الراوي
علقمة بن عبد الله بن سنان وقيل اسم جده عمرو المزني البصري وليس هو أخا بكر بن عبد الله المز
- الرتبة
- ثقة
- الطبقة
- 3
- الوفاة
- ت 100 هـمات سنة مائة
- روى له
- غير معروف
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجرعلقمة بن عبد الله بن سنان وقيل اسم جده عمرو المزني البصري (1) وليس هو أخا بكر بن عبد الله المزني البصري ثقة من الثالثة مات سنة مائة. / 4
شيوخه
7- جده5
- عمرو بن شعيب4
- أبيه1
- ابن عمر1
- أبيه وزيد بن أسلم قالوا : يا رسول الله . . .1
- سفيان بن عيينة -1
- أبي عمران الجوني1
تلاميذه
12- شعيب بن محمد1
- عمرو بن شعيب1
- عكرمة1
- أبي الحسين زيد بن الحباب1
- عبد الله بن جعفر الرقي1
- عمرو بن الحارث وذكر آخر1
- يزيد بن هارون1
- جده1
- هشيم1
- محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان1
- الوليد بن مسلم1
- معقل بن يسار المزني1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
40- الحديث 9504
علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم، إلا من بأس» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 9298
عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أتتك عن مسألة وكلت إليها، وإن أتتك عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وفي رواية أبي داود: لم يذكر حديث «الإمارة» وأول حديثه: «إذا حلفت» وله في أخرى «فكفر عن يمينك، ثم ائت الذي هو خير» . وللنسائي أيضا قال: «إذا حلف أحدكم على يمين، فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه، ولينظر الذي هو خير فليأته» (1) .
- الحديث 6867
طلحة بن عبيد الله بن كريز: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أفضل الأيام يوم عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة، وأفضل الدعاء: دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له» أخرج «الموطأ» من قوله «أفضل (1) » والحديث بطوله ذكره رزين.
- الحديث 2451
أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل» . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي (1) .
- الحديث 2219
أبو عياش الزرقي - رضي الله عنه -: وفي رواية: ابن أبي عائش وفي أخرى: ابن عائش: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له عدل عتق رقبة من ولد إسماعيل عليه السلام، وكتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، فإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح. قال حماد: فرأى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في النوم، فقال: يا رسول الله، إن أبا عياش يحدثنا عنك بكذا وكذا؟ قال: صدق أبو عياش» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2211
عمارة بن شبيب السبئي - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - على أثر المغرب: بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحا عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2203
الفضل بن حسن الضمري - رحمه الله - أن ابن أم الحكم أو ضباعة بنتي الزبير - حدثه عن إحديهما - قالت: أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سبيا، فذهبت أنا وأختي فاطمة بنت رسول الله، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي؟ فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «سبقكن يتامى بدر، ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله عز وجل على أثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 2192
وراد - مولى المغيرة بن شعبة: قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» . زاد في رواية: «وكتب إليه: أنه كان ينهى عن قيل، وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات» . وفي رواية قال وراد: «ثم وفدت بعد على معاوية، فسمعته يأمر الناس بذلك» . أخرجه البخاري. ولم يخرج مسلم إلا ذكر ما يقال في دبر الصلوات، وأخرج في موضع آخر الزيادة التي ذكرها البخاري، وأخرجه أبو داود مثل البخاري، وأخرجه النسائي بترك الزيادة، وقال في آخر إحدى رواياته: «كم مرة يقول ذلك؟» وله في أخرى إلى قوله: «على كل شيء قدير - ثم زاد: ثلاث مرات» (1) .
- الحديث 1882
عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة، غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه» . هذه رواية الترمذي. وزاد أبو داود والنسائي: «ومن خرج منه بشيء فعليه غرامة مثله والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة» . وفي أخرى للنسائي قال: «سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: في كم تقطع اليد؟ قال: لا تقطع في ثمر معلق، فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن، ولا تقطع في حريسة الجبل، فإذا ضمها المراح قطعت في ثمن المجن» . وفي أخرى له: «أن رجلا من مزينة أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في حريسة الجبل؟ قال: هي ومثلها والنكال، وليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما آواه المراح فبلغ ثمن المجن، ففيه قطع اليد، وما لم يبلغ ثمن المجن، ففيه غرامة مثليه وجلدات النكال، قال: يا رسول الله، كيف ترى في الثمر المعلق؟ قال: هو ومثله معه والنكال، وليس في شيء من الثمر المعلق قطع، إلا فيما آواه الجرين، فما أخذ من الجرين، فبلغ ثمن المجن ففيه القطع، وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه» (1) .
- الحديث 2393
[عبد الله بن عمرو بن العاص]- رضي الله عنهما -: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والمغرم، والمأثم، وأعوذ بك من شر المسيح الدجال، وأعوذ [بك] من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 1507
نافع مولى ابن عمر بن الخطاب أنه سمع ابن عمر -رضي الله عنهما- يدعو على الصفا يقول: «اللهم إنك قلت: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام: أن لا تنزعه مني، حتى تتوفاني وأنا مسلم» . أخرجه الموطأ (1) . وزاد رزين - ولم أجده في الموطأ - «وكان يكبر ثلاث تكبيرات ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» . يصنع ذلك سبع مرات، ويصنع في المروة كذلك في كل شوط (2) . وأخرج رزين أيضا عن نافع: «أن ابن عمر كان إذا طاف بين الصفا والمروة فرقي عليه، حتى يبدو له البيت، فيكبر ثلاث تكبيرات، ويقول: لا إلا إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - يصنع ذلك سبع مرات، وذلك: إحدى وعشرون من التكبير، وسبع من التهليل، ويدعو فيما بين ذلك، يسأل الله عز وجل، ويهبط حتى إذا كان ببطن المسيل سعى حتى يظهر منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرقى عليها، فيصنع عليها مثل ما صنع على الصفا، يصنع ذلك سبع مرات، حتى يفرغ من سعيه» .
- الحديث 1796
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين -رحمه الله (1) عن أبيه (2) قال: «دخلنا على جابر بن عبد الله (3) فسأل عن القوم؟ (4) حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع يده بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب (5) ، فقال: مرحبا بك يا ابن أخي، سل عما شئت، فسألته - وهو أعمى -، وحضر وقت الصلاة، فقام في نساجة ملتحفا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها. ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعقد بيده تسعا، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكث تسع سنين لم يحج (6) ثم أذن في الناس في العاشرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحليفة (7) ، فولدت أسماء بنت عميس (8) محمد ابن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى استوت به ناقته على البيداء، نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم- شيئا منه، ولزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلبيته - قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة - حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام، فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ في الركعتين: {قل هو الله أحد} ، و {قل يا أيها الكافرون} ، ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرقي عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك - قال: هذا ثلاث مرات - ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي رمل (9) ، حتى إذا صعدنا مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طواف علا على المروة قال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا، أم للأبد؟ فشبك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: دخلت العمرة في الحج - هكذا مرتين - لا، بل لأبد أبد، وقدم علي من اليمن ببدن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فوجد فاطمة ممن حل، ولبست ثيابا صبيغا، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها (10) ، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، قال: وكان علي - رضي الله عنه - يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محرشا على فاطمة للذي صنعت، مستفتيا لرسول الله فيما ذكرت عنه، فأخبرته: أني أنكرت ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، فقال: صدقت، صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك، قال: فإن معي الهدي فلا تحل، قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا تشك قريش، إلا أنه واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فركب فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث (11) ، كان مسترضعا في بني سعد، فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع (12) ، وأول ربا أضع من ربانا، ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله (13) ، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله (14) ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن، وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده، إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكبها (15) إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد ثلاث مرات، ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده: أيها الناس، السكينة، السكينة، كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب، والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فرقي عليه، فاستقبل القبلة، فحمد الله وكبره، وهلله، ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده من الشق الآخر على وجه الفضل، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج إلى الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، حصى الخذف (16) ، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب، وهم يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم (17) ، فناولوه دلوا فشرب منه» . وفي رواية: بنحو هذا، وزاد: «وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة (18) على حمار عري، فلما أجاز (19) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثم، فأجاز ولم يعرض له، حتى أتى عرفات فنزل» . وفي أخرى: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «نحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا، وجمع كلها موقف» . هذه رواية مسلم. وأخرج أبو داود الحديث بطوله. وله في أخرى عند قوله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، قال: «يقرأ فيهما، بالتوحيد (20) ، و {قل يا أيها الكافرون} ، وقال فيه: «فقال علي بالكوفة: قال أبي: هذا الحرف لم يذكره جابر، يعني: فذهبت محرشا ... وذكر قصة فاطمة» . وأخرج النسائي من الحديث أطرافا متفرقة في كتابه، وقد ذكرناها. قال محمد: «أتينا جابرا فسألناه عن حجة النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن لم يكن معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة، وقدم علي من اليمن بهدي، وساق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة هديا، وإذا فاطمة قد لبست ثيابا صبيغا واكتحلت، قال علي: فانطلقت محرشا أستفتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: يا رسول الله، إن فاطمة قد لبست ثيابا صبيغا واكتحلت، وقالت: أمرني أبي، قال: صدقت صدقت صدقت، أنا أمرتها» . وله في موضع آخر: قال: «إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكث بالمدينة تسع حجج، ثم أذن في الناس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاج هذا العام، فنزل المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويفعل كما فعل، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لخمس بقين من ذي القعدة، وخرجنا معه، قال جابر: ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا ينزل عليه القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فخرجنا لا ننوي إلا الحج» . وله في موضع آخر: قال: إن عليا قدم من اليمن بهدي، وساق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة هديا، فقال لعلي: بم أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهللت بما أهل به رسول الله. ومعي الهدي، قال: فلا تحل إذا» . وله في موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما أتى ذا الحليفة صلى وهو صامت، حتى أتى البيداء» . وفي موضع آخر: قال: «أقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس بالحج، فلم يبق أحد يريد أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم، فتدارك الناس ليخرجوا معه، حتى حاذى ذا الحليفة، وولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: اغتسلي واستثفري بثوب ثم أهلي، ففعلت» . وفي موضع آخر: قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- ساق هديا في حجته» . وفي موضع آخر: قال: «قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة ودخل المسجد، فاستلم الحجر، ثم مضى عن يمينه، فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم أتى المقام، فقال: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] فصلى ركعتين، والمقام بينه وبين البيت، ثم أتى البيت بعد الركعتين فاستلم الحجر، ثم خرج إلى الصفا» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج من المسجد وهو يريد الصفا، وهو يقول: نبدأ بما بدأ الله به، ثم قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] . وفي موضع آخر: قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رقي على الصفا، حتى إذا نظر إلى البيت كبر» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا وقف على الصفا يكبر ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، يصنع ذلك ثلاث مرات ويدعو، ويصنع على المروة مثل ذلك» . وفي موضع آخر: قال «طاف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالبيت سبعا: رمل منها ثلاثا، ومشى أربعا، ثم قام عند المقام، فصلى ركعتين، وقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ورفع صوته ليسمع الناس، ثم انصرف فاستلم، ثم ذهب، فقال: نبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، رقي عليه حتى بدا له البيت، وقال ثلاث مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وكبر الله وحمده ثم دعا بما قدر له، ثم نزل ماشيا حتى تصوبت قدماه في بطن المسيل، فسعى حتى صعدت قدماه، ثم مشى حتى أتى المروة، فصعد فيها، حتى بدا له البيت، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، قال: ثلاث مرات، ثم ذكر الله وسبحه وحمده، ودعا بما شاء، فعل هذا حتى فرغ من الطواف» . وفي موضع آخر: قال: «سار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى عرفة، ووجد القبة قد ضربت له بنمرة، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، حتى إذا انتهى إلى بطن الوادي خطب الناس، ثم أذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا» . وفي موضع آخر: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «عرفة كلها موقف» . وفي موضع آخر قال: «المزدلفة كلها موقف» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، فأردف الفضل بن عباس، حتى أتى محسرا، حرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، حصى الخذف، ورمى من بطن الوادي» . وزاد في طرف آخر: «ثم انصرف إلى المنحر فنحر» . وفي موضع آخر: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحر بعض بدنه بيده، ونحر بعضه غيره» (21) .
- الحديث 5655
() عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن جبريل علمني دواء يشفي من كل داء، وقال لي: نسخته في اللوح المحفوظ: تأخذ من ماء مطر لم يمش في سقف، في إناء نظيف، فتقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة، وآية الكرسي مثله، وسورة الإخلاص مثله، و {قل أعوذ برب الفلق} مثله، و {قل أعوذ برب الناس} مثله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، ثم تصوم سبعة أيام، وتفطر كل ليلة بذلك الماء» . أخرجه ... (1) . التلبينة
- الحديث 1508
جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، «كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، يصنع ذلك ثلاث مرات، ويدعو، ويصنع على المروة مثل ذلك» . أخرجه الموطأ (1) .
- الحديث 1088
جبير بن حية - رحمه الله- (1) : قال بعث عمر الناس في أفناء الأمصار، يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان (2) ، قال: إني مستشيرك في مغازي هذه (3) ، قال: نعم، مثلها ومثل من فيها [من الناس، من عدو] المسلمين: مثل طائر له رأس، وله جناحان، وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين، نهضت الرجلان بجناح والرأس، فإن كسر الجناح الآخر، نهضت الرجلان والرأس، وإن شدخ الرأس، ذهبت الرجلان والجناحان والرأس، فالرأس: كسرى، والجناح: قيصر، والجناح الآخر: فارس، فمر المسلمين أن ينفروا إلى كسرى، قال جبير بن حية: فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان بن مقرن (4) ، حتى إذا كنا بأرض العدو، خرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفا، فقام ترجمان (5) ، فقال: ليكلمني رجل منكم، فقال المغيرة: سل عما شئت، فقال: ما أنتم؟ قال: نحن ناس من العرب، كنا في شقاء شديد وبلاء شديد: نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر، ونعبد الشجر والحجر، فبينا نحن كذلك، إذ بعث رب السموات ورب الأرضين - تعالى ذكره وجلت عظمته - إلينا نبيا من أنفسنا، نعرف أباه وأمه، فأمرنا نبينا، رسول ربنا صلى الله عليه وسلم: أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا: أنه من قتل منا صار إلى الجنة، في نعيم لم ير مثله، ومن بقي منا ملك رقابكم، فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها (6) مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يندمك، ولم يخزك ولكني شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلاة (7) هذه رواية البخاري. وأخرج الترمذي طرفا من هذا الحديث عن معقل بن يسار، وهذا لفظه: قال معقل بن يسار: إن عمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان - فذكر الحديث بطوله - فقال النعمان بن مقرن: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل أول النهار، انتظر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر. هذا لفظ الترمذي. وقد قال فيه: فذكر الحديث بطوله، ولم يذكره (8) .
- الحديث 2208
أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات: كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 9306
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية، ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليدعها، وليأت بالذي هو خير، فإن تركها كفارتها» أخرجه أبو داود، وفي رواية النسائي فرقه في موضعين، فذكر النذر وحده، واليمين والرجوع فيها وحده (1) .
- الحديث 7814
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن ابن محيصة الأصغر أصبح قتيلا على أبواب خيبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أقم شاهدين على من قتله، أدفعه إليك برمته، قال: يا رسول الله، ومن أين أصيب شاهدين، وإنما أصبح قتيلا على أبوابهم؟ قال: فتحلف خمسين قسامة؟ قال: يا رسول الله، وكيف أحلف على ما لم أعلم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: فنستحلف منهم خمسين قسامة؟ فقال: يا رسول الله، كيف نستحلفهم وهم اليهود؟ فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ديته عليهم، وأعانهم بنصفها» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 6172
عمرو بن شعيب - رحمه الله - عن أبيه عن جده - في هذه القصة - قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ردوا عليهم نساءهم [وأبناءهم] فمن مسك بشيء من هذا الفيء، فإن له علينا به ست فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا، ثم دنا - النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) - من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه ليس لي في هذا الفيء شيء، ولا هذا - ورفع إصبعيه - إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط، فقام رجل في يده كبة من شعر، فقال: أخذت هذه لأصلح بها برذعة [لي] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [أما] ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك، فقال: أما إذا بلغت ما أرى، فلا أرب لي فيها، ونبذها» ، هكذا أخرجه أبو داود عقيب حديث المسور ومروان (2) ، وقد أخرج بعض هذا المعنى بقريب من ألفاظه الموطأ، وهو مذكور في «الفرع السادس» من «الفصل الثالث» من «الباب الثاني» ، من «كتاب الجهاد» ، من حرف الجيم، فجعلنا ذلك مفردا للموطأ، وهذا لأبي داود. وأما رواية النسائي: فإنه قال: «كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه وفد هوازن، فقالوا: يا محمد، إنا أهل وعشيرة، وقد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنن علينا، من الله عليك، فقال: اختاروا من أموالكم، أو من نسائكم، فقالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، بل نختار نساءنا [وأبناءنا] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر، [فقوموا] فقولوا: إنا نستعين برسول الله على المؤمنين - أو المسلمين - بنسائنا وأموالنا، فلما صلوا الظهر، [قاموا] فقالوا ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقامت بنو سليم: فقالوا: كذبت، ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أيها الناس، ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك من هذا الفيء بشيء فله ست فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا، وركب راحلته، وركبه الناس: اقسم علينا فيأنا (3) ، فألجؤوه إلى شجرة، فخطفت رداءه، فقال: يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالله لو أن لكم شجر تهامة نعما قسمته بينكم ثم لم تلقوني بخيلا، ولا جبانا، ولا كذوبا، ثم أتى بعيرا، فأخذ من سنامه وبرة بين إصبعيه، ثم قال: ها، إنه ليس لي من [هذا] الفيء شيء ولا هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فقام إليه رجل بكبة من شعر، فقال: يا رسول الله، أخذت هذه لأصلح بها برذعة بعير لي، فقال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك، فقال: أو بلغت هذه؟ فلا أرب لي فيها
- الحديث 5936
عمرو بن شعيب - رحمه الله - عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يخطب: «من كاتب عبده على مائة أوقية، فأداها إلا عشرة أواق [أو قال: عشرة دراهم - ثم عجز] فهو عبد رقيق» . أخرجه الترمذي. وزاد أبو داود: «وأيما عبد كاتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد» . ولأبي داود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم» (1) .
- الحديث 5560
عمرو بن شعيب - رحمه الله - قال مرة: عن أبيه، ومرة: عن جده - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة: عن ركوبها، وعن أكل لحمها» . أخرجه النسائي وأبو داود، إلا أن أبا داود قال: عن ابن عمرو (1) .
- الحديث 2996
عمرو بن شعيب - رحمه الله - عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب» أخرجه الموطأ وأبو داود والترمذي (1) .
- الحديث 2431
عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من سبح مائة بالغداة، ومائة بالعشي: كان كمن حج مائة حجة، ومن حمد مائة مرة بالغداة، ومائة بالعشي: كان كمن حمل على مائة فرس في سبيل الله - أو قال: غزا مائة غزاة- ومن هلل مائة بالغداة ومائة بالعشي: كان كمن أعتق مائة رقبة من ولد إسماعيل، ومن كبر الله مائة [مرة] بالغداة ومائة بالعشي: لم يأت في ذلك اليوم أحد بأفضل مما جاء به، إلا من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 2334
عمرو بن شعيب، وطلحة بن عبيد الله بن كريز - عن أبيه عن جده - رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أفضل الدعاء [دعاء] يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» . أخرجه الموطأ عن طلحة إلى قوله: «لا شريك له» ، و [أخرجه] الترمذي عن عمرو بن شعيب بتمامه (1) .
- الحديث 9314
سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «كنا نذكر بعض الأمر، وأنا حديث عهد بالجاهلية، فحلفت باللات والعزى، فقال لي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: [بئس] ما قلت، ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فإنا لا نراك إلا قد كفرت، فلقيته فأخبرته، فقال: قل: لا إله إلا الله وحده - ثلاث مرات - وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم - ثلاث مرات - واتفل عن شمالك - ثلاث مرات -، ولا تعد له» . وفي أخرى قال: «حلفت باللات والعزى، فقال لي أصحابي: بئسما قلت، قلت هجرا، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير وانفث عن يسارك - ثلاثا - وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم لا تعد» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 2456
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة» . وفي رواية عوض الثالثة: «وبني له بيتا في الجنة» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 4999
أبو ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: «قلت: يا نبي الله، إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ وبأرض صيد، أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم، وبكلبي المعلم، فما يصلح لي؟ قال: أما ما ذكرت من آنية أهل الكتاب، فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، فإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها، وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل» . وفي رواية «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض قوم أهل كتاب، نأكل في آنيتهم، وأرض صيد أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم، والذي ليس معلما، فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ فقال: أما ما ذكرت أنك بأرض قوم أهل كتاب تأكل في آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها، ثم كلوا فيها، وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد، فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله، ثم كل، وما صدت بكلبك المعلم فكل، وما صدت بكلبك الذي ليس معلما، فأدركت ذكاته فكل» . وفي أخرى مثله، وفيه «وما صدت بكلبك المعلم فاذكراسم الله وكل» . هذه روايات البخاري. وأخرج مسلم واحدة منها، وقال فيها: «بأرض قوم أهل كتاب» وقال: «بكلبي المعلم، أو بكلبي الذي ليس بمعلم» . وفي رواية أبي داود قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم- في صيد الكلب: «إذا أرسلت كلبك، وذكرت اسم الله فكل وإن أكل منه، وكل ما ردت عليك يدك» . وله في أخرى قال: «قلت: يا رسول الله، إني أصيد بكلبي المعلم، وبكلبي الذي ليس بمعلم؟ قال: ما صدت بكذلبك المعلم فاذكر اسم الله وكل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل» . وله في أخرى قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «يا أبا ثعلبة، كل ما ردت عليك قوسك وكلبك - زاد في رواية: المعلم - ويدك، فكل، ذكيا وغير ذكي» . وفي أخرى: قال: يا رسول الله، إن لي كلابا مكلبة، فأفتني في صيدها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «إن كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك، قال: ذكيا أو غير ذكي قال: نعم، قال: وإن أكل منه، قال: وإن أكل منه قال: يا رسول الله، أفتني في قوسي، قال: كل ما ردت عليك قوسك، ذكيا وغير ذكي، قال: وإن تغيب عني؟ قال: وإن تغيب عنك ما لم يصل، أو تجد فيه [أثر] سهم غيرك، قال: أفتني في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال: اغسلها وكل فيها» . وفي رواية الترمذي قال: «قلت: يا رسول الله، إنا أهل صيد؟ فقال: إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك فكل وإن قتل، قلت: أنا أهل رمي؟ قال: ما ردت عليك قوسك فكل، قال: قلت: إنا أهل سفر، نمر باليهود والنصارى والمجوس، فلا نجد غير آنيتهم؟ قال: فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء، ثم كلوا فيها واشربوا» . وفي رواية النسائي قال: «قلت: يا رسول الله، إنا بأرض صيد أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم، وبكلبي الذي ليس بمعلم؟ فقال: ما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله عليه وكل، وما أصبت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله وكل، وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم، فأدركت ذكاته، فكل» (1) .
- الحديث 2222
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة، وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر، وإذا أصبح قال ذلك أيضا: أصبحنا، وأصبح الملك لله، والحمد [لله]- وفي رواية -: من الكسل، والهرم، وسوء الكبر، وفتنة الدنيا، وعذاب القبر» . هذه رواية مسلم، والترمذي. وفي رواية أبي داود: «سوء الكبر، والكفر» . وفي أخرى له: «سوء الكبر والكبر» ولم يذكر: «الكفر» (1) .
- الحديث 2193
عروة بن الزبير - رضي الله عنهما -: كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون، وقال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهلل بهن دبر كل صلاة» . وفي رواية قال أبو الزبير: «سمعت عبد الله بن الزبير يخطب على هذا المنبر، وهو يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول - إذا سلم في دبر الصلاة، أو [قال] : الصلوات ... ثم ذكر مثله» . أخرجه مسلم، والنسائي، وأخرج أبو داود الرواية الثانية (1) .
- الحديث 2260
عبادة بن الصامت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي - أو قال: ثم دعا - استجيب له، فإن عزم فتوضأ وصلى، قبلت صلاته» . أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو داود (1) .
- الحديث 7113
عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استجيب له، فإن توضأ وصلى، قبلت صلاته» . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (1) .
- الحديث 7639
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من سأل وله أربعون درهما فهو ملحف» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 4627
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر، واحتسب [وقال ما أمر به] : بثواب دون الجنة» . أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 3243
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع» (1) . زاد في رواية: «وإذا زوج أحدكم خادمه - عبده أو أجيره - فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة» . أخرجه أبو داود (2) .
- الحديث 3629
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا زوج أحدكم عبده، أمته أو أجيره، فلا ينظرن إلى عورتها» . وفي رواية: «إذا زوج أحدكم خادمه: عبده أو أجيره، فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة» . أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 1221
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه. زاد في رواية ومنعوه سهمه. أخرجه أبو داود (1) . الفرع السادس: في أحاديث متفرقة تتعلق بالغنائم والفيء
- الحديث 363
عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (1) .
- الحديث 9299
أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل» زاد في رواية «الذي هو خير» . وفي رواية قال: «أعتم رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا، فأتاه أهله بطعامه، فحلف لا يأكل من أجل صبيته، ثم بدا له فأكل، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها وليكفر عن يمينه» . أخرجه مسلم. وأخرج الموطأ والترمذي الأولى (1) .
- الحديث 2449
أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك، حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا رجل عمل أكثر منه، [قال] : ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والترمذي (1) .
- الحديث 2278
عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض، ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم أيضا قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة، إذا أوفى على ثنية أو فدفد، كبر ثلاثا. وفي رواية: «مرتين» ، وأخرجه الموطأ، وأبو داود. وفي رواية الترمذي عوض: «ساجدون» : «سائحون» ، وفي حديثه ذكر الفدفد (1) .