مسلم1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 8592
ليلى بنت قانف الثقفية - رضي الله عنها- قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الحقو، ثم الدرع، ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- عند الباب معه كفنها، يناولناها ثوبا ثوبا» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8572
جابر بن عتيك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب عليه، فصاح به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع، فصاح النساء وبكين، فجعل جابر- وفي رواية: فجعل ابن عتيك - يسكتهن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «دعهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية، قالوا: يا رسول الله، وما وجب؟ قال: إذا مات، فقالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا، فإنك كنت قد قضيت جهازك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الشهداء سبعة، سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والحرق شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد» أخرجه الموطأ وأبو داود والنسائي. وفي أخرى للنسائي عن عبد الملك بن عمير عن جبر «أنه دخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم- على ميت، فبكى النساء، فقال جبر: أتبكين؟ لا تبكين ما دام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جالسا، قال رسول الله: دعهن يبكين ما دام بينهن، فإذا وجب فلا تبكين عليه باكية» . وفي أخرى عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- عاد جبرا: فلما دخل سمع النساء يبكين، ويقلن: كنا نحسب وفاتك قتلا في سبيل الله، فقال: وما تعدون الشهادة إلا من قتل في سبيل الله! إن شهداءكم إذا لقليل! القتل في سبيل الله شهادة، والبطن شهادة، والحرق شهادة، والمغموم شهادة - يعني: المهدوم - والمجنوب شهادة، والمرأة تموت بجمع. قال رجل: أتبكين ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- قاعد؟ قال: دعهن، فإذا وجب فلا تبكين عليه باكية» (1) .
- الحديث 6297
عامر بن واثلة - رحمه الله - «أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان، وكان عمر استعمله على أهل مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ قال: ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إن نبيكم - صلى الله عليه وسلم- قد قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 5952
الربيع بنت معوذ - رضي الله عنهما - «أنها اختلعت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم- أو أمرت - أن تعتد بحيضة» . أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: أن الربيع قالت: «اختلعت من زوجي، ثم جئت عثمان، فسألته: ماذا علي من العدة؟ قال: لا عدة عليك: إلا أن تكوني حديثة عهد به، فتمكثي حتى تحيضي حيضة، قال: وإني متبع في ذلك قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في مريم المغالية كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فاختلعت منه» (1) .
- الحديث 4244
أبو عبيد (1) - مولى ابن عوف (2) : [قال: «شهدت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -]- في يوم عيد - بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم صلى بلا أذان ولا إقامة، ثم قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهى أن يمسك أحد من نسكه [شيئا] فوق ثلاثة أيام» . أخرجه النسائي (3) .
- الحديث 2224
أبان بن عثمان - رحمه الله -: عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال حين يصبح: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم - ثلاث مرات - لم تصبه في يومه فجاءة بلاء، ومن قالها حين يمسي لم تصبه فجاءة بلاء في ليلته، ثم ابتلي أبان بالفالج، فرأى رجلا حدثه بهذا الحديث ينظر إليه، فقال له: ما لك تنظر إلي؟ فوالله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، لكن نسيت اليوم [الذي] أصابني هذا، فلم أقله ليمضي الله قدره» . أخرجه الترمذي، وأبو داود. إلا أن في آخر حديث أبي داود: «ولكن اليوم الذي أصابني فيه [ما أصابني] غضبت، فنسيت أن أقولها» ، وقدم فيه ذكر المساء على الصباح، وأخرجه في رواية أخرى، ولم يذكر «الفالج» (1) .
- الحديث 4451
حميد بن عبد الرحمن: أنه «سمع معاوية بن أبي سفيان خطيبا بالمدينة، يعني في قدمة قدمها خطبهم يوم عاشوراء - وفي حديث البخاري: عام حج - على المنبر يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء صامه، ومن شاء فليفطر» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والنسائي (1) .
- الحديث 1927
() عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتي برجل قد شرب، فقال: أيها الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورة شيئا، فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. وقرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} [الفرقان: 68] وقال: قرن الله الزنى مع الشرك، وقال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» . أخرجه (1) .
- الحديث 1890
الحارث بن حاطب - رضي الله عنه - «أن رسول الله، -صلى الله عليه وسلم- أتي بلص فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقتلوه، قالوا: يا رسول الله، إنما سرق، قال: اقطعوا يده، قال: ثم سرق، فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر، حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضا الخامسة، فقال أبو بكر: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلم بهذا حين قال: اقتلوه، ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه، منهم عبد الله بن الزبير، وكان يحب الإمارة، فقال: أمروني عليكم، فأمروه عليهم، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 1742
العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا» . وفي رواية: «أن عمر بن عبد العزيز، سأل السائب بن يزيد بن أخت نمر: ما سمعت في سكنى مكة؟ فقال: سمعت العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ثلاث للمهاجر بعد الصدر» . وفي أخرى: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «للمهاجر: إقامة ثلاث بعد الصدر، كأنه لا يزيد عليها» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ (1) .
- الحديث 1655
المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم -رضي الله عنهما- قالا: «خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه،حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة» . هذه رواية النسائي. وأسقط منها أبو داود قوله: «بضع عشرة مائة من أصحابه» .وقوله: «بالعمرة» (1) .
- الحديث 1544
أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: «دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضأ، ولم يسبغ الوضوء (1) فقلت: الصلاة (2) يا رسول الله، فقال الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة. نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء (3) ، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء، فصلى، ولم يصل بينهما» . وفي رواية قال: «ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفات، فلما بلغ الشعب الأيسر، الذي دون المزدلفة، أناخ فبال ثم جاء، فصببت عليه الوضوء، فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك، فركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يأتي المزدلفة، فصلى، ثم ردف الفضل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غداة جمع» . وفي أخرى نحوه، وفيه: «فركب، حتى إذا جئنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يحلوا، حتى أقام العشاء الآخرة، فصلى، ثم حلوا، قلت: فكيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل بن عباس، وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي» . وفي أخرى: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لما أتى النقب الذي ينزله الأمراء، نزل فبال - ولم يقل: أهراق - ثم دعا بوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: يا رسول الله، الصلاة، قال: الصلاة أمامك» . وفي: أخرى نحو هذه، وفيها: «أناخ راحلته، ثم ذهب إلى الغائط. فلما رجع، صببت عليه من الإدواة، فتوضأ، ثم ركب، ثم أتى المزدلفة، فجمع بين المغرب والعشاء» . هذه روايات البخاري ومسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي قال: «دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفة - وذكر مثل الرواية الأولى» . وفي أخرى لأبي داود والنسائي عن كريب قال: «سألت أسامة بن زيد، قلت: أخبرني: كيف فعلتم - أو صنعتم - عشية ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: جئنا الشعب الذي ينيخ فيه الناس للمعرس، فأناخ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناقته - وذكر الحديث» مثل الرواية الثالثة للبخاري ومسلم. وله في أخرى مختصرا قال: كنت رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما وقعت الشمس دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي أخرى للنسائي قال: «أفاض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته، حتى إن ذفراها لتكاد تصيب قادمة الرحل، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل» . وفي أخرى له مختصرا «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث أفاض من عرفة مال إلى الشعب، فقلت له: صل المغرب، فقال: المصلى أمامك» . وفي أخرى له: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نزل الشعب، الذي ينزله الأمراء، فبال، ثم توضأ وضوءا خفيفا فقلت: يا رسول الله، الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، فلما أتينا المزدلفة، لم يحل آخر الناس حتى صلى» (4) .
- الحديث 2239
() عبد الرحمن بن أبزى - رحمه الله -: عن أبيه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقول إذا أصبح: أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وعلى ملة أبينا إبراهيم، حنيفا مسلما، وما كان من المشركين» أخرجه ... (1) .
- الحديث 1401
سالم بن عبد الله -رحمه الله-: سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: عبد الله بن عمر: «أرأيت إن كان أبي نهى عنها، وصنعها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أأمر أبي يتبع، أم أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: لقد صنعها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 1889
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «جيء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسارق فقال: اقتلوه، قالوا: يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوه، قال: فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقطعوه، فقطع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقطعوه، ثم أتي به الرابعة، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، قال: اقطعوه، فأتي به الخامسة، فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة» ، هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي مثله، إلى قوله في الخامسة: «اقتلوه، قال: فانطلقنا إلى مربد النعم. ثم حملناه فاستلقى على ظهره، ثم كش (1) بيديه ورجليه، فانصدعت الإبل، ثم حملوا عليه الثانية، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة، ففعل مثل ذلك، فرميناه بالحجارة فقتلناه، ثم ألقيناه في بئر، ثم رمينا عليه بالحجارة» . قال النسائي: هذا حديث منكر، وأحد رواته ليس بالقوي (2) .
- الحديث 1526
عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- قال: «غدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من منى - حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة - وهي منزل الآمر (1) ، الذي ينزل فيه بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهجرا، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس (2) ، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة» . أخرجه أبو داود (3) .
- الحديث 1292
عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما -: أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ينهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب: من معصفر، أو خز أو حلي، أو سراويل، أو قميص، أو خف (1) » . وفي رواية مختصرا إلى قوله: «من الثياب» أخرجه أبو داود (2) .
- الحديث 1238
المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -: أن عمرو بن عوف أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: «أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟» فقالوا: أجل يا رسول الله، فقال: «أبشروا وأملوا ما يسركم (1) ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي. إلا أن الترمذي لم يذكر الصلح، وتأمير العلاء (2) .
- الحديث 6767
خباب بن الأرت - رضي الله عنه - قال: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاة فأطالها، فقالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: أجل؛ إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله فيها ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألته أنه لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها» أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي: «أن خبابا رقب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في ليلة صلاها، فلما فرغ من صلاته جاءه خباب، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أجل؛ إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي عز وجل ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي: أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم، فأعطانيها، وسألت ربي: أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا، فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعا، فمنعنيها» (1) .
- الحديث 708
زينب بن جحش - رضي الله عنها -: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب (1) من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وحلق بأصبعه: الإبهام والتي تليها-» فقالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث (2) . هذه رواية البخاري، ومسلم. وفي رواية الترمذي قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه، يقول: «لا إله إلا الله ... » وذكر نحوه. وفيه «وعقد عشرا (3) » .
- الحديث 1147
معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن، أمره: أن يأخذ من كل حالم - يعني: محتلم - دينارا، أو عدله من المعافري (1) : ثياب تكون باليمن. أخرجه أبو داود (2) .
- الحديث 706
سعيد بن جبير -رحمه الله -: قال: قلت لابن عباس -رضي الله تعالى عنهما: إن نوفا البكالي (1) يزعم أن موسى - صاحب بني إسرائيل - ليس هو صاحب الخضر (2) . فقال: كذب عدو الله (3) ، سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قام موسى -عليه السلام -خطيبا في بني إسرائيل» ، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: إن عبدا من عبادي بمجمع البحرين، هو أعلم منك (4) ، قال موسى، أي رب، كيف لي به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فحيث تفقد الحوت، فهو ثم، فانطلق وانطلق معه فتاه (5) ، وهو يوشع بن نون، فحمل موسى حوتا في مكتل، فانطلق هو وفتاه يمشيان، حتى أتيا الصخرة، فرقد موسى وفتاه، فاضطرب الحوت في المكتل، حتى خرج من المكتل، فسقط في البحر، قال: وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق (6) فكان للحوت سربا وكان لموسى وفتاه عجبا، فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما (7) ، ونسي صاحب موسى أن يخبره، فلما أصبح موسى عليه السلام قال لفتاه: {آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} [الكهف: 62] قال: ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي أمر به {قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا} قال موسى: {ذلك ما كنا نبغ (8) فارتدا على آثارهما قصصا} [الكهف: 63، 64] قال: يقصان آثارهما، حتى أتيا الصخرة، فرأى رجلا مسجى عليه بثوب، فسلم عليه موسى، فقال له الخضر: أنى بأرضك السلام (9) ؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه، قال له موسى: {هل أتبعك على أن تعلمني (10) مما علمت رشدا. قال إنك لن تستطيع معي صبرا. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا. قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا} قال له الخضر: {فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف: 66 - 70] قال: نعم، فانطلق موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة، فكلموهم أن يحملوهما، فعرفوا الخضر، فحملوهما بغير نول، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة، فنزعه، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم، فخرقتها {لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا (11) . قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا. قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 71، 73] ، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل، إذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه، فاقتلعه بيده، فقتله، فقال موسى: {أقتلت نفسا زاكية (12) بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا. قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 74، 75] قال: وهذه أشد من الأولى {قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض} يقول: مائل، قال الخضر بيده هكذا {فأقامه قال} له موسى: قوم أتيناهم، فلم يضيفونا، ولم يطعمونا {لو شئت لاتخذت عليه أجرا. قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا} [الكهف: 76 - 78] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله موسى لوددت أنه كان صبر، حتى كان يقص علينا من أخبارهما» قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كانت الأولى من موسى نسيانا» قال: وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة، ثم نقر في البحر، فقال له الخضر: ما نقص علمي وعلمك من علم الله، إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر. زاد في رواية: «وعلم الخلائق» ثم ذكر نحوه. قال سعيد بن جبير: وكان يقرأ «وكان أمامهم (13) ملك يأخذ كل سفينة غصبا» وكان يقرأ «وأما الغلام فكان كافرا» . وفي رواية قال: «بينما موسى- عليه السلام - في قومه يذكرهم بأيام الله، وأيام الله: نعماؤه وبلاؤه، إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلا خيرا أو أعلم مني» قال: ... وذكر الحديث. وفيه «حوتا مالحا» . وفيه: «مسجى ثوبا، مستلقيا على القفا، أو على حلاوة القفا» . وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة، قال: {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} ولو صبر لرأى العجب، قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه، ثم قال: {فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية} لئام، فطافا في المجلس، فاستطعما أهلها {فأبوا أن يضيفوهما} إلى قوله: {هذا فراق بيني وبينك} قال: وأخذ بثوبه، ثم تلا إلى قوله: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} إلى آخر الآية [الكهف: 79] ، فإذا جاء الذي يسخرها وجدها منخرقة، فتجاوزها، فأصلحوها بخشبة وأما الغلام فطبع يوم طبع كافرا، وكان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك {أرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما} » . وفي رواية قال: «وفي أصل الصخرة عين يقال لها: الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيي، فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك، وانسل من المكتل» . وذكر نحوه. وفي رواية: «أنه قيل له: خذ حوتا، حتى تنفخ فيه الروح، فأخذ حوتا، فجعله في مكتل، فقال لفتاه: لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت، فقال: ما كلفت كبيرا» ... وذكر الحديث. وفيه «فوجدا خضرا على طنفسة (14) خضراء على كبد البحر، وأن الخضر قال لموسى: أما يكفيك أن التوراة بيديك، وأن الوحي يأتيك، يا موسى، إن لي علما لا ينبغي لك أن تعلمه، وإن لك علما لا ينبغي لي أن أعلمه (15) » . وفيه في صفة قتل الغلام «فأضجعه فذبحه بالسكين» . وفيه «كان أبواه مؤمنين، وكان كافرا {فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا} يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه {فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة - لقوله: {قتلت نفسا زكية} - وأقرب رحما} أرحم بهما من الأول الذي قتل الخضر» . وفي رواية «أنهما أبدلا جارية» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن ابن عباس تمارى هو والحر (16) بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى عليه السلام، فقال ابن عباس: هو الخضر، فمر بهما أبي بن كعب، فدعاه ابن عباس فقال: يا أبا الطفيل، هلم إلينا فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ فقال أبي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل، إذ جاءه رجل، فقال له: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله تعالى إلى موسى: بلى، عبدنا الخضر (17) ، فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آية ... وذكر الحديث إلى قوله: {فارتدا على آثارهما قصصا} فوجدا خضرا، فكان من شأنهما ما قص الله في كتابه» . هذه روايات البخاري، ومسلم. ولمسلم رواية أخرى بطولها، وفيها فانطلقا، حتى إذا لقيا غلمانا يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي، فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة منكرة، قال: {أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند هذا المكان: «رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة» . وعند البخاري فيه ألفاظ غير مسندة، منها: «يزعمون أن الملك كان اسمه: هدد بن بدد، وأن الغلام المقتول: كان اسمه فيما يزعمون: حيسور» (18) . وفي رواية في قوله قال: {ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} قال: «كانت الأولى نسيانا، والوسطى: شرطا، والثالثة عمدا» (19) . وأخرجه الترمذي مثل الرواية الأولى بطولها. (وفيها (20) قال سفيان: «يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة، لا يصيب ماؤها ميتا إلا عاش. قال: وكان الحوت قد أكل منه، فلما قطر عليه الماء عاش» ... وذكر الحديث إلى آخره) . وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {لتخذت عليه أجرا} . وعنده قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا» . وفي رواية الترمذي أيضا: قال «الغلام الذي قتله الخضر: طبع يوم طبع كافرا ... لم يزد» . وأخرج أبو داود من الحديث طرفين مختصرين عن أبي بن كعب: الأول، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الغلام الذي قتله الخضر: طبع يوم طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا» . والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أبصر الخضر غلاما يلعب مع الصبيان، فتناول رأسه فقلعه، فقال موسى: {أقتلت نفسا زكية ... } الآية» . وحيث اقتصر أبو داود على هذين الطرفين من الحديث بطوله لم أعلم علامته (21) .
- الحديث 6447
سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «استأذن عمر على النبي - صلى الله عليه وسلم- وعنده نسوة من قريش يكلمنه - وفي رواية: يسألنه، ويستكثرنه - عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم-، فدخل عمر والنبي - صلى الله عليه وسلم- يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك (1) ، بأبي وأمي - قال الحميدي: زاد البرقاني: ما أضحكك؟ ثم اتفقا - قال: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب، قال عمر: فأنت يا رسول الله لأحق أن يهبن، ثم قال عمر: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن النبي - صلى الله عليه وسلم-؟ قلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ (2) من النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إيه (3) يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك» . أخرجه البخاري ومسلم بغير زيادة البرقاني (4) .
- الحديث 1129
نافع مولى ابن عمر - رضي الله عنهما -: قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر: خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس له هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا (1) ، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك، أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد، وعاملنا على الأموال، وشرط ذلك لنا؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لك: كيف بك إذا أخرجت من خيبر، تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة؟ فقال: كان ذلك هزيلة من أبي القاسم، قال: كذبت يا عدو الله {إنه لقول فصل. وما هو بالهزل} [الطارق: 13، 14] ، فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر: مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك. أخرجه البخاري (2) . ولم أجد في كتاب الحميدي قول عمر: «كذبت يا عدو الله» ، إلى قوله: «بالهزل» .
- الحديث 3966
السائب بن يزيد - رضي الله عنه -: قال «كان النداء يوم الجمعة: أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان - وكثر الناس (1) - زاد النداء الثالث (2) على الزوراء» (3) . زاد في رواية: «فثبت الأمر على ذلك» وفي أخرى قال: «ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم- غير مؤذن واحد» أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وهذا لفظ الترمذي، قال: «كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر: إذا خرج الإمام أقيمت الصلاة، فلما كان عثمان نادى النداء الثالث على الزواراء» . وهذا لفظ أبي داود، أخرجه نحو رواية البخاري إلى قوله: «فثبت الأمر على ذلك» . وفي أخرى قال: «كان يؤذن بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد وأبي بكر وعمر، ... ثم ساق نحو ما تقدم، وفي أخرى لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا مؤذن واحد بلال ... » ثم ذكر معناه. وفي أخرى للنسائي قال: «كان بلال يؤذن إذا جلس النبي - صلى الله عليه وسلم- على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر» وأخرج النسائي أيضا رواية أبي داود الأولى (4) .
- الحديث 6000
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «قضى النبي - صلى الله عليه وسلم- بالعمرى لمن وهبت له» . وفي رواية: «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فهي للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» . وفي أخرى: «من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أعمر وعقبه» . وفي أخرى: «أيما رجل أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك، ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها، من [أجل] أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» . وفي أخرى قال: «إنما العمرى التي أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت: فإنها ترجع إلى صاحبها» . قال معمر: وكان الزهري يفتي به. وفي أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه، فهي له بتلة، لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثنيا» . وفي أخرى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «العمرى جائزة» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: العمرى ميراث لأهلها» . وله في أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمر حيا وميتا، ولعقبه» . وله في أخرى قال: «جعل الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أمسكوا عليكم أموالكم ... » الحديث بمعناه. وفي أخرى قال أبو الزبير: «أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها، ثم توفي، وتوفيت بعده، وترك ولدا، وله إخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق - مولى عثمان - فدعا جابرا، فشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره بذلك، وأخبر بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك لبني المعمر حتى اليوم» . وفي أخرى: «أن طارقا قضى بالعمرى للوارث، لقول جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وأخرج الموطأ، وأبو داود، والترمذي، والنسائي الرواية الثانية. وفي أخرى لأبي داود «أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقول: العمرى لمن وهبت له» . وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: من أعمر عمرى فهي له ولعقبه، يرثها من يرثه من عقبه» . وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: لا ترقبوا ولا تعمروا، فمن أرقب شيئا أو أعمر [ه] فهو لورثته» . وله في أخرى قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل، فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها، وله إخوة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هي لها حياتها وموتها، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال: ذلك أبعد لك» . وله في أخرى: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها» . وأخرج الرواية الرابعة، ولم يذكر قول معمر عن الزهري. وأخرج الترمذي أيضا رواية أبي داود الآخرة. وأخرج النسائي أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم- خطبهم فقال: «العمرى جائزة» . وفي أخرى: لم يذكر «خطبهم» . وفي أخرى: «عن عطاء، ولم يذكر جابرا، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن العمرى والرقبى، قلت: وما الرقبى؟ قال: يقول الرجل: هي لك حياتك، فإن فعلتم فهو جائز» . وفي أخرى عن عطاء، ولم يذكر جابرا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من أعطي شيئا حياته فهو له حياته وموته» . وأخرج رواية أبي داود الأولى، والثانية، والثالثة التي أولها: «لا ترقبوا ولا تعمروا» . وله في أخرى: «قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من أعمر شيئا فهو له حياته ومماته» . وفي أخرى «قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الأنصار أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها، فإنه من أعمر شيئا فإنه لمن أعمره حياته ومماته» . وفي أخرى: «قال: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تعمروها، فمن أعمر شيئا حياته فهو له حياته وبعد موته» . وفي أخرى: «قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الرقبى جائزة» . وأخرج الرواية الآخرة من روايات أبي داود. وله في أخرى: «قال: العمرى لمن أعمرها، هي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه» . وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم، والخامسة، وزاد: قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت المواريث شرطه. وله في أخرى: «أنه قضى أن من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أعمرها يرثها من صاحبها الذي أعطاها ما وقع من مواريث الله وحقه» . وله في أخرى: «أنه قال: أيما رجل أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، قال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أعطيها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطاها عطاء وقعت فيه المواريث» . وفي أخرى: «أنه قضى بالعمرى أن يهب الرجل الرجل ولعقبه الهبة ويستثني: إن حدث بك حدث وبعقبك فهو إلي، وإلى عقبي، إنها لمن أعطيها ولعقبه» (1) .
- الحديث 7974
سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما: «أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبع، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا؟ فيدعوهم، ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته، ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب، مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم، قال: فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تعالى، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم يخردل، ثم ينجو، حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار - وفي رواية: فمنهم المؤمن بقي بعمله، ومنهم المجازى حتى ينجى - حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله، فيخرجونهم، ويعرفونهم بآثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار، [فكل ابن آدم تأكله النار، إلا أثر السجود، فيخرجون من النار] قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يفرغ الله من القصاص (1) بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار، وهو آخر أهل النار دخولا الجنة - مقبل (2) بوجهه قبل النار، فيقول: يا رب، اصرف وجهي عن النار، قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاها [فيدعو الله بما شاء أن يدعوه] فيقول: هل عسيت إن أفعل ذلك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعزتك، فيعطي الله ما شاء الله من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل بوجهه على الجنة، ورأى بهجتها، سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم قال: يا رب، قدمني عند باب الجنة، فيقول الله له: أليس قد أعطيت العهود والمواثيق (3) أن لا تسأل غير الذي كنت سألت؟ فيقول: يا رب لا أكون أشقى خلقك، فيقول: فما عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غير هذا، فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا بلغ بابها، رأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور. - وفي رواية: فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فسكت ما شاء الله أن يسكت، - فيقول: يا رب أدخلني الجنة، فيقول الله: ويحك! يا ابن آدم ما أغدرك؟ أليس قد أعطيت العهود أن لا تسأل غير الذي قد أعطيت؟ فيقول: يا رب، لا تجعلني أشقى خلقك، فيضحك الله منه، ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول: تمن: فيتمنى، حتى إذا انقطع أمنيته، قال الله تعالى: تمن من كذا وكذا - يذكره ربه - حتى إذا انتهت به الأماني قال الله: لك ذلك ومثله معه» . قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة رضي الله عنهما: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله: لك ذلك وعشرة أمثاله» قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا قوله «لك ذلك ومثله معه» قال أبو سعيد: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: لك ذلك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل النار دخولا الجنة. أخرجه البخاري، وأخرجه مسلم عن عطاء بن يزيد. وأخرجه عن عطاء وابن المسيب، وقال: قال أبو هريرة: «إن الناس قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ ... » وساق الحديث بمثله، هكذا قال مسلم، ولم يذكر لفظه، وأخرجه البخاري عن عطاء وحده بنحوه. وأخرجه الترمذي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أخصر من هذا: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا ليتبع كل إنسان ما كان يعبد، فيتمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاويره، ولصاحب النار ناره، فيتبعون ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك [نعوذ بالله منك] الله ربنا، وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم، [ثم يتوارى ثم يطلع، فيقول: ألا تتبعون الناس؟ فيقولون: نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك، الله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم] قالوا: وهل نراه يا رسول الله؟ قال: وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة، ثم يتوارى، ثم يطلع، فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم فاتبعوني فيقوم المسلمون، ويوضع الصراط، فيمر عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه: سلم سلم، ويبقى أهل النار، فيطرح منهم فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ [ثم يطرح فيها فوج، فيقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد] ؟ حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها، وأزوي بعضها إلى بعض، ثم قال: قط، قالت: قط قط، فإذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار: أتي بالموت ملببا، فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيطلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون مستبشرين، يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة و [أهل] النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون - هؤلاء وهؤلاء - قد عرفناه، هو الموت الذي وكل بنا، فيضجع، فيضجع، فيذبح ذبحا على السور، ثم يقال لهم: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت» . وأخرج النسائي منه طرفا من وسطه، وهو قوله: «فتأتي الملائكة فتشفع ويشفع الرسل، وذكر الصراط، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فأكون أول من يجيز، فإذا فرغ الله من القضاء بين خلقه، وأخرج من النار من يريد أن يخرج، أمر الله الملائكة والرسل أن تشفع، فيشفعون بعلاماتهم، إن النار تأكل كل شيء من بني آدم إلا موضع السجود، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في السيل» هذا القدر أخرج منه النسائي، ولقلة ما أخرج منه لم نثبت له علامة، على أن رواية الترمذي أيضا مباينة لرواية البخاري ومسلم، فإن فيها زيادة ليست فيها، ونقصا هو فيها، ولو أفردت عنها لجاز (4) .
- الحديث 3583
أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مفتاح الصلاة: الطهور، وتحريمها: التكبير، وتحليلها: التسليم، ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، في فريضة وغيرها» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 8531
عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول وهو صحيح: إنه لن يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا - أو يخير- قالت عائشة: فلما نزل به - ورأسه على فخذي - غشي عليه، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى السقف، ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى، قلت: إذا لا يختارنا، قالت: وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح، في قوله: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير، قالت عائشة: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي - صلى الله عليه وسلم-، قوله: اللهم الرفيق الأعلى» . وفي رواية قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو صحيح يقول: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يحيا - أو يخير - فلما اشتكى وحضره القبض - ورأسه على فخذ عائشة - غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: اللهم في الرفيق الأعلى، فقلت: إذا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي يحدثنا وهو صحيح» . وفي أخرى قالت: «كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بحة، يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} الآية [النساء: 69] قالت: فظننت أنه خير يومئذ» . وفي أخرى قالت: «لما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مرضه الذي مات فيه جعل يقول: في الرفيق الأعلى» وفي أخرى قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة، وكان في شكواه الذي قبض فيه: أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء: 69] فعلمت أنه خير» . وفي أخرى «أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- وأصغت إليه قبل أن يموت، وهو مستند إليها- يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى» . وفي أخرى قالت: «شخص بصر النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: في الرفيق [الأعلى] » . أخرجه البخاري ومسلم، إلا الثانية والآخرة، انفرد بهما البخاري. وأخرج الموطأ نحوا من الأولى، وأخرج السادسة الموطأ أيضا والترمذي (1) .
- الحديث 7121
عائشة - رضي الله عنها - مثل رواية أبي هريرة الأولى إلى قوله: «من ذنبه» ولها في أخرى قالت: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في جوف الليل يصلي في المسجد ... وساق الحديث، وفيه: وكان يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم [فيه] بعزيمة، ويقول: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، قالت: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 6196
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، قالت: فأقرع بيننا، فطارت القرعة لحفصة وعائشة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا كان الليل: سار معي يتحدث، فقالت لي حفصة: ألا تركبين بعيري، وأركب بعيرك، تنظرين وأنظر؟ قلت: بلى، ففعلنا، قال عروة عن عائشة: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها، ثم سار، حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فغارت، فلما نزلوا كانت تجعل رجليها بين الإذخر، وتقول: يا رب سلط علي عقربا وحية تلدغني، رسولك (1) ، ولا أستطيع أن أقول [له] شيئا» . أخرجه البخاري ومسلم (2) .
- الحديث 9092
عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم-، تبتغي بذلك رضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه البخاري وأبو داود (1) ، وانتهت رواية النسائي عند قوله: «خرج بها» (2) .
- الحديث 4325
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «مات إبراهيم ابن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن ثمانية عشر شهرا، فلم يصل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 88
عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - حصير، وكان يحجره بالليل فيصلي فيه، ويبسطه بالنهار، فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، يصلون بصلاته، حتى كثروا، فأقبل، فقال: «يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل (1) حتى تملوا (*) ، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل» . زاد في رواية: «وكان آل محمد إذا عملوا عملا أثبتوه» . وفي رواية قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل، أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «أدومه وإن قل» . زاد في رواية «واكلفوا من العمل ما تطيقون» . وفي رواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «سددوا وقاربوا، واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» . زاد في أخرى: «وأبشروا، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة» . هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري و «الموطأ» . قالت: كان أحب الأعمال إلى الله الذي يدوم عليه صاحبه. ولمسلم: كان أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته. وفي رواية الترمذي: كان أحب العمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ديم عليه. وفي أخرى له قال: سئلت عائشة وأم سلمة: أي العمل كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالتا: ما ديم عليه وإن قل. وفي رواية أبي داود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا (*) ، وإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، وكان إذا عمل عملا أثبته» . وفي أخرى له قال: سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستطيع؟. وفي رواية النسائي. قالت: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيرة يبسطها، ويحتجرها بالليل، فيصلي فيها، ففطن له الناس، فصلوا بصلاته، وبينهم وبينه الحصيرة، فقال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله تبارك وتعالى لا يمل حتى تملوا، فإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، ثم ترك مصلاه ذلك. فما عاد له حتى قبضه الله عز وجل، وكان إذا عمل عملا أثبته (2) » .
- الحديث 3423
عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ، أخرجه الجماعة إلا الموطأ، وزاد أبو داود: «فصاعدا، قال: وقال سفيان: «لمن يصلي وحده» . وزاد النسائي أيضا في رواية له: فصاعدا» (1) .
- الحديث 9520
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[المدينة] ، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر [من] بعده تبعته، وقدم المدينة في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك [ما أريت، وهذا ثابت يجيبك عني، ثم انصرف عنه] ، قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنك الذي أريت فيه ما أريت؟ فأخبرني أبو هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما فأوحي إلي: أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأولتهما: كذابين يخرجان من بعدي، فكان أحدهما: العنسي صاحب صنعاء، والآخر: مسيلمة، صاحب اليمامة» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: «بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة، فنزل في دار بنت الحارث، وكانت أختها تحته، وهي بنت الحارث بن كريز، أم عبد الله بن عامر، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وهو الذي يقال له: خطيب الأنصار، وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قضيب، فوقف يكلمه، فقال له مسيلمة: إن شئت خليت بيننا وبين الأمر، ثم جعلته لنا من بعدك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه، ولن تعدو أمر الله [فيك] ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابت بن قيس، وسيجيبك عني، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال عبيد الله: سألت ابن عباس عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الذي أريت فيه ما أريت، فقال ابن عباس: ذكر لي - وفي رواية: أخبرني أبو هريرة ... وذكر الحديث - وفي آخره: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر: مسيلمة» . وفي رواية: قال عبيد الله: «سألت ابن عباس عن رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: بينا أنا نائم أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب فقطعتهما وكرهتهما، فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان، فقال عبيد الله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر: مسيلمة الكذاب» أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 8126
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن ناسا سألوا [النبي - صلى الله عليه وسلم-] قالوا: «يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال رسول الله: فإنكم ترونه كذلك» أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي، وليس في أوله: «أن ناسا سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم-» ولا قوله: «ليس دونها سحاب» (1) وقال الترمذي: وقد روي مثل هذا الحديث عن أبي سعيد، وهو صحيح. وهذا الحديث طرف من أول حديث قد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وهو مذكور في «الباب الثاني» من هذا الكتاب.
- الحديث 7147
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (1) . وفي رواية الترمذي «من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» . وأخرج النسائي رواية البخاري (2) .
- الحديث 6857
أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء، وأغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين» وفي رواية: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة» وفي أخرى « [فتحت] أبواب الرحمة» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والنسائي. وفي أخرى للنسائي قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يرغب في قيام رمضان، من غير عزيمة ... وذكر الحديث» وقال فيه: «أبواب الجحيم» . وفي أخرى له قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» . وفي رواية الترمذي: «إذا كان أول ليلة من رمضان: غلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير، هلم (1) وأقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله فيه عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة، حتى ينقضي رمضان» (2) .
- الحديث 7598
أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «حاج آدم موسى، فقال: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم؟ قال: فقال آدم لموسى: أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني؟ أو قدره علي قبل أن يخلقني؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فحج آدم موسى» . وفي رواية قال: «احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم، أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين عاما؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فحج آدم موسى، [فحج آدم موسى] » . وفي أخرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «احتج آدم وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة؟» . وفي رواية: «أخرجتنا وذريتك من الجنة، قال: أنت موسى؟ أليس الله اصطفاك برسالاته وبكلامه، ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق؟» . وفي أخرى «قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: التقى آدم وموسى، قال موسى: أنت الذي أشقيت الناس، وأخرجتهم من الجنة؟ قال آدم: أنت الذي اصطفاك الله برسالاته واصطنعك لنفسه، وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم، قال: فوجدتها، كتب علي قبل أن يخلقني؟ قال: نعم، فحج آدم موسى» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: تحاج آدم وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أغويت الناس، وأخرجتهم من الجنة؟ فقال آدم: أنت الذي أعطاه الله علم كل شيء، واصطفاه برسالاته؟ قال: نعم، قال: فتلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق؟» . وفي أخرى له قال: «احتج آدم وموسى عند ربهما، فحج آدم موسى، قال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته، ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض؟ قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نجيا؟ فبكم وجدت الله كتب التوارة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين عاما، قال آدم: فهل وجدت فيها {وعصى آدم ربه فغوى} [طه: 121] ؟ قال: نعم، قال: أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: فحج آدم موسى عليهما السلام] » . وأخرج الموطأ رواية مسلم الأولى. وأخرجه أبو داود الرواية الثانية من المتفق عليه. وفي رواية الترمذي قال: «احتج آدم وموسى، فقال: موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه أتلومني على عمل عملته كتبه الله علي قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: فحج آدم موسى» (1) .