شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 141 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن عبد الله بن عباس
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
- ابن عباس44
- أبيه9
- سفيان6
- شعبة6
- معمر5
- ابن عمر4
- أبي هريرة4
- ابن القاسم3
- الأعمش3
- عطاء3
- عكرمة3
- عمر3
- غندر3
- يحيى3
- يونس3
- أبي بن كعب2
- أبيه أبي بكرة2
- الثقفي2
- القواريري2
- المنهال بهذا2
- النبي صلى الله عليه وسلم2
- جابر2
- حماد بن سلمةت 167 هـ2
- خالد بن الحارثت 186 هـ2
- زمعة بن صالح2
- سعيد2
- عطية بن قيس2
- عكرمة بن عمار2
- ميمونة2
- وكيع2
- ابن أبي الزناد1
- ابن أبي عدي1
- ابن أبي نجيح1
- ابن إسحاق1
- ابن المبارك1
- ابن عاس1
- ابن عباس قوله ولم يذكر أبا العالية1
- ابن عباس ولم يذكر أبا الصهباء1
- ابن عباس وهو وهم1
- ابن عون1
- ابن مسعود1
- أبي الزبير بمعناه1
- أبي داود1
- أبي داود . ووقع1
- أبي داود ولم يذكره أبو القاسم1
- أبي رافع1
- أبي زميل1
- أبي سلمة والأغر1
- أبي صالح ومجاهد ومسلم البطين1
- أبي عوانة وحماد1
- أبي قتيبة1
- أبي معاوية خمستهم1
- أبي نهيك1
- أبي هريرة ( ح 131911
- أبي هريرة وهذا الموضع أولى1
- أبي وائل وحده1
- أبي يونس1
- أسباط1
- إسحاق بن راشد1
- إسرائيل1
- إسماعيل1
- إسماعيل بن أمية1
- إسماعيل بن عبد الرحمن1
- الأعرج1
- الأوزاعي1
- الحجاج1
- الحسن1
- الزهري1
- العلاء بن المسيب1
- الليث1
- المعافى بن عمران1
- المعتمر بن سليمانت 143 هـ1
- النسائي1
- أمه أم الفضل1
- أنس1
- جده1
- جرير س1
- حجاج بن محمد1
- حماد1
- حماد بن زيدت 179 هـ1
- حماد بن زيد وت 179 هـ1
- حميد بن وهب1
- خارجة بن مصعب1
- خالد1
- خطاب بن القاسم1
- داود بن علي بن عبد الله بن عباس1
- روح1
- زكريا بن إسحاق1
- زكريا بن عدي1
- زياد بن الربيعت 185 هـ1
- زيد بن أرقم1
- سعد1
- سعيد بن جبير1
- سفيان بمعناه . وقال : حسن غريب1
- سفيان بن حسين1
- سفيان بن عيينةت 198 هـ1
- سليمان بن يسار1
- شريك1
- شعيب بن أبي حمزة1
- طاوس1
- عائشة1
- عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس بهذا الحديث1
- عبد الرحمن بن القاسم1
- عبد الرحمن بن حميد1
- عبد الرحمن بن مهدي و1
- عبد الصمد بن عبد الوارث1
- عبد الله بن رجاء المكي1
- عبد الله بن كعب بن مالك1
- عبد الوارث1
- عبدة1
- عبيد الله بن الأخنس1
- عبيد الله بن موسى1
- عكرمة مرسل1
- علي1
- عمر بن محمد1
- عمرو بن دينار1
- عمرو بن شعيبت 118 هـ1
- عمرو بن قيس1
- عمرو بن مرة1
- عمرو بن هرم1
- غندر و1
- قتادة1
- كامل1
- مالك1
- محمد بن أبي الضيف1
- محمد بن بكرت 204 هـ1
- محمد بن جعفر1
- محمد بن خالد القرشي1
- محمد بن سنان1
- مسكين بن بكيرت 198 هـ1
- معمر بن سليمان الرقيت 191 هـ1
- مهدي بن ميمون1
- مولاه زيد بن خالد1
- واثلة بن الأسقع1
- وكيع و1
- وهيب1
- يحيى بن أبي إسحاق1
- يحيى بن سعيد1
- يحيى بن سعيد الأموي و1
- يحيى و1
- يعقوب القمي1
الأحاديث تحت هذا الطريق: 244
أول 25 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 3188
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «جاء رجل فسأله عن العصير؟ فقال: اشربه ما كان طريا. قال: إني أطبخه وفي نفسي منه شيء؟ أكنت شاربه قبل أن تطبخه؟ قال: لا، قال: فإن النار لا تحل شيئا قد حرم» . (1) وفي رواية، قال ابن عباس: «والله ما تحل النار شيئا، ولا تحرمه، قال: ثم فسر [لي] قوله: لا تحل شيئا، بقولهم في الطلاء ولا تحرمه: الوضوء مما مسته النار» (2) أخرجه النسائي.
- الحديث 9520
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-[المدينة] ، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر [من] بعده تبعته، وقدم المدينة في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك [ما أريت، وهذا ثابت يجيبك عني، ثم انصرف عنه] ، قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إنك الذي أريت فيه ما أريت؟ فأخبرني أبو هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما فأوحي إلي: أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأولتهما: كذابين يخرجان من بعدي، فكان أحدهما: العنسي صاحب صنعاء، والآخر: مسيلمة، صاحب اليمامة» . وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: «بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة، فنزل في دار بنت الحارث، وكانت أختها تحته، وهي بنت الحارث بن كريز، أم عبد الله بن عامر، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وهو الذي يقال له: خطيب الأنصار، وفي يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قضيب، فوقف يكلمه، فقال له مسيلمة: إن شئت خليت بيننا وبين الأمر، ثم جعلته لنا من بعدك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه، ولن تعدو أمر الله [فيك] ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابت بن قيس، وسيجيبك عني، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، قال عبيد الله: سألت ابن عباس عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الذي أريت فيه ما أريت، فقال ابن عباس: ذكر لي - وفي رواية: أخبرني أبو هريرة ... وذكر الحديث - وفي آخره: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر: مسيلمة» . وفي رواية: قال عبيد الله: «سألت ابن عباس عن رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: بينا أنا نائم أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب فقطعتهما وكرهتهما، فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان، فقال عبيد الله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر: مسيلمة الكذاب» أخرجه البخاري ومسلم (1) .
- الحديث 9500
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيما أمر، وسكت فيما أمر {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] و {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] » . أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 9492
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن» أخرجه الترمذي والنسائي. وعند أبي داود «ومن أتى السلطان افتتن» . وفي أخرى [من حديث أبي هريرة] : «ومن لزم السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله بعدا» (1) .
- الحديث 9431
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة - ونسي الراوي الثالثة - وقال سفيان، ويقولون: إنها الاستسقاء بالأنواء» أخرجه البخاري (1) .
- الحديث 9370
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن» . قال ابن عباس: «تفسيره: ينزع منه الإيمان، لأن الإيمان نزه، فإذا أذنب العبد فارقه، فإذا نزع عاد إليه هكذا - وشبك بين أصابعه، ثم فرقها» أخرجه البخاري. وزاد النسائي «ولا يقتل وهو مؤمن» (1) .
- الحديث 9315
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كنت رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال لي: يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك- أو قال: أمامك - تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فإن العباد لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك، لم يقدروا على ذلك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك، لم يقدروا على ذلك، جفت الأقلام، وطويت الصحف، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضى في اليقين فافعل، وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن النصر مع الصبر، و [أن] الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، ولن يغلب عسر يسرين» . هذا الحديث ذكره رزين، ولم أجده في واحد من الأصول الستة (1) ، إلا ما أخرجه الترمذي، وهذا لفظه. قال: «كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوما، فقال لي: يا غلام، إني أعلمك كلمات، [احفظ الله يحفظك] ، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف» . هذا القدر أخرج منه الترمذي (2) ، إلا أن الحديث بطوله قد جاء مثله أو نحوه في «مسند أحمد بن حنبل» - رحمة الله عليه - (3) .
- الحديث 9233
عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحل لرجل أن يعطي عطية، أو يهب هبة، ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يرجع في عطيته أو هبته كالكلب يأكل، فإذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، ولم يذكر الترمذي والنسائي: «أو يهب هبة» . وفي أخرى للترمذي مختصرا عن ابن عمر قال: «مثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كالكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد فرجع في قيئه» . وهذان الحديثان قد اشتركا في معنى واحد، وإن انفرد الثاني بذكر الولد وهبته، وكأنهما حديث واحد (1) .
- الحديث 9161
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «استفتى سعد بن عبادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في نذر كان على أمه، فتوفيت قبل أن تقضيه، فأمره أن يقضيه عنها» أخرجه الجماعة. وفي أخرى للنسائي «أن سعدا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر، أفيجزيء عنها أن أعتق عنها؟ قال: أعتق عن أمك» (1) .
- الحديث 9158
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من نذر نذرا لم يسمه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا أطاقه، فليف به» وفي رواية: إنه موقوف. أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 9132
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن امرأة شكت شكوى، فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس فبرأت، ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة تسلم عليها، فأخبرتها بذلك، فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم- فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا مسجد الكعبة» أخرجه مسلم (1) .
- الحديث 9077
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن الغميصاء - أو الرميصاء - أتت النبي - صلى الله عليه وسلم- تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء زوجها فقال: يا رسول الله، هي كاذبة، وهو يصل إليها، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ليس ذلك لها حتى تذوق عسيلته» أخرجه النسائي (1) .
- الحديث 9056
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي «نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها» (1) .
- الحديث 9012
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن جارية بكرا أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8926
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي عند البيت لأطأن على عنقه، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: لو فعله لأخذته الملائكة عيانا» . أخرجه الترمذي، وأخرجه البخاري إلى قوله: «الملائكة» (1) .
- الحديث 8852
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة» . وفي رواية نحوه قال: «وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم- القرآن» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وأخرج النسائي عقيب هذا الحديث حديثا عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «ما لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من لعنة تذكر، وكان إذا كان قريب عهد بجبريل يدارسه، كان أجود بالخير من الريح المرسلة» . قال النسائي: هذا خطأ، والصواب: حديث يونس بن يزيد، أحد رواة حديث ابن عباس (1) .
- الحديث 8843
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «كان الجن يصعدون إلى السماء، يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعا، فأما الكلمة: فتكون حقا، وأما ما زادوا: فيكون باطلا، فلما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منعت الجن مقاعدها من السماء بالشهب، قال: ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا لأمر حدث، فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قائما يصلي بين جبلين بمكة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض» أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 8775
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أقام بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين» . وفي رواية: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أقام بمكة خمس عشرة سنة يسمع الصوت، ويرى الضوء، ولا يرى شيئا سبع سنين، وثمان سنين يوحى إليه، وأقام بالمدينة عشرا، وتوفي وهو ابن خمس وستين سنة» . وفي أخرى قال: «أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو ابن أربعين، فمكث ثلاث عشرة، ثم أمر بالهجرة، فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي - صلى الله عليه وسلم-» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الرواية الأولى. وله في رواية قال: «أنزل عليه وهو ابن أربعين، وأقام بمكة ثلاث عشرة، وبالمدينة عشرا، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين» . وفي رواية لمسلم عن عمار بن أبي عمار - مولى بني هاشم - قال: سألت ابن عباس «كم أتى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم مات؟ قال: ما كنت أحسب مثلك يخفى عليه ذلك، قلت: إني قد سألت الناس، فاختلفوا علي، فأحببت أن أعلم قولك فيه، قال: أتحسب؟ قلت: نعم، قال: أمسك، أربعين بعث بها، وخمس عشرة بمكة يأمن ويخاف، وعشرا مهاجرا إلى المدينة» . وفي أخرى له عن عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة: «كم لبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمكة؟ قال: عشرا، قال: قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة؟ قال: فغفره، وقال: إنما أخذه من قول الشاعر: ثوى في قريش بضع عشرة حجة» . وله في أخرى عن ابن حمزة قال: قال ابن عباس: «أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وبالمدينة عشرا، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة» (1) .
- الحديث 8507
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- خرج إلى أرض وهي تهتز زرعا، فقال: لمن هذه؟ فقالوا: اكتراها فلان، فقال: لو منحها إياه كان خيرا له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما» . وفي رواية أن مجاهدا قال لطاوس: انطلق بنا إلى [ابن] رافع بن خديج فاسمع منه الحديث عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، قال: فانتهره، وقال: «إني والله لو أعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نهى عنه ما فعلته، ولكن حدثني من هو أعلم به منهم - يعني ابن عباس - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خرجا معلوما» أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية النسائي قال: «كان طاوس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة، ولا يرى بالثلث والربع بأسا، فقال له مجاهد: اذهب إلى ابن رافع بن خديج فاسمع حديثه ... » وذكر الحديث (1) .
- الحديث 8385
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «جاء هلال ابن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - من أرضه عشاء، فوجد عند أهله رجلا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح، ثم غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندهم رجلا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين} - إلى قوله - {والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [النور: 6 - 9] فسري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: أبشر يا هلال، قد جعل الله لك فرجا ومخرجا، قال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي تعالى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، وقال هلال: والله لقد صدقت عليها، فقالت: كذب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لاعنوا بينهما، [فقيل لهلال: اشهد] فشهد هلال أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة، قيل له: يا هلال اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فقال: والله لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها، فشهد الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها [أ] ورمى ولدها، فعليه الحد، وقضى أن لا بيت عليه لها، ولا قوت، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن جاءت به أصيهب، أريصح، أثيبج، ناتئ الأليتين (1) حمش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رميت به، فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن، وقال عكرمة: فكان ولدها بعد ذلك أميرا على مصر، وما يدعى لأب» . وفي رواية: «أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - صلى الله عليه وسلم- بشريك ابن سحماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: البينة، أو حد في ظهرك، فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته يلتمس البينة؟ فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: البينة، وإلا فحد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد، فنزلت {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} فقرأ حتى بلغ {من الصادقين} فانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأرسل إليهما، فجاءا، فقام هلال بن أمية، فشهد والنبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب؟ ثم قامت، فشهدت، فلما كانت عند الخامسة {أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} قالوا لها: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها سترجع، فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن» أخرجه أبو داود. وأخرج البخاري والترمذي الرواية الثانية (2) .
- الحديث 8382
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهب به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعي إليه أنه وجده عند أهله: خدلا، آدم، كثير اللحم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: اللهم بين، فوضعت شبيها بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس: أهي التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لو رجمت أحدا بغير بينة لرجمت هذه؟ فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء» . وفي رواية قال: «ذكر ابن عباس المتلاعنين، فقال عبد الله بن شداد: هي التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيها: لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها؟ فقال: لا، تلك امرأة أعلنت» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه النسائي، وزاد - بعد قوله «كثير اللحم» - «جعدا قططا» (1) .
- الحديث 8279
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: «من السنة إذا جلس الرجل: أن يخلع نعليه فليضعهما بجنبه» أخرجه أبو داود (1) .
- الحديث 8062
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «قرأ هذه الآية {اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] فقال: لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامهم؟» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 7819
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - من حديث أيوب بن أبي تميمة السختياني، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة - يزيد أحدهما على الآخر - عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: «أول ما اتخذ النساء المنطق: من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا - قال الأنصاري عن ابن جريج (1) قال: أما كثير بن كثير: فحدثني، قال: إني وعثمان بن أبي سليمان جلوس مع سعيد بن جبير، فقال: ما هكذا حدثني ابن عباس، ولكنه قال: أقبل إبراهيم بإسماعيل وأمه وهي ترضعه، معها شنة» لم يرفعه، ولم يزد الأنصاري على هذا. قال الحميدي في أول هذا الحديث عند البرقاني: من حديث عبد الرزاق عن معمر عن أيوب، وكثير، ولم يذكر البخاري «أن سعيد بن جبير، قال: سلوني يا معشر الشباب، فإني قد أوشكت أن أذهب [من] بين أظهركم، فأكثر الناس مسألته، فقال له رجل: أصلحك الله، أرأيت هذا المقام، أهو كما [كنا] نتحدث؟ قال: وما كنت تتحدث؟ قال: كنا نقول: إن إبراهيم عليه السلام حين جاء عرضت عليه امرأة إسماعيل النزول، فأبى أن ينزل، فجاءت بهذا الحجر، فقال: ليس كذلك» (2) . من هاهنا ذكر البخاري عن أيوب، وكثير عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: «أول ما اتخذت النساء المنطق: من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هناك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس (3) ، ولا شيء؟ ، فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم عليه السلام، حتى إذا كان عند الثنية - حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، فرفع يديه، فقال: {ربنا (4) إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} - حتى بلغ - {يشكرون} [إبراهيم: 37] وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى - أو قال: يتلبط - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، فنظرت، هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات - قال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فلذلك سعى الناس بينهما - فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت: صه - تريد نفسها - ثم تسمعت فسمعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه - أو قال: بجناحه - حتى ظهر الماء، تحوضه، وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بعدما تغرف - وفي رواية: بقدر ما تغرف -» قال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا، قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن هاهنا بيتا لله، يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع [أهله] ، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه، وعن شماله، فكانت كذلك، حتى مرت بهم رفقة من جرهم - أو أهل بيت من جرهم - مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم، فأقبلوا - وأم إسماعيل عند الماء - فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لاحق لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس، فنزلوا فأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام - وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شب - فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم، بعدما تزوج إسماعيل، يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه؟ فقالت: خرج يبتغي لنا - وفي رواية: ذهب يصيد - ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم؟ فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة، وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، وقولي له: يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، فسألني: كيف عيشنا؟ فأخبرته: أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول لك: غير عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم أتاهم بعد، فلم يجده، فدخل على امرأته، فسأل عنه؟ قالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله عز وجل، فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء، قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه - وفي رواية: فجاء فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت امرأته: ألا تنزل فتطعم وتشرب؟ قال: فما طعامكم، وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم، وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم، قال: فقال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم-: بركة دعوة إبراهيم - رجع إلى ما في الإسناد الأول - قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة - وأثنت عليه - فسألني عنك؟ فأخبرته، فسألني، كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا هاهنا - وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها - فعند ذلك رفع القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء إبراهيم بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] قال: فجعلا يبنيان، حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} » . وفي رواية: عن إبراهيم بن نافع عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما كان من أمر إبراهيم ومن أهله ما كان: خرج بإسماعيل، وأم إسماعيل، ومعهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة، فيدر لبنها على صبيها، حتى قدم مكة، فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل، حتى لما بلغوا كداء، نادته من ورائه: يا إبراهيم، إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، قال: فرجعت، فجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء، قالت: لو ذهبت فنظرت، لعلي أحس أحدا، قال: فذهبت، فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت هل تحس أحدا؟ فلم تحس [أحدا] ، فلما بلغت الوادي سعت، وأتت المروة، وفعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما يفعل الصبي؟ فذهبت، فنظرت، فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت، فلم تقرها نفسها، فقالت: لو ذهبت، فنظرت، لعلي أحس أحدا؟ فذهبت، فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت، فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل؟ فإذا هي بصوت، فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل، قال: فقال بعقبه هكذا - وغمز بعقبه على الأرض - فانبثق الماء، فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفن - وفي أخرى: تحفر - ولو تركته كان الماء ظاهرا، وكان عينا معينا ... وذكر الحديث بطوله نحوه، أو قريبا منه، والأول أتم - إلى قوله: فوافى إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له، فقال: يا إسماعيل، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا، قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذن أفعل - أو كما قال – فقاما، فجعل إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} حتى ارتفع البناء، وضعف الشيخ عن نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة، ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} . وأخرج في رواية طرفا منه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «يرحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت لكان زمزم عينا معينا» أخرجه البخاري (5) .
- الحديث 7785
عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - «أن أعمى كانت له أم ولد تشتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، ووقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل (1) حتى قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها، فاتكأت عليها حتى قتلتها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ألا اشهدوا أن دمها هدر» أخرجه أبو داود والنسائي، ولم يذكر النسائي وقوع الطفل بين يديها وتلطخه بالدم (2) .