الحديث 6138

جامع الأصول

القراءة
صحيحمد

عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: «خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، ورافقني مددي (1) من اليمن، ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورا، فسأله المددي طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدرق، ومضينا فلقينا جموع الروم فيهم رجل على فرس له أشقر، عليه سرج مذهب، وله سلاح مذهب، فجعل الرومي يفري بالمسلمين، فقعد له المددي خلف صخرة، فمر به الرومي فعرقب فرسه بسيفه، وخر الرومي، فعلاه بسيفه وقتله، وجاز فرسه وسلاحه، فلما فتح الله للمسلمين، بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ منه بعض السلب، قال عوف: فأتيت خالدا، وقلت له: أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته، قلت: لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأبى أن يرد عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقصصت عليه قصة المددي، وما فعل خالد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا خالد، ما حملك على ما صنعت؟ قال: استكثرته، فقال: رد عليه الذي أخذت منه، قال عوف: فقلت: دونكها يا خالد، ألم أوف (2) لك؟ [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: وما ذلك؟ فأخبرته، قال:] فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: يا خالد، لا ترد عليه، هل أنتم تاركون (3) لي أمرائي لكم صفوة أمرهم، وعليهم كدره؟» أخرجه أبو داود. وفي رواية مسلم قال: «خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، ورافقني مددي من اليمن ... » وساق الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه. هكذا قال مسلم، ولم يذكر لفظه، ويعني بنحوه: الرواية التي تجيء له بعد هذه، فإنه ذكرها في كتابه قبل هذه، قال: غير أنه قال في الحديث «قال عوف: فقلت: يا خالد، أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته» . وله في رواية «قال عوف بن مالك: قتل رجل من حمير رجلا من العدو، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عوف بن مالك فأخبره، فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه؟ قال: استكثرته يا رسول الله، قال: ادفعه إليه، فمر خالد بعوف فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستغضب، فقال: لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون (3) لي أمرائي؟ إنما مثلكم ومثلهم: كمثل رجل استرعي إبلا أو غنما فرعاها، ثم تحين سقيها، فأوردها حوضا، فشرعت فيه، فشربت صفوه، وتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عليهم» (4) .

الشرحغريب: 3 · معالم السنن

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

خلف
يخلف فهو خالف وهو من يبقى بعد من مضى
الوليد
الصبي الصغير وجمعه ولدان ووليدة جمعها ولائد
ساق
الشيء يسوقه سوقا واستاقه يستاقه استياقا إذا حمله وحازه وذهب

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً

شرح الحديث — على سنن أبي داود

من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 73٪

قوله يفري بالمسلمين معناه شدة النكاية فيهم، يقال فلان يفري الفري إذا كان يبالغ في الأمر، وأصل الفري القطع. وقوله لأعرفنكها يريد لأجازينك بها حتى تعرف صنيعك، قال الفراء العرب تقول للرجل إذا أساء إليه رجل لأعرفن لك عن هذا أي لأجازينك عليه، تقول هذا لمن تتوعده قد علمت ما علمت وعرفت ما صنعت، ومعناه سأجازيك عليه لا أنك تقصد إلى أن تعرفه أنك قد علمت فقط، ومنه قول الله عز وجل {عرف بعضه واعرض عن بعض} [التحريم: 3] قراءة الكسائي بالتخفيف. وقد روي ذلك أيضا عن عاصم في إحدى الروايتين، قال ومعنى عرف جازى قال ومثله قوله {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} [البقرة: 197] وتأويله يعلمه الله فيجازي عليه. وفي الحديث من الفقه أن الفرس من السلب؛ وأن السلب ما كان قليلا أو كثيرا فإنه للقاتل لا يخمس، ألا ترى أنه أمر خالدا برده عليه مع استكثاره إياه، وإنما كان رده إلى خالد بعد الأمر الأول بإعطائه القاتل نوعا من التكبر على معروف وردعا له وزجرا لئلا يتجرأ الناس على الأئمة ولئلا يتسرعوا إلى الوقيعة فيهم، وكان خالد مجتهدا في صنيعه ذلك إذ كان قد استكثر السلب فأمضى له رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتهاده لما رأى في ذلك من المصلحة العامة بعد أن كان خطأه في رأيه الأول والأمر الخاص مغمور بالعام واليسير من الضرر محتمل للكثير من النفع والصلاح، ويشبه أن يكون النبي قد عوض المددي من الخمس الذي هوله وترضى خالدا بالنصح عنه وتسليم الحكم له في السلب. وفيه دليل على أن نسخ الشيء قبل الفعل جائز، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بإمساكه قبل أن يرده فكان في ذاك نسخ لحكمه الأول. والصفوة مكسورة الصاد خلاصة الشيء وما صفا منه. إذا أثبت الهاء قلت صفوة بكسر الصاد وإذا حذفتها قلت صفو بفتحها. ## | ومن باب من جاء بعد الغنيمة لا سهم له

الموضع والصحابيعوف بن مالك
الصحابي
عوف بن مالك
الموضع
حرف الغين
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • أخرجه مسلم
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيصحيح — مسلمأبو داود
الرواياتفي 2 من الكتب · 2 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: أبو داود (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسناد1 طريقمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

الصحابيالطبقة 1الطبقة 2الطبقة 3الطبقة 4الطبقة 5الطبقة 6الطبقة 7الطبقة 8الطبقة 9المخرِّجونالنبي ﷺعوف بن مالكصحابيصحابيابن المبارك وعبد الرحمن بن جبير …ثقة · ت 118 هـثقةمعاوية بن صالحجبير بن نفيرثقةثقةأبيهصفوان بن عمروالوليد بن مسلممعاوية بن صالح وابن وهب2م مسلمد أبو داود
الرتبة:صحابيثقةصدوقمقبولمجهولضعيفمتروك

الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
  • الإسناد: المزي في تحفة الأشراف