الحديث 3832

جامع الأصول

القراءة
صحيحخمدس

جابر - رضي الله عنه -: قال: «كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم- العشاء، ثم أتى قومه فأمهم، فافتتح ب {سورة البقرة} ، فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله، ولآتين رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلأخبرنه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذا صلى معك العشاء، ثم أتى فافتتح ب {سورة البقرة} ، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على معاذ، فاقل: يا معاذ، أفتان أنت؟ اقرأ بكذا، واقرأ بكذا، قال سفيان: فقلت لعمرو [بن دينار] : إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال: اقرأ {والشمس وضحاها} {والضحى} ، {والليل إذا يغشى} و {سبح اسم ربك الأعلى} فقال عمرو نحو هذا» . أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري قال: «أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذا يصلي ... » وذكر نحوه، وقال في آخره: «فلولا صليت ب {سبح اسم ربك الأعلى} ، {والشمس وضحاها} {والليل إذا يغشى} فإنه يصلى وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة» ، أحسب في الحديث قال البخاري: وقال عمرو [بن دينار] وعبد الله بن مقسم وأبو الزبير عن جابر «قرأ معاذ في العشاء ب {البقرة} » وأخرجه مسلم نحو ما تقدم بطوله، وفيه ذكر السور التي تقدمت، ومنهم من رواه عن عمرو [بن دينار] عن جابر مختصرا «أن معاذا كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم- عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة» . وقد تقدم ذلك. وفي رواية أبي داود قال: «كان معاذ يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم يرجع فيؤمنا - وقال مرة: ثم يرجع فيصلي بقومه، فأخر النبي - صلى الله عليه وسلم-، ليلة الصلاة - وقال مرة: العشاء - فصلى معاذ مع النبي - صلى الله عليه وسلم- ثم جاء يؤم قومه، فقرأ {البقرة} ، فاعتزل رجل من القوم فصلى، فقيل له: نافقت يا فلان؟ فقال: ما نافقت. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: إن معاذا يصلي [معك] ، ثم يرجع فيؤمنا [يا رسول الله، وإنما نحن أصحاب نواضح، ونعمل بأيدينا، وإنه جاء يؤمنا] فقرأ ب {سورة البقرة} ، فقال: يا معاذ، أفتان أنت؟ أفتان أنت؟ اقرأ بكذا، اقرأ بكذا - قال أبو الزبير: {سبح اسم ربك الأعلى} ، {والليل إذا يغشى} - فذكرنا لعمرو [بن دينار] فقال: أراه قد ذكره» . وفي رواية، قال: فقال: «يا معاذ لا تكن فتانا، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر» . وفي أخرى لأبي داود، قال: وذكر قصة معاذ - قال: «وقال النبي - صلى الله عليه وسلم- للفتى: كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال أقرأ ب (فاتحة الكتاب) ، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أنا ومعاذ حول هاتين، أو نحو ذلك» وأخرج النسائي الرواية الأولى، وله في أخرى قال: جاء رجل من الأنصار، وقد أقيمت الصلاة، فدخل المسجد فصلى خلف معاذ، فطول بهم، فانصرف الرجل فصلى في ناحية المسجد، ثم انطلق، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له: إن فلانا فعل كذا وكذا، فقال معاذ: لئن أصبحت لأذكرن ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأتى معاذ النبي - صلى الله عليه وسلم-، فذكر ذلك له، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إليه، فقال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: يا رسول الله، عملت على ناضح من النهار فجئت وقد أقيمت الصلاة، فدخلت معه الصلاة، فقرأ سورة كذا وكذا، فطول، فانصرفت، [فصليت] في ناحية المسجد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أفتان يا معاذ، أفتان يا معاذ؟» وله في أخرى مختصرا، قال: «قام معاذ فصلى العشاء، الآخرة فطول، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أفتان يا معاذ؟ أفتان يا معاذ؟ أين كنت عن {سبح اسم ربك الأعلى} ، {والضحى} ، {وإذا السماء انفطرت} » وفي أخرى قال: «صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء الآخرة فطول عليهم، فانصرف رجل منا، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بما قال معاذ، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أتريد أن تكون فتانا يا معاذ؟ إذا أممت الناس، فاقرأ ب {الشمس وضحاها} و {سبح اسم ربك الأعلى} و {الليل إذا يغشى} ، و {اقرأ باسم ربك} » (1) .

الشرحغريب: 11 · فتح الباري

غريب الحديث

من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر

فلان
متبذل وفي مباذله
يقال جاء فلان
يهادى بين رجلين
جاء فلان
يهادي بين رجلين
سبح
تنفل والسبحة النافلة
جنح الليل
طائفة منه يقال بضم الجيم وكسرها واستجنح الليل من ذلك اشتدت ظلمته
قد تقدم ذكر
الحقل والمحاقلة
السؤر
البقية بالهمز يقال أسأر في الإناء أي أبقى وهو سار ومنه قوله لا بالحضور ولا فيها بسار ومن روى بسوار أراد الغضب
نهى أن يصلي الرجل مختصرا
ونهى عن الخصر في الصلاة جاء باللفظين فقيل هو وضع اليد على الخصر في الصلاة من غير ضرورة وقيل هو أن يتوكأ على عصا وهذا بعيد لأنه لا تعلق للعصا بالخصر في الصلاة وقيل معناه أن يقرأ من اخر السورة اية أو ايتين ولا يقرأ السورة بكمالها في فرضه والأول له أقرب إلى لفظ الحديث
نهى عن قيل وقال
قال أبو عبيد فيه نحو وغريب وذلك أنه جعل
خلف
يخلف فهو خالف وهو من يبقى بعد من مضى
في إثر سماء
يعني في أثر مطر وجمعه سمي إذا أريد به المطر وكل عال مظل سماء حتى يقال لظهر الفرس سماء وسمي المطر سماء لنزوله من السحاب ويسمى النبات سماء لأنه عن السماء يكون يعني المطر ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم يريدون الكلأ والمطر

شرح الحديث

من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه

الموضع والصحابيجابر
درجة الحديثصحيح
صحيح
  • متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
  • أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
  • الألبانيصحيحأبو داود
  • محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
  • شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
  • زبير علي زئيصحيح — البخاريأبو داود
  • أبو غدةصحيحالنسائي
  • الألبانيصحيحالنسائي
  • زبير علي زئيصحيح — مسلمالنسائي
الرواياتفي 4 من الكتب · 4 ألفاظ

اختلاف الألفاظ

الأصل في المقابلة: مسلم (أطولها)

لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.

الإسناد4 طريقمن تحفة الأشراف للمزي

اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث

الإسناد كاملاًالنبي ﷺجابرعمروأيوب

الراويدونه 2دونه 3أيوب2حماد بن زيدثقة ثبت · ت 179 هـثقة ثبتت الترمذي
الرتبة:صحابيثقةصدوقمقبولمجهولضعيفمتروك

الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.

المصادر الخارجية

المصادر الخارجية

مواقع أخرى للمقابلة

روابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث

بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه

المصدر والإسناد
  • جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
  • الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
  • الإسناد: المزي في تحفة الأشراف