الحديث 6668عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة قط، وما رأيتها قط، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، وربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد. وفي رواية قالت: «وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه عز وجل: أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب» قال في رواية «وأمره الله عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة، فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» . وفي أخرى «وكان إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما، فقلت: خديجة عجوز، فقال: إني رزقت حبها» . وفي أخرى قالت: «استأذنت هالة بنت خويلد - أخت خديجة - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللهم هالة بنت خويلد، فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، لكثرة ذكره إياها، وما رأيتها قط، وقالت: لم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم- على خديجة حتى ماتت» . وفي رواية الترمذي قالت: «ما غرت على أحد من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم- ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لها، وإن كان ليذبح الشاة، فيتتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن» . وفي أخرى قالت: «ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة، وما تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا بعد ما ماتت، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بشرها ببيت في الجنة من قصب - يعني: من قصب اللؤلؤ - لا صخب فيه ولا نصب» (1) .