شجرة الأسانيد
5373 طريقاً من 1043 مسنداً — من تحفة الأشراف للمزي
الرسم يعرض أكثر 6 من 7 طريقاً، وطبقتين فقط — والقائمة تحته كاملة
الرتب من «تقريب التهذيب» لابن حجر بنصه، وجَمْعُها في هذه المراتب الثماني من عملنا. وإنما تُطابَق أسماء الأسانيد بترجمة معيَّنة في ٢٤٪ منها، فالراوي بلا علامة لم تُعرف رتبته لا أنها مجهولة — وأكثر ذلك في المشهورين بالاسم الواحد كسفيان وشعبة والزهري، وتعيينُ أحدهم بالظن أسوأ من تركه. وسنة الوفاة من التقريب أيضاً، وأكثرها بلا مئة في أصله فتُستدرك من طبقته.
من رووا عن أبي سلمة
مرتَّبة بعدد ما تحتها من الأحاديث
الأحاديث تحت هذا الطريق: 7
أول 6 منها — تابع النزول في الطريق لتضييقها
- الحديث 5347
عائشة - رضي الله عنها - قال أبو سلمة: «سألت عائشة: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يرقد وهو جنب؟ قالت: نعم ويتوضأ» . وفي رواية عروة قالت: «كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة» أخرجه البخاري. وفي رواية مسلم «كان إذا أراد أن ينام، وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام» . وفي أخرى «كان إذا كان جنبا، وأراد أن يأكل، أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة» . وفي أخرى عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ... فذكر الحديث، وفيه: «قلت: كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، فربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة» . هكذا أخرجه مسلم مختصرا، لأجل غرضه في النوم قبل الغسل، وهو طرف من حديث قد أخرجه الترمذي وأبو داود، وقد ذكر في باب الوتر من كتاب الصلاة، وأخرج «الموطأ» الرواية الأولى. وله في أخرى: أنها كانت تقول: «إذا أصاب أحدكم المرأة، ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة» . وفي رواية أبي داود قالت: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة» . وزاد في رواية «وإذا أراد أن يأكل - وهو جنب - غسل يديه» . قال أبو داود: رواه ابن وهب عن يونس، فجعل قصة الأكل قول عائشة مقصورا. وفي أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ - تعني: وهو جنب -» . وفي أخرى عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة: «أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل من الجنابة في أول الليل، أم في آخره؟ قالت: ربما اغتسل في أول الليل، وربما اغتسل في آخره، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يوتر أول الليل، أم في آخره؟ قلت: ربما أوتر في الليل، وربما أوتر في آخره، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يجهر بالقرآن، أم يخفت به؟ قالت: ربما جهر به، وربما خفت، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة» . وفي رواية الترمذي «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينام وهو جنب، ولا يمس ماء» . قال الترمذي: وقد روي عنها: «أنه كان يتوضأ قبل أن ينام» . وهو أصح. وأخرج أبو داود هذه الرواية أيضا. وفي رواية النسائي: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ» زاد في رواية «وضوءه للصلاة» . وفي أخرى «كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه» . وفي أخرى «كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب، قالت: غسل يديه، ثم يأكل أو يشرب» . وأخرج الأولى من رواية مسلم ورواية أبي داود التي عن غضيف بن الحارث إلى قوله: «سعة» في المرة الأولى. وله في أخرى عن عبد الله بن أبي قيس قال: «سألت عائشة: كيف كان نوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الجنابة؟ أيغتسل قبل أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل ونام، وربما توضأ» (1) .
- الحديث 4606
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان» . قال يحيى بن سعيد: «ذلك عن الشغل من النبي - صلى الله عليه وسلم-، أو بالنبي - صلى الله عليه وسلم-» . وفي رواية: «وذلك لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قالت: «إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حتى يأتي شعبان» . وعند الموطأ، وأبي داود قالت: «إن كان ليكون علي الصيام من رمضان، فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان» . وفي رواية الترمذي قالت: «ما كنت أقضي ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان، حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، ونحوه رواية مسلم، وزاد فيها: «وما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصوم في شهر ما يصوم في شعبان، كان يصومه كله إلا قليلا، بل كان يصومه كله» . وهذه الزيادة قد أخرجها البخاري ومسلم، وقد تقدم ذكرها (1) .
- الحديث 4269
عائشة - رضي الله عنها -: قالت: «كسفت الشمس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقام النبي -صلى الله عليه وسلم-، فصلى بالناس، فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، فأطال القراءة - وهي دون قراءته الأولى - ثم ركع فأطال الركوع، دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فسجد سجدتين، ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم قام فقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة» . وفي أخرى نحوه، إلا أنه قال: «فسلم وقد تجلت الشمس، فخطب الناس ... » . ثم ذكر الحديث. وفي أخرى قال: «خسفت الشمس في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فخرج إلى المسجد، فصف الناس وراءه، فكبر ... » وذكر نحوه، إلا أنه قال: «ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم سجد» ، وفيه: «وانجلت الشمس قبل أن ينصرف» ثم وصل به حديثا عن كثير بن عباس (1) ، عن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات، ثم قال الزهري: فقلت لعروة: إن أخاك - يوم كسفت الشمس بالمدينة - لم يزد على ركعتين مثل الصبح، قال: أجل؛ لأنه أخطأ السنة» . وفي أخرى: «أنه - صلى الله عليه وسلم- جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» . قال: وقال الأوزاعي وغيره عن الزهري عن عروة عن عائشة: «خسفت الشمس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، فبعث مناديا: الصلاة جامعة، فقام فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» . قال البخاري: تابعه سليمان بن كثير، وسفيان بن حسين عن الزهري في الجهر. وفي أخرى نحو ما تقدم في أوله، وفيه: «ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم سجد، ولم يذكر أحد رواية: ثم سجد - ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات - ثم ذكره إلى قوله: فافزعوا إلى الصلاة» . قال: وقال أيضا: فصلوا حتى يفرج عنكم، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم [به] ، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم» وفي رواية: أتقدم - ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب (2) ، وانتهت رواية أحدهم عند قوله: «فافزعوا إلى الصلاة» . وفي أخرى قالت: «خسفت الشمس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقام. ثم ذكر الأربع ركعات، وإطالته فيها، وأن القيام والركوع في كل منها دون ما قبله. وفيه ... ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس وحمد الله وأثنى [عليه] ، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا، وصلوا وتصدقوا، ثم قال: يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله: أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» . زاد في رواية: «ألا هل بلغت؟» . وفي أخرى: «ثم رفع يديه فقال: اللهم هل بلغت؟» . وفي أخرى قالت: «إن يهودية جاءت تسألها؟ فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: عائذا بالله (3) من ذلك، ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذات غداة مركبا، فخسفت الشمس، فرجع ضحى، فمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بين ظهراني الحجر، ثم قام يصلي، وقام الناس وراءه ... ثم ذكر نحو ما تقدم في عدد الركوع، وطول القيام، وأن ما بعد كل من ذلك دون ما قبله ... وقال في آخره: ثم انصرف، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر» . وفي أخرى نحوه، وفي آخره: «فقال: إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال، قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار، وعذاب القبر» . هذه روايات البخاري، ومسلم. ولمسلم «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ست ركعات وأربع سجدات» . وفي أخرى: «أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقام قياما شديدا، يقوم قائما، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع، [ثم يقوم، ثم يركع] ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات، فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: الله أكبر، ثم يركع، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم كسوفا، فاذكروا الله حتى ينجليا» . وأخرج الموطأ الرواية السادسة، وهي التي في آخرها: ذكر الزنى، والرواية السابعة التي فيها: ذكر عذاب القبر. وأخرج الترمذي الرواية الأولى إلى قوله: «فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك» . وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة الكسوف وجهر بالقراءة فيها» . وأخرج أبو داود قالت: «خسفت الشمس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المسجد، فقام فكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك؛ فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف» . وأخرج أيضا نحو الرواية الآخرة التي لمسلم، إلا أنه قال في وسطه بعد قوله: «ركعتين في كل ركعة» : «ثلاث ركعات، يركع الثالثة ثم يسجد، حتى إن رجالا يومئذ ليغشى عليهم مما قام بهم، حتى إن سجال الماء لتصب عليهم، يقول إذا ركع: الله أكبر ... وذكر الحديث» ، وقال في آخره: «يخوف بهما عباده، فإذا كسفا فافزعوا إلى الصلاة» . وله في أخرى قال: كسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فصلى بالناس، فقام، فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة ... وساق الحديث، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران ... وساق الحديث من لفظ أبي داود، ولم يذكر لفظ الحديث. وله في أخرى قالت: «خسفت الشمس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم-، فبعث مناديا: الصلاة جامعة» . وله في أخرى: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قرأ قراءة طويلة يجهر بها، يعني في صلاة الكسوف» . وفي أخرى: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا» . وأخرج النسائي الرواية الثالثة التي فيها: «فصف الناس وراءه» . والرواية الرابعة التي فيها: ذكر الجهر بالقراءة، والرواية الخامسة التي فيها: ذكر السوائب، والرواية السادسة التي فيها: ذكر الزنى، والرواية السابعة التي فيها ذكر: عذاب القبر، كالرواية الأولى التي لمسلم والأخرى، إلا أنه ذكر فيها ما ذكره أبو داود فيها. وأخرج في رواية: «أنه لما كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- توضأ، وأمر فنودي: إن الصلاة جامعة، فقام فأطال القيام في صلاته، قالت عائشة: فحسبته قرأ سورة البقرة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام مثل ما قام، ولم يسجد، ثم ركع فسجد، ثم قام فصنع مثل ما صنع: ركعتين وسجدتين، ثم جلي عن الشمس» . وله في أخرى: «أنه صلى في كسوف، في صفة زمزم: أربع ركعات في أربع سجدات» . وله في أخرى: «خسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فبعث مناديا ينادي، فنادى: إن الصلاة جامعة، فاجتمعوا واصطفوا، فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين» . وله في أخرى: «أنه - صلى الله عليه وسلم- صلى أربع ركعات، وأربع سجدات، وجهر فيها بالقراءة، كلما رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» . وله في أخرى قال: «كسفت الشمس، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا، فنادى: إن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصلى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فكبر، ثم قرأ قراءة طويلة، ثم كبر، فركع ركوعا طويلا، مثل قيامه أو أطول، ثم رفع رأسه، وقال: سمع الله لمن حمده، ثم قرأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر، فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه، ثم كبر، فقال: سمع [الله] لمن حمده، ثم كبر فسجد سجودا طويلا مثل ركوعه أو أطول، ثم كبر فرفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام، فقرأ قراءة طويلة، هي أدنى من الأولى، ثم كبر ثم ركع ركوعا هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قرأ قراءة هي أدنى من القراءة الأولى في القيام الثاني، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، دون الركوع الأول، ثم كبر فرفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر فسجد أدنى من سجوده الأول، ثم تشهد، ثم سلم فقام فيهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فأيهما خسف به أو بأحدهما فافزعوا إلى الله عز وجل بذكر الصلاة» (4) .
- الحديث 3720
عائشة - رضي الله عنها -: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة» . وفي أخرى قالت: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي صلاته من الليل كلها، وأنا معترضة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت» هذه للبخاري ومسلم، وللبخاري مرسلا عن عروة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وعائشة بينه وبين القبلة على الفراش الذي ينامان عليه» . ولمسلم «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت» . وفي أخرى له قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل، فإذا أوتر قال: قومي فأوتري يا عائشة» . وله في أخرى قالت عائشة: «ما يقطع الصلاة؟» قال عروة: «فقلنا: المرأة والحمار، فقالت: إن المرأة لدابة سوء؟ لقد رأيتني بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي» . وفي أخرى لهما «أن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة، فذكر الكلب والحمار والمرأة، فقالت: لقد شبهتمونا بالحمر والكلاب، والله لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي على السرير وأنا بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي النبي - صلى الله عليه وسلم-، فأنسل من قبل رجليه» . وفي أخرى لهما، قالت: «عدلتمونا بالكلاب والحمر؟ لقد رأيتني مضطجعة على السرير، فيجيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيتوسط السرير فيصلي، فأكره أن أسنحه، فأنسل من قبل رجلي السرير، حتى أنسل من لحافي» . وفي أخرى لهما قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي في وسط السرير، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله، فأنسل انسلالا» ، وفي أخرى لهما قالت: «كنت أنام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم- ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح» . وأخرج الموطأ هذه الرواية الآخرة، وأخرج أبو داود الرواية الثانية، وله في أخرى، قالت: «كنت أكون نائمة ورجلاي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي من الليل، فإذا أراد أن يسجد ضرب رجلي فقبضتهما فسجد» . وله في أخرى قالت: «كنت أنام وأنا معترضة في قبلة النبي - صلى الله عليه وسلم-، فيصلي وأنا أمامه، فإذا أراد أن يوتر غمزني فقال: تنحي» . وأخرج النسائي الرواية الثانية والأخيرة التي قبلها، وله في أخرى نحو رواية أبي داود الآخرة، وقال: «حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله» ولأبي داود في أخرى قالت: «بئسما عدلتمونا بالحمار والكلب، لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي، فضممتهما إلي، ثم سجد» . وله في أخرى قالت: «كنت بين النبي - صلى الله عليه وسلم- وبين القبلة، قال شعبة: وأحسبها قالت: وأنا حائض» قال أبو داود: رواه جماعة عن جماعة ولم يذكروا «حائضا» (1) .
- الحديث 898
عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر فقال: «يا عائشة، استعيذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب» . أخرجه الترمذي (1) .
- الحديث 88
عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - حصير، وكان يحجره بالليل فيصلي فيه، ويبسطه بالنهار، فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، يصلون بصلاته، حتى كثروا، فأقبل، فقال: «يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل (1) حتى تملوا (*) ، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل» . زاد في رواية: «وكان آل محمد إذا عملوا عملا أثبتوه» . وفي رواية قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل، أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «أدومه وإن قل» . زاد في رواية «واكلفوا من العمل ما تطيقون» . وفي رواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «سددوا وقاربوا، واعلموا أنه لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل» . زاد في أخرى: «وأبشروا، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة» . هذه روايات البخاري ومسلم. وللبخاري و «الموطأ» . قالت: كان أحب الأعمال إلى الله الذي يدوم عليه صاحبه. ولمسلم: كان أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته. وفي رواية الترمذي: كان أحب العمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ديم عليه. وفي أخرى له قال: سئلت عائشة وأم سلمة: أي العمل كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالتا: ما ديم عليه وإن قل. وفي رواية أبي داود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا (*) ، وإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، وكان إذا عمل عملا أثبته» . وفي أخرى له قال: سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ هل كان يخص شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستطيع؟. وفي رواية النسائي. قالت: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيرة يبسطها، ويحتجرها بالليل، فيصلي فيها، ففطن له الناس، فصلوا بصلاته، وبينهم وبينه الحصيرة، فقال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله تبارك وتعالى لا يمل حتى تملوا، فإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، ثم ترك مصلاه ذلك. فما عاد له حتى قبضه الله عز وجل، وكان إذا عمل عملا أثبته (2) » .