الحديث 1544
جامع الأصول
القراءة
أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: «دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضأ، ولم يسبغ الوضوء (1) فقلت: الصلاة (2) يا رسول الله، فقال الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة. نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء (3) ، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء، فصلى، ولم يصل بينهما» . وفي رواية قال: «ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفات، فلما بلغ الشعب الأيسر، الذي دون المزدلفة، أناخ فبال ثم جاء، فصببت عليه الوضوء، فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك، فركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يأتي المزدلفة، فصلى، ثم ردف الفضل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غداة جمع» . وفي أخرى نحوه، وفيه: «فركب، حتى إذا جئنا المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يحلوا، حتى أقام العشاء الآخرة، فصلى، ثم حلوا، قلت: فكيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل بن عباس، وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي» . وفي أخرى: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لما أتى النقب الذي ينزله الأمراء، نزل فبال - ولم يقل: أهراق - ثم دعا بوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: يا رسول الله، الصلاة، قال: الصلاة أمامك» . وفي: أخرى نحو هذه، وفيها: «أناخ راحلته، ثم ذهب إلى الغائط. فلما رجع، صببت عليه من الإدواة، فتوضأ، ثم ركب، ثم أتى المزدلفة، فجمع بين المغرب والعشاء» . هذه روايات البخاري ومسلم. وفي رواية الموطأ وأبي داود والنسائي قال: «دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عرفة - وذكر مثل الرواية الأولى» . وفي أخرى لأبي داود والنسائي عن كريب قال: «سألت أسامة بن زيد، قلت: أخبرني: كيف فعلتم - أو صنعتم - عشية ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: جئنا الشعب الذي ينيخ فيه الناس للمعرس، فأناخ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناقته - وذكر الحديث» مثل الرواية الثالثة للبخاري ومسلم. وله في أخرى مختصرا قال: كنت رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما وقعت الشمس دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي أخرى للنسائي قال: «أفاض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته، حتى إن ذفراها لتكاد تصيب قادمة الرحل، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل» . وفي أخرى له مختصرا «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث أفاض من عرفة مال إلى الشعب، فقلت له: صل المغرب، فقال: المصلى أمامك» . وفي أخرى له: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نزل الشعب، الذي ينزله الأمراء، فبال، ثم توضأ وضوءا خفيفا فقلت: يا رسول الله، الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، فلما أتينا المزدلفة، لم يحل آخر الناس حتى صلى» (4) .
الشرحغريب: 12 · فتح الباري · معالم السنن
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- الشعب
- ما تفرق بين جبلين
- أسبغ
- وضوءه أتمه والشيء السابغ الكامل
- ردفت
- الرجل أردفه إذا ركبت خلفه وأردفته أركبته خلفي
- جمع
- موضوع المزدلفة
- النقب
- الطريق في الجبل وجمعه أنقاب
- الغائط
- المنخفض من الأرض
- والعشاء
- أول ظلام الليل ويقال العشي من زوال الشمس إلى الغروب والعشاء من المغرب إلى العتمة
- أفاض الناس من عرفة
- أي اندفعوا في السير عنها إلى المزدلفة
- أفاض عليه الماء
- أي صبه على نفسه مغتسلا به
- اخرة الرحل
- ومؤخرته الرحل مؤخرته
- السكينة
- الهدوء والطمأنينة والسكون والوقار وقيل السكينة الرحمة
- الوقار
- الهدوء والسكون والمقصود بها الحض على ترك الإسراع في المشي والرفق بالنفس في قصدها إلى الطاعة
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
شرح الحديث — على سنن أبي داود
من «معالم السنن» للخطّابي (ت ٣٨٨ هـ) — والربط هنا آليّ بمطابقة اللفظ لا برقم يذكره الكتاب، ونسبة التطابق 67٪
قلت قوله الصلاة أمامك يحتج به أصحاب الرأي فيما ذهبوا إليه من إيجاب الإعادة على من صلاها قبل أن يأتي المزدلفة، ومعناه عند من ذهب إلى خلاف مذهبهم الترخيص والترفيه دون العزيمة والإيجاب.
الموضع والصحابيأسامة بن زيد -رضي الله عنهما
درجة الحديثصحيح؟
- متفق عليه — أخرجه البخاري ومسلم
- أحكام محدّثين معاصرين، مسندة بأسمائهم
- سليم الهلاليصحيحالموطأ
- الألبانيصحيحأبو داود
- محمد محيي الدين عبد الحميدصحيحأبو داود
- شعيب الأرناؤوطصحيحأبو داود
- زبير علي زئيإسناده حسن صحيح — البخاريأبو داود
- أبو غدةصحيحالنسائي
- الألبانيصحيحالنسائي
- زبير علي زئيحسنالنسائي
الرواياتفي 5 من الكتب · 5 ألفاظ
اختلاف الألفاظ
الأصل في المقابلة: البخاري (أطولها)لفظ كل كتاب بنصه من نشرته، والمقابلة آليّة من عملنا — لا يُدمج نصان قط. والأصل في المقابلة أطول الألفاظ، والمعلَّم ما انفرد به هذا اللفظ عنه؛ ولكل كتاب إسناده، والإسنادان مختلفان بالضرورة، فأول كل رواية معلَّم بطبعه. وعلامات الترقيم غير محسوبة. وسط الاختلاف في مقابلاتنا ٣٤٪.
الإسناد2 طريقمن تحفة الأشراف للمزي
اضغط على راوٍ لعرض من رووا عنه في هذا الحديث
الإسناد كاملاً›النبي ﷺ›أسامة بن زيد -رضي الله عنهما›ابن عباس›إبراهيم بن عقبة›سفيان›وكيع›…›حماد بن زيد›يزيد بن هارون
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
بعض الأسانيد أطول مما يحتمل، لتداخل الطرق في نص تحفة الأشراف؛ حُذف وسطها وأُشير إليه بـ ⋯
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةروابط مباشرة بالرقم — تعتمد على ربطنا الآلي بالترقيم الحديث
بحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- جمع الروايات: ابن الأثير في جامع الأصول
- الربط بالترقيم الحديث: آلي (تطابق نصي)
- الإسناد: المزي في تحفة الأشراف