الحديث 5780عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان في بريرة ثلاث سنن: أعتقت فخيرت في زوجها، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيها: الولاء لمن أعتق، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- والبرمة تفور، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال: ألم أر برمة تفور؟ قالوا: بلى، ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، قال: عليها صدقة، ولنا هدية» . وفي رواية نحوه، وفيها «فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية» . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم- فيها: «إنما الولاء لمن أعتق» . وفي أخرى قالت: «كانت في بريرة ثلاث قضيات ... وذكر نحوه، وفيها- وكان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: هو عليها صدقة، وهو لكم هدية، فكلوه» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري في رواية «فقال: أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الورق، فأعتقتها، فدعاها النبي - صلى الله عليه وسلم-، فخيرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبت عنده، فاختارت نفسها» . قال في رواية: «وكان زوجها حرا» قال البخاري: وقول الحكم مرسل، وقال ابن عباس: «رأيته عبدا» . وفي رواية نحوه، قال الأسود: «وكان زوجها حرا» . قال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: «رأيته عبدا» أصح، ولمسلم في رواية عنها قالت: «كان زوج بريرة عبدا» . ولهما في رواية قال عبد الرحمن: «زوجها حر، قال شعبة: ثم سألت عبد الرحمن [بن القاسم] عن زوجها؟ فقال: لا أدري: أحر، أم عبد؟» . ولهذا الحديث روايات كثيرة، بعضها جاء في «كتاب البيع» وبعضها في «كتاب الزكاة ومن تحل له الصدقة، ومن تحرم عليه» ، وبعضها هاهنا، وبعضها يجيء في «كتاب العتق» و «كتاب النكاح» والكتابة، والفرائض. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وأخرج النسائي الأولى، والأولى من أفراد البخاري. وفي رواية أبي داود «أن بريرة عتقت، وهي عند مغيث - عبد لآل أبي أحمد-، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقال لها: إن قربك (1) فلا خيار لك» . وفي أخرى له «أن زوج بريرة كان حرا حين أعتقت، وأنها خيرت، فقالت: ما أحب أن أكون معه وإن لي كذا وكذا» . وفي رواية له وللترمذي، قالت: «كان زوج بريرة عبدا، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فاختارت نفسها، ولو كان حرا لم يخيرها» . وفي أخرى للترمذي «كان زوج بريرة حرا، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» وللنسائي في رواية قال: «وكان زوج بريرة عبدا» (2) .