الراوي
بكير بن عامر البجلي أبو إسماعيل الكوفي
- الرتبة
- ضعيف
- الطبقة
- 6
- الوفاة
- غير معروف
- روى له
- أبو داود
نص الترجمة
تقريب التهذيب لابن حجربكير بن عامر البجلي أبو إسماعيل الكوفي ضعيف من السادسة / د
شيوخه
3- الحسن بن صالح بن حي1
- عبد الله بن داود1
- الفضل بن دكين1
تلاميذه
1- ابن أبي نعم1
مستخرج من أسانيد تحفة الأشراف
ما جاء من طريقه
2- الحديث 5269
المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فقال: يا مغيرة، خذ الإداوة، فأخذتها، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حتى توارى عني، فقضى حاجته وعليه جبة شامية، فذهب ليخرج يده من كمها، فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه، فتوضأ وضوءه للصلاة، ومسح على خفيه، ثم صلى» . وفي رواية قال: «وضأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فمسح على خفيه وصلى» . وفي أخرى «أنه انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لحاجته، ثم أقبل، فتلقيته بماء، فتوضأ، وعليه جبة شامية، فمضمض، واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرجهما من تحته فغسلهما، ومسح برأسه، وعلى خفيه» . وفي أخرى «أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في سفر، وأنه ذهب لحاجته، وأن المغيرة جعل يصب عليه، وهو يتوضأ، فغسل وجهه، ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين» . وفي أخرى «ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم- لبعض حاجاته، فقمت أسكب عليه الماء - لا أعلمه إلا قال: في غزوة تبوك - فغسل وجهه وذهب يغسل ذراعيه، فضاق عليه كم الجبة، فأخرجهما من تحت جبته، فغسلهما، ثم مسح على خفيه» . وفي أخرى: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما» . وفي أخرى «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة في مسير، فقال لي: أمعك ماء؟ فقلت: نعم فنزل عن راحلته يمشي، حتى توارى في سواد الليل، ثم جاء، فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها، حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: ... وذكر الحديث» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم في أخرى «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- مسح على الخفين ومقدم رأسه، وعلى عمامته» . وفي أخرى «توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين» . وقد تقدم لمسلم في «كتاب الصلاة» روايتان لهذا الحديث، وهما في «باب صلاة الجماعة» . وأخرجه «الموطأ» ، وقد تقدمت روايته هنالك. وفي رواية أبي داود قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في ركبة، ومعي إداوة، فخرج لحاجته، ثم أقبل، فتلقيته بالإداوة، فأفرغت عليه، فغسل كفيه ووجهه، ثم أراد أن يخرج ذراعيه، وعليه جبة من صوف من جباب الروم ضيقة الكمين، فضاقت، فادرعهما ادراعا، ثم أهويت إلى الخفين لأنزعهما، فقال: دع الخفين، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان، فمسح عليهما» . قال الشعبي: شهد لي عروة - يعني: ابن المغيرة - على أبيه، وشهد أبوه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يمسح على الخفين [وعلى ناصيته] ، وعلى عمامته» . وله في أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله، نسيت؟ قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي عز وجل» . وفي رواية الترمذي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- توضأ، ومسح على الخفين والعمامة» لم يزد على هذا القدر. وفي رواية النسائي قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم- لحاجته، فلما رجع تلقيته بإداوة، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه، فضاقت به، فأخرجهما من أسفل الجبة، فغسلهما ومسح على خفيه، ثم صلى بنا» . وفي أخرى «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- خرج لحاجته، فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء، فصب عليه حتى فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على خفيه» . وفي أخرى قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فقال: تخلف يا مغيرة، وامضوا أيها الناس،، فتخلفت ومعي إداوة من ماء، ومضى الناس، فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لحاجته، فلما رجع ذهبت أصب عليه، وعليه جبة رومية ضيقة الكمين، فأراد أن يخرج يده منها، فضاقت عليه، فأخرج [يده] من تحت الجبة، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على خفيه» . وفي أخرى له قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفر فقرع ظهري بعصا كانت معه، فعدل، وعدلت معه، حتى أتينا كذا وكذا من الأرض، ثم سار حتى توارى عني، ثم جاء فقال: أمعك ماء؟ ومعي سطيحة لي، فأتيته بها فأفرغت عليه، فغسل يديه ووجهه، وذهب ليغسل ذراعيه، وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل وجهه وذراعيه، وذكر من ناصيته شيئا، وعمامته شيئا - قال ابن عون: لا أحفظ كما أريد - ثم مسح على الخفين، ثم قال: حاجتك؟ قلت: يا رسول الله، ليست لي حاجة، فجئنا وقد أم الناس عبد الرحمن بن عوف وقد صلى بهم ركعة من الصبح، فذهبت لأوذنه، فنهاني، فصلينا ما أدركنا، وقضينا ما سبقنا» . وله في أخرى نحوها، وقال في آخره: «فألقاها على منكبيه، فغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين» . وقال في أخرى: «فأخرجهما من أسفل الجبة فغسلهما، ومسح على خفيه، ثم صلى بنا» . وله في أخرى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- توضأ فمسح ناصيته، وعمامته، وعلى الخفين» (1) .
- الحديث 8505
رافع بن خديج قال: «كنا أكثر الأنصار حقلا، فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا» . زاد في رواية: «فأما الذهب والورق، فلم يكن يومئذ» . وفي رواية عن نافع «أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وفي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية: أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، فدخل عليه وأنا معه، فسأله؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر، وكان إذا سئل عنها بعد، قال: زعم ابن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم: أن حنظلة بن قيس قال: «سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بما على الماذيانات وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به» . وقد أخرجا النهي عن كراء المزارع عن نافع عن رافع مرفوعا. ولمسلم أيضا: قال ابن عمر: «كنا لا نرى بالخبر بأسا، حتى كان عام أول، فزعم رافع: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عنه، فتركناه من أجله» . وفي أخرى له: «لقد منعنا رافع نفع أرضنا» . وله في أخرى عن رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم- بنحو حديث ظهير، ولم يذكر في الرواية ظهيرا. ورواه أيضا عن رافع، ولم يقل: «عن بعض عمومته» . وفي أخرى عنه عن بعض عمومته، وقال فيه: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل الأرض، فنكريها على الثلث، والربع، والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يزرعها، وكره كراءها، وما سوى ذلك» . وفي رواية الموطأ عن رافع «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، قال حنظلة بن قيس: فسألت رافع بن خديج: بالذهب والورق؟ فقال: أما الذهب والورق، فلا بأس به» . وفي رواية الترمذي قال رافع: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان نافعا، إذا كانت لأحدنا أرض: أن يعطيها ببعض خراجها، أو بدراهم، وقال: إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه، أو ليزرعها» . وفي رواية أبي داود مثل الرواية الأولى لمسلم وفي رواية الموطأ. وله في أخرى قال: «كنا نخابر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فذكر أن بعض عمومته أتاه، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا [وأنفع] ، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث ولا بربع، ولا بطعام مسمى» . وفي أخرى عن رافع قال: «جاءنا أبو رافع من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان يرفق بنا، وطاعة الله وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أرفق بنا، نهانا أن يزرع أحدنا إلا أرضا يملك رقبتها، أو منيحة يمنحها رجل» . وفي أخرى: قال أسيد بن ظهير «جاءنا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لكم، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهاكم عن الحقل، وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه، أو ليدع» . وفي أخرى: قال أبو جعفر الخطمي: «بعثني عمي - أنا وغلاما له - إلى سعيد بن المسيب، قال: قلنا له: شيء بلغنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسا، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث، فأتاه، فأخبره رافع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتى بني حارثة، فرأى زرعا في أرض ظهير، فقال: ما أحسن زرع ظهير! قالوا: ليس لظهير، قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان، قال: فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا إليه النفقة» قال سعيد: «أفقر أخاك، أو أكره بالدراهم» . وفي أخرى: قال رافع: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن المحاقلة والمزابنة وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، فهو يزرعها، ورجل منح أرضا فهو يزرع ما منح، ورجل استكرى أرضا بذهب أو فضة» . وفي أخرى: عن عثمان بن سهل بن رافع بن خديج قال: «إني ليتيم في حجر رافع، وحججت معه، فجاءه أخي عمران بن سهل، فقال: أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم؟ فقال: دعه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض» . وفي أخرى عن رافع «أنه زرع أرضا، فمر به النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يسقيها فسأله: لمن الزرع؟ ولمن الأرض؟ فقال: زرعي ببذري وعملي، لي الشطر ولبني فلان الشطر، فقال: أربيتما، فرد الأرض على أهلها، وخذ نفقتك» . وفي رواية النسائي عن أسيد بن ظهير قال: «جاءنا رافع بن خديج، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن الحقل، والحقل: الثلث والربع، وعن المزابنة، والمزابنة: شراء ما في رؤوس النخل بكذا وكذا وسقا من تمر» . وفي أخرى: قال: أتانا رافع بن خديج، فقال: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خير لكم، نهاكم عن الحقل، وقال: من كانت له أرض فليمنحها أخاه، أو ليدعها، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يكون له المال العظيم من النخل، فيجيء الرجل، فيأخذها بكذا وكذا وسقا من تمر» . وفي أخرى قال: «أتى علينا رافع بن خديج، فقال ولم أفهم، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن أمر كان ينفعكم، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[خير لكم] مما ينفعكم، نهاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحقل، والحقل: المزارعة بالثلث والربع، فمن كان له أرض فاستغنى عنها فليمنحها أخاه، أو ليدع، ونهاكم عن المزابنة، والمزابنة: الرجل يجيء إلى النخل الكثير بالمال العظيم، فيقول: هذه بكذا وكذا وسقا من تمر ذلك العام» . وفي أخرى: قال: قال رافع: «نهاكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لنا، قال: من كانت له أرض فليزرعها، فإن عجز عنها فليزرعها أخاه» . وفي أخرى: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على الرأس والعين، نهانا أن نتقبل الأرض ببعض خراجها» . وفي أخرى: قال: «مر النبي - صلى الله عليه وسلم- على أرض رجل من الأنصار قد عرف أنه محتاج، فقال: لمن هذه الأرض؟ قال: لفلان، أعطانيها بالأجر، قال: لو منحها أخاه؟ فأتى رافع الأنصار، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهاكم عن أمر كان لكم نافعا، وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنفع لكم» . وفي أخرى مختصرا قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الحقل» . وفي أخرى قال: «خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فنهانا عن أمر كان لنا نافعا، فقال: من كان له أرض فليزرعها، أو يمنحها، أو يذرها» . وفي أخرى مثلها، وفيها: «وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خير لنا، وقال: فليزرعها، أو ليذرها، أو ليمنحها» . وفي أخرى: قال رافع: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض» . وأخرج النسائي أيضا رواية مسلم الأولى، ونحو رواية الموطأ، وأخرج رواية أبي داود التي عن أبي جعفر الخطمي، والرواية التي له بعدها. وله في أخرى قال: «كنا نحاقل بالأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فنكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى، فجاء ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض، ونكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى، وأمر رب الأرض أن يزرعها، أو يزرعها، وكره كراءها وما سوى ذلك» . وفي أخرى قال: «كنا نحاقل الأرض، نكريها بالثلث والربع، والطعام المسمى» . وفي أخرى قال: «كنا نحاقل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فزعم أن بعض عمومته أتاهم، فقال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، قلنا: وما ذلك؟ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث ولا ربع، ولا طعام مسمى» . وفي رواية قال: «نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء أرضنا، ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة، وكان الرجل يكري أرضه بما على الربيع والأقبال وأشياء معلومة ... » وساقه. وأخرج الرواية الثالثة من روايات البخاري ومسلم التي يرويها الزهري عن سالم، والتي قبلها، إلى قوله: «عن كراء الأرض» . وله في أخرى عن ابن شهاب: أن رافع بن خديج قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء الأرض» . قال ابن شهاب: فسئل رافع بعد ذلك: «كيف كانوا يكرون الأرض؟ قال: بشيء من الطعام مسمى، وبشرط أن لنا ما تنبت ماذيانات الأرض، وأقبال الجداول» . وفي أخرى: «أن رافع بن خديج أخبر عبد الله، أن عمومته جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ثم رجعوا فأخبروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع، فقال عبد الله: قد علمنا أنه كان صاحب مزرعة يكريها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، على أن له ما على الربيع الساقي الذي يتفجر منه الماء، وطائفة من التبن، لا أدري كم هي؟» . وفي أخرى له: قال نافع: «كان ابن عمر يأخذ كراء الأرض، فبلغه عن رافع بن خديج شيء، فأخذ بيدي فمشى إلى رافع وأنا معه، فحدثه رافع عن بعض عمومته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض، فتركها عبد الله بعد» . وفي أخرى: «أن ابن عمر كان يكري مزارعه حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يخبر فيها بنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فأتاه وأنا معه، فسأله؟ فقال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد، فكان إذا سئل عنها، قال: زعم رافع بن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عنها» . وفي أخرى مثله، وقال: «فخرج إليه على البلاط، وأنا معه فسأله، فقال: نعم، نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء المزارع، فترك عبد الله كراءها» . وفي أخرى: «فانطلقت معه أنا والرجل الذي خبره، حتى أتى رافعا ... » وذكره. وفي أخرى: «أن رافع بن خديج حدث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء المزارع» . وفي أخرى قال: «كان ابن عمر يكري أرضه ببعض ما يخرج منها، فبلغه أن رافع بن خديج يزجر عن ذلك، وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، قال: قد كنا نكري الأرض قبل أن نعرف رافعا، وجد في نفسه، فوضع يده على منكبي حتى دفعنا إلى رافع، فقال له عبد الله: أسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض؟ فقال رافع: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: لا تكروا الأرض بشيء» . وفي أخرى: قال ابن عمر: «كنا نخابر، ولا نرى بذلك بأسا، حتى زعم رافع بن خديج: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عن المخابرة» . وفي أخرى: قال عمرو بن دينار: «أشهد لسمعت ابن عمر وهو يسأل عن المخابرة، فيقول: ما كنا نرى بذلك بأسا، حتى أخبرنا عام أول ابن خديج: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم- ينهى عن الخبر» . وفي أخرى: عن أسيد بن رافع بن خديج «أن أخا رافع قال لقومه: قد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اليوم عن شيء كان لكم نافعا (1) ، وأمره طاعة وخير، نهى عن الحقل» . وفي أخرى: قال: سمعت أسيد بن رافع بن خديج يذكر «أنهم منعوا المحاقلة، وهي: أرض تزرع على بعض ما فيها» . وفي أخرى: عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج قال: «إني ليتيم في حجر جدي رافع بن خديج، وبلغت رجلا، وحججت معه، فجاء أخي عمران بن سهل بن رافع، فقال: يا أبتاه، إنه قد أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم، فقال: يا بني، دع ذاك، فإن الله عز وجل سيجعل لكم رزقا غيره، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن كراء الأرض» . وفي أخرى عن أسيد بن ظهير: أنه خرج إلى قومه بني حارثة، فقال: يا بني حارثة «لقد دخلت عليكم مصيبة، قالوا: ما هي؟ قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن كراء الأرض، قلنا: يا رسول الله، إذا نكريها بشيء من الحب، قال: لا، قلنا: نكريها بالتبن؟ فقال: لا، قلنا: نكريها بما على الربيع الساقي؟ قال: لا، ازرعها أو امنحها أخاك» . وهذه الرواية لو أفردت وجعلت وحدها لجاز، فإنها عن أسيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، ولكن قد أضيفت إلى باقي روايات الحديث. وقد أطلنا في ذكر روايات هذا الحديث، لاختلاف ألفاظها ورواتها، فإن هذا الحديث فيه اختلاف كثير، منهم من رواه عن رافع، ومنهم من رواه عن رافع عن عمه ظهير، ومنهم من رواه عن رافع عن عميه، ومنهم، عن رافع عن بعض عمومته، وقد اختلفت الروايات في طرقه. وكأن هذا الحديث والذي قبله شيء واحد، إلا أن الحميدي أورد الأول في مسند ظهير بن رافع، والثاني في مسند رافع، فاقتدينا به، ونبهنا على ما في الروايات من الاختلاف. ولقد أطنب النسائي في كتابه، وذكر اختلاف الناقلين لحديث رافع ما بسط القول فيه وأجاد (2) .