أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني — 10,068
عرض 176–200 من 354
البراء: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار، وأمر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز، فلما دنوا منه وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم، قال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم فإني منطلق ومتلطف للبواب لعلي أن…
عبد الرحمن بن كعب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى الذين قتلوا بن أبي الحقيق عن قتل النسوان والولدان، فكان الرجل منهم يقول: برحت بنا امرأته بالصياح، فأرفع السيف عليها، ثم أذكر نهيه - صلى الله عليه وسلم -، فأكف عنها، ولولا ذلك لاسترحنا منها. لمالك (1)، وهو أبو رافع عبد الله ويقال سلام بن أبي الحقيق، كان بخيبر، يقال…
زيد بن ثابت: لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أحد رجع ناس ممن خرج معه، فكان أصحابه - صلى الله عليه وسلم - فيهم فرقتين، قالت فرقة نقتلهم، وقالت فرقة: لا نقتلهم، فنزلت {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم} [النساء: 88] وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنها طيبة تنفي الرجال كما ينفي الكير خبث الحديد)). للشيخين…
البراء بن عازب: لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله بن جبير، وقال: ((لا تبرحوا فإن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا))، فلما لقيناهم هربوا، حتى رأيت النساء يسندن في الجبل، رفعن عن سوقهن حتى بدت خلاخيلهن، فأخذوا يقولون: الغنيمة…
عائشة: هزم المشركون يوم أحد فصرخ إبليس: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بأبيه، فقال: أبي أبي، فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم، وقال عروة: فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية حتى لقي الله (1).
وفي رواية: وقد كان انهزم منهم قوم حتى لحقوا بالطائف. للبخاري. (1)
أنس: لما كان يوم أحد انهزم ناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة بين يديه مجوب عليه بجحفة، وكان رجلا راميا شديد النزع، ولقد كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: ((انثرها لأبي طلحة)): ويشرف - صلى الله عليه وسلم -، ينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تشرف، يصيبك سهم،…
وعنه: غاب عمي أنس بن (النضر) (1) عن قتال بدر، فقال يا رسول الله: غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون، قال: ((اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين -)) ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال:…
جابر: لما كان يوم أحد وولى الناس، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناحية في اثني عشر رجلا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله، فأدركهم المشركون، فالتفت - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((من للقوم؟)) قال طلحة: أنا، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((كما أنت)) فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: ((أنت)) فقاتل حتى…
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ سيفا يوم أحد فقال: ((من يأخذ مني هذا؟))، فبسطوا أيديهم كل إنسان يقول أنا، قال: ((فمن يأخذه بحقه))، فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه؟ فأخذه، ففلق به هام المشركين (1). لمسلم.
وزاد البزار عن الزبير: قال: واتبعت أبا دجانة فجعل لا يمر بشيء إلا أفراه وهتكه، حتى أتى نسوة معهن هند، وهي تقول: نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق والمسك في المفارق ... إن تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق فحمل عليها ثم انصرف عنها، فقلت له: كل صنيعك رأيته فأعجبني غير أنك لم تقتل المرأة، قال: كرهت أن أضرب…
أبو طلحة: كنت ممن يغشاه النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي، مرارا يسقط وآخذه، وسقط وآخذه. للترمذي والبخاري بلفظه (1).
جابر: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد: أرأيت إن قتلت أين أنا؟ قال: ((في الجنة)). فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل. للشيخين والنسائي (1).
سعد: نثل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كنانته يوم أحد فقال: ((ارم فداك أبي وأمي)) (1).
وفي رواية: قال كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: [((ارم فداك أبي وأمي))، فنزعت له بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبه فسقط، فانكشف عورته، فضحك - صلى الله عليه وسلم -] (1) حتى نظرت إلى نواجذه (2).
وعنه: رأيت على يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد، يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام. هما للشيخين (1).
جعفر بن عمرو الضمري: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألناه عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت، فجئنا حتى وقفنا عليه، وسلمنا، فرد السلام، وعبيد الله معتجر بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشي…
وللكبير: عن وحشي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((أخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله)) (1).
يحيى بن سعيد: لما كان يوم أحد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟)). قال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب يطوف بين القتلى حتى وجده، فقال له سعد: ما شأنك؟ قال بعثني - صلى الله عليه وسلم - لآتيه بخبرك، قال فأقرأه مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وقد أنفذت مقاتلي، واسأله أن يستغفر…
جابر: أصيب أبي يوم أحد، فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعلوا ينهونني، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينهاني، وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه)) (1).
وفي رواية: لما كان يوم أحد جيء بأبي مسجى، وقد مثل به. للشيخين والنسائي (1).
رجل من الصحابة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهر يوم أحد بين درعين (1). لأبي داود.
أبو هريرة: رفعه: ((اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه - يشير إلى رباعيته - اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الله)) (1). للشيخين.
أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عن وجهه، ويقول: ((كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله)) فنزل {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: 128] الآية (1). للشيخين والترمذي.
أبو سعيد: أصيب وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، فاستقبله مالك بن سنان، فمص جرحه ثم ازدرده، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان)) (1). للكبير.