الحديث 4108كريب مولى ابن عباس: «أن عبد الله بن عباس، وعبدالرحمن بن أزهر، والمسور بن مخرمة، أرسلوه إلى عائشة زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- نهى عنهما؟ قال ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عنها (1) ، قال كريب: فدخلت عليها، وبلغتها ما أرسلوني به، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت: أم سلمة: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار [فصلاهما] ، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه، فقولي [له] : تقول لك أم سلمة: يا رسول الله، سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية (2) ، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني أناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، إلا أنه لم يذكر قول ابن عباس: «وكنت أضرب الناس مع عمر عنها» . وفي رواية النسائي بلا قصة، وهذا لفظه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة، وأنها ذكرت ذلك له، فقال: هما ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر، فشغلت عنهما حتى صليت العصر» . وفي رواية أخرى له قالت: «شغل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن الركعتين قبل العصر، فصلاهما بعد العصر» . وفي أخرى له: قال عمران بن حدير: «سألت لاحقا (3) عن الركعتين عند غروب الشمس؟ [فقال: كان عبد الله بن الزبير يصليهما، فأرسل إليه معاوية: ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس؟] فاضطر الحديث إلى أم سلمة (4) ، فقالت أم سلمة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي ركعتين قبل العصر، فشغل عنهما، فركعهما حين غابت الشمس، فلم أره يصليهما قبل، ولا بعد» (5) .