أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه - «أن رجلا من أسلم يقال له: ماعز بن مالك أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إني أصبت فاحشة، فأقمه علي، فرده النبي -صلى الله عليه وسلم- مرارا، قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسا إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يجزئه منه (1) إلا أن يقام فيه الحد، قال: فرجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمرنا أن نرجمه، قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد (2) ، قال: فما أوثقناه، ولا حفرنا له [قال] : فرميناه بالعظام والمدر والخزف، قال: فاشتد واشتددنا خلفه، حتى أتى عرض (3) الحرة (4) فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد (5) الحرة - يعني: الحجارة - حتى سكت (6) . قال: ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطيبا من العشي قال: أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس؟ علي أن لا أوتى برجل فعل ذلك ألا نكلت به، قال: فما استغفر له ولا سبه» . وفي رواية: «فاعترف بالزنا ثلاث مرات» . هذه رواية مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «لما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- برجم ماعز، خرجنا به إلى البقيع، فوالله ما أوثقناه ولا حفرنا له، ولكنه قام لنا، فرميناه بالعظام والمدر والخزف، فاشتد ... وذكره إلى قوله، حتى سكت، قال بعده: فما استغفر له ولا سبه» . وفي أخرى له (7) قال: «جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وذكر نحوه، وليس بتمامه - قال: ذهبوا يسبونه، فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له، فنهاهم، قال: هو رجل أصاب ذنبا، حسيبه الله» (8) .