الحديث 1604عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاء رجل، فقال: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: أذبح ولا حرج، فجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: أرم، ولا حرج فما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- يومئذ عن شيء قدم ولا أخر، إلا قال: افعل، ولا حرج» . وفي رواية: «أنه شهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم النحر، فقام إليه رجل، فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، ثم قام آخر، فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، حلقت قبل أن أنحر، نحرت قبل أن أرمي، وأشباه ذلك. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-، أفعل، ولا حرج، لهن كلهن، فما سئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعل، ولا حرج» . وفي أخرى قال: «وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ناقته - ثم ذكر نحوه» . وفي أخرى قال: «فما سمعته سئل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء، أو يجهل: من تقديم بعض الأمور على بعض، وأشباهها، إلا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: افعلوا ذلك، ولا حرج» . وفي أخرى قال: «سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة - فقال: يا رسول الله، حلقت قبل أن أرمي؟ قال ارم، ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر، فقال: إني أفضت إلى البيت، قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج» . هذه روايات البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ وأبو داود: الرواية الأولى، إلا أن الموطأ لم يذكر «حجة الوداع» . وفي رواية الترمذي مختصرا: «أن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح؟ ولا حرج، وسأله آخر، فقال: نحرت ولم أرم؟ قال: أرم، ولا حرج» (1) .