الحديث 7576عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال لابنه عند الموت: يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب، قال: يا رب، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة، يا بني، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: من مات على غير هذا فليس مني» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي: قال عبد الواحد بن سليم: قدمت مكة، فلقيت عطاء بن أبى رباح، فقلت له: يا أبا محمد، إن بالبصرة قوما يقولون: لا قدر، فقال: يا بني، أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، فقال: فاقرأ (الزخرف) فقرأت {حم. والكتاب المبين. إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} ثم قال: أتدري ما أم الكتاب؟ قلت: لا، قال: فإنه كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السماوات والأرض، فيه: إن فرعون من أهل النار، وفيه {تبت يدا أبي لهب وتب} قال عطاء: ولقد لقيت الوليد بن عبادة بن الصامت، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فسألته: ما كانت وصية أبيك لك عند الموت؟ فقال لي: دعاني فقال لي: يا بني، اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالله، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، وإن مت على غير هذا دخلت النار، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر، فكتب ما كان وما هو كائن إلى الأبد (1) .