الحديث 1514عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البيت (1) هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان ابن طلحة (2) ، فأغلقوا عليهم (3) ، فلما فتحوا، كنت أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيين» . زاد في رواية: قال ابن عمر: «فذهب عني أن أسأله: كم صلى؟» . وفي رواية: «فسألت بلالا: أين صلى؟ قال: بين العمودين المقدمين» . وفي أخرى: «فسألت بلالا - حين خرج -: ما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: جعل عمودا عن يمينه، وعمودا عن يساره، وثلاثة أعمدة وراءه - وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة - ثم صلى» . وفي أخرى: «جعل عمودين عن يمينه» . وفي أخرى: «فسألته، فقلت: هل صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين» . وفي أخرى قال: «أقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح، وهو مردف أسامة على القصواء، ومعه بلال وعثمان، حتى أناخ عند البيت، ثم قال لعثمان: إيتنا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح، ففتح له الباب، فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأسامة وبلال وعثمان، ثم أغلقوا عليهم الباب، فمكث نهارا طويلا، ثم خرج، فأبتدر الناس الدخول، فسبقتهم، فوجدت بلالا قائما من وراء الباب، فقلت له: أين صلى النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: صلى بين ذينك العمودين المقدمين، وكان البيت على ستة أعمدة سطرين - صلى بين العمودين من السطر المقدم، وجعل باب البيت خلف ظهره، واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار. قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى؟ وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء» . وفي أخرى قال: «فأخبرني بلال - أو عثمان بن طلحة - «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين» . وفي أخرى لمسلم: «أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح على ناقة لأسامة، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة، فقال: إيتني بالمفتاح، فذهب إلى أمه، فأبت أن تعطيه. فقال: والله لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي، قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-[فدفعه إليه] ففتح الباب - ثم ذكر نحوه» . هذه روايات البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ الرواية الثالثة، التي يذكر فيها «أنه جعل ثلاثة أعمدة وراءه» . وأخرج الترمذي نحوا من إحدى هذه الروايات الثلاث. وله في أخرى عن بلال: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى في جوف الكعبة. قال ابن عباس: لم يصل، ولكنه كبر» . وأخرج أبو داود الرواية التي أخرجها الموطأ. وفي أخرى له بنحوها، ولم يذكر السواري، قال: «ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع» . زاد في رواية: «ونسيت أن أسأله: كم صلى؟» . وأخرج النسائي الرواية التي ذكر فيها «المرمرة الحمراء» . إلى قوله «وبينه وبين الجدار» . ثم زاد «نحو من ثلاثة أذرع» . وأخرج الرواية الأولى، وأخرج الرواية التي ذكر في آخرها «فصلى ركعتين في وجه الكعبة» . وفي أخرى له قال: «دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البيت، ومعه الفضل ابن العباس، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأجافوا عليهم الباب، فمكث فيه ما شاء الله، ثم خرج، قال: فكان أول من لقيت بلالا، فقلت: أين صلى النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: بين الأسطوانتين (4) » .