الحديث 9523علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «كان آخر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: الصلاة، الصلاة (1) ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» . أخرجه أبو داود (2) . تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - طبع المجلد الحادي عشر، وهو الأخير من هذا الكتاب العظيم «جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات هذا ولا بد لي من الإشادة والتنويه بكل من أعان على إخراج هذا الكتاب العظيم، كالأستاذ إبراهيم الأرناؤوط الذي شارك في تصحيحه وتخريجه والتعليق عليه، والسادة: عبد الله الملاح، وحسين ناظم الحلواني، وبشير عيون: الذين قدموا ما يحتاجه الكتاب من نفقات مادية لطبعه ونشره، والسيد نذير قسومة الذي قام بتنضيد الكتاب وتصحيح تجارب الطبع، والأخ الزميل الأستاذ شعيب الأرناؤوط الذي أفدنا من ملاحظاته وتوجيهاته. وأخيرا أتوجه بابشكر الجزيل للقائمين في دار الكتب الظاهرية العامرة والمجمع العلمي الموقر الذين قدموا لنا كل ما احتجنا من المراجع العلمية والنسخ الخطية التي رجعنا إليها أثناء التصحيح والتحقيق. وأسأل الله عز وجل أن يعظم الأجر للجميع، وأن يجزل لنا ولهم المثوبة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. دمشق 1 ربيع الأول 1394 ه الموافق 24 آذار 1974 م عبد القادر الأرناؤوط - أ - بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق الحمد لله الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلا، وجعل السنة على الأحكام دليلا، وبعث لمناهج الهداية رسولا مهد لمشارع الشرائع وصولا، أحمده حمدا يكون برضاه كفيلا، والفوز بلقائه منيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تجعل ربع الغواية محيلا ومنازل الشرك كئيبا مهيلا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادة تشفي من ظمأ القلوب غليلا، وأصلي عليه وعلى آله وأصحابه صلاة ترجع ظل التوفيق ظليلا، وتحقق إخلاصها أملا وسؤلا. وبعد فلما كان علم الحديث من أهم العلوم الشرعية لأنه من أصول الفروض وجب الاعتناء به والاهتمام بضبطه وحفظه، ولذلك يسر الله سبحانه وتعالى له أولئك العلماء الأفاضل والثقات الأماثل، والأعلام المشاهير، الذين حفظوا قوانينه، واحتاطوا فيه فتناقلوه كابرا عن كابر، وأوصلوه كما سمعه أول إلى آخر، وحببه الله إليهم لحكمة حفظ دينه وحراسة شريعته (1) . وكان من أشهر من اعتنى بنقل الحديث الشريف وتدوينه الأئمة أصحاب الكتب الستة: البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والنسائي والترمذي، وصارت كتبهم أجل كتب الإسلام، وهي التي جمعها بعد حذف أسانيدها الإمام مجد الدين - ب - أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري، في كتابه الجامع العظيم «جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم» ، وقد طبع هذا الكتاب مرتين. الأولى: في مصر في مطبعة أنصار السنة المحمدية بعناية الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى وذلك سنة (1370 - 1950) ، وتقع هذه الطبعة في اثني عشر مجلدا. الثانية: في دمشق، حيث تضافرت ثلاث دور من النشر على طبعه وهم: مكتبة دار البيان، ومكتبة الملاح، ومكتبة الحلواني، وقد حققها وخرج أحاديثها العلامة الجليل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط حفظه الله، وقد بدأ بطبعها عام (1389 - 1969) وتقع هذه الطبعة في إحدى عشر مجلدا. إلا أن كلتا الطبعتين ناقصتان، إذ اقتصرتا على الركنين الأوليين من الكتاب وهما: الركن الأول في المقدمات، والركن الثاني في المقاصد، وخلتا من الركن الثالث: ركن الخواتيم، والذي يتضمن ثلاثة فنون: