الحديث 6143عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «كتب حاطب ابن أبي بلتعة إلى أهل مكة، فأطلع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فبعث عليا والزبير في أثر الكتاب، فأدركا المرأة على بعير، فاستخرجاه من قرونها فأتيا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إلى حاطب، فقال: يا حاطب، أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، يا رسول الله، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول الله، أما والله إني لناصح لله ولرسوله، ولكني كنت غريبا في أهل مكة، وكان أهلي بين ظهرانيهم، وخشيت عليهم، فكتبت كتابا لا يضر الله ورسوله شيئا، وعسى أن يكون منفعة لأهلي، قال عمر: فاخترطت سيفي، ثم قلت: يا رسول الله أمكني من حاطب، فإنه قد كفر، فأضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا ابن الخطاب، ما يدريك؟ لعل الله قد اطلع على هذه العصابة من أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» أخرجه مسلم (1) .