الحديث 6140

جامع الأصول

القراءة
صحيحخمد

أبو ظبيان (2) [حصين بن جندب] قال: سمعت أسامة بن زيد يقول: «بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى الحرقة، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فكف [عنه] الأنصاري، وطعنته برمحي، حتى قتلته، فلما قدمنا، بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أسامة، أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله (3) ؟ قلت: إنما كان متعوذا، فقال: أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم» . وفي رواية قال: «بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أقال: لا إله إلا الله وقتلته؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح، قال: أفلا شققت عن قلبه، حتى تعلم أقالها، أم لا؟ فما زال يكررها علي، حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ، قال: فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين - يعني: أسامة - قال: فقال رجل: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] ؟ فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود نحو الأولى، ولم يذكر الأنصاري، وإنما قال: «فضربناه حتى قتلناه» (4) . قلت: هذا سعد المذكور في الحديث هو سعد بن أبي وقاص، وسبب هذا القول من سعد، أن أسامة لما سمع هذا القول من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يقاتل مسلما، ولا شهد شيئا من الفتن الحادثة بين الصحابة، وكذلك سعد اعتزل عن الفتن، فلم يشهد منها شيئا، وقال: إنني لا أقتل إلا من يقتله أسامة، وليس لقوله هذا في الحديث مدخل، ولا له به تعلق.

الشرحغريب: 7 · فتح الباري

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

أفلا شققت عن قلبه
أي أنك لا تعلم صحة ما في قلبه فكأنك قتلته على شك
ما به قلبة
أي ليست به علة يقلب بها فينظر إليه
كذلك القول في
أسلم سالمها الله
من قول عمر
إني مصبح على ظهر
{شهد الله}
أي بين الله لكم وأعلمكم ومنه شهد الشاهد أي بين ما عنده وأعلم به الحاكم وقيل معنى قوله
{شهد الله أنه لا إله إلا هو}
معناه بين ذلك وأعلمنا بذلك ومنه قولهم شهد الشاهد عند الحاكم أي أعلمه بما عنده وبين له ذلك وقيل معنى شهد الله أي قضى الله أنه لا إله إلا هو وكذلك قوله أشهد أن محمدا رسول الله أي أعلم وأبين أن محمدا متابع للأخبار عن الله عز وجل
وفي الفتن
من تشرف لها تستشرفه

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

الموضع والصحابيأبو ظبيان (2) [حصين بن جندب]
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
الرواياتفي 3 من الكتب · 2 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسنادمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

لم يتطابق هذا الحديث مع مدخل في تحفة الأشراف

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)