الحديث 6941عائشة - رضي الله عنها - قالت: «لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم- المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك؟ ويا بلال، كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه، يرفع عقيرته (1) ويقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟ وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟ قالت عائشة: فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم صححها، وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة» . وفي رواية نحوه، وزاد بعد بيتي بلال من قوله: «اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثم قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «اللهم حبب إلينا المدينة ... وذكر باقي الدعاء. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: وكان بطحان يجري نجلا، تعني ماء آجنا» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» (2) . وأخرج «الموطأ» عقيب هذا الحديث عن يحيى بن سعيد أن عائشة قالت: «وكان عامر بن فهيرة يقول: قد رأيت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه (3)