وقال مسدد: حدثنا حفص بن سليمان، عن محمد بن جحادة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن رجل من بني دارم ، قال: (تزوج الحسن بن علي رضي الله عنهما امرأة منا ، فسكن فينا، فصنع رجل من الحي طعاما، فدعا الحي ودعا الحسن رضي الله عنه قال: فلم أر الحسن رضي الله عنه أجابه، قال: فرأيت الحسن رضي الله عنه يشير إلى مولى له، فلما قام الحسن رضي الله عنه فانصرف: جئت لأسأل مولاه عما بطأ به عن الدعوة، وعما كان يشير إليها قال: فلقيت الحسن رضي الله عنه، فسلمت عليه، فرد علي وحياني، وقال: ما جاء بك يا فلان؟ ألك حاجة؟ قلت : يا ابن رسول الله : جئت لأسأل مولاك عما بطأ بك عن الدعوة، وعما كنت تشير إليه؟ قال الحسن رضي الله عنه: "أنا أحدثك ذلك : أما الذي بطأني عنها، فكنت صائما، وأما الذي كنت أشير إليه فكنت أسأله : أطلعت الشمس أم لا؟ ثم حدث الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى الصبح ثم جلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس: كان له سترا أو حجابا من النار".