الحديث 4056عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف: بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا، وقاموا في مقام أصحابهم، مقبلين على العدو، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم- ركعة، ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة» . وفي رواية قال: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفة معه، وطائفة بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعة، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة، ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة [قال] : وقال ابن عمر: «إذا كان الخوف أكثر من ذلك صلى راكبا وقائما يومئ إيماء» أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري طرف منه من رواية ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحوا من قول مجاهد: «إذا اختلطوا قياما» . كذا قال، وزاد [عن] ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم-: «وإن كانوا أكثر من ذلك صلوا قياما وركبانا» وللبخاري أن ابن عمر «كان إذا سئل عن صلاة الخوف؟ قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس، فيصلي بهم الإمام ركعة، وتقوم طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا، فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا، ولا يسلمون، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة، ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين، فيقوم كل واحد من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة بعد أن ينصرف الإمام، فيكون كل واحد من الطائفتين قد صلوا ركعتين، فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا: قياما على أقدامهم وركبانا، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها» قال مالك: قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، وفي رواية الترمذي، وأبي داود والنسائي مثل الرواية الأولى، إلى قوله: «في مقام أصحابهم» وقالوا: «فجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم» . وفي أخرى للنسائي قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قبل نجد، فوازينا العدو فصاففناهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي لنا، فقامت طائفة منا معه، وأقبلت طائفة على العدو، فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومن معه ركعة و [سجد] سجدتين ثم انصرفوا، وكانوا مكان أولئك الذين لم يصلوا، وجاءت الطائفة التي لم تصل، فركع بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقام كل رجل من المسلمين، فركع لنفسه ركعة وسجدتين» . وفي أخرى له قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف، قال فكبر فصلى خلفه طائفة منا، وطائفة مواجهة العدو، فركع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ركعة وسجد سجدتين، ثم انصرفوا ولم يسلموا، وأقبلوا على العدو فصفوا مكانهم، وجاءت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وقد أتم ركعتين وأربع سجدات، ثم قامت الطائفتان فصلى كل إنسان منهم لنفسه ركعة وسجدتين» . قال أبو بكر السني: الزهري سمع من ابن عمر [حديثين] ، ولم يسمع هذا منه، وله في أخرى مثل الرواية الثانية من المتفق، وأخرج الموطأ الرواية الآخرة من أفراد البخاري (1) .