جابر: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالا فنادى وأقام فصلى، ثم خطب فقال: (({أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} إلى {رقيبا} والآية التي في الحشر {اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد} تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره)) حتى قال: ((ولو بشق تمرة)). فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلل كأنه مذهبة، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عملها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)). لمسلم والنسائي (1).