الحديث 6537
جمع الفوائد
القراءة
جعفر بن عمرو الضمري: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألناه عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت، فجئنا حتى وقفنا عليه، وسلمنا، فرد السلام، وعبيد الله معتجر بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ فنظر إليه ثم قال: لا والله إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة، يقال لها: أم قتال بنت أبي العيص، فولدت له غلاما بمكة، فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه، فناولتها إياه، فكأني نظرت إلى قدميك، فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم. إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي، فأنت حر، (فأنت حر) (1)، فلما خرج الناس عام عينين وعينين، جبل بجبال أحد بينه وبينه واد، خرجت مع الناس إلى القتال، فلما أن اصطفوا خرج سباع، فقال: هل من مبارز؟ فخرج إليه حمزة، فقال: يا ابن أم أنمار مقطعة البظور، اتحاد الله ورسوله؟ ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب، وكمنت لحمزة تحت صخرة، فما دنا منى رميته بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه، فكان ذلك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشى فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رسلا، وقيل لي: إنه لا يهيج الرسل فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رآني قال: ((أنت وحشي))؟ قلت: نعم، قال: ((أنت قتلت حمزة؟)) قلت: قد كان من الأمر ما بلغك عني، قال ((فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني؟)) فخرجت، فلما قبض - صلى الله عليه وسلم -، فخرج مسليمة الكذاب، قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة، فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق، ثائر الرأس، فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته، قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار عن عبد الله بن عمر، قالت جارية على ظهر بيت: وأمير المؤمنين قتله العبد الأسود. للبخاري (2).
الشرحغريب: 9
غريب الحديث
من «تفسير غريب ما في الصحيحين» للحميدي (ت ٤٨٨ هـ) — مطابقة باللفظ كما ورد، لا بالجذر
- ما يرى وحشي منه إلا عينيه ورجليه
- فقد يكون غطى وجهه بعد العمامة إذ لم يذكر في الاعتجار إلا ما قدمنا
- يقال
- نزل بين ظهرانيهم وظهريهم
- يقال هو بين
- ظهرانيهم وبين ظهريهم
- مقطعة البظور
- عيره بأن أمه كانت خاتنة تختن النساء وهي الخافضة
- العهد
- العقد يقال عاهد أي عقد عقدا أوجب على نفسه القيام به
- وقيل
- بحر أخضر وكتيبة خضراء
- الرسل
- بفتح الراء الرفق وترك الاستعجال وبكسر الراء اللين ومنهم من قال بالكسر فيهما
- جمل
- الشحم أذابه والجميل الشحم المذاب
- على رأس جبل
- تصف قلة خيره وبعده مع القلة كالشيء التافه في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة في الصعود إليه وتكلف الانحدار به يبين ذلك قولها
شرح الحديث
من «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) — بترقيم البخاري نفسه
لا شرح: «فتح الباري» على البخاري وحده، وهذا الحديث ليس فيه أو لم يفرد ابن حجر له كلاماً
الموضع والصحابي
- الموضع
- كتاب السير والمغازي›غزوة أحد
درجة الحديثصحيح
- الدرجة من جامع الأصول عبر مطابقة آلية (درجة التطابق 0.775)
الأسانيد والربط بالترقيم الحديث متاحة في جامع الأصول فقط.
المصادر الخارجية
المصادر الخارجية
مواقع أخرى للمقابلةبحث بعبارة من المتن — قد لا يصيب الحديث نفسه
المصدر والإسناد
- المجموعة: أربعة عشر كتابا مجموعة — الروداني