أبو العجفاء السلمي: قال: خطبنا عمر يوما فقال: «ألا لا تغالوا في صدقات النساء (1) ، فإن ذلك لو كان مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله، كان أولاكم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي بعد قوله: كان أولاكم بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم-: «ما علمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نكح شيئا من نسائه، ولا أنكح شيئا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية» . وأخرج النسائي الأولى، وزاد عليها: «وإن الرجل ليغلي بصدقة المرأة، حتى يكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت لكم علق القربة -، وكنت غلاما عربيا مولدا، فلم أدر ما علق القربة؟ - قال: وأخرى يقولونها لمن قتل في مغازيكم هذه، أو مات: قتل [فلان] شهيدا أو مات شهيدا، ولعله يكون قد أوقر عجز دابته، أو دف رحله ذهبا أو ورقا، يطلب التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: من قتل في سبيل الله، أو مات، فهو في الجنة» (2) .