الحديث 5975عائشة - رضي الله عنها - قال يحيى بن سعيد: إنه سمع القاسم بن محمد، وسليمان بن يسار يذكران: «أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان - وهو أمير المدينة - اتق الله، وارددها إلى بيتها، قال مروان - في حديث سليمان -: إن عبد الرحمن غلبني - وقال في حديث القاسم -: أوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر» . قال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه قال: عابت عائشة ذلك أشد العيب، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش، فخيف على ناحيتها، فأرخص لها النبي - صلى الله عليه وسلم-. وفي رواية عن عروة قال: «تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت، قال عروة: فأتيت عائشة وأخبرتها بذلك، فقالت: ما لفاطمة خير في أن تذكر هذا الحديث» . وفي أخرى: أن عائشة قالت: «ما لفاطمة؟ ألا تتقي الله في قولها: لا سكنى، ولا نفقة» . وفي أخرى «أن عروة قال لعائشة: ألم تري إلى فلانة بنت الحكم، طلقها زوجها ألبتة فخرجت؟ فقالت: بئسما صنعت، فقال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة؟ فقالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك» . وفي أخرى أيضا: أنها قالت: «ما لفاطمة خير أن تذكر هذا - يعني قولها: لا سكنى، ولا نفقة» . أخرج البخاري الروايات جميعها إلا الآخرة. وأخرج مسلم الآخرة، والتي قبلها، والثانية. وأخرج الموطأ الرواية الأولى إلى قوله: «ما بين هذين من الشر» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى بالزيادة. وله في أخرى عن عروة: «أنه قيل لعائشة: ألم تري إلى قول فاطمة؟ قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك» . وفي أخرى عن سليمان بن يسار - في خروج فاطمة - قال: «إنما كان ذلك من سوء الخلق» . وفي رواية عن عروة قال: «لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب - يعني حديث فاطمة بنت قيس - وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش، فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لها» . وزاد في أخرى «لأنه كان خشي عليها في مسكن زوجها: أن يقتحم عليها، أو تبذو على أهلها بفاحشة» (1) .