الحديث 6158
جامع الأصول
القراءة
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بذراريهم ونعمهم، ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: ثم التفت عن يمينه، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك أبشر، أبشر، [قال] : ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، أبشر، نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا، فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، قال هشام - هو ابن زيد - فقلت: يا أبا حمزة أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟» . وفي رواية «أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم؟ قال أنس: فحدث ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قولهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال له فقهاء الأنصار: أما ذوو رأينا يا رسول الله، فلم يقولوا شيئا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، قالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا، قال: فإنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض، قالوا: سنصبر» . وفي رواية: قال أنس: «فلم نصبر» . وفي أخرى قال: «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنصار، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ابن أخت القوم منهم، فقال: إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى، قال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار» . وفي أخرى قال: «لما فتحت مكة قسم الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم؟ ! فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجمعهم، فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ قالوا: هو الذي بلغك - وكانوا لا يكذبون - فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى، فقال: لو سلك الناس واديا أو شعبا، وسلكت الأنصار واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «افتتحنا مكة، ثم [إنا] غزونا حنينا، قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، وقد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت الخيل تلوي خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا للمهاجرين، يا للمهاجرين، ثم قال: يا للأنصار، يا للأنصار - قال أنس: هذا حديث عميه (1) - قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، فنزلنا، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي المائة ... ثم ذكر باقي الحديث كنحو الرواية التي قبله» . وأخرج الترمذي الرواية التي فيها قوله: «ابن أخت القوم منهم» (2) .
الشرحغريب: 10 · فتح الباري
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- الطلقاء
- من أطلق ومن عليه من مسلمة الفتح
- لبيك
- يقال تأويله أنا مقيم على طاعتك متردد فيها وهو منصوب على المصدر وثني على معنى إجابة بعد إجابة وقيل معنى لبيك أنا مواجهك بما تحب من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وقيل معناه إخلاصي لك من قولهم حسب لباب أي خالص محض
- طفق
- يفعل كذا وظل يفعل كذا وجعل يفعل وأخذ يفعل كلها بمعنى الشروع في الفعل والاشتغال به
- جمع
- موضوع المزدلفة
- جاهلية
- مأخوذه من الجهل وهي إفراط فيه
- بشر
- خديجة ببيت من قصب
- الوليد
- الصبي الصغير وجمعه ولدان ووليدة جمعها ولائد
- خلف
- يخلف فهو خالف وهو من يبقى بعد من مضى
- قد تقدم ذكر
- الحقل والمحاقلة
- وايم الله
- قسم وقد يقال على وجوه وقد تقدم ذكرها
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
الموضع والصحابيأنس بن مالك
- الصحابي
- أنس بن مالك
- الموضع
- حرف الغين
درجة الحديثصحيح
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- أحمد محمد شاكرصحيحالترمذي
- الألبانيصحيحالترمذي
- بشار عواد معروفصحيحالترمذي
- زبير علي زئيصحيح متفق عليهالترمذي
الرواياتفي 3 من الكتب · 3 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد2 طريق · 1 تعقّبمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
تعقّب الحافظ على المزّي
من «النكت الظراف على الأطراف» لابن حجر — بترقيم التحفة نفسهب س حديث : لقيت خالي ومعه الراية . . . الحديث في قصة الذي تزوج امرأة أبيه . . . الحديث . س في النكاح ( في الكبرى ) - هكذا استدركه مغلطاي فوهم ، فإنه ليس من مسند البراء ؛ وإنما هو من رواية البراء ، عن خاله ؛ وقد ذكره المزي في المبهمات على الصواب ( ح 15504 ) ، وعزاه لتخريج أصحاب السنن الأربعة ، واستوعب طرقه ؛ فاستدركه مغلطاي في غير موضعه وقصر في عزوه .
على الطرف رقم 1796 من تحفة الأشراف
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف