الحديث 2658جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت (1) ، وقعد لها بقاع قرقر، تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جماء، ولا منكسر قرنها. ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فاتحا فاه، فإذا أتاه فر منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته، فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لابد له منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفحل» . قال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول، ثم سألنا جابر ابن عبد الله [عن ذلك] ، فقال مثل قول عبيد بن عمير، [وقال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير] يقول: «قال رجل: يا رسول الله، ما حق الإبل؟ قال: حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها (2) ، وحمل عليها في سبيل الله» . وفي أخرى قال: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها، إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر، تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن، قلنا: يا رسول الله: وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته، إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفر منه، ويقال: هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لابد منه أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل» . أخرجه مسلم، ووافقه النسائي على الرواية الثانية (3) .